• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

من الحوثيين إلى «طالبان»... سلطة السلاح ومأزق الدولة

بویا هاشمی
بویا هاشمی

کاتب صحفی

19 أكتوبر 2026، 18:31 غرينتش+1

من أفغانستان إلى اليمن، تتشابه ممارسات طالبان والحوثيين في احتكار السلطة وإقصاء الخصوم. قراءة في مأزق الانتقال من منطق الجماعة المسلحة إلى مسؤوليات الدولة وتداعياته على الاستقرار الإقليمي. يمكنكم قراءة المقال هنا

عاشت أفغانستان عقوداً من الحرب الأهلية والتدخلات الخارجية والتمرد المسلح. وعلى الرغم من مواطن ضعفها وإخفاقاتها، كانت حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية تحظى باعتراف دولي، وتسعى إلى إنهاء تمرد «طالبان» عبر مفاوضات السلام. لكن هذا المسار لم يُفضِ إلى تسوية سياسية، وانتهى باستيلاء الحركة على السلطة بقوة السلاح في أغسطس (آب) 2021.

قبيل عودة «طالبان»، عززت تصريحات ممثليها في الدوحة واتصالاتهم الدبلوماسية بدول المنطقة الانطباع بأن تجربة العقدين الماضيين ربما غيّرت سلوكها. وكان الرهان على أن تبدي الحركة هذه المرة مرونة إزاء المشاركة السياسية، وأن تتصرف بمسؤولية في علاقاتها مع جيرانها. غير أن ممارساتها أظهرت أن القدرة على الاحتفاظ بالسلطة لا تعني بالضرورة الاستعداد لبناء حكم يتسع للآخرين.

وقد تساعد المقارنة بين «طالبان» والحوثيين في اليمن على إيضاح هذه الإشكالية. فالمقارنة لا تفترض تطابق المنطلقات المذهبية أو البنى التنظيمية أو الارتباطات الخارجية؛ بل تركز على العلاقة بالسلطة: حركة مسلحة تسيطر على مؤسسات الحكم، لكنها تتمسك باحتكار القرار ومنطق القوة، بدلاً من الانتقال إلى المشاركة السياسية.

وفي هذا السياق، يطرح مقال الكاتب والمحلل السعودي عبد الرحمن الراشد، «لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟»، سؤالاً يمكن إسقاطه على الحالة الأفغانية: هل يؤدي منح الفرص والامتيازات لجماعة مسلحة، من دون تغيير ملموس في سلوكها، إلى الاعتدال وتحمل مسؤوليات الحكم؟

100%

تنمية متعثرة وإقصاء سياسي

تتشابه أفغانستان واليمن، رغم اختلافاتهما التاريخية والاجتماعية، في معاناتهما من الفقر وتدنّي مستويات التنمية. فبحسب تقرير التنمية البشرية لعام 2025، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي استناداً إلى بيانات عام 2023، حلّت أفغانستان في المرتبة 181 بقيمة مؤشر بلغت 0.496، واليمن في المرتبة 184 بقيمة 0.470، من بين 193 دولة وإقليماً. ويصنّف هذا المؤشر، الذي يقيس الصحة والتعليم والدخل، البلدين ضمن فئة «التنمية البشرية المنخفضة».

لا تفسر هذه المؤشرات وحدها صعود الجماعات المسلحة، لكنها توضح حجم التحديات التي تتطلب مؤسسات قادرة على تقديم الخدمات وإشراك المجتمع في القرار. ومن هذا المنظور، يمكن اعتبار احتكار «طالبان» للسلطة أحد أبرز العوائق أمام خروج أفغانستان من أزمتها؛ وهو ما يتيح مقارنتها بالحوثيين، الذين أسهم اعتمادهم على القوة العسكرية واحتكار القرار السياسي في تعقيد مسار التسوية في اليمن.

100%

وقد أحكم الحوثيون قبضتهم على السلطة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وضيّقوا مساحة المشاركة السياسية الحرة، من خلال قمع المعارضين والتمييز ضد الأقليات الدينية. ووثقت تقارير دولية ممارسات استهدفت خصوصاً أبناء الطائفة البهائية.

ويتشابه هذا النمط مع جوانب من ممارسات «طالبان»، سواء خلال فترة حكمها الأولى أو بعد عودتها إلى السلطة في 15 أغسطس (آب) 2021. فقد اقترن حكم الحركة بإقصاء الخصوم وتقييد المشاركة السياسية، فيما وثقت تقارير دولية تهميشاً وتمييزاً بحق جماعات قومية ودينية. كما حظرت الحركة نشاط الأحزاب السياسية عام 2023، مغلقةً بذلك إحدى القنوات الأساسية للعمل السياسي المنظم.

