• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

أثر امرأة من قبيلة مهمند.. الخيط الذي قاد الظواهري إلى قلب كابل

11 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1

كان بقاء زعيم تنظيم القاعدة السابق أيمن الظواهري وقوته على مدى عشرين عاماً، نتاج زواجه من امرأة من قبيلة مهمند، واستفادته من تقاليد الحماية في الأعراف البشتونية، وتحالفه مع زعماء محليين، وتنظيم العلاقات الأسرية داخل الجماعة،

والروابط الممتدة عبر الأجيال مع شبكة حقاني، وهي منظومة وفرت له الحماية من باجور وصولاً إلى شرفة منزل في حي "شيربور" بقلب كابل.
وفي الساعة 6:18 من صباح 31 يوليو 2022، وقف الظواهري على شرفة منزل في شيربور، الحي الدبلوماسي في كابل، مواجهاً أشعة الشمس. وبعد دقائق، أطلقت طائرة أميركية مسيّرة صاروخين من طراز "هيلفاير" نحوه، ما أدى إلى مقتله.
أنهى الهجوم مطاردة استمرت عشرين عاماً لأبرز الشخصيات المتبقية المرتبطة بهجمات 11 سبتمبر، لكنه ترك تساؤلات عميقة بشأن الشبكة السرية التي وفرت الحماية للظواهري. فكيف تمكن رجل ظل لسنوات مختبئاً في المناطق الجبلية وعلى الشريط الحدودي من الاستقرار في نهاية المطاف داخل منزل كبير في قلب العاصمة؟
تعود الإجابة إلى السنوات التي أعقبت سقوط حكم حركة طالبان الأول، حين كان الظواهري يقيم في المناطق القبلية الباكستانية، حيث تداخلت روابط الدم والالتزامات التقليدية والشبكات الجهادية.

الهروب من تورا بورا إلى باجور
وفي ديسمبر 2001، وخلال القصف الأميركي المكثف لمحيط تورا بورا، قُتلت عزة، الزوجة الأولى للظواهري، وابنته عائشة.
وكتب روهان غوناراتنا وأندرس نيلسن في دراسات منفصلة عن تنظيم القاعدة أن الظواهري غادر أفغانستان بعد ذلك، ولجأ إلى المناطق القبلية في باكستان قبل أن يتخذ من باجور مقراً رئيسياً له.
وكانت باجور قد تحولت بعد سقوط حركة طالبان إلى أحد مراكز تجمع المقاتلين الأجانب وتنظيمهم. وفي تلك المنطقة الجبلية المغلقة، كان من شبه المستحيل على شخص عربي الإقامة من دون روابط محلية، ولم يكن التواصل مع السكان المحليين مجرد ضرورة شخصية، بل كان يمثل الفارق بين البقاء والاعتقال على أيدي أجهزة الاستخبارات.
وكشفت صحيفة "داون" الباكستانية في تقرير نشرته في يناير 2006 أن الظواهري تزوج امرأة من قبيلة مهمند النافذة، وأن زوجته وأطفاله كانوا يقيمون لدى والدها في المنطقة الحدودية بين باجور ومهمند.
وأشار التقرير إلى أن الزيارات السرية التي كان الظواهري يقوم بها لعائلته كانت السبب الرئيسي لتحركاته المتكررة في تلك المنطقة المضطربة.
كما وثقت الباحثة في معهد أبحاث الدفاع النرويجي آنه ستينرسن هذا الزواج في دراساتها عن المقاتلين الأجانب، وكتبت أن الظواهري عاش في باجور تحت حماية مولانا فقير محمد، أحد الزعماء المحليين في قبيلة مهمند وقيادات حركة تطبيق الشريعة المحمدية.
وتشير الأدلة إلى أن مثل هذه الزيجات كانت تمنح الأعضاء الأجانب مكانة راسخة داخل البنية التقليدية للمجتمعات المحلية.
وأكد روهان غوناراتنا وأندرس نيلسن، في دراسة مشتركة صادرة عن المركز الدولي لأبحاث العنف السياسي والإرهاب في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة بعنوان "القاعدة في المناطق القبلية الباكستانية وما وراءها"، أن هذه المصاهرة فتحت أمام الظواهري قنوات أوسع للتواصل.
وسهّل الزواج علاقاته مع قادة حركة تطبيق الشريعة المحمدية. ويرى الباحثان أن الظواهري تمكن، بالاعتماد على هذه الشبكات المحلية، من الإفلات من عمليات الملاحقة المتواصلة، وإعادة بناء خلايا القاعدة المتفرقة، والحفاظ على علاقات التنظيم داخل باكستان وخارجها.
وقالت الصحافية الاستقصائية الهولندية المتخصصة في شؤون جنوب آسيا والإرهاب كلوديا سمرمان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن جمع مختلف التقارير المتعلقة بحياة زعيم القاعدة يشير إلى أمر واحد، وهو أن الظواهري أقام روابط عميقة مع المجتمع المحلي.
وأضافت أنه كوّن أسرة في باجور وأقام حوله جداراً من الأقارب القبليين، معتبرة أنه يمكن النظر إلى نفوذه في باجور والشريط الحدودي باعتباره عاملاً أسهم في صعوده بعد أسامة بن لادن.

تقاليد "البشتونوالي" والأسرة واللجوء
وتقوم العلاقات الاجتماعية في المجتمعات القبلية البشتونية على منظومة تقليدية من الأعراف المعروفة باسم "البشتونوالي"، وتتضمن مفاهيم مثل إكرام الضيف وطلب اللجوء والحماية، اللذين يُعدان من معايير الشرف العائلي.
ورغم عدم وجود تعليمات مكتوبة لتنظيم القاعدة بشأن الاعتماد على هذه الأعراف، يقول خبراء إن السلوك الميداني لقادة التنظيم يظهر أنهم استفادوا منها للحصول على الحماية.
وغيّر زواج الظواهري من امرأة من قبيلة مهمند مكانته الاجتماعية، فلم يعد بعد ذلك مجرد أجنبي فار في المناطق الحدودية، بل أصبح "صهراً" لعائلة محلية.
ويشير باحثون إلى أن حماية الشخص الذي يدخل دائرة القرابة تُعد في هذه الثقافة التزاماً مرتبطاً بالشرف، والتخلي عنه يمثل عاراً اجتماعياً.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية مراراً في عام 2008 بتحركات الظواهري بين مناطق قبيلة مهمند في باجور وولايتي كنر وبكتيكا.
وبناء على تلك المعلومات، أطلقت قوات الأمن الباكستانية عمليات واسعة وعمليات تفتيش من منزل إلى آخر في قرى باجور، لكنها لم تنجح في تحديد مكان اختبائه بسبب دعم السكان المحليين والطبيعة التقليدية للمنطقة.
وقالت سمرمان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الزواج من نساء محليات كان استراتيجية مدروسة لدى تنظيم القاعدة، إذ أدرك قادته أن المال والمعدات وحدهما لا يضمنان البقاء على المدى الطويل في تلك المناطق.
ولهذا، دخلوا إلى النسيج القبلي عبر العلاقات الأسرية، وربطوا التعاليم الدينية بتقاليد اللجوء والحماية، ما أوجد درعاً اجتماعياً يقوم على اعتبار تسليم الضيف إلى السلطات عاراً دائماً على العائلة بأكملها.

