• پښتو
  • فارسی
  • English
BrandBrand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

الأمم المتحدة: تفاقم أزمة المياه في أفغانستان

24 أكتوبر 2026، 14:30 غرينتش+1

قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أفغانستان إن التغيرات المناخية، وتزايد الطلب على المياه، ونقص التمويل، وسوء إدارة الموارد المائية، أدت إلى تفاقم أزمة المياه في البلاد.

وحذر تاج الدين أويوالي من أن هذه الأزمة باتت تؤثر سلباً في حياة الأطفال أيضاً.

وأعرب ممثل اليونيسف، يوم السبت 24 أكتوبر، في منشور على منصة إكس، عن شكره للدول الأعضاء والجهات المانحة والمؤسسات المالية الدولية التي شاركت في جلسة إحاطة نظمتها المنظمة بشأن أزمة المياه في أفغانستان.

وأوضح أن الضغوط الناجمة عن التغيرات المناخية، وارتفاع الطلب على المياه، ونقص التمويل، والاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، وضعف البنية التحتية، وسوء إدارة الموارد المائية، تُعد من أبرز العوامل التي تسهم في تفاقم أزمة المياه في البلاد.

وتشير تقارير صادرة عن اليونيسف ووكالات أممية أخرى إلى أن الجفاف وتراجع الموارد المائية والتغيرات المناخية وضعف شبكات إمدادات المياه جعلت حصول السكان في أفغانستان على مياه شرب آمنة أكثر صعوبة.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على الحياة اليومية والقطاع الزراعي، بل تمتد أيضاً إلى تهديد صحة الأطفال وتغذيتهم وتعليمهم.

ووفقاً لتقرير أصدرته الأمم المتحدة في يونيو الماضي، يواجه أكثر من نصف سكان أفغانستان الجفاف وشح المياه.

وأدى انخفاض معدلات هطول الأمطار على مدى فترات طويلة، ولا سيما في المناطق الزراعية، إلى تضرر المحاصيل وتراجع دخول الأسر التي تعتمد على الزراعة مصدراً رئيسياً للرزق.

وبحسب الأمم المتحدة، أثّر الجفاف خلال عام 2025 في الولايات الشمالية والشمالية الغربية والشمالية الشرقية من أفغانستان، وألحق أضراراً بالأراضي الزراعية والمراعي ومخزونات المياه الجوفية.

كما أدى تراجع الإنتاج الزراعي ونقص المياه والأعلاف اللازمة للماشية إلى تفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تعتمد في معيشتها على الزراعة وتربية المواشي.

ووفقاً لتقييم اليونيسف للاحتياجات الإنسانية في أفغانستان لعام 2026، كانت نحو 25 في المئة من الأسر تستخدم مصادر مياه غير محسّنة خلال عام 2025.

كما اعتبرت 46 في المئة من الأسر أن الحصول على مياه شرب آمنة يمثل مصدر قلقها الرئيسي، مقارنة بنحو 31 في المئة خلال عام 2024.

وأشار التقييم نفسه إلى أن نحو 15.9 مليون شخص في أفغانستان يحتاجون خلال عام 2026 إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة.

وأعلنت اليونيسف أنها تعتزم توفير إمكانية الحصول على مياه شرب مناسبة لنحو 2.9 مليون شخص من خلال برامجها الإنسانية والتنموية.

تحذيرات من تراجع حاد في موارد المياه بكابل بحلول عام 2030

وتشهد العاصمة الأفغانية كابل تفاقماً متسارعاً في أزمة المياه.

وحذرت منظمة الإغاثة الدولية «ميرسي كوربس»، في تقرير نشرته في أبريل 2025، من أن منسوب المياه الجوفية في كابل انخفض بنحو 25 إلى 30 متراً خلال العقد الماضي.

ووفقاً للتقرير، تتجاوز كميات المياه المستخرجة سنوياً من خزانات المياه الجوفية في المدينة معدل تجددها الطبيعي بنحو 44 مليون متر مكعب.

وحذرت المنظمة من أنه في حال استمرار هذا الاتجاه، فقد تتعرض موارد المياه الجوفية في كابل للنضوب بحلول عام 2030.

وسلط التقرير الضوء أيضاً على الضغوط المتزايدة التي يفرضها النمو السكاني والتوسع العمراني والتغيرات المناخية وحفر الآبار غير المرخصة على الموارد المائية في العاصمة الأفغانية.

ومن شأن استمرار هذه الظروف أن يهدد قدرة ملايين السكان على الحصول على المياه، وأن يؤدي إلى ارتفاع تكاليف توفيرها بالنسبة إلى الأسر.

