الأمم المتحدة تؤكد التزامها بدعم الشعب الأفغاني في مواجهة الأزمات الإنسانية والمناخية

أشادت الأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، بصمود الشعب الأفغاني في مواجهة النزاعات والفقر والنزوح والأزمات المناخية.

أشادت الأمم المتحدة، بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، بصمود الشعب الأفغاني في مواجهة النزاعات والفقر والنزوح والأزمات المناخية.
وأكدت المنظمة مواصلة جهودها لإنقاذ الأرواح وحماية حقوق الإنسان ودعم المجتمعات الأكثر ضعفاً.
وجددت الأمم المتحدة، في مقطع فيديو خاص نشرته بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيسها، التزامها بمساندة الشعب الأفغاني في مواجهة الأزمات الإنسانية والاقتصادية والمناخية التي تعصف بالبلاد.
وأكدت المنظمة أنه رغم مرور أكثر من ثمانية عقود على تأسيسها، فإن المبادئ والأهداف الأساسية التي قامت عليها، وفي مقدمتها تحقيق السلام المستدام وصون الكرامة الإنسانية وتهيئة الظروف لبناء مستقبل أفضل، لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن تحقيق هذه الأهداف يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة في أفغانستان.
وقالت الأمم المتحدة في رسالتها المصورة إن ملايين الأفغان لا يزالون يعانون تداعيات عقود من النزاعات المسلحة والفقر المتفشي والنزوح والأزمات المناخية، وهي تحديات تلقي بظلالها على حياتهم اليومية وتعرقل قدرة العديد من الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.
وأوضحت المنظمة أن النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن قيوداً اجتماعية وهيكلية صارمة، في حين تكافح الأسر العائدة من الدول المجاورة للحصول على مأوى ملائم والخدمات الأساسية والفرص اللازمة لإعادة بناء سبل عيشها.
واستعرضت الأمم المتحدة مجالات أنشطتها الإنسانية في أفغانستان، موضحة أنها تواصل تقديم المساعدات الغذائية الطارئة، وتحسين الأوضاع التغذوية، وتوفير الرعاية الصحية للأمهات والأطفال، وتنفيذ حملات التطعيم على مستوى البلاد.
كما تشمل جهودها توفير فرص التعليم ودعم الأسر النازحة والعائدة إلى مناطق مختلفة من أفغانستان.
وأشارت المنظمة إلى استمرار عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، التي لا تزال تشكل تهديداً لحياة المدنيين وعائقاً أمام عودتهم الآمنة إلى حياتهم الطبيعية.
وشددت الأمم المتحدة في رسالتها على أهمية احترام حقوق الإنسان وضمان المشاركة الحرة والفاعلة للنساء والفتيات في المجتمع، فضلاً عن مواصلة الحوار من أجل تحقيق السلام والاستقرار في أفغانستان والمنطقة.
وترى المنظمة أن إرساء سلام مستدام وبناء مستقبل أكثر عدلاً يتطلبان احترام الحقوق الأساسية للإنسان وإتاحة الفرصة أمام جميع فئات المجتمع للمشاركة في رسم مستقبل البلاد.
وأكدت الأمم المتحدة أن حلم بناء عالم أكثر سلاماً وعدلاً لم يتحقق بالكامل بعد، وأن الكثير من العمل لا يزال مطلوباً في أفغانستان.
ومع ذلك، شددت على أن مستقبل أفغانستان ملك لشعبها، وأن الأمم المتحدة ستواصل الوقوف إلى جانب الأفغان بوصفها شريكاً ملتزماً وطويل الأمد.
وتحل الذكرى الحادية والثمانون لتأسيس الأمم المتحدة في وقت لا تزال فيه الأزمة الإنسانية في أفغانستان تتفاقم على نطاق واسع.
ووفقاً لبيانات «خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة لعام 2026»، يحتاج ما لا يقل عن 21.9 مليون شخص، أي ما يعادل 45 في المئة من سكان أفغانستان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وتعد المنظمات الدولية انعدام الأمن الغذائي الحاد، وموجات الجفاف المتتالية، والعودة القسرية الواسعة للاجئين، والانهيار الاقتصادي، والقيود التي تفرضها طالبان على تعليم النساء وعملهن، من أبرز العوامل التي تسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.
كما أدت هذه القيود، إلى جانب الصعوبات الاقتصادية وتراجع فرص كسب العيش، إلى الحد من وصول النساء إلى فرص العمل ومصادر الدخل، ما يشكل تهديداً جدياً للأمن الاقتصادي للعديد من الأسر الأفغانية.





أدى تفاقم الأوضاع الأمنية والارتفاع الهائل في تكاليف الدراسة، في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، إلى أزمة حادة تهدد حياة الطلبة الأفغان في هذا البلد ومستقبلهم التعليمي.