رسائل أبوت آباد: الإشراف التنظيمي على الزيجات
ولم يقتصر الاحتماء بالعائلات المحلية على الظواهري وحده. فقد أظهرت الوثائق التي عُثر عليها في مخبأ أسامة بن لادن في أبوت آباد عام 2011 أن قيادة تنظيم القاعدة كانت تنظر إلى الروابط الأسرية باعتبارها جزءاً من التدابير الأمنية.
وكشف مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت، بعد دراسة مراسلات بين قادة القاعدة، أن تنقل العائلات واختيار الزوجات وطبيعة العلاقات مع السكان المحليين كانت تُناقش باستمرار داخل مجلس قيادة التنظيم.
وتشير مراسلات ويست بوينت إلى أن زواج الظواهري في باجور جاء أيضاً ضمن هذا النهج الرامي إلى حماية قادة التنظيم من خلال شبكة من العلاقات الاجتماعية.

فقير محمد: الجسر بين باجور وشبكة حقاني
وكان فقير محمد دور محوري بين الشخصيات المرتبطة بحماية الظواهري، وهو أحد قادة حركة تطبيق الشريعة المحمدية في باجور، وأصبح بعد بدء وجود قوات التحالف في أفغانستان من أبرز منظمي الجماعات المسلحة في المنطقة.
وتشير دراسات أكاديمية إلى أنه بحكم جذوره في قبيلة مهمند، تولى دور الحامي الرئيسي للظواهري في المنطقة.
وفي يناير 2018، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية فقير محمد على قائمة العقوبات بتهمة التعاون مع شبكة حقاني والعمل نيابة عنها، ووصفته بأنه أحد أبرز ممولي الشبكة.
وبذلك، ارتبط اسم الشخص الذي وفر الحماية للظواهري في باجور بشبكة حقاني في وثائق رسمية.
وقالت سمرمان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الحدود التنظيمية بين الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية كانت شديدة المرونة، وإن فقير محمد كان يقع تحديداً عند نقطة الاتصال بين باجور وشبكة حقاني.
ويشير هذا التداخل إلى الكيفية التي ربط بها الظواهري علاقاته بشبكة حقاني في الولايات الشرقية ثم في كابل، إذ مهّدت علاقته بفقير محمد وقبيلة مهمند لمسار من الثقة المتبادلة أتاح ترتيبات استضافته لاحقاً.
وأضافت أن هذه العلاقات نفسها أسهمت في عودة الظواهري إلى كابل بعد عشرين عاماً، وإقامته في دار ضيافة مرتبطة بزعيم شبكة حقاني سراج الدين حقاني.

اتفاق الجيل الثاني بين طالبان والقاعدة
ولم تقتصر العلاقات بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة على البيانات السياسية. فقد أكد فريق مراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي في تقرير رسمي عام 2021 أن الروابط بين الطرفين استمرت خلال عقدين من القتال المشترك وأصبحت أكثر عمقاً.
وأشار التقرير إلى أن سنوات القتال المشتركة أدت إلى زيجات متعددة، ونقلت العلاقة إلى مرحلة من "الروابط الأسرية وعبر الأجيال".
ووفرت هذه العلاقات المتداخلة بيئة آمنة مكنت الظواهري، بعد تطورات أغسطس 2021، من الانتقال إلى قلب العاصمة.

الانتقال إلى شيربور.. والنهاية على شرفة في كابل
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، لم يعد الظواهري مضطراً إلى الإقامة في قرى جبلية.
وانتقل مع عائلته إلى كابل، واستقر في منزل بحي شيربور الدبلوماسي، الذي كانت حمايته وإدارته في أيدي مقربين من سراج الدين حقاني.
وأكدت حركة طالبان مراراً أنها لم تكن على علم بوجود الظواهري في كابل، إلا أن مسؤولين أميركيين قالوا عقب الغارة إن قيادات بارزة في شبكة حقاني كانت تعلم بإقامته في المكان.
وتمكنت أجهزة الاستخبارات الأميركية في نهاية المطاف، من خلال مصادر بشرية ومراقبة متواصلة، من اكتشاف اعتياد الظواهري الظهور على شرفة المنزل بانتظام، وهي الشرفة نفسها التي استهدفتها صواريخ "هيلفاير".
أنهت الصواريخ حياة أيمن الظواهري، لكن الطريقة التي تمكن بها من البقاء آمناً طوال عشرين عاماً كشفت أبعاداً مهمة في شبكة حمايته.
فلم تعتمد حماية زعيم القاعدة واستمرار نفوذه على الكهوف النائية بقدر اعتمادها على جذور اجتماعية تمثلت في الارتباط بقبيلة مهمند، والاستفادة من الأعراف القبلية، والتطرف الديني، وشبكات القرابة الراسخة، والعلاقة مع شبكة حقاني.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

المجلس الأطلسي يحذر: أفغانستان لا تزال ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية

11 سبتمبر 2026، 16:07 غرينتش+1
100%

حذر خبراء في المجلس الأطلسي، بالتزامن مع الذكرى الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، من أن أفغانستان لا تزال ملاذاً آمناً للجماعات الإرهابية، مشيرين إلى أنه رغم أن تنظيمي القاعدة وداعش لم يعودا بالقوة والتركيز نفسيهما اللذين كانا عليهما في