ومع ذلك، فإن التحذير من احتمال نضوب المياه الجوفية بحلول عام 2030 لا يعني أن العاصمة كابل ستصبح خالية تماماً من المياه في ذلك العام، بل يشير إلى خطر التراجع الحاد في مخزون المياه الجوفية إذا استمرت معدلات الاستنزاف الحالية.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

المقالات ذات الصلة

باكستان تشترط احتواء تهديدات أفغانستان لمواصلة مفاوضات طالبان

24 أكتوبر 2026، 13:30 غرينتش+1
100%

أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية استعدادها لمواصلة المفاوضات مع حركة طالبان، لكنها اشترطت لاستئناف المحادثات اتخاذ إجراءات عملية لاحتواء التهديدات الإرهابية المنطلقة من الأراضي الأفغانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، سجاد حيدر خان، خلال مؤتمر صحافي يوم الجمعة 23 أكتوبر، إن استمرار المحادثات لن يكون مجدياً ما لم تعترف طالبان بوجود جماعات إرهابية داخل أفغانستان، وتضع آلية موثوقة لمنع التهديدات الأمنية التي تستهدف الدول المجاورة.

وأوضح خان أنه وفقاً لتقارير فريق الرصد التابع للأمم المتحدة والمفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (سيغار)، تتمركز حالياً أكثر من 20 جماعة إرهابية في أفغانستان، وتمارس أنشطتها من دون رقابة.

وأضاف أن هذه الجماعات لا تهدد أمن باكستان فحسب، بل تشكل أيضاً خطراً على أمن دول المنطقة، بما فيها الصين وأوزبكستان وإيران.

وفي إشارة إلى حصيلة ضحايا الهجمات العابرة للحدود، أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية أن أكثر من 1300 مواطن باكستاني لقوا حتفهم خلال العام الماضي جراء تصاعد الهجمات الإرهابية.

وأشار إلى أن إسلام آباد واصلت التواصل مع طالبان منذ عام 2021 وحتى أكتوبر من العام الماضي، عبر اللقاءات الثنائية والمحافل الدولية، بما في ذلك صيغة موسكو والاجتماعات التي استضافتها قطر وتركيا والسعودية والصين.

لكنه أوضح أن هذه الجهود لم تسفر عن نتائج بسبب ما وصفه بـ«تعنت طالبان وعدم إبدائها المرونة اللازمة».

ورداً على سؤال بشأن احتمال قيام روسيا بدور الوسيط بين إسلام آباد وكابل، قال خان إن باكستان تثمّن دور موسكو في دعم الأمن الإقليمي، لكنه أكد أنه لا توجد حالياً أي خطة أو مبادرة جديدة مطروحة على طاولة المفاوضات.

وانتقد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية موقف طالبان خلال الاجتماع الأخير لصيغة موسكو، قائلاً إن الحركة رفضت حتى الإقرار بوجود جماعات إرهابية على الأراضي الأفغانية، كما امتنعت عن الموافقة على البيان المشترك، معتبراً أن ذلك يكشف عن أبعاد جديدة لعدم تعاونها.

وشدد على أنه ما لم تتحمل طالبان مسؤولية احتواء هذه التهديدات، فلن تكون هناك جدوى من الاستمرار في محادثات لا تفضي إلى نتائج ملموسة.

وكان ضمير كابولوف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون أفغانستان، قد أكد في وقت سابق أن الاجتماع الثامن لصيغة موسكو انتهى من دون اعتماد بيان مشترك، بسبب الخلافات بين طالبان وباكستان.

كما أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية سابقاً استعداد إسلام آباد لإعادة فتح المعابر الحدودية واستئناف التبادل التجاري مع أفغانستان، شريطة تعاون طالبان في منع أنشطة الجماعات المسلحة التي تقول باكستان إنها تتسلل من الأراضي الأفغانية إلى أراضيها.

في المقابل، نفت طالبان مراراً وجود جماعات مسلحة أجنبية في أفغانستان، كما نفت السماح باستخدام أراضي البلاد لشن هجمات ضد الدول المجاورة.