وقال عدد من هؤلاء الطلبة، في تصريحات لأفغانستان إنترناشيونال، إن تدهور الوضع الأمني وارتفاع الرسوم الجامعية أجبرَا ليس فقط الطالبات الأفغانيات، بل أيضاً الطلاب الأفغان، على ترك الدراسة.
وأوضح طلبة أفغان تحدثوا إلى أفغانستان إنترناشيونال من طهران ومشهد ومدن إيرانية أخرى، أن الارتفاع الكبير في الرسوم الجامعية، والتكاليف الباهظة للسكن الطلابي، والفوارق الكبيرة في أسعار الوجبات الغذائية بين الطلبة الأفغان والإيرانيين، إلى جانب الصعوبات المتعلقة بتجديد وثائق الإقامة عقب التطورات العسكرية الأخيرة، جعلت مواصلة تعليمهم تحدياً بالغ الصعوبة.
وبحسب هؤلاء الطلبة، يجد بعضهم أنفسهم اليوم أمام خيارين صعبين: التخلي عن الدراسة، أو العودة إلى أفغانستان الخاضعة لحكم طالبان.
ويحذر خبراء من أن استمرار الضغوط المالية والأمنية قد يقوّض بصورة أكبر آمال الفتيات الأفغانيات في مواصلة تعليمهن، بعدما لجأن إلى إيران لاستكمال دراستهن إثر حرمانهن من التعليم بقرار من طالبان، ليجدن أنفسهن اليوم أمام عقبات متزايدة.
تُعد زيادة الرسوم الجامعية واحتسابها بالعملات الأجنبية، ولا سيما اليورو والدولار، من أبرز التحديات التي تواجه الطلبة الأفغان في إيران، إذ أدى هذا التحول إلى ارتفاع كبير في الأعباء المالية الملقاة على عاتق الأسر الأفغانية.
ووفقاً للمعلومات التي قدمها طلبة أفغان إلى أفغانستان إنترناشيونال، كانت الرسوم السنوية لمرحلة البكالوريوس تتراوح سابقاً بين ثلاثة ملايين و12 مليون تومان إيراني، أي ما يعادل نحو 30 إلى 120 دولاراً، لكنها ارتفعت حالياً في بعض الجامعات إلى 500 يورو، ما يعادل نحو 165 مليون تومان أو 550 دولاراً.
أما في مرحلة الماجستير، فقد ارتفعت الرسوم الجامعية من نحو 15 مليون تومان، أي ما يعادل 150 دولاراً، إلى 800 يورو في بعض الحالات، بما يعادل نحو 264 مليون تومان أو 880 دولاراً.
ولم تكن مرحلة الدكتوراه بمنأى عن هذه الزيادات. فبحسب الطلبة، كانت الرسوم السنوية في معظم الجامعات تتراوح سابقاً بين 25 و30 مليون تومان، أي ما يعادل 250 إلى 300 دولار، لكنها ارتفعت الآن إلى نحو 1600 يورو، أي ما يعادل 528 مليون تومان أو 1760 دولاراً.
وأصبحت هذه المبالغ تشكل عائقاً كبيراً أمام مواصلة التعليم بالنسبة إلى العديد من الأسر الأفغانية، ولا سيما تلك التي تعاني أصلاً من ظروف اقتصادية صعبة.
تُعد السيدة محمدي، وهي طالبة أفغانية تدرس الماجستير في القانون، من بين الطالبات اللواتي دفعهن ارتفاع تكاليف الدراسة إلى التفكير جدياً في ترك الجامعة.
وقالت محمدي لأفغانستان إنترناشيونال إن زيادة الرسوم الجامعية جعلت تأمين نفقات تعليمها أمراً بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أن عدداً من الطالبات اضطررن بالفعل إلى الانقطاع عن الدراسة.
وأضافت: «الكثير من الطالبات تركن جامعاتهن».
وأوضحت أنها حاولت العثور على جهة تقدم لها دعماً مالياً عقب ارتفاع التكاليف، لكنها لم تتمكن من تأمين الرسوم المطلوبة. وأشارت إلى أن الضغوط الاقتصادية وعجزها عن تغطية نفقات المعيشة أثّرا أيضاً في حالتها النفسية.
وقالت الطالبة الأفغانية إنها، رغم دراستها الماجستير في القانون، لم تتمكن من العثور على وظيفة تتناسب مع تخصصها ومستواها التعليمي، واضطرت إلى العمل في وظائف يدوية لا يكفي دخلها حتى لتسديد الرسوم الجامعية.