فإن الشبكات التابعة لهما تكيفت مع الظروف الجديدة.
وقدم مركز الأبحاث الأميركي، في تقرير بعنوان "واقع الإرهاب بعد 25 عاماً من 11 سبتمبر"، نُشر يوم الخميس، آراء 25 من خبرائه بشأن تطور التهديدات الإرهابية خلال ربع القرن الماضي وآفاقها المستقبلية.
وأشار التقرير إلى أن هجمات 11 سبتمبر 2001 أسفرت عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وأحدثت تحولاً جذرياً في هيكل الأمن القومي الأميركي، وأطلقت بعدها الولايات المتحدة حربها على الإرهاب، فيما شهدت المؤسسات الاستخباراتية والأمنية الداخلية تغييرات واسعة، إلا أن مشكلة الإرهاب لم تختف.
وقال خبراء المجلس الأطلسي إن تقييم مدى نجاح الحرب الأميركية على الإرهاب لا يمكن اختزاله في وصفها بأنها "ناجحة" أو "فاشلة".
وكتب الباحث غير المقيم البارز في المجلس الأطلسي عمر رفيق أن الولايات المتحدة حققت خلال السنوات الـ25 الماضية نجاحات عديدة على المستوى التكتيكي، إلا أن الإدارات الأميركية المتعاقبة لم تحدد بوضوح متى وتحت أي شروط يمكن اعتبار "النصر" في الحرب على الإرهاب قد تحقق.
وأضاف أن أكثر من 900 ألف شخص قُتلوا في أعمال العنف المباشرة المرتبطة بالحروب التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر، بينهم أكثر من سبعة آلاف عسكري أميركي، معتبراً أن المشكلة الرئيسية لم تكن في تنفيذ العمليات العسكرية، وإنما في مستوى صنع السياسات وتحديد الهدف النهائي من تلك الحروب.
ويرى التقرير أن تداعيات الحربين في العراق وأفغانستان كان لها تأثير كبير في السياسة الخارجية الأميركية، وأن انتهاء الحرب في أفغانستان وانسحاب القوات الأميركية منها، إلى جانب نتائج حرب العراق، زادا تشكك الرأي العام الأميركي تجاه التدخلات الخارجية.
وأشار خبراء المجلس الأطلسي إلى أن طبيعة الإرهاب اليوم تختلف بصورة جوهرية عما كانت عليه عام 2001.
ففي السنوات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر، كانت الجماعات الإرهابية تضم تنظيمات انفصالية وقومية وثورية ودينية، قبل أن تقدم القاعدة نموذجاً جديداً تمثل في فاعل مسلح عابر للحدود يستفيد من المناطق التي تفتقر إلى حكم فعال، ويتمكن من التخطيط لهجمات معقدة ضد أهداف بعيدة عن مناطق وجوده.
ويرى الخبراء أن هذا النموذج تغير بدوره، إذ أصبحت الشبكات الإرهابية اليوم أكثر تشتتاً ومحلية ورقمية، ولم يعد تنظيما القاعدة وداعش يملكان السيطرة المركزية السابقة على جميع أنصارهما وفروعهما.
وفي ظل هذه الظروف، أصبحت الجماعات الإرهابية أكثر انخراطاً في النزاعات المحلية، واختلط الإرهاب بالتمرد المسلح والسيطرة على الأراضي والاقتصادات غير المشروعة والنزاعات المحلية، فيما أتاحت الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي فرصاً أكبر للتطرف وتعبئة الأفراد من دون الحاجة إلى أوامر مباشرة من قيادة مركزية.
وقال المجلس الأطلسي إن تنظيمي القاعدة وداعش لم يعودا تنظيمين كبيرين ومنظمين ومركزيين كما في السابق، لكنهما تكيفا مع الظروف الجديدة عبر إنشاء وتعزيز شبكات من الفروع والجماعات التابعة لهما.
وأشار التقرير إلى أن فرعاً تابعاً لتنظيم القاعدة في مالي يسيطر على مساحة كبيرة من الأراضي، فيما يدير تنظيم داعش أنشطته العالمية عبر شبكات في الصومال.
وبحسب الخبراء، لا يزال التنظيمان قادرين على تجنيد الأفراد ونشر الدعاية والتحريض على تنفيذ الهجمات وإنشاء شبكات محلية، كما أتاحت لهما الأدوات الرقمية نشر رسائلهما المتطرفة بصورة أسرع والوصول إلى أشخاص في مناطق مختلفة من العالم.
وخصص التقرير جزءاً مهماً لوضع الإرهاب في أفغانستان وجنوب آسيا، إذ كتب الباحث البارز في شؤون جنوب آسيا في المجلس الأطلسي مايكل كوغلمن أن وضع الإرهاب في المنطقة يبدو أفضل مقارنة بالسنوات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر، إذ ضعفت القاعدة، كما أن العديد من أكثر من 12 جماعة إرهابية تنشط في أفغانستان وباكستان بات نشاطها محدوداً.
وحذر كوغلمن، مع ذلك، من التقليل من شأن التهديد الإرهابي في المنطقة، مشيراً إلى أن حركة طالبان التي عادت إلى السيطرة على أفغانستان قبل خمس سنوات ترتبط بعلاقات أو تحالفات مع عدد من الجماعات الإرهابية النشطة في المنطقة، من الجماعات الجهادية في آسيا الوسطى إلى الجماعات الباكستانية.
وخلص إلى أن استمرار سيطرة حركة طالبان يوفر بيئة ملائمة لنشاط الجماعات المسلحة.
ووصف التقرير تنظيم داعش خراسان بأنه أحد الجماعات الإرهابية القليلة التي لا تزال تتمتع بقوة حقيقية في المنطقة.
وأشار إلى أن عمليات حركة طالبان ضد داعش خراسان خلال السنوات الأخيرة أسهمت في خفض عدد هجمات التنظيم، إلا أنه تمكن من الصمود أمام الضغوط الأمنية وزاد قدرته على تنفيذ عمليات خارج المنطقة.
وقال المجلس الأطلسي إن داعش خراسان، رغم تعرضه لضغوط شديدة من حركة طالبان، لا يزال يحتفظ بقدراته على التجنيد والدعاية والتخطيط لهجمات عابرة للحدود.
وفي جزء آخر من التقرير، حذر خبراء المجلس الأطلسي من أن الجماعات المتطرفة، ومن بينها داعش خراسان، ستواصل على الأرجح خلال المستقبل القريب الاستفادة من ضعف الحوكمة والمشكلات الاجتماعية في أفغانستان ودول آسيا الوسطى.
وقالوا إن أحد أبرز التحديات الأمنية في المنطقة يتمثل في عجز حركة طالبان عن منع نشاط الجماعات الإرهابية داخل أفغانستان.