باكستان واختبار مسؤوليات الحكم

تؤدي باكستان، في هذه المقارنة، دوراً تجاه أفغانستان يمكن مقارنته بدور السعودية تجاه اليمن؛ فهي جار مؤثر يربط التطورات على الجانب الآخر من الحدود بأمنه الوطني. ورغم اختلاف العلاقات التاريخية وأشكال التدخل، سعى البلدان إلى التأثير في المعادلات السياسية والأمنية لدى جاريهما.

وهنا يبرز وجه آخر للتشابه بين «طالبان» والحوثيين: فكلاهما أظهر، في مراحل مختلفة، ميلاً إلى المواجهة والضغط العسكري في التعامل مع الجار المؤثر، بما يعرقل بناء الثقة والتعاون المستدام. وتكشف تجربة الحوثيين مع السعودية، وعلاقة «طالبان» المتوترة بباكستان، أن السيطرة على مؤسسات الحكم لا تعني بالضرورة التخلي عن منطق الجماعة المسلحة.

لكن ثمة فارقاً أساسياً؛ فقد دعمت إسلام آباد «طالبان» خلال سنوات تمردها على الحكومة الأفغانية، بينما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً لمواجهة الحوثيين في اليمن. ولذلك، تكتسب التوترات بين «طالبان» وباكستان دلالة خاصة؛ إذ لم تتحول عودة الحركة إلى السلطة إلى ضمان لأمن حليفها القديم، ولم يؤدِّ الدعم السابق إلى علاقة مستقرة قائمة على الثقة.

وتتهم باكستان سلطات «طالبان» بإيواء «حركة طالبان باكستان» والسماح لها باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الأمن الباكستاني، فيما تنفي «طالبان» السماح باستخدام أراضي أفغانستان ضد الدول الأخرى. ويضع استمرار هذا الخلاف الحركة أمام اختبار جوهري: مدى قدرتها واستعدادها لتقديم مسؤوليات الحكم وأمن الجوار على روابطها بشبكات التمرد. وفي الوقت نفسه، لا يمكن فصل هذه التوترات عن إرث التدخلات الباكستانية والخلافات الحدودية بين البلدين.

ومن هذه الزاوية، لا ينبغي اعتبار انفتاح دول آسيا الوسطى على «طالبان» دليلاً كافياً على الثقة بها؛ فالحوار والتجارة والتعاون الحدودي قد تكون أيضاً أدوات لاحتواء المخاطر ومنع امتداد الاضطرابات. ذلك أن الانتقال من التمرد إلى الحكم لا يُقاس بالسيطرة على المؤسسات وحدها، بل كذلك بالقدرة على منع التهديدات العابرة للحدود، واحترام الالتزامات المتبادلة، وتسوية الخلافات عبر الدبلوماسية.

التقارب مع طهران وحدود المقارنة

أما العلاقة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فتطرح تساؤلات تتجاوز إدارة المصالح المعتادة بين جارين. فقد ترى طهران في التعاون مع «طالبان» وسيلة لحماية مصالحها الأمنية وتوسيع هامش نفوذها، بينما قد تجد الحركة في هذا التعاون مصدراً للدعم وفرصة لتخفيف الضغوط الخارجية.

ولا يشكل الاختلاف المذهبي بالضرورة حاجزاً أمام تقاطع المصالح. لكن التقارب، في حد ذاته، لا يكفي لإثبات أن «طالبان» أصبحت جزءاً من شبكة النفوذ الإيرانية، أو أن علاقتها بطهران تطابق علاقة الحوثيين أو «حزب الله» بها.

مع ذلك، يظل احتمال تعمق اعتماد الحركة على الدعم الإيراني جديراً بالمراقبة. فإذا تجاوز التعاون حدود المصالح المتبادلة إلى تبعية أمنية أو سياسية، فقد تتحول أفغانستان إلى ساحة إضافية للتنافس الإقليمي، وتتقلص قدرة القرار الأفغاني على الاستقلال عن حسابات القوى الخارجية.

ومن هنا، فإن الحديث عن احتمال تحول «طالبان» إلى نسخة أفغانية من الحوثيين أو «حزب الله» ينبغي طرحه بوصفه سيناريو تحذيرياً مشروطاً، لا حقيقة قائمة أو نتيجة حتمية.

الإقصاء وخطر تجدد الصراع

يرتبط هذا البعد الخارجي بالأزمة الداخلية الأفغانية. فبإقصاء التيارات السياسية وإغلاق أبواب المشاركة السلمية، تهيئ «طالبان» بيئة قد تعيد إنتاج الصراع. وحين تنعدم فرص التغيير عبر السياسة، تزداد احتمالات اتجاه بعض المعارضين إلى العمل المسلح.