وأضافت: «كنت أفكر في ترك الجامعة، فقد كانت حالتي النفسية سيئة للغاية ولم أكن قادرة على العمل. ورغم أنني طالبة ماجستير في القانون، لا أستطيع هنا العمل في مؤسسة قانونية أو شغل وظيفة إدارية، ولذلك نضطر إلى العمل في المهن اليدوية. وحتى الأجر الذي أحصل عليه من هذا العمل لا يكفي لدفع الرسوم الجامعية».
وأوضحت محمدي أنها قررت في نهاية المطاف، بتشجيع من أصدقائها والمحيطين بها، أخذ إجازة دراسية لمدة عام بدلاً من الانقطاع نهائياً عن التعليم، والعمل خلال تلك الفترة لتوفير رسوم الفصل الدراسي التالي.
وقالت: «كانت حالتي سيئة وكنت أفكر فعلاً في ترك الدراسة، لكن أصدقائي والمقربين مني نصحوني بعدم الاستسلام، وأن أعمل وأحصل على إجازة أكاديمية. وبالفعل أخذت إجازة لمدة عام، وعملت طوال تلك السنة في الأعمال اليدوية حتى أتمكن من دفع رسوم الفصل الدراسي التالي».
قال الخبير الاقتصادي شهيم أحمدي، في تصريح لأفغانستان إنترناشيونال، إن الجامعات الإيرانية تواجه نقصاً في الموارد المالية، وتسعى إلى تعويض جزء من هذا العجز من خلال رفع الرسوم الدراسية المفروضة على الطلبة الأجانب.
وأضاف أن احتساب الرسوم بالعملات الأجنبية يضاعف الضغوط المالية على الطلبة الأفغان، نظراً إلى عدم قدرة العديد من أسرهم على دفع هذه المبالغ.
وقال أحمدي: «تواجه الجامعات الإيرانية عجزاً في ميزانياتها، وتحاول سد هذه الفجوة من جيوب الطلبة الأجانب، في حين لا تملك الأسر الأفغانية القدرة على دفع رسوم مقوّمة بالعملات الأجنبية».
لا تقتصر الزيادة في تكاليف التعليم على الرسوم الجامعية، إذ يشكو الطلبة الأفغان أيضاً من الفوارق الكبيرة في أسعار الوجبات الغذائية المقدمة للطلبة الإيرانيين ونظرائهم الأفغان، ما يزيد الأعباء المالية المرتبطة بحياتهم اليومية.
ووفقاً للمعلومات التي قدمها الطلبة، يتراوح سعر الوجبة العادية في المطاعم الجامعية للطلبة الإيرانيين بين 30 و35 ألف تومان، أي نحو 30 إلى 35 سنتاً أميركياً، بينما يدفع الطلبة الأفغان مقابل الوجبة نفسها ما بين 300 و500 ألف تومان، أي ما يعادل ثلاثة إلى خمسة دولارات.
وأضاف الطلبة أن تكلفة الوجبة العادية في المطاعم خارج الحرم الجامعي تبلغ نحو 250 ألف تومان، أي ما يعادل دولارين ونصف الدولار.
وإلى جانب الرسوم الجامعية المرتفعة وتكاليف السكن الجامعي والمشكلات المتعلقة بوثائق الإقامة، جعلت هذه الفوارق في النفقات اليومية مواصلة الدراسة أكثر صعوبة بالنسبة إلى العديد من الطلبة الأفغان.
وبحسب إفاداتهم، اضطر بعض الطلبة إلى تعليق دراستهم، فيما بات المستقبل التعليمي لآخرين يكتنفه الغموض.
وأصبحت التكاليف الباهظة للسكن الجامعي بدورها إحدى العقبات الرئيسية أمام مواصلة الطلبة الأفغان تعليمهم في إيران.
فبحسب الطلبة، تقل رسوم السكن الجامعي للطلبة الإيرانيين عن مليون تومان، أي نحو 3.7 دولارات، بينما يُطلب من الطلبة الأفغان دفع مبالغ تتراوح بين 20 و30 مليون تومان، أي ما يعادل نحو 74 إلى 110 دولارات.
وتتجاوز هذه المبالغ القدرة المالية لكثير من الطلبة الأفغان، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها أسرهم.
وقال صبور بلخي، وهو اسم مستعار لطالب في جامعة طهران، لأفغانستان إنترناشيونال، إن الطلبة الذين وصلوا إلى إيران بجوازات سفرهم أو عبر المنح الدراسية يواجهون صعوبات قاسية في تأمين السكن ونفقات المعيشة اليومية.
وأضاف: «بينما يحصل الطلبة في دول أخرى على الدعم، لا نتلقى هنا أي مساعدة، بل إن الحكومة وضعت آليات لتحصيل الأموال منا حتى مقابل أنفاسنا، بدءاً من تجديد الإقامة وصولاً إلى جميع الإجراءات الإدارية».