كما أشار التقرير إلى نشاط الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية وداعش خراسان، لافتاً إلى أن الأخير يواصل، إلى جانب نشاطه في أفغانستان، تجنيد أفراد في دول آسيا الوسطى.
وذكر أن بعض المجندين من طاجيكستان تورطوا في مخططات وهجمات مرتبطة بداعش خراسان في أوروبا والفلبين والولايات المتحدة، فيما توقع الخبراء أن تبقى أفغانستان في المستقبل القريب بيئة مواتية لنشاط الجماعات الإرهابية.
وأكد المجلس الأطلسي أن انتقال الإرهاب من التنظيمات المركزية إلى الشبكات المتفرقة يمثل أحد أهم التحولات التي شهدتها السنوات الـ25 الماضية.
وأوضح التقرير أن مكافحة الإرهاب كانت تركز في السابق بصورة أساسية على تحديد وتعقب وتصفية قيادات تنظيمات مثل القاعدة، لكن الشبكات الإرهابية والجماعات المحلية والأفراد الذين يتطرفون ذاتياً والاقتصادات غير المشروعة والجهات الفاعلة الحكومية أصبحت اليوم تشكل مجتمعة تهديداً أكثر تعقيداً.
ومن بين المخاوف الجديدة التي أثارها الخبراء استخدام الجماعات الإرهابية للذكاء الاصطناعي.
وأشار التقرير إلى إمكان استخدام الجماعات الإرهابية الذكاء الاصطناعي في إنتاج المواد الدعائية وترجمة المحتوى وتجنيد الأفراد واستهداف الفئات الأكثر عرضة للتأثر.
وحذر الخبراء أيضاً من أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تسهل وصول أشخاص غير متخصصين إلى بعض المعارف الفنية، وهو ما قد يقلل مستقبلاً من الحواجز التقنية أمام الجماعات الإرهابية.
وأضاف التقرير أن جماعات مرتبطة بداعش استخدمت الذكاء الاصطناعي في إنتاج ونشر المحتوى الدعائي، وأن تطور النماذج التوليدية والآلية قد يزيد القدرة على إنتاج محتوى مخصص لفئات مستهدفة على نطاق أوسع.
كما تناول التقرير الطائرات المسيّرة بوصفها أحد التهديدات المستقبلية، مشيراً إلى أن الطائرات الصغيرة والرخيصة والمتاحة بسهولة يمكن أن تصبح أداة فعالة للجماعات الإرهابية، وأن تُستخدم ضد الأماكن المزدحمة والبنى التحتية والأهداف الرمزية.
وحذر التقرير كذلك من الجمع بين الهجمات المادية والسيبرانية، موضحاً أن الهجوم السيبراني المستقبلي لن يكون بالضرورة على شكل "11 سبتمبر سيبراني"، بل قد يشمل سرقة معلومات أو تعطيل أنظمة أمنية واتصالات أو إرباك الاستجابة الطارئة تمهيداً لهجوم مادي.
وقال خبراء المجلس الأطلسي إن قطاعات المياه والطاقة والنقل والاتصالات والخدمات الصحية وغيرها من البنى التحتية الحيوية أصبحت أكثر عرضة للهجمات بسبب اعتمادها المتزايد على الأنظمة الرقمية.
وأشاروا إلى أن ضعف أنظمة الأمن الرقمي والاعتماد على تقنيات قديمة قد يزيد إمكان تنفيذ هجمات عن بُعد باستخدام البرمجيات الخبيثة وبرامج الفدية وتعطيل أنظمة تحديد المواقع أو أدوات الذكاء الاصطناعي.
وتناول التقرير أيضاً دور العملات الرقمية في تمويل الإرهاب، مؤكداً أنها لا تزال ليست المصدر الرئيسي لتمويل الجماعات الإرهابية، وأن الأموال النقدية والدعم الحكومي والشبكات غير الرسمية تبقى من أبرز مصادر التمويل، إلا أن التقنيات الجديدة وسعت إمكان تحويل الأموال خارج أنظمة الرقابة التقليدية.
وذكر أن جماعات مثل داعش خراسان استخدمت بعض العملات الرقمية التي توفر مستويات مرتفعة من الخصوصية لجمع التبرعات.
وقال المجلس الأطلسي إن طبيعة التهديد الذي يستهدف الأراضي الأميركية تغيرت أيضاً مقارنة بعام 2001.
وأوضح الخبراء أن جاذبية الفكر السلفي الجهادي تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، كما تقلصت قدرة القاعدة وداعش على تنفيذ هجمات كبيرة داخل الولايات المتحدة، غير أن تهديد الجماعات المتطرفة والأفراد الذين يتطرفون ذاتياً والهجمات الفردية لا يزال قائماً.
وفي المقابل، رأى بعض خبراء المجلس الأطلسي أن التهديد الذي تشكله الجماعات المدعومة من دول، ولا سيما إيران، على الولايات المتحدة آخذ في الارتفاع.
وحذر الخبراء أيضاً من أن تصاعد المنافسة الأميركية مع الصين وروسيا أدى إلى خفض جزء من الموارد المالية والبشرية المخصصة لمكافحة الإرهاب.
وأشاروا إلى تراجع الوجود الاستخباراتي والعملياتي الأميركي في بعض المناطق، من بينها جنوب آسيا وأفريقيا، في وقت يتزايد فيه نشاط تنظيم داعش، محذرين من أن انخفاض الوجود الميداني قد يضعف قدرة واشنطن على رصد التحولات في الشبكات الإرهابية بصورة مبكرة.
وأكد المجلس الأطلسي في ختام تقريره أن مكافحة الإرهاب خلال السنوات الـ25 الماضية اعتمدت بدرجة كبيرة على التعاون بين الدول وتبادل المعلومات والتنسيق الأمني والدبلوماسي والمالي.
وقال إن تغير طبيعة الإرهاب يتطلب بدوره تطوير أساليب التعاون الدولي، خصوصاً لمواجهة الأفراد الذين يتطرفون ذاتياً والجماعات المتطرفة المحلية وشبكات التواصل الاجتماعي والأساليب الجديدة لتمويل الإرهاب.
وتوقع الخبراء ارتفاع احتمالات الهجمات التي ينفذها أفراد متأثرون بالدعاية المتطرفة أو مهاجمون منفردون أو جماعات متطرفة محلية، ما يتطلب تعاوناً أكبر بين الدول في مجالات التكنولوجيا والاستخبارات وتنظيم المنصات الرقمية.
وخلص تقرير المجلس الأطلسي إلى أن الإرهاب، بعد 25 عاماً من هجمات 11 سبتمبر، لم يختف، وإنما تغير شكله من تنظيمات كبيرة ومركزية مثل القاعدة إلى شبكات متفرقة ومحلية ورقمية، فيما لا تزال أفغانستان وبعض مناطق أفريقيا والشرق الأوسط مصدر قلق، وقد تسهم تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والعملات الرقمية والهجمات السيبرانية في تغيير طبيعة التهديد الإرهابي خلال السنوات المقبلة.