وفي قراءة تحليلية نشرتها «آسيا تايمز»، يبرز التمييز بين السيطرة على الأرض وتحقيق الاستقرار: فقد تحتفظ الحركة بتفوقها العسكري، بينما تسهم طريقة ممارستها للحكم في توليد دوافع مقاومة جديدة. وهذا لا يعني أن حرباً أهلية شاملة باتت وشيكة، لكنه يستدعي الحذر من مساواة غياب المنافس العسكري القادر على إسقاط الحكم بوجود سلام مستدام.

لذلك، لا يمكن النظر إلى «طالبان» بوصفها مجرد سلطة تواجه خطر تجدد الحرب؛ إذ قد تكون سياساتها الإقصائية نفسها أحد العوامل التي تغذي هذا الخطر. كما أن الانقسامات وضعف البدائل السياسية لا يمنحان احتكار السلطة مقومات الاستقرار الدائم.

السيطرة لا تكفي لبناء الدولة

ترسيخ سلطة «طالبان» لا يعني بالضرورة استقرار أفغانستان. فالحكم الذي يعتمد على الإقصاء والقمع قد ينجح في فرض السيطرة، لكنه يضعف فرص بناء شرعية سياسية أوسع. وإذا اقترن ذلك باعتماد متزايد على قوى خارجية، فقد تتداخل مخاطر الصراع الداخلي مع ضغوط التنافس الإقليمي.

وهنا تبرز دلالة المقارنة مع الحوثيين: ليست المشكلة في انتقال جماعة مسلحة إلى مؤسسات الحكم وحده، بل في استمرارها في إدارة تلك المؤسسات بعقلية الجماعة واحتكارها للسلاح والقرار.

وعليه، لا يقتصر السؤال على كيفية التعامل مع «طالبان»، بل يشمل الشروط التي تجعل هذا التعامل داعماً للمشاركة السياسية واستقلال القرار الأفغاني. فمن دون انفتاح داخلي ومسؤولية تجاه الجوار، قد تتحول السيطرة الراهنة إلى مرحلة تؤجل الأزمة بدلاً من إنهائها.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

مصادر: طالبان تنشئ مركزاً ثانياً لعمليات الطائرات المسيّرة في بدخشان

19 أكتوبر 2026، 18:00 غرينتش+1
100%

كشفت مصادر موثوقة أن حركة طالبان بدأت مؤخراً تشغيل مركز ثانٍ لعمليات الطائرات المسيّرة على تلة "كله منار"، بالقرب من مكتب حاكم ولاية بدخشان، في ظل تصاعد التوترات الأمنية وتزايد الهجمات على مقر حاكم الولاية.

ووفقاً للمصادر، تخطط طالبان لإنشاء المزيد من مراكز عمليات الطائرات المسيّرة في بدخشان.
وقالت مصادر محلية في بدخشان لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن المركز الثاني بدأ العمل على تلة "كله منار"، بعد نحو شهرين من إنشاء مركز لعمليات الطائرات المسيّرة بجوار مطار بدخشان وتركيب برج لإدارتها.
وكانت "أفغانستان إنترناشيونال" قد نشرت للمرة الأولى في منتصف سبتمبر الماضي، صوراً وتفاصيل عن برج إدارة أول مركز لطائرات طالبان المسيّرة في بدخشان.
ويهدف إنشاء المركز الجديد أساساً إلى تأمين مكتب حاكم الولاية والمؤسسات التابعة لطالبان في مدينة فيض آباد القديمة، مركز ولاية بدخشان.
وتعرضت مقار الحركة في هذه المنطقة، بما فيها مكتب حاكم الولاية، لهجمات متكررة نفذتها قوات الجبهات المعارضة لطالبان خلال الأشهر الماضية، وأسفر بعضها عن سقوط ضحايا.
وقال مصدر من داخل حركة طالبان لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إن المركز بدأ العمل بهدف تقليل التهديدات التي تستهدف مكتب حاكم الولاية، مشيراً إلى أن الحركة تعتزم إنشاء مراكز جديدة قريباً في المناطق المعرضة للهجمات.
وأضاف المصدر أن مراقبة جميع المناطق المعرضة للتهديدات في الوقت نفسه من خلال المركز الرئيسي كانت مهمة صعبة، ولذلك يجري العمل على إنشاء مراكز إضافية.
وأوضح المصدر، وهو أحد أفراد الفرقة "219 عمر ثالث" التابعة لطالبان في بدخشان، أن الحركة عززت مؤخراً القوات والمعدات في مركز إدارة الطائرات المسيّرة المجاور للمطار، وتعتزم توسيع مراكز عملياتها.
وأكد مصدر آخر إنشاء المركز الثاني لعمليات الطائرات المسيّرة في مدينة فيض آباد، مشيراً إلى أن المخاوف الأمنية لدى طالبان تتزايد يوماً بعد يوم، وأن الحركة تولي اهتماماً خاصاً بالاستثمار في مجال حرب الطائرات المسيّرة.
وكانت طالبان قد أصدرت، السبت 10 أكتوبر الجاري، بياناً أبلغت فيه سكان بدخشان بأن طائراتها المسيّرة ستنفذ طلعات جوية لأغراض المسح الطبوغرافي وإعداد المخطط الحضري، من جانب وزارة التخطيط العمراني، داعية السكان إلى عدم القلق.
لكن مصادر محلية قالت إنه خلال الأيام التي أعقبت صدور البيان، شوهدت مجموعة من الطائرات المسيّرة تحلق على الطريق المؤدي من مدينة فيض آباد إلى مديرية بهارك، خارج المدينة، وهي منطقة أكدت المصادر الآن إنشاء المركز الجديد للطائرات المسيّرة بالقرب منها.
ووفقاً للمصادر، كان الأشخاص الذين يشغّلون الطائرات المسيّرة يرتدون الزي العسكري.
وأكدت مصادر محلية في بدخشان أن تحليق طائرات طالبان المسيّرة وتصويرها مدينة فيض آباد يهدفان إلى أغراض عسكرية وأمنية، خلافاً لما ورد في بيان الحركة.