وأشار طالب الدكتوراه إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية للفتيات الأفغانيات، موضحاً أن كثيرات ممن كن يقضين أوقاتهن سابقاً في التعلم أو الخياطة أو ممارسة اهتماماتهن الشخصية، أصبحن مضطرات للعمل إلى جانب أفراد أسرهن لتأمين الاحتياجات الأساسية للحياة.
وأكد أن فرص العمل المحدودة تراجعت أيضاً، وأفلست بعض ورش الخياطة، ما دفع الفتيات الأفغانيات إلى العمل مقابل أجور زهيدة، وحرمهن من الوقت والطاقة اللازمين لمواصلة تعليمهن.
وقال بلخي: «الفتيات اللواتي كن يخصصن أوقاتهن سابقاً للتعلم والخياطة أو ممارسة اهتماماتهن، أصبحن اليوم يعملن إلى جانب أسرهن من أجل البقاء. وحتى ورش الخياطة أفلست، وباتت هؤلاء الفتيات يعملن بأجور متدنية، ولم تعد لديهن طاقة لمواصلة التعليم».
في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر والهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قال طلبة أفغان إن الإجراءات الأمنية في الجامعات والسكن الطلابي أصبحت أكثر تشدداً، ما زاد المخاوف بشأن سلامتهم وأوضاع إقامتهم.
وأوضحوا أن عدداً من الطالبات طُردن من مساكنهن الجامعية، كما واجهن خلال تنقلهن بين المدن إجراءات تفتيش أمنية ومخاطر الاعتقال.
وكانت شفيقة، وهو اسم مستعار لطالبة في تخصص التمريض، من بين اللواتي تعرضن مباشرة لتداعيات هذه الأوضاع، وفق روايتها.
وقالت إنها طُردت من السكن الجامعي في ذروة حرب الأيام الاثني عشر، ثم اعتُقلت واحتُجزت في مركز أمني لمدة تقارب أسبوعين.
وأبلغت أفغانستان إنترناشيونال بأنها تعرضت للتعذيب للاشتباه في «تجسسها لصالح إسرائيل»، وأنها نُقلت إلى المستشفى بعد الإفراج عنها نتيجة تعرضها لأضرار نفسية شديدة، قبل أن تُضطر في نهاية المطاف إلى العودة إلى أفغانستان.
من جانبه، قال الخبير التربوي واسع رحماني لأفغانستان إنترناشيونال إن تجميد الحسابات المصرفية، والتأخر في إصدار وثائق الإقامة، والضغوط النفسية الناجمة عن هذه الظروف، تضع الطلبة الأفغان أمام عقبات قد تؤدي تدريجياً إلى إقصائهم من منظومة التعليم العالي في إيران.
وشدد على ضرورة ألا تحمّل الجامعات والمؤسسات المعنية الطلبة اللاجئين تكاليف أزماتها الاقتصادية والهيكلية.
في وقت يشكو فيه الطلبة الأفغان العاديون من ارتفاع الرسوم الجامعية والمطالبة بسدادها بالدولار واليورو، كشفت مصادر مطلعة لأفغانستان إنترناشيونال أن أعضاء لواء فاطميون وأسر المرتبطين به يتمتعون بامتيازات خاصة في التعليم العالي، تشمل الإعفاء من الرسوم الجامعية.
وبحسب هذه المصادر، يستفيد أبناء وأسر قتلى هذا اللواء من التعليم والسكن الجامعي المجاني، عبر الحصص المخصصة من مؤسسة الشهيد الإيرانية.
وقال الخبير الأمني جواد برديا، في تصريح لأفغانستان إنترناشيونال، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تستخدم منظومة التعليم العالي أداةً لمكافأة الولاء العسكري.
وأوضح برديا أن هناك تفاوتاً كبيراً بين أوضاع الطلبة المرتبطين بلواء فاطميون والطلبة الأفغان المستقلين.
وأشار إلى أن أعضاء اللواء يحصلون، مقابل مشاركتهم في الحرب السورية، على إعفاء كامل من الرسوم الجامعية، وسكن طلابي مخصص لهم، وإجراءات أكثر سهولة للحصول على الإقامة.
في المقابل، يواجه الطلبة الأفغان المستقلون، ولا سيما الفتيات اللواتي لجأن إلى إيران بعد حرمانهن من التعليم في أفغانستان، ضغوطاً اقتصادية متزايدة لتغطية نفقات الدراسة والمعيشة.
وتساءل برديا: «أي عضو مرتبط بهذه المنظومة طُرد من الجامعة بسبب عجزه عن دفع الرسوم؟ وأي أسرة عسكرية تعرضت لضغوط لإخلاء السكن الجامعي؟ حتى وثائق إقامتهم تُصدر من دون تأخير».
