وأعلن الجناح الطلابي للجماعة الإسلامية في باكستان أن عددًا كبيرًا من الطلاب تجمعوا في الجامعة احتجاجًا على ما وصفه بـ«الطرد القسري للطلاب الأفغان». وأكد دعمه للطلاب الأفغان المتضررين، ومواصلة جهوده للدفاع عن حقهم في استكمال تعليمهم.
وتُعد جامعة الملك إدوارد الطبية من أولى المؤسسات التي نفذت توجيهات المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان، إذ طلبت من الطلاب الأفغان استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بمغادرة الجامعة. وتشير تقارير إلى أن القرار يشمل نحو 20 إلى 22 طالبًا أفغانيًا في الجامعة، بعضهم في السنة الدراسية الأخيرة.
وتأتي الاحتجاجات فيما يقول المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان إن مراجعة أوضاع الطلاب الأفغان لا ترتبط بجنسيتهم، بل بمسائل تتعلق بالتسجيل والوثائق ووضعهم القانوني من حيث الهجرة والإقامة.
وأثار قرار الحكومة الباكستانية ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية قد قال إن الطلاب الأفغان الذين يحملون تأشيرات سارية ووثائق قانونية يمكنهم مواصلة دراستهم في البلاد.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، أنه لم يُتخذ حتى الآن أي قرار بإعادة جميع الطلاب الأفغان إلى بلدهم.
وأعلن المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان، الخميس، أن أكثر من 200 مواطن أفغاني يدرسون في التخصصات الطبية في باكستان، لكن 22 منهم فقط مسجلون حاليًا لديه. وبحسب المجلس، أنهى 14 من هؤلاء دراستهم، فيما يُتوقع تخرج الثمانية الآخرين العام المقبل.
ولا تزال مراجعة أوضاع 176 طالبًا آخر مستمرة، على أن يُحدد العدد النهائي بعد استكمال هذه العملية.
وأكد المجلس عدم وجود حظر على دراسة الطب في باكستان على أساس الجنسية، موضحًا أن الطلاب الأجانب يمكنهم الدراسة في الجامعات المعتمدة لديه إذا استوفوا الشروط الأكاديمية ومتطلبات التسجيل، وحملوا الوثائق القانونية اللازمة، وكان وضعهم من حيث الهجرة والإقامة سليمًا.
لكنه أضاف أن الطلاب غير المسجلين لديه، والذين لا يملكون التصاريح المطلوبة، لا يمكن الاعتراف بهم بوصفهم طلابًا أجانب مسجلين بصورة قانونية ضمن نظام التعليم الطبي الباكستاني.
كما أوضح أن الحصول على شهادة في الطب لا يمنح وحده حق الإقامة أو العمل أو ممارسة الطب في باكستان، وأن الخريجين الراغبين في العمل بالبلاد يجب أن يستوفوا أيضًا متطلبات الترخيص والتسجيل المهني.
وقال المجلس إن الطلاب المتضررين سيُعاملون بـ«كرامة»، وإنه سيجري التعاون لاستكمال الإجراءات الإدارية وتيسير عودتهم بما يتوافق مع سياسات الحكومة الباكستانية.
وفي غضون ذلك، لجأ عدد من الطلاب الأفغان إلى محكمة لاهور العليا للطعن في توجيهات المجلس الباكستاني للطب وطب الأسنان والمطالبة بإلغائها.
وتأتي الاحتجاجات في جامعة الملك إدوارد الطبية في وقت كثّفت فيه باكستان، خلال الأشهر الأخيرة، الضغوط على المواطنين الأفغان، وواصلت عمليات إعادة المهاجرين الأفغان وترحيلهم.