الهجمات على مكتب حاكم ولاية بدخشان
شهدت مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، عدة حوادث أمنية خلال أغسطس الماضي، إذ أعلنت جبهات المقاومة تنفيذ هجمات متعددة استهدفت مكتب حاكم الولاية التابع لطالبان ونقاط التفتيش المحيطة به.
كما قُتل عمدة المدينة التابع لطالبان في هجوم بتفجير أعلنت جبهة المقاومة الوطنية مسؤوليتها عنه.
وعقب هذه الأحداث وإنشاء مركز عمليات الطائرات المسيّرة في فيض آباد، بدأت طائرات طالبان التحليق بصورة مستمرة في سماء المدينة لتنفيذ دوريات مراقبة وتصوير جوي.
ويشتكي سكان مدينة فيض آباد القديمة، الذين يعيشون بالقرب من مكتب حاكم الولاية، من القيود الأمنية المشددة التي تفرضها طالبان.
وقال السكان إن طائرات الحركة المسيّرة تحلق على ارتفاعات منخفضة جداً وتصور ساحات منازلهم، ما يمنع النساء من الخروج من منازلهن بحرية خلال النهار أو ممارسة أعمالهن اليومية في ساحات المنازل.
وأوضح السكان أنهم طرحوا هذه المشكلات خلال لقاء مع حاكم الولاية التابع لطالبان، لكن شكاواهم لم تسفر عن أي نتائج حتى الآن.

تصاعد المواجهات المسلحة في بدخشان
شهدت مديرية زيباك خلال الأشهر الأخيرة اشتباكات مباشرة ومتكررة بين عناصر طالبان وقوات جبهة الحرية الأفغانية.
وتؤكد الجبهة أن مقاتليها يتمركزون في أجزاء من المديرية، كما نُشر خلال الأيام الماضية مقطع فيديو يظهر وجود عشرات من عناصر جبهة الحرية في مناطق من زيباك.
وإلى جانب المواجهات المباشرة، تنفذ قوات الجبهات المعارضة لطالبان عمليات بأسلوب حرب العصابات ضد الحركة.
وبحسب المصادر، تتمتع هذه القوات بحضور نشط وواسع في مديريات يفتل وأرغو وراغات ودرواز وكشم وتكاب وبهارك، إضافة إلى مدينة فيض آباد ومناطق أخرى من ولاية بدخشان.

أربعة انفجارات خلال أقل من 20 يوماً
شهدت مدينة فيض آباد، مركز ولاية بدخشان، أربعة انفجارات خلال أقل من 20 يوماً، قالت مصادر إن أهدافها كانت مسؤولين أمنيين واستخباراتيين كباراً وقيادات بارزة في حركة طالبان.
ووقع الانفجار الأول في 28 سبتمبر بمنطقة جلغر، والثاني في 29 سبتمبر بمنطقة دشت وكيل آباد بالقرب من الجامعة، ضمن نطاق الدائرة الأمنية الثانية، فيما وقع الانفجار الثالث في 5 أكتوبر، والرابع في 7 أكتوبر بالقرب من مقر قيادة شرطة طالبان.
كما شهدت المدينة خلال سبتمبر الماضي عدة انفجارات، استهدف اثنان منها مدارس دينية وجهادية.
وأعلنت جبهة الحرية وجبهة المقاومة الوطنية والوحدة الخضراء التابعة لأمر الله صالح مسؤوليتها عن هذه الانفجارات.
وأدت الانفجارات المتكررة وتصاعد التوترات الأمنية في مدينة فيض آباد إلى زيادة مخاوف طالبان، التي شنت بالتزامن مع هذه الأحداث حملات اعتقال واسعة.