ويرى الخبير الأمني أنه إذا كانت الفوارق في الرسوم الدراسية ناجمة عن اللوائح المالية للجامعات، فلا بد من وجود معايير واضحة وموحدة تطبق على جميع الطلبة.
وبحسب رأيه، لا يمكن فصل التفاوت في التعامل مع الطلبة المستقلين والأشخاص المرتبطين بالمؤسسات العسكرية عن النهج الأمني والسياسي الذي تتبعه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه اللاجئين الأفغان.
تؤكد السلطات الإيرانية، في المعلومات واللوائح المنشورة على الصفحات الإلكترونية التابعة للجامعات، أن القواعد التعليمية المطبقة على الطلبة الأجانب موحدة.
غير أن منتقدين يرون أن التحقق من صحة هذه التأكيدات يتطلب دراسة كيفية تطبيق اللوائح ومدى تكافؤ فرص وصول مختلف الفئات الطلابية إلى الخدمات والمرافق التعليمية.
وبحسب مصادر مطلعة، يتمتع أعضاء لواء فاطميون وأسر المرتبطين به بامتيازات التعليم والسكن الجامعي المجاني، بينما يواجه الطلبة الأفغان العاديون في بعض الجامعات رسوماً دراسية تبلغ 800 و1600 يورو، وهي مبالغ يصعب على كثير من الأسر الأفغانية دفعها، أو تتجاوز قدراتها المالية تماماً.
وفي الوقت نفسه، تدعم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تعليم عدد من الطلبة اللاجئين من خلال برنامج «دافي» للمنح الدراسية.
ووفقاً للمعلومات الواردة في هذا التقرير، لا يستفيد من البرنامج سوى 103 طلاب لاجئين، وهو عدد يبدو محدوداً مقارنة بحجم احتياجات الطلبة الأفغان.
وإلى جانب المشكلات الاقتصادية، يتحدث الطلبة الأفغان عن الضغوط النفسية الناجمة عن تدهور الأوضاع الأمنية، وعدم وضوح مستقبل إقامتهم، والقلق بشأن مستقبلهم التعليمي.
ومن شأن هذه الضغوط أن تؤثر في صحتهم النفسية وقدرتهم على مواصلة الدراسة.
وقال الخبير التربوي واسع رحماني، في إشارة إلى التفاوت بين أوضاع الطلبة المستقلين والمستفيدين من الامتيازات الخاصة: «حين يُدفع الطلبة المستقلون إلى العمل في المهن اليدوية أو يتعرضون للطرد، بينما يدرس المرتبطون بالمؤسسات العسكرية مجاناً، تكون الجامعات قد تحولت إلى وسيلة لجني الأموال من اللاجئين».
وفي ظل هذه الظروف، يبرز سؤال جوهري: هل تستند الجامعات الإيرانية في تحديد الرسوم الدراسية وتخصيص السكن الجامعي وتوفير بيئة تعليمية آمنة إلى معايير شفافة وموحدة، أم أن فرص حصول الطلبة على هذه الخدمات تتأثر بانتماءاتهم السياسية والعسكرية وهوياتهم؟
وبالنسبة إلى الفتيات الأفغانيات اللواتي اعتبرن إيران فرصة لمواصلة تعليمهن بعد الحظر الذي فرضته طالبان على تعليم الفتيات، بات هذا السؤال مرتبطاً بواقع بالغ القسوة: إما الاستمرار في الدراسة في إيران رغم تكاليف تفوق قدراتهن المالية، وإما العودة إلى أفغانستان، حيث حُرمن من حقهن في التعليم.
أعلنت سلطات طالبان أنها ترفض مجدداً وبشدة اتهامات المسؤولين في إسلام آباد بشأن تورط الحركة في زعزعة الأمن في باكستان.
وكتب المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، على منصة إكس أن الحركة لا تمتلك الإمكانات اللازمة لإثارة الاضطرابات الأمنية في دول أخرى أو تمويلها.
وقال المتحدث باسم طالبان إن انعدام الأمن في باكستان لا يصب في مصلحة أفغانستان، وإن الحركة لا تدعمه، مضيفاً: «إن تدهور الوضع الأمني في باكستان يلحق بنا أضراراً اقتصادية واجتماعية وإنسانية».
وفي بيان أصدره يوم الجمعة، 23 أكتوبر، قال مجاهد إنه كلما «عجزت المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية الباكستانية» عن ضمان الأمن في البلاد، ألقت بالمسؤولية عن الحوادث الأمنية على أفغانستان.
وزعم أن الأجهزة الأمنية الباكستانية تنسب الهجمات الدامية إلى حركة طالبان الأفغانية «لتضليل الشعب الباكستاني».
