• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

توقف التجارة عبر باكستان يرفع حجم التبادل التجاري في ميناء تورغندي

13 سبتمبر 2026، 05:00 غرينتش+1آخر تحديث: 17:04 غرينتش+1

قال مسؤولون في ميناء تورغندي بولاية هرات، أحد المسارات التجارية المهمة بين أفغانستان ودول آسيا الوسطى، إن حجم الصادرات والواردات عبر الميناء ارتفع بشكل ملحوظ بعد تراجع التجارة مع باكستان.

ويعد ميناء تورغندي من أبرز بوابات التجارة بين أفغانستان وتركمانستان، وتدخل عبره إلى أفغانستان مواد غذائية وسلع أخرى من تركمانستان وعدد من دول آسيا الوسطى.
وقال مسؤولون في الميناء إن شحنات من المواد الغذائية، تشمل القمح والدقيق والذرة والزيوت والفاصوليا وغيرها، تصل أخيراً إلى تورغندي عبر السكك الحديدية.
وقال المدير التنفيذي لميناء تورغندي مرتضى يوسفي إن نحو قطارين إلى 3 قطارات محملة بالبضائع تصل يومياً إلى الميناء، وتشمل حمولاتها مواد غذائية وسلعاً تجارية أخرى.
وأضاف أن ما بين 50 و70 شاحنة بضائع تصل يومياً من الخارج، ويصل العدد أحياناً إلى 100 شاحنة، موضحاً أن بعضها يُفرغ ويعاد تحميله في الميناء، فيما تُنقل حمولات أخرى مباشرة من شاحنة إلى أخرى.
وبحسب المعلومات، يعمل نحو 700 شخص بشكل مباشر في تفريغ وتحميل البضائع داخل الميناء، فيما يضم طاقمه الرسمي والعمال نحو 200 إلى 300 شخص آخرين.
وبذلك، يحصل نحو 900 شخص بصورة مباشرة على رواتب أو دخل من أنشطة ميناء تورغندي.
وأكد العاملون في الميناء أن ارتفاع حجم التجارة زاد الحاجة إلى تحسين خدمات التحميل والتفريغ والنقل وغيرها من المرافق.
ويقول خبراء إن ميناء تورغندي يمثل بوابة تجارية مهمة لأفغانستان نحو أسواق آسيا الوسطى، وإن زيادة حجم التجارة عبره قد تكون مؤشراً على تغير مسارات الواردات والصادرات الأفغانية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مهندسة فقدت عملها بعد عودة طالبان تنشئ مزرعة توفر فرصاً للنساء

13 سبتمبر 2026، 04:00 غرينتش+1
100%

كانت "نسرين متين" قبل عودة طالبان إلى السلطة تشغل منصب رئيسة أحد أقسام وزارة الزراعة، لكنها بقيت في المنزل نحو عام بعد فرض القيود على عمل النساء، قبل أن تبدأ بزراعة الفطر، وهي توفر حالياً فرص العمل والتعلم لنساء

