طالبان: انعدام الأمن في باكستان يضر بمصالحنا

أعلنت سلطات طالبان أنها ترفض مجدداً وبشدة اتهامات المسؤولين في إسلام آباد بشأن تورط الحركة في زعزعة الأمن في باكستان.

أعلنت سلطات طالبان أنها ترفض مجدداً وبشدة اتهامات المسؤولين في إسلام آباد بشأن تورط الحركة في زعزعة الأمن في باكستان.
وكتب المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، على منصة إكس أن الحركة لا تمتلك الإمكانات اللازمة لإثارة الاضطرابات الأمنية في دول أخرى أو تمويلها.
وقال المتحدث باسم طالبان إن انعدام الأمن في باكستان لا يصب في مصلحة أفغانستان، وإن الحركة لا تدعمه، مضيفاً: «إن تدهور الوضع الأمني في باكستان يلحق بنا أضراراً اقتصادية واجتماعية وإنسانية».
وفي بيان أصدره يوم الجمعة، 23 أكتوبر، قال مجاهد إنه كلما «عجزت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الباكستانية» عن ضمان الأمن في البلاد، ألقت بالمسؤولية عن الحوادث الأمنية على أفغانستان.
وزعم أن الأجهزة الأمنية الباكستانية تنسب الهجمات الدامية إلى حركة طالبان الأفغانية «لتضليل الشعب الباكستاني».
واتهم مجاهد إسلام آباد بإنفاق الأموال على ما وصفها بـ«مشاريع زعزعة الأمن والاستقرار في أفغانستان»، محذراً من أن «هذه الممارسات تمثل تهرباً من المسؤوليات الأساسية، وتسهم في زعزعة استقرار المنطقة وإهدار الموارد الاقتصادية في مساعٍ عبثية».
وأكد المتحدث باسم طالبان أن «إثارة الاضطرابات الأمنية في باكستان أو دعم انعدام الأمن فيها لا يخدم مصالح أفغانستان».
وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قد قال يوم الخميس إن الإرهابيين يتسللون ليلاً ونهاراً من الأراضي الأفغانية إلى باكستان، ويشنون هجمات تستهدف المدنيين وقوات الأمن.
وشدد شريف، خلال اجتماع للجنة العمل الوطنية في بيشاور، على ضرورة وضع حد نهائي لإراقة الدماء.
وانتقد بشدة تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود، مؤكداً أن منفذي الهجمات يعبرون من أفغانستان إلى باكستان، حيث يقتلون جنوداً وضباطاً في الجيش والشرطة، إلى جانب مدنيين أبرياء.
وحذر رئيس الوزراء الباكستاني من تداعيات التقاعس عن مواجهة الجماعات المسلحة، قائلاً: «إذا كان الإرهابيون يتجولون بحرية في أنحاء خيبر بختونخوا، ويفرضون سيطرتهم على مناطق مع حلول المساء، ويمارسون الابتزاز، بينما نقف مكتوفي الأيدي، فلن يغفر لنا الشعب ولا الله».
وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بإيواء عناصر حركة طالبان الباكستانية والمسلحين البلوش، وهي اتهامات دأبت طالبان الأفغانية على نفيها.
غير أن تقارير صادرة عن مجلس الأمن الدولي تؤكد وجود عناصر من طالبان الباكستانية وجماعات إرهابية أخرى داخل الأراضي الأفغانية.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، تصاعدت الهجمات المسلحة في باكستان، ولا سيما في إقليم خيبر بختونخوا المحاذي للحدود الأفغانية، حيث شهد الوضع الأمني تدهوراً حاداً خلال الفترة الأخيرة.
وكان مركز أبحاث باكستاني قد أعلن، في الثالث من أكتوبر، عن ارتفاع غير مسبوق بنسبة 83 في المئة في حصيلة القتلى الناجمة عن أنشطة الجماعات المسلحة خلال الربع الثالث من عام 2026.
وأوضح المركز أن ما لا يقل عن 1415 شخصاً لقوا مصرعهم في أنحاء باكستان خلال تلك الفترة.
وبحسب التقرير، يُعد إقليما بلوشستان وخيبر بختونخوا الأكثر تضرراً من تدهور الوضع الأمني في باكستان، إذ استحوذا معاً على 98 في المئة من إجمالي حصيلة القتلى المسجلة في البلاد خلال الفترة المذكورة.