طالبان تأمر حراس المباني والأحياء في كابل بمراقبة السكان وإبلاغ الشرطة بتحركاتهم

19 أكتوبر 2026، 17:05 غرينتش+1
100%

كشفت مصادر لـ"أفغانستان إنترناشيونال" أن حركة طالبان أمرت حراس المباني والأحياء السكنية في كابل بشراء أجهزة اتصال لاسلكية وإبلاغ شرطة الحركة بالأحداث اليومية وما يشاهدونه من تحركات في مناطقهم.

وقالت المصادر إن طالبان طلبت من الحراس أيضاً شراء زي عسكري، مشيرة إلى أن الحركة بدأت تنفيذ هذه الخطة في مناطق من كابل، بينها أجزاء من حي خيرخانه، وتعمل على توسيعها لتشمل مناطق أخرى.
ووفقاً للمعلومات الواردة، يتحمل سكان المباني السكنية تكاليف شراء أجهزة الاتصال اللاسلكية والزي العسكري للحراس.
وأضافت المصادر أن طالبان ألزمت حراس المباني والأحياء بالتواصل بانتظام عبر الأجهزة اللاسلكية مع الدوائر الأمنية المختصة والحراس الآخرين.
وبحسب معلومات حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال"، استدعى عناصر طالبان حراس المباني السكنية في القسم الثاني من حي خيرخانه، التابع للدائرة الأمنية الحادية عشرة في كابل، وأمروهم بشراء الزي العسكري وأجهزة الاتصال اللاسلكية على نفقتهم الخاصة ونفقة سكان المباني.
وأبلغ مسؤولو الدائرة الأمنية الحراس بأنهم ملزمون، بعد شراء أجهزة الاتصال وربطها بالتردد اللاسلكي للدائرة، بالإبلاغ الفوري عن أي أحداث أو تحركات ودخول وخروج للأشخاص في الأحياء السكنية.
وأعرب أحد الحراس في نطاق الدائرة الأمنية الحادية عشرة عن قلقه الشديد إزاء تداعيات هذه الأوامر، قائلاً لقناة "أفغانستان إنترناشيونال": "لا أعرف ماذا أفعل، أنا رجل فقير، لا أملك المال لشراء هذه المعدات، ولا أريد أن أجعل سكان الحي أعداء لي. ليس أمامي سوى ترك هذا العمل، وإلا فسيطلق أحدهم النار عليّ. لن أبيع ضميري وشرفي وإيماني".
وفي السياق نفسه، قال مصدر محلي آخر للقناة إن طالبان أجبرت سكان الأحياء على تحمل تكاليف شراء الأجهزة والمعدات اللازمة لحراس مناطقهم.

تشديد رقابة طالبان على الحياة الخاصة للسكان
وصف بعض سكان كابل هذه الإجراءات بأنها محاولة لتحويل حراس المنازل إلى "مخبرين أمنيين"، مؤكدين أن تزويدهم بمعدات عسكرية أدى إلى زيادة الخوف وانعدام الثقة بين سكان الأحياء.
وأعرب السكان عن قلقهم من تشديد رقابة طالبان على الحياة الخاصة للمواطنين.
وأكدت مصادر محلية أن هذه الإجراءات بدأ تنفيذها منذ أسابيع في نطاق الدائرتين الأمنيتين الحادية عشرة والخامسة عشرة في كابل، وأن مسؤولي الدوائر الأمنية يسعون إلى توسيع شبكة المراقبة لتشمل مناطق أخرى من العاصمة، بهدف إخضاع الأحياء السكنية لرقابة استخباراتية ممنهجة.
ووفقاً للمصادر، فرضت أوامر طالبان أعباء مالية إضافية مباشرة على الأسر في هذه الأحياء، إذ يواجه بعض السكان صعوبات في توفير المعدات المطلوبة للحراس المحليين، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانتشار البطالة.
ويُعد حراس المباني والأحياء من الفئات الأقل دخلاً في المجتمع، إذ يتقاضون أجوراً شهرية زهيدة للغاية، ما يجعل تكاليف شراء الزي العسكري وأجهزة الاتصال اللاسلكية عبئاً مالياً ثقيلاً عليهم وعلى سكان الأحياء.
ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، كثفت جهودها لتعزيز سيطرتها الأمنية على كابل، بما في ذلك تركيب أكثر من 62 ألف كاميرا مراقبة أمنية في مناطق مختلفة من العاصمة.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أعربت في وقت سابق عن قلقها البالغ إزاء توسيع طالبان شبكات المراقبة الشاملة، محذرة من أن هذه الإجراءات تشكل انتهاكاً صريحاً لخصوصية المواطنين وتهديداً خطيراً للحريات الفردية والأمن العام.

