طالبان تعتقل أحد كبار علمائها بعد انتقاده القيادة

أفادت مصادر مطلعة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن حركة طالبان اعتقلت رجل الدين البارز، عبد السميع غزنوي، الذي يُعد شيخاً لعدد من كبار قادة الحركة على مدار العقود الثلاثة الماضية.

أفادت مصادر مطلعة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» أن حركة طالبان اعتقلت رجل الدين البارز، عبد السميع غزنوي، الذي يُعد شيخاً لعدد من كبار قادة الحركة على مدار العقود الثلاثة الماضية.
وبحسب مصادر، قبضت وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان عبد السميع غزنوي من داخل مدرسته في كابل الأسبوع الماضي، وقامت بتحويله إلى المحكمة العسكرية.واتهمت الوزارة غزنوي بإصداره فتاوى تجيز القتال ضد الحكومة الباكستانية، وانتقاده لزعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده.وأضافت المصادر أن المحكمة العسكرية في كابل أصدرت حكماً بالسجن على عبد السميع غزنوي لمدة 45 يوماً.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» إن عدداً من مسؤولي الأمن في كابل رفضوا اعتقال عبد السميع غزنوي، كونه أحد أكبر علماء طالبان، وتلقوا تعليمهم الديني على يده.
وبعد رفض مسؤولي طالبان في كابل القبض عليه، أصدر زعيم طالبان أمراً مباشراً باعتقال غزنوي، وأرسل مجموعة من عناصر الاستخبارات من قندهار إلى العاصمة كابل، واعتقلوه بينما كان يجري امتحانات لطلابه في المدرسة الدينية.
وأشارت تقارير إلى أن أحد أسباب اعتقال غزنوي، مهاجمته أحد أتباع الطريقة السيفية في طالبان خليفة دين محمد، الذي يترأس مجلس علماء كابل، واتهامه بـ«الشرك» بسبب ترويجه للخرافات.
بينما أثار اعتقال عبد السميع غزنوي انتقادات واسعة بين أعضاء ومسؤولين في حركة طالبان على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقدت زعيم الحركة بشكل مباشر وغير مباشر.
الجدير بالذكر أن عبد السميع غزنوي، الذي يعتبر مرشداً دينياً وشيخاً لعدد من قادة طالبان ومسؤوليها، اعتقلته الحركة العام الماضي وتم الإفراج عنه لاحقاً.






أعربت حركة طالبان عن رفضها لما ورد في تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان «يوناما»، والذي أشار إلى تعرّض اللاجئين الأفغان العائدين مؤخراً للاعتقال والتعذيب والانتهاكات داخل سجون الحركة، واعتبرت تلك المزاعم غير دقيقة.
رفضت حركة طالبان ما ورد في تقرير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان «يوناما»
حول تعذيب واعتقال اللاجئين الأفغان الذين عادوا للتو إلى البلاد وتعرضهم لانتهاكات في سجون الحركة.
ونفى نائب المتحدث باسم طالبان حمد الله فطرت تعرّض أي من العائدين إلى أفغانستان للانتقام أو العداء، مشدداً على أن الحركة ملتزمة بالعفو الذي أصدره زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده.
وفي تعليقه على تقرير بعثة «يوناما»، قال حمد الله فطرت: «لن يتم التعامل مع المهاجرين المرحّلين من زاوية عدائية أو انتقامية»، وأضاف أن أي حوادث وقعت في بعض المناطق كانت «شخصية ومحدودة للغاية» ولا علاقة لها بأسباب سياسية.
ووصف تقرير بعثة الأمم المتحدة بأنه «دعاية»، قائلاً إن «يوناما» تعمل على إثارة القلق بين اللاجئين.
وكانت الأمم المتحدة كشفت في تقرير جديد لها تعرض عدد من اللاجئين الأفغان الذين رُحّلوا من دول أخرى إلى أفغانستان، للتعذيب والاعتقال التعسفي على يد طالبان، خاصة النساء والعسكريين والمسؤولين الحكوميين السابقين والصحفيين.
حيث كشف أحد اللاجئين الذين خدموا مع الحكومة الأفغانية السابق، عن تعرّضه للاعتقال فور وصوله أفغانستان، حيث عانى من تعذيب شديد طيلة ليلتين قضاهما في سجون طالبان، مما تسبب بكسر في إحدى ساقيه.
وقال إنه تعرّض للضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية، واستخدموا مع أساليب تعذيب نفسية مثل «الإيهام بالغرق ومحاكاة الإعدام».
فيما قالت صحفية أفغانستان تم ترحيلها إلى أفغانستان مؤخراً، بأنها فقدت حرياتها الأساسية التي كانت تتمتع بها، بما في ذلك العمل والسفر وفرص التعليم لبناتها، ووصفت حالتها بأنها أشبه ما تكون «خاضعة للإقامة الجبرية».
إلا أن طالبان دعت في بيانها اللاجئين الأفغان المرحّلين بعدم القلق، وأن يعودوا لبلادهم بكل طمأنينة.
وفي السياق نفسه، شدد المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وولكر تورك، على أنه «لا يجب أن يتم ترحيل أي شخص إلى بلد قد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد بسبب هويته أو خلفيته».
وأضاف في تعليقه على نتائج التحقيقات الجديدة حول الاعتقالات والتعذيب التي يتعرض لها الأفغان على يد طالبان، بأن النساء والفتيات في أفغانستان يتعرضن بشكل خاص للاضطهاد والقيود بسبب جنسهن.