منظمات حقوقية فرنسية تطالب بوقف محادثات باريس مع طالبان لترحيل الأفغان

24 أكتوبر 2026، 12:00 غرينتش+1
100%

دعت منظمات حقوقية ومؤسسات مجتمع مدني فرنسية وأفغانية السلطات الفرنسية إلى وقف المفاوضات مع حركة طالبان لتسهيل ترحيل المواطنين الأفغان، والالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد أكدت في 8 أكتوبر أن باريس بدأت "محادثات فنية" مع مسؤولي حركة طالبان بهدف تسهيل ترحيل الأفغان الذين لا يحملون تصاريح إقامة قانونية في فرنسا، وتعتبرهم السلطات الفرنسية تهديداً للنظام العام.
وانتقدت منظمات حقوقية ومؤسسات مجتمع مدني هذا القرار بشدة في رسالة مشتركة، محذرة من تداعيات إعادة الأفغان إلى بلادهم.
وقال الموقعون على الرسالة إن انتهاكات حقوق الإنسان، خصوصاً حقوق النساء والفتيات، لا تزال مستمرة على نطاق واسع في أفغانستان منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021.
وحذروا من أن إعادة المواطنين الأفغان إلى بلادهم قد تعرض حياتهم لخطر جسيم، وتجعلهم عرضة للاضطهاد والتعذيب والأضرار الجسدية والنفسية.
وشددت المنظمات على ضرورة احترام مبدأ "عدم الإعادة القسرية"، الذي يحظر إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطراً جدياً بالتعرض للاضطهاد أو انتهاك حقوقه الأساسية.
كما حذرت من أن التفاوض مع حركة طالبان لتسهيل عمليات الترحيل قد يسهم في تطبيع العلاقات معها، ويتعارض مع سياسة فرنسا المعلنة بعدم الاعتراف بسلطة الحركة في أفغانستان.
وأضافت أن هذه المحادثات قد تزيد مخاوف المواطنين الأفغان المقيمين في فرنسا من تعرضهم للترحيل.
ومن بين الجهات الموقعة على الرسالة منظمة العفو الدولية في فرنسا، والرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان، ومنظمة "لا سيماد"، وجمعية "منتدى اللاجئين".
وطالبت المنظمات السلطات الفرنسية بالتخلي عن المفاوضات الرامية إلى تسهيل الترحيل القسري للأفغان إلى بلادهم، وتعزيز مسارات الحماية، بما فيها اللجوء والتأشيرات الإنسانية ولمّ شمل الأسر، والتشاور مع مؤسسات المجتمع المدني قبل اتخاذ قرارات الترحيل.
من جانبها، أكدت السلطات الفرنسية أن المحادثات مع طالبان ذات طبيعة فنية، ولا تعني الاعتراف بالحركة، مشيرة إلى أن إجراءات الترحيل لا تشمل طالبي اللجوء والنساء.
ومع ذلك، أعربت المنظمات الحقوقية عن قلقها إزاء الغموض المحيط بمعايير تحديد الأشخاص الذين يُعتبرون تهديداً للنظام العام.
وتأتي هذه المحادثات في وقت بدأت فيه دول أوروبية أخرى التواصل مع حركة طالبان بشأن ترحيل المواطنين الأفغان.
فقد استأنفت ألمانيا منذ العام الماضي عمليات الترحيل المباشر إلى أفغانستان، فيما نفذت النمسا أول عملية ترحيل مباشرة إلى البلاد أواخر العام الماضي.
وفي 23 يونيو الماضي، استضاف الاتحاد الأوروبي للمرة الأولى وفداً من حركة طالبان في بروكسل، خلال اجتماع شارك فيه ممثلون عن المفوضية الأوروبية و15 دولة عضواً في الاتحاد.
وتركزت المحادثات على إعادة المواطنين الأفغان الذين لا يملكون حق الإقامة في الدول الأوروبية.
وأثار الاجتماع انتقادات منظمات حقوقية حذرت من أن مثل هذه الاتصالات قد تسهم في تطبيع العلاقات مع حركة طالبان.

الأمم المتحدة تؤكد التزامها بدعم الشعب الأفغاني في مواجهة الأزمات الإنسانية والمناخية

24 أكتوبر 2026، 11:30 غرينتش+1
100%

أشادت الأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، بصمود الشعب الأفغاني في مواجهة النزاعات والفقر والنزوح والأزمات المناخية.

وأكدت المنظمة مواصلة جهودها لإنقاذ الأرواح وحماية حقوق الإنسان ودعم المجتمعات الأكثر ضعفاً.

وجددت الأمم المتحدة، في مقطع فيديو خاص نشرته بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، التزامها بمساندة الشعب الأفغاني في مواجهة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والمناخية التي تعصف بالبلاد.

وأكدت المنظمة أنه رغم مرور أكثر من ثمانية عقود على تأسيسها، فإن المبادئ والأهداف الأساسية التي قامت عليها، وفي مقدمتها تحقيق السلام المستدام وصون الكرامة الإنسانية وتهيئة الظروف لبناء مستقبل أفضل، لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة في أفغانستان.

وقالت الأمم المتحدة في رسالتها المصورة إن ملايين الأفغان لا يزالون يعانون تداعيات عقود من النزاعات المسلحة والفقر المتفشي والنزوح والأزمات المناخية، وهي تحديات تلقي بظلالها على حياتهم اليومية وتعرقل قدرة العديد من الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وأوضحت المنظمة أن النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن قيوداً اجتماعية وهيكلية صارمة، في حين تكافح الأسر العائدة من الدول المجاورة للحصول على مأوى ملائم والخدمات الأساسية والفرص اللازمة لإعادة بناء سبل عيشها.

واستعرضت الأمم المتحدة مجالات أنشطتها الإنسانية في أفغانستان، موضحة أنها تواصل تقديم المساعدات الغذائية الطارئة، وتحسين الأوضاع التغذوية، وتوفير الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، وتنفيذ حملات التطعيم على مستوى البلاد.

كما تشمل جهودها توفير فرص التعليم ودعم الأسر النازحة والعائدة إلى مناطق مختلفة من أفغانستان.