صحيفة بريطانية: سياح أجانب يروّجون لصورة إيجابية ومضللة عن طالبان

19 أكتوبر 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

سلّطت صحيفة «ذا صن» البريطانية الضوء على ظاهرة نشر سياح ومؤثرين أجانب صوراً ومقاطع فيديو توثق لقاءاتهم مع مقاتلي حركة طالبان في أفغانستان، وتُظهر تعامل عناصر الحركة معهم بصورة ودية، وسط مخاوف حقوقية من أن تسهم هذه المنشورات في تحسين صورة طالبان دولياً.

وذكرت الصحيفة أن عدداً من السياح الأجانب يلتقون بقادة ومقاتلين من طالبان خلال زياراتهم لأفغانستان، ويلتقطون الصور معهم، وينشرون مقاطع فيديو توثق جلسات احتساء الشاي والأحاديث الودية مع عناصر الحركة.

ومن بين هؤلاء، السائحة البريطانية كارين براون، البالغة من العمر 32 عاماً، التي نشرت مقطع فيديو عن رحلتها إلى أفغانستان، وشجعت متابعيها على زيارة البلاد.

وقالت براون للصحيفة إن معظم لقاءاتها مع عناصر طالبان اتسمت بالهدوء والود، مشيرة إلى أنهم رحبوا بها وقدموا لها الشاي خلال أول لقاء جمعها بهم.

ومع ذلك، أكدت أنها لا تسعى إلى الترويج لطالبان أو تأييد سياساتها، وإنما ترغب فقط في مشاركة تجاربها السياحية.

وفي السياق ذاته، تحدث السائح البريطاني أولي هارغريفز، الذي دخل أفغانستان خلال رحلة بالدراجة الهوائية من بريطانيا إلى أستراليا، عن تجارب متباينة مع عناصر طالبان.

وقال هارغريفز إنه واجه معاملة ودية في بعض المناطق، لكنه تعرض أيضاً لمواقف مقلقة، من بينها توجيه مقاتلين أسلحتهم نحوه عند نقاط التفتيش.

وأضاف أنه اضطر ذات ليلة إلى النوم داخل متجر برفقة مقاتلين من طالبان، بعدما مُنع من نصب خيمته في العراء.

كما أشار إلى أن بعض عناصر الحركة عرضوا عليه مقاطع فيديو لمعارك وهجمات انتحارية، وصف مشاهدتها بأنها تجربة مزعجة.

من جانبه، أثار السائح والمؤثر الأميركي برنت تيم، الذي يتابعه أكثر من 580 ألف شخص على إنستغرام، جدلاً بعد نشر مقاطع مصورة من أفغانستان ظهر فيها برفقة مقاتلين من طالبان.

ونشر تيم، بمناسبة الذكرى الخامسة لعودة طالبان إلى السلطة، مقطع فيديو من كابل وصف فيه احتفالات الحركة بأنها «واحدة من أسعد أيام السنة بالنسبة لكثير من الناس».

لكنه أقر لاحقاً بأنه كان ينبغي أن يكون أكثر دقة في اختيار عباراته، موضحاً أن الأشخاص الذين رافقهم كانوا يحتفلون، بينما يعيش ملايين الأفغان الآخرين واقعاً مختلفاً تماماً.

وقال المؤثر الأميركي إنه التقى عشرات المقاتلين من طالبان خلال رحلته، وإن أحدهم رافقه لمدة خمسة أيام، وتحدث معه عن سنوات الحرب وما وصفه بـ«جهاده».

ووفقاً لصحيفة «ذا صن»، كثفت طالبان منذ عودتها إلى السلطة عام 2021 جهودها لاستقطاب السياح الأجانب، في محاولة لتعزيز السياحة في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحركة نشرت العام الماضي مقطعاً ترويجياً بدأ بمشهد تمثيلي لعملية احتجاز رهائن، قبل أن يظهر في نهايته رجل يتحدث بلهجة أميركية ويرحب بالسياح.

في المقابل، أعرب ناشطون حقوقيون عن مخاوفهم من أن تسهم هذه المقاطع في تلميع صورة طالبان على الساحة الدولية، وصرف الأنظار عن القيود والانتهاكات التي تشهدها أفغانستان.

وتطرقت الصحيفة إلى القيود التي تفرضها طالبان على ظهور النساء وأصواتهن في الأماكن العامة، فضلاً عن التقارير المتعلقة بالعنف الأسري.