يعُلن أسرهن وفتيات حُرمن من مواصلة الدراسة.
نسرين متين، مهندسة زراعية أفغانية درست النباتات والخضروات والتربة، وعملت نحو 14 عاماً في مناطق وقرى مختلفة في أفغانستان، بينها مناطق نائية، قبل أن تتوقف حياتها المهنية بصورة مفاجئة بعد عودة طالبان إلى السلطة.
وقالت نسرين لـ"أفغانستان إنترناشيونال": "كان أملي أن أخدم في بلدي نساء وطني ونفسي وأطفالي. لم تكن لي علاقة بأي سياسة".
وأضافت أنها فقدت عملها بالكامل بعد عودة طالبان، وأمضت نحو عام في المنزل، قبل أن تدخل في حالة من الاكتئاب الشديد، فقررت استثمار ما تبقى لديها من إمكانات وخبرات مهنية.
وبدأت زراعة الفطر داخل منزلها، وبعد أربعة أعوام تحول المشروع المنزلي الصغير إلى نشاط تعمل فيه حالياً نحو 15 امرأة.
وقالت نسرين متين إنها تعمل منذ أربعة أعوام في مجالات مختلفة لإنتاج المواد الغذائية، خصوصاً الزراعة والإنتاج، لكنها تنفذ جميع أنشطتها من المنزل ولا تعمل تحت مظلة أي جهة رسمية أو سلطة.
وأضافت: "لو كان مسموحاً للنساء بالعمل في أفغانستان، لربما أتيحت لي أنا أيضاً فرصة للعمل. أنا مهندسة زراعية ودرست النباتات والخضروات والتربة".
وتقول نسرين إنها تواصل حالياً تخصصها بطريقة مختلفة، وتعتبر نفسها أكثر فائدة من السلطة التي حرمت الفتيات والنساء في أفغانستان من حق التعليم والعمل.
وأضافت: "أعمل مع النساء بقدر استطاعتي، ومع الفتيات اللواتي لديهن آلاف الآمال، لكن لم يعد أمامهن الآن سوى طريق واحد، وهو الزواج وإنجاب الأطفال".
وتضم مزرعة متين نساء تغير مسار حياتهن بعد عودة طالبان إلى السلطة. وبينهن نساء قُتل أزواجهن خلال الحكومة السابقة وأصبحن بلا معيل، وأخريات كن يعملن وفقدن وظائفهن، إضافة إلى فتيات انقطعن عن الدراسة ولم يعد مسموحاً لهن بالذهاب إلى المدارس والجامعات.
كما تضم المجموعة نساء لا يوجد في أسرهن من يعيلهن، وأصبحن مسؤولات عن توفير جميع نفقات المنزل.
وقالت إنها تقدم للنساء مرة أسبوعياً جلسات حول التوتر والاكتئاب والاعتماد على الذات، كما تدرس الفتيات اللواتي انقطعن عن التعليم ثلاث مرات في الأسبوع.
وبالنسبة لها، لا تقتصر المزرعة على إنتاج الفطر، بل تمثل محاولة صغيرة لمساعدة نساء فقدن فرص العمل والتعليم والاستقلال الاقتصادي على إعادة بناء حياتهن.
وقالت إن إنتاج الفطر لا يحتاج إلى إمكانات كبيرة، إذ تكفي غرفة مناسبة ويفضل أن تكون في قبو، إلى جانب قش القمح والنخالة وبذور الفطر والأكياس البلاستيكية والقفازات وأغطية الرأس والكمامات وأغطية الأحذية ومواد التعقيم ومعدات تعقيم القش.
كما تُستخدم أدوات لرش المياه وخيوط لإغلاق الأكياس البلاستيكية.
وأضافت أن أول محصول من الفطر يمكن الحصول عليه بعد نحو 25 يوماً، وقالت: "يستمر في الإنتاج لمدة تصل إلى ستة أشهر، بل حتى عام كامل. ويمكن حصاده يومياً أو يوماً بعد يوم".
وأوضحت أن من أبرز مزايا هذا المنتج استمراره في الإنتاج لفترة طويلة بعد مرحلة التحضير الأولى، مع انخفاض نسبي في النفقات الإضافية.
وتسوق نسرين متين منتجاتها عبر الإنترنت، ولديها أيضاً عقود مع بعض المطاعم.
ويُستخدم الفطر في أطعمة مثل البيتزا والحساء واليخنات، وتقول متين إنه يحتوي على البروتين والفيتامينات، ويمكن أن يكون مناسباً لمن يرغبون في تقليل استهلاك اللحوم.
لكن سوق الفطر يتطلب بيع المحصول سريعاً بعد جمعه، لذلك تحاول متين طرح جزء من الإنتاج طازجاً في الأسواق، واستخدام الجزء الآخر في إعداد المخللات ومنتجات غذائية أخرى داخل المنزل.
ومن بين العاملات في المزرعة آرزو، وهي أم لست بنات، قالت إن زوجها قُتل خلال النظام الجمهوري السابق في هجوم انتحاري قرب ميدان صدارت في كابل.
وكانت آرزو تعمل آنذاك في أحد أقسام وزارة التعليم، لكنها فقدت وظيفتها بعد عودة طالبان.
ووجدت نفسها فجأة مسؤولة وحدها عن إعالة ستة أطفال، وتدهورت أوضاعها الاقتصادية إلى حد اضطرها إلى طلب المساعدات لتوفير الاحتياجات الأساسية لأطفالها.
وتعمل آرزو حالياً في مزرعة متين، وتقول إنها سعيدة بعودتها إلى العمل وبإتاحة فرصة التعليم لبناتها.
وأضافت أن هدفها المقبل هو إنشاء مزرعتها الخاصة، وقالت: "إذا توفرت الظروف، أريد إنشاء مزرعتي الخاصة وتوفير فرص عمل لنساء أخريات أيضاً".
أما صابرينا، التي تعمل في المزرعة أيضاً، فهي أم لطفلين.
وقالت إن زوجها سقط من طائرة أميركية أثناء محاولته الصعود إليها في مطار كابل في أغسطس 2021، ما أدى إلى إصابة ساقيه بالشلل. وقد نجا من الحادث لكنه فقد القدرة على العمل.
وأضافت صابرينا أنه في وقت يواجه فيه حتى الشباب الأصحاء في أفغانستان صعوبة في العثور على عمل، فإن زوجها من ذوي الإعاقة، الذي يعاني أيضاً مشكلات في التركيز، لا يملك فرصة للحصول على وظيفة.
واضطرت صابرينا لإعالة أسرتها إلى العمل في منازل الناس وغسل الصحون والتنظيف، قبل أن تبدأ العمل في المزرعة.
ومن بين العاملات أيضاً سنبل، وهي طالبة في الصف التاسع.
وقالت إنها ذهبت ذات يوم إلى المدرسة وشعرت بسعادة كبيرة عندما رأت زميلاتها السابقات، لكنها تألمت عندما رأت كيف تغيرت حياتهن.
وأضافت أن الزواج أصبح بالنسبة إلى كثير من زميلاتها السابقات الهدف الأساسي في الحياة بدلاً من التعليم والعمل، وأن بعض الفتيات تزوجن رجالاً بلا مهنة أو عمل، وبعضهم شارك في القتال.
وقالت سنبل إن أكثر ما أحزنها هو رؤيتها أحلام زميلاتها القديمة وقد تبددت، موضحة أن بعضهن واجهن منذ طفولتهن ظروفاً صعبة في منازل آبائهن، لكنهن وصلن الآن إلى مرحلة تخلين فيها عن آمالهن السابقة.
وتواصل سنبل العمل والدراسة في الوقت نفسه، وقالت: "الحمد لله أنني أعمل وأدرس الآن. على الأقل لدي أمل في المستقبل بأن هذه الليلة السوداء ستنتهي، إن لم يكن اليوم فغداً، وستعود رياح آمالنا إلى الهبوب".
وبالنسبة إلى نسرين متين، لا تمثل المزرعة بديلاً كاملاً عن حياتها المهنية السابقة، إذ لا تزال تأمل في العودة يوماً إلى العمل في مجال تخصصها.
وحتى ذلك الحين، تمكنت من مساحة محدودة داخل منزلها من إنشاء شبكة صغيرة توفر العمل والدخل والتعليم لعدد من النساء.
وقالت متين إنها تشعر براحة وسعادة من أعماق قلبها عندما ترى أنها، رغم الإمكانات المحدودة، تمكنت من توفير فرص عمل لما لا يقل عن 15 أسرة، وتأمل أن يأتي يوم تعود فيه فرص العمل والتعليم إلى النساء والفتيات في أفغانستان.