طلاب الطب في لاهور يحتجون على قرار طرد الطلاب الأفغان

11 سبتمبر 2026، 15:30 غرينتش+1
100%

نظّم طلاب جامعة الملك إدوارد الطبية في لاهور وقفة احتجاجية اعتراضًا على قرار إعادة الطلاب الأفغان الدارسين في الجامعة إلى بلادهم.

وأعلن الجناح الطلابي للجماعة الإسلامية في باكستان أن عددًا كبيرًا من الطلاب تجمعوا في الجامعة احتجاجًا على ما وصفه بـ«الطرد القسري للطلاب الأفغان». وأكد دعمه للطلاب الأفغان المتضررين، ومواصلة جهوده للدفاع عن حقهم في استكمال تعليمهم.

وتُعد جامعة الملك إدوارد الطبية من أولى المؤسسات التي نفذت توجيهات المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان، إذ طلبت من الطلاب الأفغان استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بمغادرة الجامعة. وتشير تقارير إلى أن القرار يشمل نحو 20 إلى 22 طالبًا أفغانيًا في الجامعة، بعضهم في السنة الدراسية الأخيرة.

وتأتي الاحتجاجات فيما يقول المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان إن مراجعة أوضاع الطلاب الأفغان لا ترتبط بجنسيتهم، بل بمسائل تتعلق بالتسجيل والوثائق ووضعهم القانوني من حيث الهجرة والإقامة.

وأثار قرار الحكومة الباكستانية ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قد قال إن الطلاب الأفغان الذين يحملون تأشيرات سارية ووثائق قانونية يمكنهم مواصلة دراستهم في البلاد.

وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، أنه لم يُتخذ حتى الآن أي قرار بإعادة جميع الطلاب الأفغان إلى بلدهم.

وأعلن المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان، الخميس، أن أكثر من 200 مواطن أفغاني يدرسون في التخصصات الطبية في باكستان، لكن 22 منهم فقط مسجلون حاليًا لديه. وبحسب المجلس، أنهى 14 من هؤلاء دراستهم، فيما يُتوقع تخرج الثمانية الآخرين العام المقبل.

ولا تزال مراجعة أوضاع 176 طالبًا آخر مستمرة، على أن يُحدد العدد النهائي بعد استكمال هذه العملية.

وأكد المجلس عدم وجود حظر على دراسة الطب في باكستان على أساس الجنسية، موضحًا أن الطلاب الأجانب يمكنهم الدراسة في الجامعات المعتمدة لديه إذا استوفوا الشروط الأكاديمية ومتطلبات التسجيل، وحملوا الوثائق القانونية اللازمة، وكان وضعهم من حيث الهجرة والإقامة سليمًا.

لكنه أضاف أن الطلاب غير المسجلين لديه، والذين لا يملكون التصاريح المطلوبة، لا يمكن الاعتراف بهم بوصفهم طلابًا أجانب مسجلين بصورة قانونية ضمن نظام التعليم الطبي الباكستاني.

كما أوضح أن الحصول على شهادة في الطب لا يمنح وحده حق الإقامة أو العمل أو ممارسة الطب في باكستان، وأن الخريجين الراغبين في العمل بالبلاد يجب أن يستوفوا أيضًا متطلبات الترخيص والتسجيل المهني.

وقال المجلس إن الطلاب المتضررين سيُعاملون بـ«كرامة»، وإنه سيجري التعاون لاستكمال الإجراءات الإدارية وتيسير عودتهم بما يتوافق مع سياسات الحكومة الباكستانية.

وفي غضون ذلك، لجأ عدد من الطلاب الأفغان إلى محكمة لاهور العليا للطعن في توجيهات المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان والمطالبة بإلغائها.

وتأتي الاحتجاجات في جامعة الملك إدوارد الطبية في وقت كثّفت فيه باكستان، خلال الأشهر الأخيرة، الضغوط على المواطنين الأفغان، وواصلت عمليات إعادة المهاجرين الأفغان وترحيلهم.

بعد 25 عامًا على هجمات 11 سبتمبر.. «لا ينبغي الاستهانة بتهديد القاعدة»

11 سبتمبر 2026، 14:30 غرينتش+1
100%

بعد خمسة وعشرين عامًا على هجمات 11 سبتمبر الدامية، حذّر خبراء، في حديث لأفغانستان إنترناشيونال، من أن تنظيم القاعدة، رغم تراجعه مقارنة بالماضي، يعيد بناء قدراته في أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان، وقد يفاجئ الغرب مجددًا.

وأكدوا أن طالبان لن تتخلى عن دعم القاعدة تحت أي ظرف.

وناقش مايكل كوغلمان، الباحث البارز في دراسات جنوب آسيا بالمجلس الأطلسي، ووليد فارس، الباحث والمستشار السابق لحملة دونالد ترامب الانتخابية، وعمر شريفي، أستاذ الأنثروبولوجيا في الجامعة الأميركية في أفغانستان، مستقبل تهديد القاعدة، خلال برنامج «تالار» الذي بُثّ الخميس.

القاعدة.. أضعف من السابق لكنه يعيد بناء قدراته

قال مايكل كوغلمان إن القاعدة أصبح أضعف مما كان عليه، لكنه لا يزال يتمتع بملاذ في أفغانستان تحت حكم طالبان.

وحذّر من الاستهانة بتهديد التنظيم، موضحًا أنه يعيد بناء قدراته، ويرتبط بعلاقات مع جماعات تنشط في المنطقة، من بينها حركة طالبان باكستان والحركة الإسلامية الأوزبكية.

وأضاف كوغلمان أن طالبان ليست مستعدة للتخلي عن حلفائها من الجماعات المسلحة والإرهابية، حتى في مواجهة تهديد عسكري، وتسعى إلى الحفاظ على علاقاتها بالقاعدة، ولو سرًا.

وفي الوقت نفسه، قال إن تهديد القاعدة حاليًا أقل من تهديد تنظيم داعش خراسان وحركة طالبان باكستان. وأوضح أن الولايات المتحدة لا تعتبر طالبان في الوقت الراهن تهديدًا أمنيًا مباشرًا، بينما لا يزال القاعدة وداعش ضمن قائمة التهديدات الأمنية الأميركية.

من جانبه، حذّر وليد فارس من أن القاعدة قد يفاجئ الولايات المتحدة مجددًا، مشيرًا إلى أن جيلًا جديدًا من عناصر التنظيم يتلقى التدريب وينمو داخل أفغانستان.

طالبان.. من التمرد إلى الحكم

قال أستاذ الأنثروبولوجيا عمر شريفي إن طالبان تتحول من جماعة متمردة إلى دولة فاشلة.

وأضاف أن الحركة تواصل إنشاء المدارس وما وصفه بـ«غسل أدمغة» الشباب، وتسعى إلى فرض تفسيرها الأيديولوجي للإسلام على المجتمع.

واستنادًا إلى إحصاءات تعود إلى الفترة بين عامَي 2007 و2021، قال شريفي إن نسبة تأييد الخطاب الأيديولوجي لطالبان لم تتجاوز، في أفضل الأحوال، 14 في المئة من السكان، معتبرًا أن الحركة لا تحظى بدعم شعبي واسع.

وعزا وليد فارس استقرار حكم طالبان حاليًا إلى غياب سياسة واضحة لتغيير النظام في أفغانستان. وقال إن الولايات المتحدة «خانت» الشعب الأفغاني والحكومة السابقة، وإن الأفغان لم يكونوا على دراية بما كان يجري.

كما حذّر فارس من اصطفاف محتمل للولايات المتحدة مع جماعات جهادية في الشرق الأوسط، واصفًا ذلك بأنه «خطير للغاية».