غير أن السياح الذين تحدثوا إلى الصحيفة شددوا على أن نقل تجاربهم الإيجابية خلال زيارة أفغانستان لا يعني تأييدهم لسياسات الحركة.

ويأتي ذلك بينما تواصل وزارة الخارجية البريطانية تحذير مواطنيها من السفر إلى أفغانستان لأي سبب، واصفة الوضع الأمني في البلاد بأنه غير مستقر وشديد الخطورة، ومحذرة من احتمال تعرض المواطنين البريطانيين للاعتقال لفترات طويلة.

وزير الخارجية الأميركي يتوجه إلى أوزبكستان لتعزيز العلاقات مع آسيا الوسطى

18 أكتوبر 2026، 23:00 غرينتش+1
100%

غادر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو واشنطن متوجهاً إلى أوزبكستان، في رحلته الخارجية الحادية والثلاثين، حيث من المقرر أن يشارك في اجتماع مجموعة "C5+1" بمدينة سمرقند، قبل أن يتوجه إلى الهند، في جولة تهدف إلى تعزيز العلاقات

الاقتصادية والأمنية بين الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى والجنوبية.
وتُعد مجموعة "C5+1" إطاراً دبلوماسياً تأسس عام 2015، ويضم الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى الخمس، وهي كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأوزبكستان، بهدف تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والأمني وفي مجال الطاقة بين واشنطن ودول المنطقة.
ووفقاً لوكالة "أسوشييتد برس"، فإن الجولة الدبلوماسية لروبيو، رغم تركيزها على توسيع العلاقات الاقتصادية والأمنية الأميركية مع المنطقة، لا ترتبط بصورة مباشرة بالتحديات الرئيسية التي تواجه السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بما في ذلك أزمة الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما أثار موجة من الانتقادات بشأن النهج الدبلوماسي لوزير الخارجية الأميركي.
وقبل مغادرته واشنطن، دافع روبيو عن جدول زياراته الخارجية، قائلاً للصحافيين: "إن التواصل مع هذه الدول يحظى بأهمية كبيرة. وغالباً ما تتضرر الزيارات الاستراتيجية، لأنك تجد نفسك مضطراً باستمرار إلى التوجه نحو مناطق تشهد أزمات أو مشكلات أو تستضيف مؤتمرات. لكن هناك أيضاً دولاً ينبغي زيارتها بهدف تطوير العلاقات الثنائية معها".
في المقابل، انتقد دبلوماسيون أميركيون سابقون مسار الجولات الخارجية لروبيو، إذ قال سفير الولايات المتحدة السابق لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إيفو دالدر، إن وزير الخارجية يتجنب مناطق الأزمات الرئيسية، مثل غزة وإيران وأوكرانيا، ويفضل زيارة مناطق تنطوي على مخاطر سياسية أقل، وتكون احتمالات الإخفاق فيها محدودة.
ورداً على هذه الانتقادات، أكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أن المهمة الأساسية لوزير الخارجية لا تتمثل في استقطاب اهتمام الرأي العام خلال كل أزمة، وإنما في مساعدة الرئيس على وضع وتنفيذ استراتيجية تحقق المصالح الوطنية للولايات المتحدة.
وأوضحت الوزارة أن الجزء الأهم من العمل الدبلوماسي يجري بعيداً عن وسائل الإعلام، مؤكدة أن روبيو يشارك بصورة مباشرة في المحادثات التي تجري خلف الكواليس بشأن إيران وغزة وأوكرانيا والصين.
من جانبه، انتقد نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لانداو بشدة منتقدي روبيو، معتبراً أن مواقفهم تعكس أفكاراً قديمة داخل المؤسسة الدبلوماسية الأميركية.
وأكد لانداو أن تعزيز العلاقات مع مختلف مناطق العالم، بما فيها أميركا اللاتينية وآسيا الوسطى، يشكل جزءاً من الاستراتيجية الشاملة لواشنطن، مشدداً على أن الدبلوماسية الأميركية لا ينبغي أن تقتصر على العواصم الأوروبية وحدها.

توقف التجارة بين أفغانستان وباكستان؛ بطالة واسعة وارتفاع تكاليف الترانزيت خمسة أضعاف

18 أكتوبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

يقول تجار أفغان وباكستانيون إن استمرار إغلاق المعابر التجارية بين أفغانستان وباكستان خلال العام الماضي ألحق خسائر فادحة بالتجارة واقتصاد البلدين، وتسبب في فقدان آلاف الأشخاص وظائفهم على جانبي الحدود.

كما أعربوا عن قلقهم إزاء ارتفاع تكاليف النقل بالعبور (الترانزيت) إلى خمسة أضعاف.