واتهم مجاهد إسلام آباد بإنفاق الأموال على ما وصفها بـ«مشاريع زعزعة الأمن والاستقرار في أفغانستان»، محذراً من أن «هذه الممارسات تمثل تهرباً من المسؤوليات الأساسية، وتسهم في زعزعة استقرار المنطقة وإهدار الموارد الاقتصادية في مساعٍ عبثية».
وأكد المتحدث باسم طالبان أن «إثارة الاضطرابات الأمنية في باكستان أو دعم انعدام الأمن فيها لا يخدم مصالح أفغانستان».
وكان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، قد قال يوم الخميس إن الإرهابيين يتسللون ليلاً ونهاراً من الأراضي الأفغانية إلى باكستان، ويشنون هجمات تستهدف المدنيين وقوات الأمن.
وشدد شريف، خلال اجتماع للجنة العمل الوطنية في بيشاور، على ضرورة وضع حد نهائي لإراقة الدماء.
وانتقد بشدة تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود، مؤكداً أن منفذي الهجمات يعبرون من أفغانستان إلى باكستان، حيث يقتلون جنوداً وضباطاً في الجيش والشرطة، إلى جانب مدنيين أبرياء.
وحذر رئيس الوزراء الباكستاني من تداعيات التقاعس عن مواجهة الجماعات المسلحة، قائلاً: «إذا كان الإرهابيون يتجولون بحرية في أنحاء خيبر بختونخوا، ويفرضون سيطرتهم على مناطق مع حلول المساء، ويمارسون الابتزاز، بينما نقف مكتوفي الأيدي، فلن يغفر لنا الشعب ولا الله».
وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بإيواء عناصر حركة طالبان الباكستانية والمسلحين البلوش، وهي اتهامات دأبت طالبان الأفغانية على نفيها.
غير أن تقارير صادرة عن مجلس الأمن الدولي تؤكد وجود عناصر من طالبان الباكستانية وجماعات إرهابية أخرى داخل الأراضي الأفغانية.
ومنذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، تصاعدت الهجمات المسلحة في باكستان، ولا سيما في إقليم خيبر بختونخوا المحاذي للحدود الأفغانية، حيث شهد الوضع الأمني تدهوراً حاداً خلال الفترة الأخيرة.
وكان مركز أبحاث باكستاني قد أعلن، في الثالث من أكتوبر، عن ارتفاع غير مسبوق بنسبة 83 في المئة في حصيلة القتلى الناجمة عن أنشطة الجماعات المسلحة خلال الربع الثالث من عام 2026.
وأوضح المركز أن ما لا يقل عن 1415 شخصاً لقوا مصرعهم في أنحاء باكستان خلال تلك الفترة.
وبحسب التقرير، يُعد إقليما بلوشستان وخيبر بختونخوا الأكثر تضرراً من تدهور الوضع الأمني في باكستان، إذ استحوذا معاً على 98 في المئة من إجمالي حصيلة القتلى المسجلة في البلاد خلال الفترة المذكورة.
كشف تقرير لشبكة محللي أفغانستان عن تفشي البطالة في كابل، حيث يتجمع مئات الرجال كل صباح على أرصفة المدينة، على أمل العثور على فرصة عمل ليوم واحد، فيما يعود كثيرون منهم إلى منازلهم بعد ساعات طويلة من الانتظار دون أن يكسبوا مالاً،
وسط عجزهم عن تأمين احتياجات أسرهم الأساسية.
ويواجه كثير من هؤلاء العمال حالة من عدم اليقين بشأن قدرتهم على إطعام أطفالهم في اليوم التالي، في ظل ندرة فرص العمل وتزايد أعداد الباحثين عنها.
وسلطت شبكة محللي أفغانستان، في تقرير نشرته يوم الجمعة بعنوان "في انتظار الاختيار.. الكفاح اليومي للعثور على عمل في كابل"، الضوء على قصة فرهاد، وهو شرطي سابق يبلغ من العمر 45 عاماً، وينحدر من ولاية سمنغان، اضطر إلى الانتقال إلى كابل بحثاً عن عمل بعد سقوط الجمهورية وفقدانه وظيفته.
ووفقاً للتقرير، يعيش فرهاد في كابل منذ أربعة أشهر، لكنه لم يتمكن حتى الآن من العثور على وظيفة ثابتة. ويتوجه كل صباح بعد الصلاة إلى مكان تجمع العمال بالأجر اليومي في منطقة كارته نو، حيث ينتظر مع نحو 100 شخص آخرين على أمل أن يستعين بهم أحد للعمل في نقل الأثاث أو أعمال البناء وغيرها من الوظائف اليومية.