في المقابل، شدد كوغلمان على أن ظروف أفغانستان اليوم تختلف عن عام 2001، وأنه لا توجد أدلة تشير إلى سقوط حكم طالبان في المستقبل القريب.

مقاومة طالبان.. دون دعم دولي

قال مايكل كوغلمان إن الولايات المتحدة لا تعتبر الجماعات المعارضة لطالبان حليفة لها، وإن المجتمع الدولي لا يبدي اهتمامًا بدعمها.

وأضاف أن غياب الدعم الخارجي يضعف فرص تغيير السلطة في أفغانستان عبر المقاومة المسلحة أو السياسية على المدى القريب.

وأكد الخبراء، في مجمل نقاشهم، أن الانسحاب الأميركي من أفغانستان وغياب استراتيجية واضحة لمواجهة طالبان أتاحا استمرار نشاط الجماعات الإرهابية وترسيخ سلطة الحركة.

وبحسب المشاركين، رغم الاختلافات الجوهرية بين الوضع الراهن وأفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر، فإن وجود القاعدة وغيره من الجماعات الإرهابية في البلاد لا يزال مصدر قلق أمني للمنطقة والغرب.

المخطط الأولي لهجمات 11 سبتمبر كان أكبر بكثير

11 سبتمبر 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

قُدمت إلى أسامة بن لادن، قبل ست سنوات من هجمات 11 سبتمبر، خطة أولية لتنفيذ الهجمات، إلا أن زعيم تنظيم القاعدة اعتبرها طموحة أكثر من اللازم وطالب بتقليصها. وكان من المقرر في البداية تنفيذ العملية باستخدام 10 طائرات،