وأشارت المنظمة إلى استمرار عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، التي لا تزال تشكل تهديداً لحياة المدنيين وعائقاً أمام عودتهم الآمنة إلى حياتهم الطبيعية.

وشددت الأمم المتحدة في رسالتها على أهمية احترام حقوق الإنسان وضمان المشاركة الحرة والفاعلة للنساء والفتيات في المجتمع، فضلاً عن مواصلة الحوار من أجل تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان والمنطقة.

وترى المنظمة أن إرساء سلام مستدام وبناء مستقبل أكثر عدلاً يتطلبان احترام الحقوق الأساسية للإنسان وإتاحة الفرصة أمام جميع فئات المجتمع للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.

وأكدت الأمم المتحدة أن حلم بناء عالم أكثر سلاماً وعدلاً لم يتحقق بالكامل بعد، وأن الكثير من العمل لا يزال مطلوباً في أفغانستان.

ومع ذلك، شددت على أن مستقبل أفغانستان ملك لشعبها، وأن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الأفغان بوصفها شريكاً ملتزماً وطويل الأمد.

وتحل الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس الأمم المتحدة في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية في أفغانستان تتفاقم على نطاق واسع.

ووفقاً لبيانات «خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026»، يحتاج ما لا يقل عن 21.9 مليون شخص، أي ما يعادل 45 في المئة من سكان أفغانستان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وتعد المنظمات الدولية انعدام الأمن الغذائي الحاد، وموجات الجفاف المتتالية، والعودة القسرية الواسعة للاجئين، والانهيار الاقتصادي، والقيود التي تفرضها طالبان على تعليم النساء وعملهن، من أبرز العوامل التي تسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.

كما أدت هذه القيود، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية وتراجع فرص كسب العيش، إلى الحد من وصول النساء إلى فرص العمل ومصادر الدخل، ما يشكل تهديداً جدياً للأمن الاقتصادي للعديد من الأسر الأفغانية.

الانفلات الأمني وارتفاع التكاليف يهددان مستقبل الطلبة الأفغان في الجامعات الإيرانية

24 أكتوبر 2026، 10:30 غرينتش+1
100%

أدى تفاقم الأوضاع الأمنية والارتفاع الهائل في تكاليف الدراسة، في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إلى أزمة حادة تهدد حياة الطلبة الأفغان في هذا البلد ومستقبلهم التعليمي.

وقال عدد من هؤلاء الطلبة، في تصريحات لأفغانستان إنترناشيونال، إن تدهور الوضع الأمني وارتفاع الرسوم الجامعية أجبرَا ليس فقط الطالبات الأفغانيات، بل أيضاً الطلاب الأفغان، على ترك الدراسة.

وأوضح طلبة أفغان تحدثوا إلى أفغانستان إنترناشيونال من طهران ومشهد ومدن إيرانية أخرى، أن الارتفاع الكبير في الرسوم الجامعية، والتكاليف الباهظة للسكن الطلابي، والفوارق الكبيرة في أسعار الوجبات الغذائية بين الطلبة الأفغان والإيرانيين، إلى جانب الصعوبات المتعلقة بتجديد وثائق الإقامة عقب التطورات العسكرية الأخيرة، جعلت مواصلة تعليمهم تحدياً بالغ الصعوبة.

وبحسب هؤلاء الطلبة، يجد بعضهم أنفسهم اليوم أمام خيارين صعبين: التخلي عن الدراسة، أو العودة إلى أفغانستان الخاضعة لحكم طالبان.

ويحذر خبراء من أن استمرار الضغوط المالية والأمنية قد يقوّض بصورة أكبر آمال الفتيات الأفغانيات في مواصلة تعليمهن، بعدما لجأن إلى إيران لاستكمال دراستهن إثر حرمانهن من التعليم بقرار من طالبان، ليجدن أنفسهن اليوم أمام عقبات متزايدة.

الرسوم الجامعية بالعملات الأجنبية.. عقبة جديدة أمام التعليم

تُعد زيادة الرسوم الجامعية واحتسابها بالعملات الأجنبية، ولا سيما اليورو والدولار، من أبرز التحديات التي تواجه الطلبة الأفغان في إيران، إذ أدى هذا التحول إلى ارتفاع كبير في الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأسر الأفغانية.

ووفقاً للمعلومات التي قدمها طلبة أفغان إلى أفغانستان إنترناشيونال، كانت الرسوم السنوية لمرحلة البكالوريوس تتراوح سابقاً بين ثلاثة ملايين و12 مليون تومان إيراني، أي ما يعادل نحو 30 إلى 120 دولاراً، لكنها ارتفعت حالياً في بعض الجامعات إلى 500 يورو، ما يعادل نحو 165 مليون تومان أو 550 دولاراً.

أما في مرحلة الماجستير، فقد ارتفعت الرسوم الجامعية من نحو 15 مليون تومان، أي ما يعادل 150 دولاراً، إلى 800 يورو في بعض الحالات، بما يعادل نحو 264 مليون تومان أو 880 دولاراً.