ويعيل فرهاد بمفرده أسرة مكونة من عشرة أفراد. وبعد فقدانه وظيفته في الشرطة، عمل لفترة في أحد مناجم الفحم بولاية سمنغان، لكنه فقد ذلك العمل أيضاً بعدما خُفض عدد العمال، ما دفعه إلى الانتقال إلى كابل أملاً في العثور على فرص أفضل.
ويقول فرهاد إن الأجر اليومي للعمال يتراوح عادة بين 300 و400 أفغاني، لكن العثور على عمل، ولو لبضعة أيام في الأسبوع، ليس مضموناً. وأحياناً تمر سبعة أو ثمانية أيام دون أن يتمكن من الحصول على أي فرصة عمل.
وبحسب شبكة محللي أفغانستان، ارتفعت أعداد الباحثين عن العمل في كابل إلى درجة دفعت حتى بعض الحاصلين على شهادات جامعية إلى الوقوف في الشوارع بحثاً عن أعمال يومية.
وفي ظل هذه الظروف، أصبح أصحاب العمل الذين كانوا يستعينون سابقاً بعدة عمال يكتفون بتوظيف عامل واحد أو اثنين، فيما أدت المنافسة الشديدة على فرص العمل المحدودة إلى إضعاف قدرة العمال على التفاوض بشأن أجورهم.
وزادت هذه الأوضاع من صعوبة تأمين الاحتياجات المعيشية الأساسية للأسر التي تعتمد على معيل واحد.
ويعيش فرهاد مع خمسة رجال آخرين في غرفة واحدة لتقليل تكاليف الإيجار، حتى يتمكن من إرسال الجزء الأكبر من دخله إلى أسرته في سمنغان. ومع ذلك، يجد نفسه مضطراً إلى المفاضلة بين نفقات معيشته في كابل واحتياجات أسرته.
الخوف من حلول الشتاء
ومع اقتراب فصل الشتاء، تتزايد مخاوف العمال من تفاقم أوضاعهم المعيشية، خصوصاً مع احتمال تراجع فرص العمل بسبب برودة الطقس.
ويقول فرهاد إن أسرته بحاجة إلى ملابس شتوية وطعام ووقود للتدفئة، لكن دخله غير المنتظم لا يكفي لتوفير هذه الاحتياجات جميعها، حتى إنه لا يعرف أي احتياجات أسرته يجب أن يعطيها الأولوية عندما يحصل على مبلغ ضئيل من المال.
ويخشى فرهاد أن تتقلص فرص العمل أكثر مع انخفاض درجات الحرارة، ما قد يضطره إلى العودة إلى سمنغان دون أن يكون قد جمع ما يكفي من المال لإعالة أسرته.
ويقول إنه إذا لم يتمكن من العثور على عمل في مسقط رأسه، فلن يكون أمامه خيار سوى العودة مجدداً إلى كابل بحثاً عن فرصة عمل.
دعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت الاتحاد الأوروبي إلى الامتناع عن ترحيل المواطنين الأفغان وإعادتهم إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر، مؤكداً ضرورة التزام الدول بتعهداتها الدولية
في مجال حقوق الإنسان.
وشدد بينيت، في بيان، على ضرورة احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يحظر إعادة الأشخاص إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأعرب عن قلقه إزاء الاجتماعات التي تعقدها وفود حركة طالبان مع مسؤولين في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك اجتماع بروكسل، محذراً من أن هذه اللقاءات، حتى وإن وُصفت بأنها "فنية"، قد تؤدي إلى تطبيع الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي ترتكبها طالبان، ولا سيما الاضطهاد والقمع على أساس الجنس ضد النساء والفتيات.
وأكد بينيت أنه لا ينبغي تطبيع العلاقات مع طالبان أو منح الحركة الشرعية ما لم يشهد وضع حقوق الإنسان في أفغانستان تحسناً ملموساً.
وأضاف أنه لا يزال ينتظر ردوداً على مراسلاته الرسمية مع الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول بشأن هذه القضية.
وكتب بينيت على منصة "إكس": "أنضم إلى خبراء آخرين مكلفين بولايات أممية في تحذير الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى من إعادة المواطنين الأفغان إلى أماكن يواجهون فيها الخطر".
وكان خبراء من الأمم المتحدة قد أعربوا، في بيان صدر يوم الخميس، عن قلقهم إزاء ترحيل المواطنين الأفغان من الدول الأوروبية، مؤكدين أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ملزمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين باحترام مبدأ عدم إعادة الأشخاص إلى بلدان غير آمنة.
ووصف الخبراء أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان بأنها خطيرة، مشيرين إلى أن النساء والفتيات يتعرضن لاضطهاد ممنهج وواسع النطاق على أساس الجنس، وأن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
توسع التعاون بين الدول الأوروبية وطالبان
تأتي تحذيرات ريتشارد بينيت وخبراء الأمم المتحدة في وقت وسعت فيه عدة دول أوروبية اتصالاتها الفنية مع حركة طالبان لتسهيل ترحيل المواطنين الأفغان.