قبل أن تُقلص مرات عدة وتُنفذ في نهاية المطاف في 11 سبتمبر 2001.
وشملت الخطة الأولية أيضاً مهاجمة منشآت نووية أميركية واستهداف طائرات أميركية في شرق آسيا وفوق المحيط الهادئ.
وكان خالد شيخ محمد، الذي عُرف لاحقاً بأنه العقل المدبر الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر والمسؤول عن التخطيط العملياتي لها، لم يكن عضواً في تنظيم القاعدة آنذاك.
وكان في شبابه عضواً في جماعة الإخوان المسلمين، ودرس في الولايات المتحدة، ثم توجه خلال ثمانينات القرن الماضي إلى أفغانستان للقتال ضد القوات السوفياتية.
وبدأت فكرة مهاجمة المصالح الأميركية تراود خالد شيخ محمد قبل سنوات من انضمامه إلى تنظيم القاعدة.
وبحسب وثائق لجنة التحقيق في هجمات 11 سبتمبر، توجه خالد شيخ محمد عام 1994 مع ابن أخته رمزي أحمد يوسف إلى الفلبين للعمل على خطة عُرفت لاحقاً باسم "بوجينكا".
وكانت الفلبين مكاناً يقل فيه احتمال كشف مخططاتهما، كما تنطلق منها رحلات جوية عديدة بين شرق آسيا والولايات المتحدة.
وكان رمزي يوسف يمتلك بالفعل تجربة سابقة في تنفيذ هجوم داخل الولايات المتحدة.
ففي 26 فبراير 1993، نفذ مع أحد معاونيه أول هجوم كبير على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
وبحسب تقرير لجنة 11 سبتمبر وتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، كان يوسف يريد أن يكون الانفجار قوياً بما يكفي لإسقاط البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي على البرج الجنوبي والتسبب في انهياره أيضاً.
ووضع منفذو الهجوم قنابل كبيرة داخل شاحنة مستأجرة ونقلوها إلى موقف السيارات تحت الأرض في مركز التجارة العالمي.
وانفجرت الشاحنة، ما أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من ألف آخرين، قبل أن يفر رمزي يوسف من الولايات المتحدة.
ودفعت خبرة رمزي يوسف خالد شيخ محمد إلى الاستعانة به لتنفيذ خطته.
وبحسب تقرير لجنة 11 سبتمبر، كان هدف خطة خالد شيخ محمد الجديدة تفجير 12 طائرة ركاب أميركية فوق المحيط الهادئ.
كما تضمنت الخطة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني، زعيم الكنيسة الكاثوليكية آنذاك.
ونُفذ أول اختبار عملي لخطة "بوجينكا" في 11 ديسمبر 1994، عندما استقل رمزي أحمد يوسف رحلة داخلية من مانيلا إلى إحدى مدن وسط الفلبين ووضع قنبلة تحت مقعده، ثم غادر الطائرة في محطة خلال الرحلة، قبل أن تنفجر القنبلة أثناء توجه الطائرة لاحقاً إلى اليابان.
وأدى الانفجار إلى مقتل راكب ياباني يبلغ من العمر 24 عاماً وإصابة 10 آخرين، فيما تمكن قائد الطائرة، رغم الأضرار التي لحقت بها، من تنفيذ هبوط اضطراري في جزيرة أوكيناوا جنوبي اليابان.
ووصف تقرير لجنة 11 سبتمبر هذا الانفجار بأنه اختبار عملي لخطة "بوجينكا".
وبعد نجاح خالد شيخ محمد ورمزي يوسف في إدخال القنبلة إلى الطائرة بسهولة، واصلا العمل على المراحل الأكبر من خطتهما، وكانا يصنعان القنابل داخل منزل مستأجر في العاصمة الفلبينية.
وفي 6 يناير 1995، اندلع حريق داخل شقة في مجمع "دونا خوسيفا" في مانيلا، بينما كان رمزي يوسف وعبد الحكيم مراد، أحد المقربين منه، يعملان على مواد كيميائية وصناعة قنبلة.
ووصلت الشرطة والإطفاء إلى الموقع وعثرت على مواد ومعدات لصناعة القنابل.
وعاد مراد لاحقاً إلى المكان لاستعادة حاسوب محمول، فاعتُقل. وكشفت المعلومات الموجودة في الحاسوب واستجوابه تفاصيل خطة تفجير 12 طائرة ركاب.
وأدى فشل خطة "بوجينكا" إلى دفع خالد شيخ محمد للتفكير في خطة أخرى.
وفي عام 1996، توجه خالد شيخ محمد إلى أفغانستان، في وقت كان فيه أسامة بن لادن قد عاد حديثاً من السودان.
وبحسب تقرير لجنة 11 سبتمبر، رتّب مسؤول العمليات في تنظيم القاعدة محمد عاطف لقاءً بين خالد شيخ محمد وبن لادن.
وتحدث خالد شيخ محمد خلال اللقاء عن نجاح الهجوم على إحدى الرحلات الجوية في الفلبين، كما عرض على بن لادن عدداً من الخطط.
وبحسب تقرير اللجنة، كان مقترحه الأولي يقضي باختطاف 10 طائرات داخل الولايات المتحدة، إلا أن بن لادن لم يكن مقتنعاً آنذاك بإمكان تنفيذ خطة بهذا الحجم، واعتبرها طموحة أكثر من اللازم.
ويقول التقرير الرسمي للجنة إن تسع طائرات كان من المقرر أن تصطدم بأهداف تشمل مركز التجارة العالمي والبنتاغون ومقر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومقر مكتب التحقيقات الفيدرالي ومحطات للطاقة النووية وأطول المباني في كاليفورنيا وولاية واشنطن.
أما الطائرة العاشرة، فتقول اللجنة إن خالد شيخ محمد كان يريد قيادتها بنفسه. وبحسب الخطة، كان من المقرر قتل الرجال البالغين داخل الطائرة، ثم يتواصل خالد مع وسائل الإعلام من داخلها، قبل أن يهبط بها في مطار أميركي رئيسي ويلقي خطاباً عن السياسات الأميركية، ثم يُطلق سراح النساء والأطفال.
وكتبت لجنة 11 سبتمبر أن بن لادن لم يعتقد أن عملية بهذا الحجم قابلة للتنفيذ.
وبعد لقاء عام 1996، ظل خالد شيخ محمد لفترة مستقلاً عن تنظيم القاعدة، وتنقل بين باكستان وأفغانستان، لكنه لم يتخل عن فكرة استخدام الطائرات في الهجوم.
وقال للجنة 11 سبتمبر إن تفجيري السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 جعلاه يدرك أن بن لادن أصبح مستعداً لتنفيذ عملية كبيرة ضد الولايات المتحدة.
وفي أواخر عام 1998، وافق بن لادن أخيراً على المبدأ الأساسي لاستخدام الطائرات في تنفيذ هجوم داخل الولايات المتحدة، لكن بشرط تقليص حجم الخطة وجعلها أكثر قابلية للتنفيذ.
وتوجه خالد شيخ محمد إلى قندهار وبدأ التخطيط للعملية.
ومنذ ذلك الحين، أصبح المخطط يُعرف داخل التنظيم باسم "عملية الطائرات"، وكان خالد شيخ محمد يقدر أن التحضير له سيستغرق نحو عامين.
وعُقدت بعد موافقة بن لادن على مبدأ العملية اجتماعات في ربيع عام 1999 داخل مجمع "المطار" قرب قندهار.
وفي النهاية، قدم خالد شيخ محمد نسخة مصغرة من خطته، حُذفت منها فكرة هبوطه بإحدى الطائرات وإلقاء خطاب أمام وسائل الإعلام، كما تقلصت قائمة الأهداف إلى أربعة مواقع هي مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون والبيت الأبيض ومبنى الكونغرس الأميركي.
وبحسب رواية خالد شيخ محمد، كان بن لادن يركز بصورة خاصة على البيت الأبيض والبنتاغون، بينما كان خالد شيخ محمد يريد استهداف مركز التجارة العالمي، في حين كان مبنى الكونغرس موضع اهتمام الجميع.
وتضمنت المرحلة الثانية من الخطة استهداف الطائرات الأميركية في شرق آسيا، إذ كان من المقرر أن يستهدف أعضاء في تنظيم القاعدة ممن لم يتمكنوا من الحصول على تأشيرات أميركية طائرات أميركية على خطوط شرق آسيا بالتزامن مع الهجمات داخل الولايات المتحدة.
وبحسب بعض الروايات، كان من المقرر تفجير هذه الطائرات في الجو، فيما تناولت سيناريوهات أخرى مهاجمة أهداف أميركية في دول المنطقة.
وأُضيفت هذه الخطة بعدما أدرك خالد شيخ محمد أن عضوين يمنيين في الشبكة سيواجهان صعوبة كبيرة في الحصول على تأشيرات أميركية.
إلا أن بن لادن حذف في ربيع عام 2000 الجزء المتعلق بعمليات شرق آسيا من خطة خالد شيخ محمد.
وفي تلك المرحلة، كان لدى تنظيم القاعدة أفراد لتنفيذ العملية، لكنه كان يعاني نقصاً في الطيارين المناسبين.
ويقول التقرير النهائي للجنة 11 سبتمبر إن بن لادن اختار في البداية أربعة شبان عرب هم خالد المحضار ونواف الحازمي وخلاد وأبو البراء اليمني لتنفيذ العملية. وكان من المقرر أن يتوجه المحضار والحازمي إلى الولايات المتحدة لتلقي تدريب على الطيران، إلا أن هؤلاء أمضوا سنوات في أفغانستان وساحات القتال، ولم تكن لديهم خبرة كافية بالحياة في الغرب أو إتقان مناسب للغة الإنجليزية أو الاستعداد اللازم لتعلم الطيران في الولايات المتحدة.
لكن تعرف أربعة شبان عرب كانوا يعيشون في مدينة هامبورغ الألمانية على أحد أعضاء تنظيم القاعدة في مترو المدينة، ثم سفرهم إلى أفغانستان أواخر عام 1999، سهّل المسار العملياتي للخطة.
وكان محمد عطا ومروان الشحي وزياد جراح ورمزي بن الشيبة يعيشون في هامبورغ، وكانوا يعتزمون في البداية التوجه إلى الشيشان للقتال، إلا أنه بعد اتصالهم بأشخاص مرتبطين بتيارات جهادية، توجه اثنان منهم إلى أفغانستان والتقيا بن لادن في قندهار.
ورأى أسامة بن لادن وخالد شيخ محمد في هؤلاء الأشخاص الخيارات التي كانا يبحثان عنها.
وحظي شبان هامبورغ الأربعة باهتمام تنظيم القاعدة بسبب سنوات إقامتهم في الغرب ومعرفتهم باللغة والبيئة الأوروبية.
وكان ثلاثة من هؤلاء الأربعة هم الأشخاص الذين تمكنوا في نهاية المطاف من قيادة الطائرات التي اصطدمت بأهداف داخل الولايات المتحدة.
ولم يتمكن رمزي بن الشيبة وحده من الحصول على تأشيرة أميركية، فتوجه قبل العملية من ألمانيا إلى باكستان.
وحل محله هاني حنجور، وكان يقيم في الولايات المتحدة، ليصبح العضو الرابع في الفريق.
وفي عام 2002، أجرى صحافي قناة الجزيرة يسري فودة مقابلة سرية في باكستان مع خالد شيخ محمد ورمزي بن الشيبة، في وقت كانا لا يزالان طليقين.
ومن المعلومات التي كشف عنها فودة أن منشآت نووية كانت قد دُرست بوصفها أهدافاً محتملة، لكن أفراد شبكة هامبورغ استبعدوا الفكرة بسبب خشيتهم من عواقب يصعب السيطرة عليها.
وبذلك، جرى تقليص خطة هجمات 11 سبتمبر بصورة كبيرة لزيادة فرص نجاحها.
وفي صباح 11 سبتمبر، قاد محمد عطا رحلة الخطوط الجوية الأميركية رقم 11 إلى البرج الشمالي لمركز التجارة العالمي، فيما قاد مروان الشحي رحلة "يونايتد إيرلاينز" رقم 175 إلى البرج الجنوبي.
وقاد هاني حنجور رحلة الخطوط الجوية الأميركية رقم 77 إلى مبنى البنتاغون، فيما سيطر زياد جراح على رحلة "يونايتد إيرلاينز" رقم 93، إلا أن مقاومة الركاب أدت إلى سقوط الطائرة في بنسلفانيا قبل وصولها إلى هدفها في واشنطن.
وتقول لجنة 11 سبتمبر إن هدف الرحلة كان مبنى الكونغرس أو البيت الأبيض.