ولم تكن مرحلة الدكتوراه بمنأى عن هذه الزيادات. فبحسب الطلبة، كانت الرسوم السنوية في معظم الجامعات تتراوح سابقاً بين 25 و30 مليون تومان، أي ما يعادل 250 إلى 300 دولار، لكنها ارتفعت الآن إلى نحو 1600 يورو، أي ما يعادل 528 مليون تومان أو 1760 دولاراً.

وأصبحت هذه المبالغ تشكل عائقاً كبيراً أمام مواصلة التعليم بالنسبة إلى العديد من الأسر الأفغانية، ولا سيما تلك التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.

عام كامل من العمل لتسديد الرسوم الجامعية

تُعد السيدة محمدي، وهي طالبة أفغانية تدرس الماجستير في القانون، من بين الطالبات اللواتي دفعهن ارتفاع تكاليف الدراسة إلى التفكير جدياً في ترك الجامعة.

وقالت محمدي لأفغانستان إنترناشيونال إن زيادة الرسوم الجامعية جعلت تأمين نفقات تعليمها أمراً بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن عدداً من الطالبات اضطررن بالفعل إلى الانقطاع عن الدراسة.

وأضافت: «الكثير من الطالبات تركن جامعاتهن».

وأوضحت أنها حاولت العثور على جهة تقدم لها دعماً مالياً عقب ارتفاع التكاليف، لكنها لم تتمكن من تأمين الرسوم المطلوبة. وأشارت إلى أن الضغوط الاقتصادية وعجزها عن تغطية نفقات المعيشة أثّرا أيضاً في حالتها النفسية.

وقالت الطالبة الأفغانية إنها، رغم دراستها الماجستير في القانون، لم تتمكن من العثور على وظيفة تتناسب مع تخصصها ومستواها التعليمي، واضطرت إلى العمل في وظائف يدوية لا يكفي دخلها حتى لتسديد الرسوم الجامعية.

وأضافت: «كنت أفكر في ترك الجامعة، فقد كانت حالتي النفسية سيئة للغاية ولم أكن قادرة على العمل. ورغم أنني طالبة ماجستير في القانون، لا أستطيع هنا العمل في مؤسسة قانونية أو شغل وظيفة إدارية، ولذلك نضطر إلى العمل في المهن اليدوية. وحتى الأجر الذي أحصل عليه من هذا العمل لا يكفي لدفع الرسوم الجامعية».

وأوضحت محمدي أنها قررت في نهاية المطاف، بتشجيع من أصدقائها والمحيطين بها، أخذ إجازة دراسية لمدة عام بدلاً من الانقطاع نهائياً عن التعليم، والعمل خلال تلك الفترة لتوفير رسوم الفصل الدراسي التالي.

وقالت: «كانت حالتي سيئة وكنت أفكر فعلاً في ترك الدراسة، لكن أصدقائي والمقربين مني نصحوني بعدم الاستسلام، وأن أعمل وأحصل على إجازة أكاديمية. وبالفعل أخذت إجازة لمدة عام، وعملت طوال تلك السنة في الأعمال اليدوية حتى أتمكن من دفع رسوم الفصل الدراسي التالي».

الجامعات تعوّض عجز ميزانياتها من جيوب الطلبة الأجانب

قال الخبير الاقتصادي شهيم أحمدي، في تصريح لأفغانستان إنترناشيونال، إن الجامعات الإيرانية تواجه نقصاً في الموارد المالية، وتسعى إلى تعويض جزء من هذا العجز من خلال رفع الرسوم الدراسية المفروضة على الطلبة الأجانب.

وأضاف أن احتساب الرسوم بالعملات الأجنبية يضاعف الضغوط المالية على الطلبة الأفغان، نظراً إلى عدم قدرة العديد من أسرهم على دفع هذه المبالغ.

وقال أحمدي: «تواجه الجامعات الإيرانية عجزاً في ميزانياتها، وتحاول سد هذه الفجوة من جيوب الطلبة الأجانب، في حين لا تملك الأسر الأفغانية القدرة على دفع رسوم مقوّمة بالعملات الأجنبية».

تفاوت كبير في أسعار الوجبات الغذائية بين الطلبة الأفغان والإيرانيين

لا تقتصر الزيادة في تكاليف التعليم على الرسوم الجامعية، إذ يشكو الطلبة الأفغان أيضاً من الفوارق الكبيرة في أسعار الوجبات الغذائية المقدمة للطلبة الإيرانيين ونظرائهم الأفغان، ما يزيد الأعباء المالية المرتبطة بحياتهم اليومية.

ووفقاً للمعلومات التي قدمها الطلبة، يتراوح سعر الوجبة العادية في المطاعم الجامعية للطلبة الإيرانيين بين 30 و35 ألف تومان، أي نحو 30 إلى 35 سنتاً أميركياً، بينما يدفع الطلبة الأفغان مقابل الوجبة نفسها ما بين 300 و500 ألف تومان، أي ما يعادل ثلاثة إلى خمسة دولارات.