غياب الطالبات عن لقاء القنصل العام لطالبان مع طلاب أفغان في باكستان

12 سبتمبر 2026، 21:00 غرينتش+1
100%

التقى القنصل العام لطالبان في كراتشي عبد الجبار تخاري عدداً من الطلاب الأفغان الذين يقضون فترة التدريب العملي الطبي في مستشفيي محمد علي جناح وداو الحكوميين في كراتشي، ولم تظهر أي طالبة بين المشاركين في اللقاء.

وقالت قنصلية طالبان في كراتشي، السبت، إن الطلاب أعربوا خلال اللقاء عن قلقهم إزاء المهلة الأخيرة لإعادة الطلاب الأفغان من باكستان، وطالبوا بحل هذه المشكلة.
وقال القنصل العام لطالبان عبد الجبار تخاري إنه سيعمل على إيجاد حل قانوني للمشكلة.
ويأتي اللقاء بعدما أمر المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني، في الأول من سبتمبر الجاري، طلاب الطب الأفغان بالعودة إلى أفغانستان، كما طلب من كليات الطب وطب الأسنان عدم قبول الطلاب الأفغان خلال العام الدراسي الحالي أو نقلهم من مؤسسة إلى أخرى.
وعقب القرار، لجأ 13 طالب طب أفغانياً في لاهور، بينهم سبع طالبات وستة طلاب، إلى المحكمة العليا في المدينة. ويدرس هؤلاء في جامعات وكليات، من بينها جامعة الملك إدوارد الطبية، وكلية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للطب وطب الأسنان، ومعهد الخدمات للعلوم الطبية.
وأوقفت المحكمة العليا في لاهور، الجمعة، مؤقتاً تنفيذ قرار المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني بإعادة الطلاب الأفغان، وأمرت كليات الطب في البنجاب بعدم فصلهم. وحددت الجمعة المقبلة موعداً للجلسة التالية في القضية.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، الخميس، إنه لا يوجد قرار بترحيل جميع الطلاب الأفغان، موضحة أن الطلاب المسجلين في برامج دراسية معترف بها ويحملون تأشيرات سارية يمكنهم البقاء في باكستان حتى إكمال دراستهم، بينما يتعين على من لا يستوفي أحد هذين الشرطين مغادرة البلاد.
ولا تتوفر إحصاءات دقيقة عن عدد طلاب الطب وطب الأسنان الأفغان في باكستان. ومع ذلك، تُظهر قضية لاهور أن ما لا يقل عن 13 طالباً أفغانياً، بينهم سبع طالبات، لجأوا إلى القضاء لمنع إعادتهم إلى أفغانستان.
وقال محامي الطلاب إن نحو 100 طالب أفغاني تواصلوا معه للحصول على مساعدة قانونية، مشيراً إلى أن هذا العدد يقتصر على من تواصلوا معه ولا يمثل بالضرورة إجمالي عدد طلاب الطب الأفغان في باكستان.
وتكتسب قضية تعليم الطالبات الأفغانيات أهمية خاصة، إذ منعت حركة طالبان، بعد عودتها إلى السلطة في أغسطس 2021، الفتيات من التعليم بعد الصف السادس، كما منعت في ديسمبر 2022 الفتيات والنساء من الدراسة في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي.
وأدت هذه القيود إلى حرمان الفتيات من دراسة الطب داخل أفغانستان أيضاً. وفي ظل هذه الظروف، تزداد أهمية مواصلتهن الدراسة في دول أخرى، إلا أن القيود المتعلقة بالإقامة والتعليم في باكستان جعلت مستقبل دراسة عدد من الطلاب الأفغان، ولا سيما الطالبات، موضع غموض.

