أعلنت وزارة خارجية طالبان عن توقيع اتفاقية دراسة جدوى لإنشاء خط السكك الحديدية «ترانس-أفغان»، في العاصمة الأفغانية كابل، بحضور وزيري خارجية باكستان وأوزبكستان الذين ترأسا وفد البلدين.
وجرت مراسم توقيع الاتفاقية في القصر الرئاسي في كابل، بين وزارة المرافق العامة لطالبان، ووزارة النقل الأوزبكية ووزارة السكك الحديدية الباكستانية، بحضور وزراء الخارجية.
وكان الوفد الباكستاني وصل يوم أمس الخميس، إلى كابل، برئاسة وزير الخارجية محمد إسحاق دار، يرافقه وزير السكك الحديدية حنيف عباسي، والمبعوث إلى أفغانستان محمد صادق خان.
في الوقت نفسه، ترأس وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف، وفد بلاده الذي ضم وزير النقل إلهام محاكموف رستموفيتش، إلى جانب المبعوث الخاص إلى أفغانستان عصمت الله إيرغاشيف، وعدد من المسؤولين.
وتتضمن الاتفاقية دراسة جدوى لإنشاء خط سكة حديد يربط أوزبكستان عبر أفغانستان بموانئ باكستان البحرية، ويهدف إلى تسهيل التجارة الإقليمية وتعزيز النمو الاقتصادي.
وترأس وزير الخارجية في طالبان مولوي أمير خان متقي، اجتماعاً ثلاثياً مع نظيريه الباكستاني والأوزبكي، وأجروا مشاورات تناولت "التفاهم السياسي" والحوار من أجل حل القضايا بين الدول الثلاث.
وقالت الخارجية في طالبان إن الدول الثلاث شددت على أهمية الاستقرار الإقليمي والترابط الاقتصادي، وتنمية التجارة المشتركة.
كما أكد وزير خارجية طالبان أن مشروع «ترانس-أفغان» يعد خطوة أولى نحو الاتصال الاستراتيجي، ويضمن مصالحهم المشتركة.
من جانبه قال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، إن المشروع يهدف إلى ربط دول آسيا الوسطى بالموانئ الباكستانية عبر أفغانستان، والتي جاءت نتيجة للمفاوضات المكثفة والتفاعل المستمر بينهم.
ولم يذكر وزير الخارجية الباكستاني مصطلح «ترانس-أفغان» في تصريحاته، حيث أسماه مشروع «ممر السكك الحديدية الأوزبكية الأفغانية الباكستانية (UAP)»، وقال إنه يشكل مساراً جديداً لعبور البضائع بين وسط وجنوب آسيا، ويلعب دوراً مهماً في تسهيل التجارة الإقليمية والنمو الاقتصادي.
فيما قال وزير الخارجية الأوزبكي بختيار سعيدوف بأن المشروع يمثّل أهمية استراتيجية لمنطقة أوراسيا، ويعزز التجارة ويدعم انتعاش الاقتصاد الأفغاني، ويخلق وصولاً جديداً إلى الأسواق العالمية.
وعلى هامش الزيارة، عقد وزيرا خارجية باكستان وأوزبكستان لقاءات ثنائية مع رئيس وزراء طالبان ملا حسن آخوند، ووزير الداخلية سراج الدين حقاني، ووزير الخارجية أمير خان متقي.
الجدير بالذكر إن طالبان وباكستان وأوزبكستان اتفقوا في العام 2023 على مشروع لبناء خط سكة حديد، يمر عبر ترمذ في أوزبكستان، إلى ولايتي بلخ ولوغر في أفغانستان، وينتهي في معبر خارلاتشي الحدودي في باكستان.
وقالت أوزبكستان إن طول خط السكة الحديدية، يبلغ 760 كيلومتراً، ويربط آسيا الوسطى بموانئ بحر العرب، كما يسهم في تسريع إيصال البضائع مع باكستان، إضافة إلى خفض تكلفة نقل البضائع بنسبة 40% على الأقل.
وتبلغ تكلفة المشروع التقديرية حوالي 4.8 مليار دولار، ومن المتوقع أن يكتمل المشروع بحلول نهاية عام 2027، مع استهداف نقل 15 مليون طن من البضائع سنوياً عند البدء بتشغيله عام 2030.
وعلى الرغم من أن الموعد المحدد هو عام 2027، إلا أن المشروع يواجه تحديات تتعلق بالأوضاع الأمنية، خاصة في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، حيث تظل هذه التحديات قائمة، وقد تؤثر على الجدول الزمني المحدد.