وأضاف الطلبة أن تكلفة الوجبة العادية في المطاعم خارج الحرم الجامعي تبلغ نحو 250 ألف تومان، أي ما يعادل دولارين ونصف الدولار.

وإلى جانب الرسوم الجامعية المرتفعة وتكاليف السكن الجامعي والمشكلات المتعلقة بوثائق الإقامة، جعلت هذه الفوارق في النفقات اليومية مواصلة الدراسة أكثر صعوبة بالنسبة إلى العديد من الطلبة الأفغان.

وبحسب إفاداتهم، اضطر بعض الطلبة إلى تعليق دراستهم، فيما بات المستقبل التعليمي لآخرين يكتنفه الغموض.

وأصبحت التكاليف الباهظة للسكن الجامعي بدورها إحدى العقبات الرئيسية أمام مواصلة الطلبة الأفغان تعليمهم في إيران.

فبحسب الطلبة، تقل رسوم السكن الجامعي للطلبة الإيرانيين عن مليون تومان، أي نحو 3.7 دولارات، بينما يُطلب من الطلبة الأفغان دفع مبالغ تتراوح بين 20 و30 مليون تومان، أي ما يعادل نحو 74 إلى 110 دولارات.

وتتجاوز هذه المبالغ القدرة المالية لكثير من الطلبة الأفغان، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها أسرهم.

وقال صبور بلخي، وهو اسم مستعار لطالب في جامعة طهران، لأفغانستان إنترناشيونال، إن الطلبة الذين وصلوا إلى إيران بجوازات سفرهم أو عبر المنح الدراسية يواجهون صعوبات قاسية في تأمين السكن ونفقات المعيشة اليومية.

وأضاف: «بينما يحصل الطلبة في دول أخرى على الدعم، لا نتلقى هنا أي مساعدة، بل إن الحكومة وضعت آليات لتحصيل الأموال منا حتى مقابل أنفاسنا، بدءاً من تجديد الإقامة وصولاً إلى جميع الإجراءات الإدارية».

وأشار طالب الدكتوراه إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية للفتيات الأفغانيات، موضحاً أن كثيرات ممن كن يقضين أوقاتهن سابقاً في التعلم أو الخياطة أو ممارسة اهتماماتهن الشخصية، أصبحن مضطرات للعمل إلى جانب أفراد أسرهن لتأمين الاحتياجات الأساسية للحياة.

وأكد أن فرص العمل المحدودة تراجعت أيضاً، وأفلست بعض ورش الخياطة، ما دفع الفتيات الأفغانيات إلى العمل مقابل أجور زهيدة، وحرمهن من الوقت والطاقة اللازمين لمواصلة تعليمهن.

وقال بلخي: «الفتيات اللواتي كن يخصصن أوقاتهن سابقاً للتعلم والخياطة أو ممارسة اهتماماتهن، أصبحن اليوم يعملن إلى جانب أسرهن من أجل البقاء. وحتى ورش الخياطة أفلست، وباتت هؤلاء الفتيات يعملن بأجور متدنية، ولم تعد لديهن طاقة لمواصلة التعليم».

تداعيات الحرب.. من الطرد من السكن الجامعي إلى الاعتقال

في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر والهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قال طلبة أفغان إن الإجراءات الأمنية في الجامعات والسكن الطلابي أصبحت أكثر تشدداً، ما زاد المخاوف بشأن سلامتهم وأوضاع إقامتهم.

وأوضحوا أن عدداً من الطالبات طُردن من مساكنهن الجامعية، كما واجهن خلال تنقلهن بين المدن إجراءات تفتيش أمنية ومخاطر الاعتقال.

وكانت شفيقة، وهو اسم مستعار لطالبة في تخصص التمريض، من بين اللواتي تعرضن مباشرة لتداعيات هذه الأوضاع، وفق روايتها.

وقالت إنها طُردت من السكن الجامعي في ذروة حرب الأيام الاثني عشر، ثم اعتُقلت واحتُجزت في مركز أمني لمدة تقارب أسبوعين.

وأبلغت أفغانستان إنترناشيونال بأنها تعرضت للتعذيب للاشتباه في «تجسسها لصالح إسرائيل»، وأنها نُقلت إلى المستشفى بعد الإفراج عنها نتيجة تعرضها لأضرار نفسية شديدة، قبل أن تُضطر في نهاية المطاف إلى العودة إلى أفغانستان.

من جانبه، قال الخبير التربوي واسع رحماني لأفغانستان إنترناشيونال إن تجميد الحسابات المصرفية، والتأخر في إصدار وثائق الإقامة، والضغوط النفسية الناجمة عن هذه الظروف، تضع الطلبة الأفغان أمام عقبات قد تؤدي تدريجياً إلى إقصائهم من منظومة التعليم العالي في إيران.