فضل أحمد معنوي: لاحظت سلوكاً مريباً لدى منفذَي الهجوم على مسعود

12 سبتمبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

قال فضل أحمد معنوي، وزير العدل الأفغاني السابق، إنه التقى، قبل أيام من اغتيال أحمد شاه مسعود، رجلين عربيين تبيّن لاحقاً أنهما منفذا الهجوم الانتحاري على قائد جبهة المقاومة.

وكتب معنوي أن الرجلين كانا يقيمان في دار الضيافة بمنطقة آستانه في بنجشير، وأن مترجمهما قدّمهما على أنهما «صحفيان عربيان» قدما إلى أفغانستان لإعداد تقارير عن جبهات الشمال.

وأوضح معنوي أنه حاول، بحكم معرفته النسبية باللغة العربية، التحدث إليهما ومطالبتهما بنقل حقيقة مقاومة الشعب الأفغاني إلى العالم العربي. لكنهما، بحسب روايته، لم يبديا اهتماماً بالحوار، وكان تعاملهما بارداً وخالياً من التفاعل.

وأضاف أن سلوكهما لفت انتباهه أكثر عندما هبطت مروحيتان تابعتان لقوات المقاومة أمام دار الضيافة في آستانه. وقال إن الرجلين أخرجا كاميرتيهما وبدا أنهما يصوّران المروحيتين، لكنهما، خلافاً لما يفعله الصحفي عادة، لم يقرّبا الكاميرتين من أعينهما، بل أبقياهما في أيديهما.

وكتب معنوي: «كان سلوكهما أشبه بمن يريد تصوير المكان واستطلاعه، لا بصحفي يعمل على إعداد تقرير».

وأشار إلى أنه لم يكن يتصور حينها أن الرجلين دخلا بنجشير لتنفيذ مهمة بهذه الخطورة.

وأضاف أنه استفسر، بعد ذلك اللقاء، من كرامت الله صديق، مترجم الرجلين، عن هويتهما. وبحسب معنوي، قال صديق إن أحد الأصدقاء المقرّبين من الأستاذ سياف خلال فترة الجهاد أرسلهما لنقل حقائق جبهات المقاومة إلى الخارج، ولا سيما إلى العالم العربي.

وبعد أيام من هذا اللقاء، اغتيل أحمد شاه مسعود في هجوم انتحاري. وقال معنوي إن وجود الرجلين وسلوكهما اكتسبا، بعد ذلك، دلالة مختلفة بالنسبة إليه.

وكتب في روايته: «اليوم، حين أفكر في ذلك المشهد، لا أتذكر الرجلين بوجهيهما العابسين فحسب، بل أيضاً بالكاميرتين اللتين كانتا في أيديهما».

وأضاف أنه يرجّح الآن احتمال أن تكون كاميرتاهما قد استُخدمتا لاستطلاع المكان وتسجيل تفاصيل يحتاج إليها منفذا الهجوم، أكثر من استخدامهما لإعداد تقارير صحفية.

وأكد فضل أحمد معنوي أنه لم يكن يتولى آنذاك أي مسؤولية أمنية أو عسكرية، وأن بسم الله محمدي، المسؤول عن جبهات الشمال، كان يتولى أيضاً ترتيبات نقل الضيوف وإقامتهم وتأمين السيارات لهم واستضافتهم.

ولهذا السبب، بحسب معنوي، لم يبدُ وجود الرجلين في بنجشير آنذاك لأيّ أحد جزءاً من مؤامرة.

وكان عبد الستار دحمان وبوراوي العوير، وهما رجلان من أصل تونسي، قد توجها للقاء أحمد شاه مسعود متنكرين بصفة صحفيين.

