وقالت المحكمة إن الجرائم التي ارتكبها المتهمون كانت «واسعة النطاق من الناحية المالية»، وإن أنشطتهم اتسمت بدرجة عالية من التنظيم والتعقيد.
وخلال التحقيقات، ضبطت الشرطة أكثر من خمسة آلاف هاتف محمول، معظمها من أجهزة آيفون، تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 5.5 ملايين جنيه إسترليني.
وأوضحت المحكمة أن أمير خادي خيل، البالغ 35 عاماً، وعصمت مياخيل، 33 عاماً، ومنصور محمد، 30 عاماً، سبق أن أقروا بالتآمر لاستلام وحيازة بضائع مسروقة، والمشاركة في الأنشطة الإجرامية لجماعة منظمة.
وقال الادعاء إن الثلاثة كانوا جزءاً من «شبكة إجرامية معقدة ومنظمة» تولت تسهيل نقل وتصدير الهواتف المسروقة من بريطانيا إلى الخارج.
وأظهرت تحقيقات الشرطة أن الشبكة كانت تدفع للصوص الشوارع ما يصل إلى 300 جنيه إسترليني مقابل كل هاتف مسروق، قبل أن تباع بعض الأجهزة في الصين بأسعار تصل إلى خمسة آلاف دولار.
ووفقاً للتقارير، وصل عصمت مياخيل وأمير خادي خيل من أفغانستان إلى بريطانيا عام 2019، وتقدما بطلبَي لجوء، فيما دخل منصور محمد البلاد في العام نفسه بتأشيرة قادماً من الهند، قبل أن يتقدم لاحقاً بطلب لجوء.
ووصف الادعاء ظاهرة تهريب الهواتف المحمولة في لندن بأنها «واسعة جداً» وتشكل «مشكلة اجتماعية خطيرة».
وتشير تحقيقات الشرطة إلى أن الشبكة كانت مسؤولة خلال عامي 2024 و2025 عن تهريب نحو 40 ألف هاتف إلى الصين، أي ما يعادل قرابة 40 في المئة من إجمالي الهواتف المسروقة في لندن خلال تلك الفترة.
وبدأت شرطة لندن تحقيقاتها بشأن خادي خيل ومياخيل ومحمد في ديسمبر 2024، بعد العثور على صناديق تحتوي على مئات الهواتف في مستودع قرب مطار هيثرو غربي لندن، كانت معدة للشحن إلى هونغ كونغ.
وكانت الهواتف ملفوفة بورق الألمنيوم بهدف منع تعقبها وحجب إشارات شرائح الاتصال وشبكات الواي فاي. وجاء اكتشاف الشحنة بعدما تمكن أحد ضحايا سرقة هاتف من تحديد موقع جهازه قرب مطار هيثرو باستخدام خاصية التتبع.
وتبين للشرطة أن معظم الهواتف الموجودة في الصناديق كانت مسروقة، ما أدى إلى إطلاق «عملية أكواستيب»، التي وصفتها الشرطة بأنها واحدة من أكبر العمليات في بريطانيا لمكافحة سرقة وتهريب الهواتف المحمولة.
وقالت شرطة لندن إن المتهمين الثلاثة كانوا جزءاً من «أكبر شبكة لتهريب الهواتف المحمولة في بريطانيا».
وأضاف الادعاء أن الشرطة داهمت في سبتمبر من العام الماضي متجراً باسم «روشن دراي فروتس أند ناتس» في منطقة لي بريدج بلندن، وتبين أنه كان يُستخدم لتخزين هواتف مسروقة مرتبطة بخادي خيل ومياخيل.
وضبطت الشرطة في المتجر عدة طرود من الهواتف الملفوفة بورق الألمنيوم، إضافة إلى أكثر من 44 ألف جنيه إسترليني نقداً.
ووفقاً للتقارير، أوقفت الشرطة خادي خيل ومياخيل في سبتمبر 2025، وكان كلاهما يرتدي قلادة موصولة بأداة تُستخدم لإخراج شرائح الاتصال من الهواتف.
كما قالت الشرطة إنها عثرت في هاتف عصمت مياخيل على رسائل تتعلق بدفع أكثر من 243 ألف جنيه إسترليني لموردي الهواتف المسروقة بين ديسمبر 2024 ومايو 2025.
وأعلنت شرطة لندن أن «عملية أكواستيب» أسفرت حتى الآن عن توقيف 14 شخصاً، وضبط أكثر من 250 ألف جنيه إسترليني نقداً، واستعادة أكثر من عشرة آلاف هاتف مسروق، أُعيد نحو ألف منها إلى أصحابها.