وشدد على ضرورة ألا تحمّل الجامعات والمؤسسات المعنية الطلبة اللاجئين تكاليف أزماتها الاقتصادية والهيكلية.

لواء فاطميون وامتيازات التعليم المجاني

في وقت يشكو فيه الطلبة الأفغان العاديون من ارتفاع الرسوم الجامعية والمطالبة بسدادها بالدولار واليورو، كشفت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشيونال أن أعضاء لواء فاطميون وأسر المرتبطين به يتمتعون بامتيازات خاصة في التعليم العالي، تشمل الإعفاء من الرسوم الجامعية.

وبحسب هذه المصادر، يستفيد أبناء وأسر قتلى هذا اللواء من التعليم والسكن الجامعي المجاني، عبر الحصص المخصصة من مؤسسة الشهيد الإيرانية.

وقال الخبير الأمني جواد برديا، في تصريح لأفغانستان إنترناشيونال، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستخدم منظومة التعليم العالي أداةً لمكافأة الولاء العسكري.

وأوضح برديا أن هناك تفاوتاً كبيراً بين أوضاع الطلبة المرتبطين بلواء فاطميون والطلبة الأفغان المستقلين.

وأشار إلى أن أعضاء اللواء يحصلون، مقابل مشاركتهم في الحرب السورية، على إعفاء كامل من الرسوم الجامعية، وسكن طلابي مخصص لهم، وإجراءات أكثر سهولة للحصول على الإقامة.

في المقابل، يواجه الطلبة الأفغان المستقلون، ولا سيما الفتيات اللواتي لجأن إلى إيران بعد حرمانهن من التعليم في أفغانستان، ضغوطاً اقتصادية متزايدة لتغطية نفقات الدراسة والمعيشة.

وتساءل برديا: «أي عضو مرتبط بهذه المنظومة طُرد من الجامعة بسبب عجزه عن دفع الرسوم؟ وأي أسرة عسكرية تعرضت لضغوط لإخلاء السكن الجامعي؟ حتى وثائق إقامتهم تُصدر من دون تأخير».

ويرى الخبير الأمني أنه إذا كانت الفوارق في الرسوم الدراسية ناجمة عن اللوائح المالية للجامعات، فلا بد من وجود معايير واضحة وموحدة تطبق على جميع الطلبة.

وبحسب رأيه، لا يمكن فصل التفاوت في التعامل مع الطلبة المستقلين والأشخاص المرتبطين بالمؤسسات العسكرية عن النهج الأمني والسياسي الذي تتبعه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه اللاجئين الأفغان.

ما معايير الجامعات الإيرانية في التعامل مع الطلبة الأجانب؟

تؤكد السلطات الإيرانية، في المعلومات واللوائح المنشورة على الصفحات الإلكترونية التابعة للجامعات، أن القواعد التعليمية المطبقة على الطلبة الأجانب موحدة.

غير أن منتقدين يرون أن التحقق من صحة هذه التأكيدات يتطلب دراسة كيفية تطبيق اللوائح ومدى تكافؤ فرص وصول مختلف الفئات الطلابية إلى الخدمات والمرافق التعليمية.

وبحسب مصادر مطلعة، يتمتع أعضاء لواء فاطميون وأسر المرتبطين به بامتيازات التعليم والسكن الجامعي المجاني، بينما يواجه الطلبة الأفغان العاديون في بعض الجامعات رسوماً دراسية تبلغ 800 و1600 يورو، وهي مبالغ يصعب على كثير من الأسر الأفغانية دفعها، أو تتجاوز قدراتها المالية تماماً.

وفي الوقت نفسه، تدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليم عدد من الطلبة اللاجئين من خلال برنامج «دافي» للمنح الدراسية.

ووفقاً للمعلومات الواردة في هذا التقرير، لا يستفيد من البرنامج سوى 103 طلاب لاجئين، وهو عدد يبدو محدوداً مقارنة بحجم احتياجات الطلبة الأفغان.

وإلى جانب المشكلات الاقتصادية، يتحدث الطلبة الأفغان عن الضغوط النفسية الناجمة عن تدهور الأوضاع الأمنية، وعدم وضوح مستقبل إقامتهم، والقلق بشأن مستقبلهم التعليمي.

ومن شأن هذه الضغوط أن تؤثر في صحتهم النفسية وقدرتهم على مواصلة الدراسة.

وقال الخبير التربوي واسع رحماني، في إشارة إلى التفاوت بين أوضاع الطلبة المستقلين والمستفيدين من الامتيازات الخاصة: «حين يُدفع الطلبة المستقلون إلى العمل في المهن اليدوية أو يتعرضون للطرد، بينما يدرس المرتبطون بالمؤسسات العسكرية مجاناً، تكون الجامعات قد تحولت إلى وسيلة لجني الأموال من اللاجئين».