وكان فضل أحمد معنوي عضواً في جبهة المقاومة بقيادة أحمد شاه مسعود، وتولى لاحقاً عضوية المحكمة العليا ومنصب وزير العدل في أفغانستان.

أمين عام رابطة العالم الإسلامي: لا شرعية للعنف ضد النساء باسم الإسلام

11 سبتمبر 2026، 22:00 غرينتش+1
100%

قال الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي محمد بن عبد الكريم العيسى إنه لا يوجد أي مبرر للعنف ضد النساء أو انتهاك كرامتهن، مؤكداً أن تبرير العنف باسم الشريعة أو نسبته إلى الإسلام يعد افتراءً على الله.

وأوضح العيسى، خلال المؤتمر الدولي "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد النساء" الذي عقد في جدة في 8 سبتمبر الجاري، أن على القيادات الدينية الرد بالحجج والتفصيل على الاتهامات الموجهة إلى الإسلام بشأن مكانة المرأة.
ودعا الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي إلى تعاون العلماء والفقهاء لإعداد مؤلف علمي شامل يتناول قضايا المرأة وترجمته إلى لغات مختلفة، مؤكداً أنه "لا شرعية ولا حصانة لأي عنف ينتهك كرامة المرأة الحسية أو المعنوية".
وتأتي تصريحات العيسى في وقت لا تزال فيه النساء في العديد من الدول الإسلامية يواجهن قيوداً اجتماعية واقتصادية، رغم اختلاف الأوضاع من دولة إلى أخرى وإجراء بعض الحكومات خلال السنوات الأخيرة إصلاحات هدفت إلى زيادة مشاركة النساء في التعليم وسوق العمل.
وتعد أفغانستان حالة استثنائية، إذ أصبحت الدولة الوحيدة في العالم التي يُحظر فيها رسمياً التعليم الثانوي والجامعي للفتيات والنساء، فيما أُبعدت النساء عن قطاعات واسعة من سوق العمل.
وفي عام 2025، لم تتجاوز نسبة مشاركة النساء في سن العمل ضمن القوى العاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 19 إلى 20٪، مقابل أكثر من 70٪ للرجال، بينما دخل نحو ثلث النساء فقط سوق العمل في جنوب آسيا.
وبحسب مجلة "ذي إيكونوميست"، بلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة عام 2025 نحو 20٪ في مصر، و22٪ في باكستان، و19٪ في الأردن، و16٪ في إيران، و13٪ في العراق، بينما لم تتجاوز في أفغانستان نحو 6.8٪.
ولا يرتبط انخفاض مشاركة النساء في سوق العمل بالقوانين وحدها، إذ تسهم مسؤوليات رعاية الأطفال، وغياب وسائل النقل الآمنة، والضغوط الأسرية، والمعتقدات التقليدية بشأن دور المرأة في الحد من دخول النساء إلى سوق العمل.
ولا تزال هذه المعتقدات تؤثر في حياة النساء في أجزاء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، فيما يُنظر إلى العنف ضد النساء باعتباره مقبولاً لدى بعض شرائح المجتمع. وفي الهند، قالت قرابة 40٪ من النساء إن للزوج الحق في ضرب زوجته في بعض الظروف، فيما تتجاوز النسبة 40٪ في الهند وتصل إلى نحو 70٪ في مالي بأفريقيا.
ولا تقتصر تداعيات ذلك على الجانب الاجتماعي، إذ يترتب على إبعاد النساء عن سوق العمل كلفة اقتصادية كبيرة. وقدّر البنك الدولي أن إزالة العوائق أمام توظيف النساء يمكن أن تزيد متوسط دخل الفرد في العديد من الدول بنحو 20٪.
وفي المقابل، تشهد بعض الدول الإسلامية اتجاهاً مختلفاً، وتعد السعودية من أبرز الأمثلة على ذلك، إذ ارتفعت المشاركة الاقتصادية للنساء فيها بسرعة خلال السنوات الأخيرة، وبلغت نحو 34٪ في عام 2025.
وكتبت "ذي إيكونوميست" أن القضية لا تتعلق في نهاية المطاف بملابس النساء أو تنقلهن فحسب، بل إن المعيار الأهم هو ما إذا كانت المرأة تستطيع الدراسة والعمل وكسب الدخل واتخاذ قرارات تتعلق بحياتها.
وفي المقابل، سارت أفغانستان في اتجاه مختلف عن العديد من الدول الإسلامية منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، إذ فرضت الحركة قيوداً واسعة على النساء والفتيات، ومنعت الفتيات من مواصلة التعليم الرسمي بعد الصف السادس، كما حظرت التحاق النساء بالجامعات.
وبحسب إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، حُرمت أكثر من 2.6 مليون فتاة أفغانية من التعليم الثانوي منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، فيما تقدر الأمم المتحدة وجود نحو 3.8 مليون فتاة تتراوح أعمارهن بين 7 و18 عاماً خارج المدارس.
ولا تقتصر القيود على التعليم، إذ أُبعدت النساء عن قطاعات واسعة من سوق العمل والحياة العامة والأنشطة الاجتماعية.
وتشير تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أن نحو 80٪ من الشابات الأفغانيات لا يدرسن ولا يعملن ولا يشاركن في برامج تدريبية لاكتساب المهارات، مقارنة بنحو 20٪ بين الشباب الذكور.
كما قدرت الأمم المتحدة أن القيود المفروضة على النساء خلال الفترة من 2024 إلى 2026 كلفت الاقتصاد الأفغاني نحو 920 مليون دولار.
وامتدت القيود إلى القطاع الصحي، إذ مُنعت النساء منذ ديسمبر 2024 من دراسة التخصصات الطبية والتمريض والقبالة. وحذرت يونيسف من أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى نقص نحو 20 ألف معلمة وأكثر من 5 آلاف عاملة صحية في أفغانستان بحلول عام 2030.
وفي ظل هذه الأوضاع، أثارت تصريحات عدد من مسؤولي حركة طالبان بشأن النساء ردود فعل متكررة.
ووصف حاكم ولاية جوزجان في حركة طالبان عبدالله سرحدي، أخيراً، امرأة طلبت الانفصال عن زوجها بسبب عنفه بأنها "عديمة العقل" و"ناقصة العقل". وكان قد قال سابقاً إن ذهاب النساء إلى المدارس يجعلهن "تعيسات" و"جريئات".
كما اعتبر المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن وجود النساء في المؤسسات التابعة للحركة يهيئ لوقوع "مفاسد"، وقال إن قضية تعليم النساء لا تزال بحاجة إلى "حل شرعي".