وفي 23 يونيو الماضي، التقى وفد من طالبان في بروكسل ممثلين عن المفوضية الأوروبية و15 دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي، لبحث إعادة المواطنين الأفغان.
ووصفت المفوضية الأوروبية الاجتماع بأنه "فني"، مؤكدة أن عقده لا يعني الاعتراف بحركة طالبان.
واستأنفت ألمانيا عمليات ترحيل الأفغان، فيما أجرت النمسا اتصالات مع طالبان لتسهيل هذه الإجراءات. كما تعاملت النرويج مع الحركة في الشؤون القنصلية، وأعلنت فرنسا خلال أكتوبر الجاري بدء محادثات فنية لإعادة عدد من الأفغان الذين لا يحملون إقامات قانونية.
ورغم هذا التعاون، لم تعترف الدول المذكورة بحركة طالبان، غير أن منتقدين حذروا من أن هذه الاتصالات قد تسهم في تعزيز شرعيتها الفعلية في أوروبا.
تضاربت الروايات بشأن حادث إطلاق النار الذي تعرض له موظف أفغاني في بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) بولاية باميان، بعدما اتهمت جبهة المقاومة الوطنية حركة طالبان بالوقوف وراء الحادث،
فيما رجحت مصادر في البعثة الأممية أنه ربما كان حادثاً عرضياً، وليس هجوماً متعمداً يستهدف موظفي الأمم المتحدة.
وقالت مصادر في يوناما لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إن الموظف الذي تعرض لإطلاق النار هو الدكتور كريم كريمي، موضحة أن السيارة التي كان يستقلها وقت وقوع الحادث لم تكن سيارة رسمية تابعة للأمم المتحدة.
وأضافت المصادر يوم الخميس أن الحادث وقع، وفقاً للمعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، نحو الساعة السادسة والنصف مساء الأربعاء، أي خارج ساعات العمل الرسمية.
ورداً على سؤال بشأن ارتباط الحادث بعمل بعثة يوناما، أوضحت المصادر أن المعلومات المتاحة تشير إلى احتمال أن يكون الحادث واقعة منفصلة وعرضية، وليس استهدافاً لمكتب الأمم المتحدة في أفغانستان أو لأحد موظفيه بسبب عمله.
وكانت مصادر دبلوماسية قد أفادت لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن موظفاً في بعثة يوناما تعرض لإطلاق نار خلال حادث أمني في باميان، لكنه نجا دون إصابات.
وأظهرت صور حصلت عليها "أفغانستان إنترناشيونال" إصابة الزجاج الأمامي للسيارة التي كانت تقل الموظف الأممي برصاصة.
وأكد متحدث باسم يوناما يوم الخميس أن أحد موظفي البعثة المحليين نجا من الحادث، مشيراً إلى أن البعثة تواصل جمع المعلومات والتحقيق في ملابساته.
وفي المقابل، أدانت جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية الحادث، واتهمت حركة طالبان بالمسؤولية عنه.
وقال رئيس المكتب السياسي لجبهة المقاومة الوطنية الأفغانية عبد الله خنجاني، في رسالة، إن الهجوم يتوافق مع التحذيرات التي أطلقتها الجبهة الأسبوع الماضي، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم الوثوق بالمعلومات التي تقدمها طالبان أو الضمانات غير المؤكدة التي تصدر عنها.
وكانت طالبان قد نشرت في وقت سابق مقاطع فيديو تضمنت اعترافات لعدد من السجناء، زعموا فيها أنهم كانوا يخططون لمهاجمة بعثة يوناما. وادعت الحركة أن هؤلاء الأشخاص ينتمون إلى جبهة المقاومة الوطنية.
ورفضت جبهة المقاومة هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها مفبركة، نافية وجود أي خطط لديها لمهاجمة المؤسسات الدولية. كما حذرت من أن طالبان تسعى، من خلال توجيه هذه الاتهامات، إلى التمهيد لشن هجمات ضد موظفي يوناما.
ولم تصدر حركة طالبان حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحادث.
ويأتي ذلك في وقت أعربت فيه بعثة يوناما خلال الأشهر الأخيرة عن قلقها إزاء القيود المفروضة على بيئة عمل موظفيها وأنشطتهم في أفغانستان، إلى جانب التهديدات الأمنية التي يواجهونها.
ولم تظهر حتى الآن أدلة مستقلة تكشف هوية منفذي إطلاق النار أو دوافعهم، كما لم يتأكد ادعاء جبهة المقاومة الوطنية بشأن ضلوع طالبان في الحادث.