وفي ظل هذه الظروف، يبرز سؤال جوهري: هل تستند الجامعات الإيرانية في تحديد الرسوم الدراسية وتخصيص السكن الجامعي وتوفير بيئة تعليمية آمنة إلى معايير شفافة وموحدة، أم أن فرص حصول الطلبة على هذه الخدمات تتأثر بانتماءاتهم السياسية والعسكرية وهوياتهم؟

وبالنسبة إلى الفتيات الأفغانيات اللواتي اعتبرن إيران فرصة لمواصلة تعليمهن بعد الحظر الذي فرضته طالبان على تعليم الفتيات، بات هذا السؤال مرتبطاً بواقع بالغ القسوة: إما الاستمرار في الدراسة في إيران رغم تكاليف تفوق قدراتهن المالية، وإما العودة إلى أفغانستان، حيث حُرمن من حقهن في التعليم.

طالبان: انعدام الأمن في باكستان يضر بمصالحنا

24 أكتوبر 2026، 08:30 غرينتش+1
100%

أعلنت سلطات طالبان أنها ترفض مجدداً وبشدة اتهامات المسؤولين في إسلام آباد بشأن تورط الحركة في زعزعة الأمن في باكستان.

وكتب المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، على منصة إكس أن الحركة لا تمتلك الإمكانات اللازمة لإثارة الاضطرابات الأمنية في دول أخرى أو تمويلها.

وقال المتحدث باسم طالبان إن انعدام الأمن في باكستان لا يصب في مصلحة أفغانستان، وإن الحركة لا تدعمه، مضيفاً: «إن تدهور الوضع الأمني في باكستان يلحق بنا أضراراً اقتصادية واجتماعية وإنسانية».

وفي بيان أصدره يوم الجمعة، 23 أكتوبر، قال مجاهد إنه كلما «عجزت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الباكستانية» عن ضمان الأمن في البلاد، ألقت بالمسؤولية عن الحوادث الأمنية على أفغانستان.

وزعم أن الأجهزة الأمنية الباكستانية تنسب الهجمات الدامية إلى حركة طالبان الأفغانية «لتضليل الشعب الباكستاني».

واتهم مجاهد إسلام آباد بإنفاق الأموال على ما وصفها بـ«مشاريع زعزعة الأمن والاستقرار في أفغانستان»، محذراً من أن «هذه الممارسات تمثل تهرباً من المسؤوليات الأساسية، وتسهم في زعزعة استقرار المنطقة وإهدار الموارد الاقتصادية في مساعٍ عبثية».

وأكد المتحدث باسم طالبان أن «إثارة الاضطرابات الأمنية في باكستان أو دعم انعدام الأمن فيها لا يخدم مصالح أفغانستان».

وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قد قال يوم الخميس إن الإرهابيين يتسللون ليلاً ونهاراً من الأراضي الأفغانية إلى باكستان، ويشنون هجمات تستهدف المدنيين وقوات الأمن.

وشدد شريف، خلال اجتماع للجنة العمل الوطنية في بيشاور، على ضرورة وضع حد نهائي لإراقة الدماء.

وانتقد بشدة تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود، مؤكداً أن منفذي الهجمات يعبرون من أفغانستان إلى باكستان، حيث يقتلون جنوداً وضباطاً في الجيش والشرطة، إلى جانب مدنيين أبرياء.

وحذر رئيس الوزراء الباكستاني من تداعيات التقاعس عن مواجهة الجماعات المسلحة، قائلاً: «إذا كان الإرهابيون يتجولون بحرية في أنحاء خيبر بختونخوا، ويفرضون سيطرتهم على مناطق مع حلول المساء، ويمارسون الابتزاز، بينما نقف مكتوفي الأيدي، فلن يغفر لنا الشعب ولا الله».

وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بإيواء عناصر حركة طالبان الباكستانية والمسلحين البلوش، وهي اتهامات دأبت طالبان الأفغانية على نفيها.

غير أن تقارير صادرة عن مجلس الأمن الدولي تؤكد وجود عناصر من طالبان الباكستانية وجماعات إرهابية أخرى داخل الأراضي الأفغانية.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، تصاعدت الهجمات المسلحة في باكستان، ولا سيما في إقليم خيبر بختونخوا المحاذي للحدود الأفغانية، حيث شهد الوضع الأمني تدهوراً حاداً خلال الفترة الأخيرة.

وكان مركز أبحاث باكستاني قد أعلن، في الثالث من أكتوبر، عن ارتفاع غير مسبوق بنسبة 83 في المئة في حصيلة القتلى الناجمة عن أنشطة الجماعات المسلحة خلال الربع الثالث من عام 2026.

وأوضح المركز أن ما لا يقل عن 1415 شخصاً لقوا مصرعهم في أنحاء باكستان خلال تلك الفترة.

وبحسب التقرير، يُعد إقليما بلوشستان وخيبر بختونخوا الأكثر تضرراً من تدهور الوضع الأمني في باكستان، إذ استحوذا معاً على 98 في المئة من إجمالي حصيلة القتلى المسجلة في البلاد خلال الفترة المذكورة.