أثر امرأة من قبيلة مهمند.. الخيط الذي قاد الظواهري إلى قلب كابل

11 سبتمبر 2026، 19:00 غرينتش+1
100%

كان بقاء زعيم تنظيم القاعدة السابق أيمن الظواهري وقوته على مدى عشرين عاماً، نتاج زواجه من امرأة من قبيلة مهمند، واستفادته من تقاليد الحماية في الأعراف البشتونية، وتحالفه مع زعماء محليين، وتنظيم العلاقات الأسرية داخل الجماعة،

والروابط الممتدة عبر الأجيال مع شبكة حقاني، وهي منظومة وفرت له الحماية من باجور وصولاً إلى شرفة منزل في حي "شيربور" بقلب كابل.
وفي الساعة 6:18 من صباح 31 يوليو 2022، وقف الظواهري على شرفة منزل في شيربور، الحي الدبلوماسي في كابل، مواجهاً أشعة الشمس. وبعد دقائق، أطلقت طائرة أميركية مسيّرة صاروخين من طراز "هيلفاير" نحوه، ما أدى إلى مقتله.
أنهى الهجوم مطاردة استمرت عشرين عاماً لأبرز الشخصيات المتبقية المرتبطة بهجمات 11 سبتمبر، لكنه ترك تساؤلات عميقة بشأن الشبكة السرية التي وفرت الحماية للظواهري. فكيف تمكن رجل ظل لسنوات مختبئاً في المناطق الجبلية وعلى الشريط الحدودي من الاستقرار في نهاية المطاف داخل منزل كبير في قلب العاصمة؟
تعود الإجابة إلى السنوات التي أعقبت سقوط حكم حركة طالبان الأول، حين كان الظواهري يقيم في المناطق القبلية الباكستانية، حيث تداخلت روابط الدم والالتزامات التقليدية والشبكات الجهادية.