وقال خان جان ألكوزي، رئيس غرفة التجارة المشتركة الأفغانية الباكستانية، لأفغانستان إنترناشيونال، إن استمرار إغلاق الطرق التجارية تسبب في صعوبات كبيرة أمام صادرات أفغانستان، ولا سيما الفواكه الطازجة والمجففة، وأدى إلى ارتفاع تكاليف الترانزيت عدة أضعاف.

وأوضح أنه قبل إغلاق المعابر، كانت تكلفة نقل حاوية واحدة من ميناء كراتشي إلى أفغانستان تبلغ نحو ألفي دولار، وكانت البضائع تصل إلى وجهتها خلال عشرة أيام، بينما تبلغ تكلفة نقل الحاوية نفسها حالياً عبر الطرق البديلة نحو عشرة آلاف دولار، وتستغرق عملية النقل قرابة شهرين.

وأضاف ألكوزي أن القيود التجارية مع باكستان ألحقت أضراراً جسيمة بصادرات الفواكه الطازجة الأفغانية. وأشار إلى أن جزءاً من هذه المنتجات يُصدَّر إلى الهند عبر الممر الجوي، فيما تصل كميات محدودة إلى الأسواق الخارجية عبر إيران ودول آسيا الوسطى، إلا أن ارتفاع تكاليف النقل قلّص الأرباح المتأتية من هذه الصادرات.

«المزارعون وأصحاب البساتين الأكثر تضرراً»

وقال رئيس غرفة التجارة المشتركة الأفغانية الباكستانية إن المزارعين وأصحاب البساتين الأفغان تكبدوا النصيب الأكبر من الخسائر الناجمة عن استمرار إغلاق المعابر التجارية، بسبب محدودية وصولهم إلى أسواق التصدير والصعوبات التي تواجه نقل المنتجات سريعة التلف.

ارتفاع أسعار بعض السلع المستوردة

وبحسب التجار، أدى تراجع الواردات إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع المستوردة في الأسواق الأفغانية.

وقال ألكوزي إن أسعار الأجهزة الإلكترونية والعديد من السلع المستوردة ارتفعت، رغم زيادة الإنتاج المحلي في بعض القطاعات واستمرار الاستثمارات في إنشاء مصانع جديدة.

«مئات الآلاف فقدوا وظائفهم»

من جانبه، قال شاهد حسين، الرئيس السابق لغرفة التجارة المشتركة في بيشاور، إن سكان المناطق الحدودية على جانبي خط ديورند كانوا الأكثر تضرراً من توقف الحركة التجارية.

وأوضح أن مئات الآلاف من الأشخاص فقدوا وظائفهم خلال العام الماضي، بينهم عمال المياومة وسائقو الشاحنات وموظفو شركات النقل والمخلصون الجمركيون.

وأشار إلى أن اقتصاد المناطق القبلية وأجزاء من إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان كان يعتمد بدرجة كبيرة على نشاط المعابر الحدودية، وأن إغلاقها تسبب في ركود غير مسبوق تقريباً في التجارة بين البلدين.

تراجع حاد في حركة الشاحنات عبر المعابر الحدودية

ووفقاً لإحصاءات قدمها ناشطون في القطاع التجاري، كان ما بين 800 و1200 شاحنة تعبر يومياً من معبر طورخم قبل إغلاق الطرق، فيما كانت ما بين 500 و800 شاحنة تمر عبر معبر تشمن–سبين بولدك، إضافة إلى مئات الشاحنات الأخرى عبر معابر غلام خان وخرلاچي وأنغور أده.

وقال التجار إن توقف هذه الحركة ألحق خسائر مالية كبيرة أيضاً بالشركات الباكستانية التي تصدّر الأسمنت والأدوية والدقيق والأرز وغيرها من السلع إلى أفغانستان.

غموض يحيط بآفاق إعادة فتح المعابر

وقال خان جان ألكوزي وشاهد حسين إنه لا توجد مؤشرات على إعادة فتح المعابر التجارية في المستقبل القريب.

وأضافا أنهما نقلا المشكلات والمقترحات إلى مسؤولي البلدين، إلا أنهما لا يبديان تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى حل سريع لهذه الأزمة.

وأوضح ألكوزي أن غرفة التجارة المشتركة الأفغانية الباكستانية تعمل حالياً بصورة محدودة للغاية، وأن العلاقات التجارية بين الجانبين تراجعت إلى أدنى مستوياتها.

وكانت جميع المعابر التجارية والحدودية المخصصة لحركة المسافرين بين أفغانستان وباكستان قد أُغلقت عقب تصاعد الاشتباكات المسلحة بين حركة طالبان وباكستان في أكتوبر من العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين، شهد حجم التبادل التجاري بين البلدين تراجعاً حاداً، فيما يحذر الفاعلون الاقتصاديون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على الاقتصاد والتجارة الإقليمية.