وأضاف أن الحركة شدّدت القيود والقمع بحق المواطنين الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات، من خلال إصدار العديد من المراسيم والتوجيهات.
وبحسب بينيت، بعد مرور خمس سنوات على عودة طالبان إلى السلطة، لم يتراجع نهج القمع والتمييز الممنهج في البلاد، بل اشتدّ مع إصدار أكثر من 200 مرسوم وتوجيه، خلّفت آثاراً مدمّرة على حياة المواطنين، خصوصاً النساء والفتيات.
وأشار بينيت إلى أن ثلثَي سكان أفغانستان تقل أعمارهم عن 25 عاماً، محذّراً من أن حرمان أكثر من 2.6 مليون فتاة من التعليم، وانتشار المدارس الجهادية، وتزايد عمالة الأطفال، وبيع الأسر المحتاجة أطفالها، وارتفاع معدلات الانتحار بين الفتيات، تهدّد بشدة مستقبل أفغانستان واستقرار المنطقة.
الضحايا المدنيون وأزمة عودة المهاجرين
وتطرّق بينيت في جانب آخر من كلمته إلى الخسائر البشرية الفادحة في صفوف المدنيين. وبحسب تقرير بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما»، أسفرت الاشتباكات الحدودية مع باكستان خلال العام الماضي عن مقتل أكثر من 512 شخصاً وإصابة 1200 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. كما أسفرت غارة جوية استهدفت مركزاً لعلاج الإدمان في كابل في مارس عن مقتل 269 شخصاً، من دون تقديم أي نتائج لتحقيقات بشأنها.
وفي سياق آخر، أدّت عودة ملايين الأفغان وترحيلهم من إيران وباكستان إلى مضاعفة الضغوط على الخدمات الإنسانية.
وقال بينيت إن الأطفال والشباب يشكّلون 60 في المئة من العائدين، وإن بعضهم يواجهون الاعتقال التعسفي والاستيلاء على ممتلكاتهم وخطر التعرّض لعقوبات قاسية، بسبب صلاتهم السابقة بالحكومة السابقة، أو أنشطتهم الحقوقية، أو هويتهم العرقية والدينية، ولا سيما الهزارة والهندوس والسيخ.
دعوة إلى المجتمع الدولي
ودعا المقرر الخاص للأمم المتحدة المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى الامتناع عن تطبيع العلاقات مع طالبان وإضفاء الشرعية عليها، ما لم تُجرِ تغييرات ملموسة في سياساتها القمعية.
وشدّد على أن التعامل مع طالبان يجب ألا يكون على حساب تجاهل حقوق الإنسان وإضفاء الشرعية على «الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي». كما دعا المانحين الدوليين إلى الحفاظ على التمويل الإنساني في مجالات التعليم والصحة النفسية وإزالة الألغام والتغذية، والوقوف إلى جانب الشعب الأفغاني.