الهروب من تورا بورا إلى باجور
وفي ديسمبر 2001، وخلال القصف الأميركي المكثف لمحيط تورا بورا، قُتلت عزة، الزوجة الأولى للظواهري، وابنته عائشة.
وكتب روهان غوناراتنا وأندرس نيلسن في دراسات منفصلة عن تنظيم القاعدة أن الظواهري غادر أفغانستان بعد ذلك، ولجأ إلى المناطق القبلية في باكستان قبل أن يتخذ من باجور مقراً رئيسياً له.
وكانت باجور قد تحولت بعد سقوط حركة طالبان إلى أحد مراكز تجمع المقاتلين الأجانب وتنظيمهم. وفي تلك المنطقة الجبلية المغلقة، كان من شبه المستحيل على شخص عربي الإقامة من دون روابط محلية، ولم يكن التواصل مع السكان المحليين مجرد ضرورة شخصية، بل كان يمثل الفارق بين البقاء والاعتقال على أيدي أجهزة الاستخبارات.
وكشفت صحيفة "داون" الباكستانية في تقرير نشرته في يناير 2006 أن الظواهري تزوج امرأة من قبيلة مهمند النافذة، وأن زوجته وأطفاله كانوا يقيمون لدى والدها في المنطقة الحدودية بين باجور ومهمند.
وأشار التقرير إلى أن الزيارات السرية التي كان الظواهري يقوم بها لعائلته كانت السبب الرئيسي لتحركاته المتكررة في تلك المنطقة المضطربة.
كما وثقت الباحثة في معهد أبحاث الدفاع النرويجي آنه ستينرسن هذا الزواج في دراساتها عن المقاتلين الأجانب، وكتبت أن الظواهري عاش في باجور تحت حماية مولانا فقير محمد، أحد الزعماء المحليين في قبيلة مهمند وقيادات حركة تطبيق الشريعة المحمدية.
وتشير الأدلة إلى أن مثل هذه الزيجات كانت تمنح الأعضاء الأجانب مكانة راسخة داخل البنية التقليدية للمجتمعات المحلية.
وأكد روهان غوناراتنا وأندرس نيلسن، في دراسة مشتركة صادرة عن المركز الدولي لأبحاث العنف السياسي والإرهاب في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة بعنوان "القاعدة في المناطق القبلية الباكستانية وما وراءها"، أن هذه المصاهرة فتحت أمام الظواهري قنوات أوسع للتواصل.
وسهّل الزواج علاقاته مع قادة حركة تطبيق الشريعة المحمدية. ويرى الباحثان أن الظواهري تمكن، بالاعتماد على هذه الشبكات المحلية، من الإفلات من عمليات الملاحقة المتواصلة، وإعادة بناء خلايا القاعدة المتفرقة، والحفاظ على علاقات التنظيم داخل باكستان وخارجها.
وقالت الصحافية الاستقصائية الهولندية المتخصصة في شؤون جنوب آسيا والإرهاب كلوديا سمرمان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن جمع مختلف التقارير المتعلقة بحياة زعيم القاعدة يشير إلى أمر واحد، وهو أن الظواهري أقام روابط عميقة مع المجتمع المحلي.
وأضافت أنه كوّن أسرة في باجور وأقام حوله جداراً من الأقارب القبليين، معتبرة أنه يمكن النظر إلى نفوذه في باجور والشريط الحدودي باعتباره عاملاً أسهم في صعوده بعد أسامة بن لادن.

تقاليد "البشتونوالي" والأسرة واللجوء
وتقوم العلاقات الاجتماعية في المجتمعات القبلية البشتونية على منظومة تقليدية من الأعراف المعروفة باسم "البشتونوالي"، وتتضمن مفاهيم مثل إكرام الضيف وطلب اللجوء والحماية، اللذين يُعدان من معايير الشرف العائلي.
ورغم عدم وجود تعليمات مكتوبة لتنظيم القاعدة بشأن الاعتماد على هذه الأعراف، يقول خبراء إن السلوك الميداني لقادة التنظيم يظهر أنهم استفادوا منها للحصول على الحماية.
وغيّر زواج الظواهري من امرأة من قبيلة مهمند مكانته الاجتماعية، فلم يعد بعد ذلك مجرد أجنبي فار في المناطق الحدودية، بل أصبح "صهراً" لعائلة محلية.
ويشير باحثون إلى أن حماية الشخص الذي يدخل دائرة القرابة تُعد في هذه الثقافة التزاماً مرتبطاً بالشرف، والتخلي عنه يمثل عاراً اجتماعياً.
وأفادت وسائل إعلام باكستانية مراراً في عام 2008 بتحركات الظواهري بين مناطق قبيلة مهمند في باجور وولايتي كنر وبكتيكا.
وبناء على تلك المعلومات، أطلقت قوات الأمن الباكستانية عمليات واسعة وعمليات تفتيش من منزل إلى آخر في قرى باجور، لكنها لم تنجح في تحديد مكان اختبائه بسبب دعم السكان المحليين والطبيعة التقليدية للمنطقة.
وقالت سمرمان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الزواج من نساء محليات كان استراتيجية مدروسة لدى تنظيم القاعدة، إذ أدرك قادته أن المال والمعدات وحدهما لا يضمنان البقاء على المدى الطويل في تلك المناطق.
ولهذا، دخلوا إلى النسيج القبلي عبر العلاقات الأسرية، وربطوا التعاليم الدينية بتقاليد اللجوء والحماية، ما أوجد درعاً اجتماعياً يقوم على اعتبار تسليم الضيف إلى السلطات عاراً دائماً على العائلة بأكملها.