استخبارات طالبان تخصص أكثر من 70 مليون أفغاني للدعاية ضد معارضيها

11 سبتمبر 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

كشفت وثائق رسمية حصلت عليها أفغانستان إنترناشيونال أن جهاز استخبارات طالبان خصص ما مجموعه 70 مليونًا و700 ألف أفغاني لحملة دعائية ضد معارضي الحركة.

وبحسب الوثائق، تُنفَّذ مكونات الخطة عبر ألف و500 حساب بأسماء مستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلام تابعة لطالبان، وعدد من القنوات التلفزيونية الخاصة.

وتُظهر مراسلات رسمية لجهاز استخبارات طالبان أن الخطة أُعدّت ردًا على تصاعد الأنشطة العسكرية والفكرية لجبهات المقاومة وغيرهم من منتقدي الحركة. وتصف الوثائق البرنامج بأنه «خطة للدعاية المضادة والتدابير الاستخباراتية».

وأعدّت الخطة «إدارة التخطيط في المديرية 015» التابعة للاستخبارات، بتوجيه من نائب رئيس الجهاز لشؤون العمليات.

100%

وتشمل أهدافها تقويض الثقة بالقوى المعارضة، وتأجيج الخلافات بين الجبهات المناهضة لطالبان، ومنع المواطنين من الانضمام إليها، ونشر تقارير عن علاقات المعارضين بباكستان، واستقطاب دعم خبراء سياسيين في الخارج، وإعداد مواد عن قمع البشتون والبلوش في باكستان.

30 مليون أفغاني للدعاية ضد المعارضين

يحدد الجزء الأول من الخطة وسائل إعلام تشمل «المرصاد»، وشبكتي «ياد» و«مثلث»، و«صوت هندوكوش»، وقناتي «آفاق» و«نقاب»، و«غرين ميديا»، وإذاعة «حريت»، إلى جانب ثلاث قنوات تلفزيونية خاصة على الأقل، بوصفها جهات منفذة للبرامج الدعائية ضد المعارضين.

وخصص جهاز استخبارات طالبان 30 مليون أفغاني لتنفيذ هذا الجزء.

100%

الترويج لإنجازات طالبان الأمنية

يركز جزء آخر من الخطة على تعزيز رواية طالبان بشأن الوضع الأمني في أفغانستان.

ويشمل إعداد تقارير من مناطق شمال البلاد ووسطها وغربها، عبر مقابلات مع المواطنين، بهدف الترويج لاستتباب الأمن في عموم أفغانستان، ونشر إنجازات أجهزة طالبان الأمنية والاستخباراتية على نطاق واسع، وتغطية أنشطة المؤسسات الأخرى الخاضعة لسيطرتها.

100%

وتُسمي الوثائق شبكتي «ياد» و«مثلث»، وإذاعة «حريت»، وقناتي «نقاب» و«برده نقره‌اي»، و«وطندار بلس»، وقناة «آفاق»، جهات منفذة لهذا الجزء.

وخصصت استخبارات طالبان 20 مليون أفغاني لتنفيذ هذا البرنامج.

الدعاية ضد باكستان

بحسب الوثائق، يتضمن جزء آخر من الخطة سلسلة من الإجراءات الدعائية ضد الحكومة الباكستانية.

وتشمل إعداد تقارير تُظهر الاقتصاد الباكستاني في حالة أزمة، وإبراز الخلافات بين طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان، والتغطية الواسعة لأنشطة حركة طالبان باكستان وجماعة تحرير بلوشستان، وتصوير قوات الأمن الباكستانية على أنها عاجزة عن ضمان أمن البلاد.

كما تشمل الخطة الترويج لدعم إسلام آباد للقوى المعارضة لطالبان، ولا سيما جبهة حرية أفغانستان.

وتحدد الوثائق «المرصاد» و«نداء البلوش» و«نهضت ميديا» بوصفها الجهات المنفذة لهذا الجزء.

وخصصت استخبارات طالبان 20 مليون أفغاني لهذه الأنشطة.

الدعاية ضد مكاتب المعارضين في إيران وطاجيكستان

يتناول جزء آخر من الخطة أنشطة القوى المعارضة لطالبان في إيران وطاجيكستان. وبحسب الوثائق، أدرج جهاز الاستخبارات ضمن برنامجه إعداد تقارير ونشر مقالات تنتقد مكاتب معارضي الحركة وأنشطتهم في البلدين.

وتُسمي الوثائق «صوت هندوكوش» و«حجاز فارسي» و«المرصاد» جهات منفذة لهذا الجزء، الذي خُصصت له ميزانية قدرها 500 ألف أفغاني.

كما خصص جهاز استخبارات طالبان نحو 200 ألف أفغاني لمدة شهرين لألف و500 حساب بأسماء مستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي، يديرها مسؤولون في الحركة.

وتأتي هذه الخطط والأنشطة الدعائية والإعلامية في وقت تصاعدت فيه، خلال الأشهر الأخيرة، هجمات الجبهات المعارضة لطالبان في مناطق مختلفة من أفغانستان.

وباتت بدخشان إحدى البؤر الرئيسية لهذه المواجهات، إذ كثفت الجبهات المعارضة هجماتها على مواقع طالبان في الولاية، ولا سيما في مديريات زيباك ويفتل وكران ومنجان.

100%

وبحسب الوثائق، ركز جهاز استخبارات طالبان، في مواجهة أنشطة الجبهات المعارضة، على الاستخدام الواسع لوسائل الإعلام، وإعداد تقارير دعائية وأخرى مضادة لدعاية خصومه، وتأمين تغطية إعلامية داخل البلاد وخارجها، والتأثير في الرأي العام.

وتُظهر الوثائق الأربع التي جرت مراجعتها أن الجهاز اعتمد في خطته لمواجهة الأنشطة العسكرية والدعائية للمعارضين على الاستخدام المنسق لوسائل الإعلام والحسابات المستعارة على شبكات التواصل الاجتماعي، وإنتاج محتوى موجّه داخل أفغانستان وخارجها.

ومع ذلك، لا تثبت هذه الوثائق وحدها أن جميع مكونات الخطة نُفذت، أو أن كامل الميزانيات المقررة صُرفت.