رسائل أبوت آباد: الإشراف التنظيمي على الزيجات
ولم يقتصر الاحتماء بالعائلات المحلية على الظواهري وحده. فقد أظهرت الوثائق التي عُثر عليها في مخبأ أسامة بن لادن في أبوت آباد عام 2011 أن قيادة تنظيم القاعدة كانت تنظر إلى الروابط الأسرية باعتبارها جزءاً من التدابير الأمنية.
وكشف مركز مكافحة الإرهاب في ويست بوينت، بعد دراسة مراسلات بين قادة القاعدة، أن تنقل العائلات واختيار الزوجات وطبيعة العلاقات مع السكان المحليين كانت تُناقش باستمرار داخل مجلس قيادة التنظيم.
وتشير مراسلات ويست بوينت إلى أن زواج الظواهري في باجور جاء أيضاً ضمن هذا النهج الرامي إلى حماية قادة التنظيم من خلال شبكة من العلاقات الاجتماعية.

فقير محمد: الجسر بين باجور وشبكة حقاني
وكان فقير محمد دور محوري بين الشخصيات المرتبطة بحماية الظواهري، وهو أحد قادة حركة تطبيق الشريعة المحمدية في باجور، وأصبح بعد بدء وجود قوات التحالف في أفغانستان من أبرز منظمي الجماعات المسلحة في المنطقة.
وتشير دراسات أكاديمية إلى أنه بحكم جذوره في قبيلة مهمند، تولى دور الحامي الرئيسي للظواهري في المنطقة.
وفي يناير 2018، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية فقير محمد على قائمة العقوبات بتهمة التعاون مع شبكة حقاني والعمل نيابة عنها، ووصفته بأنه أحد أبرز ممولي الشبكة.
وبذلك، ارتبط اسم الشخص الذي وفر الحماية للظواهري في باجور بشبكة حقاني في وثائق رسمية.
وقالت سمرمان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الحدود التنظيمية بين الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية كانت شديدة المرونة، وإن فقير محمد كان يقع تحديداً عند نقطة الاتصال بين باجور وشبكة حقاني.
ويشير هذا التداخل إلى الكيفية التي ربط بها الظواهري علاقاته بشبكة حقاني في الولايات الشرقية ثم في كابل، إذ مهّدت علاقته بفقير محمد وقبيلة مهمند لمسار من الثقة المتبادلة أتاح ترتيبات استضافته لاحقاً.
وأضافت أن هذه العلاقات نفسها أسهمت في عودة الظواهري إلى كابل بعد عشرين عاماً، وإقامته في دار ضيافة مرتبطة بزعيم شبكة حقاني سراج الدين حقاني.

اتفاق الجيل الثاني بين طالبان والقاعدة
ولم تقتصر العلاقات بين حركة طالبان وتنظيم القاعدة على البيانات السياسية. فقد أكد فريق مراقبة العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي في تقرير رسمي عام 2021 أن الروابط بين الطرفين استمرت خلال عقدين من القتال المشترك وأصبحت أكثر عمقاً.
وأشار التقرير إلى أن سنوات القتال المشتركة أدت إلى زيجات متعددة، ونقلت العلاقة إلى مرحلة من "الروابط الأسرية وعبر الأجيال".
ووفرت هذه العلاقات المتداخلة بيئة آمنة مكنت الظواهري، بعد تطورات أغسطس 2021، من الانتقال إلى قلب العاصمة.

الانتقال إلى شيربور.. والنهاية على شرفة في كابل
وبعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، لم يعد الظواهري مضطراً إلى الإقامة في قرى جبلية.
وانتقل مع عائلته إلى كابل، واستقر في منزل بحي شيربور الدبلوماسي، الذي كانت حمايته وإدارته في أيدي مقربين من سراج الدين حقاني.
وأكدت حركة طالبان مراراً أنها لم تكن على علم بوجود الظواهري في كابل، إلا أن مسؤولين أميركيين قالوا عقب الغارة إن قيادات بارزة في شبكة حقاني كانت تعلم بإقامته في المكان.
وتمكنت أجهزة الاستخبارات الأميركية في نهاية المطاف، من خلال مصادر بشرية ومراقبة متواصلة، من اكتشاف اعتياد الظواهري الظهور على شرفة المنزل بانتظام، وهي الشرفة نفسها التي استهدفتها صواريخ "هيلفاير".
أنهت الصواريخ حياة أيمن الظواهري، لكن الطريقة التي تمكن بها من البقاء آمناً طوال عشرين عاماً كشفت أبعاداً مهمة في شبكة حمايته.
فلم تعتمد حماية زعيم القاعدة واستمرار نفوذه على الكهوف النائية بقدر اعتمادها على جذور اجتماعية تمثلت في الارتباط بقبيلة مهمند، والاستفادة من الأعراف القبلية، والتطرف الديني، وشبكات القرابة الراسخة، والعلاقة مع شبكة حقاني.