الوزير خالد حنفي، المسؤول عن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حكومة طالبان، برر قيام فرق الوزارة مؤخراً باعتقال نساء وفتيات في شوارع العاصمة كابول، وذلك بسبب عدم التزامهن بالزي الشرعي الذي تفرضه الحركة، وعلى رأسه الحجاب الإلزامي.
دافع وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طالبان، خالد حنفي، عن ممارسات محتسبي الوزارة في اعتقال النساء والفتيات في شوارع العاصمة الأفغانية كابول خلال الأيام الماضية بسبب عدم التزامهن بارتداء الحجاب الذي تفرضه طالبان عليهن.
وشدد وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على أن ممارسات المحتسبين تتم وفقاً للقانون، واعداً بالنظر في أي شكاوى تتعلق باستخدام العنف أو الاعتداءات على المعتقلات.

جاء ذلك خلال لقاء خالد حنفي بالعضو السابق في البرلمان الأفغاني جعفر مهدوي، الذي قال على حسابه في منصة «X» إنه اجتمع مع خالد حنفي ومسؤولي الوزارة لمدة ساعتين، حيث عبّر عن قلقه من عمليات الاعتقال الأخيرة التي طالت النساء في كابل.
وأشار جعفر مهدوي إلى أنه طالب وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمسؤولين في طالبان خلال الاجتماع، بفهم الجيل الجديد والتعقيدات والظروف الحالية بشكل أعمق.
ولم يتراجع مسؤولو طالبان عن تطبيق حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت عشرات الفتيات الأفغانيات من شوارع كابل وأسواقها ومستشفياتها.
وقالت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» في وقت سابق، إن حملة الاعتقالات بحق الفتيات في كابل، صدرت توجيه مباشر من زعيم طالبان ملا هبة الله، وبإشراف من حاكم طالبان في ولاية قندهار ملا شيرين، الذي تواجد في كابل قبل أقل من أسبوعين للإشراف على تطبيق قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ووصفت الأمم المتحدة هذا القانون المعروف بقانون الأخلاف بـ«القاسي»، محذرة من أن تطبيقه يؤدي إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
حيث تسبب القانون بتأثير سلبي وضرر كبير للنساء والفتيات في أفغانستان أكثر من غيرهن.
وأفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن حركة طالبان زادت من الضغط النفسي على النساء الأفغانيات من خلال تطبيق قانون «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر».
وقالت إن العديد من النساء الأفغانيات يشعرن بالإحباط والاكتئاب والغضب نتيجة القيود التي يفرضها القانون عليهن.

وقّعت كابل وإسلام آباد، يوم الأربعاء، اتفاقية تجارية تفضيلية (PTA) وُصفت بالتاريخية، تهدف إلى خفض التعرفات الجمركية على عدد من السلع، وعلى رأسها الفواكه والخضروات.
وبموجب الاتفاق، سيقوم الطرفان بخفض الرسوم الجمركية على ثماني سلع من أكثر من ۶۰% إلى ۲۲%، في خطوة اعتبرها كل من حكومة طالبان والحكومة الباكستانية "تقدماً تاريخياً" جاء بعد مفاوضات استمرت يومين في العاصمة الباكستانية.
الاتفاق وقّعه نائب وزير الصناعة والتجارة في أفغانستان، الملا أحمد الله زاهد، ووكيل وزارة التجارة الباكستانية، جاويد بول، حيث عبّر الجانبان عن أملهما في أن يسهم في تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبحسب تفاصيل الاتفاق، ستخفض باكستان الرسوم الجمركية على العنب والرمان والتفاح والطماطم القادمة من أفغانستان، في حين ستخفض كابل التعرفات على البرتقال والمانجو والموز والبطاطا من باكستان.
ويدخل الاتفاق حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من أغسطس/آب۲۰۲۵، ولمدة عام واحد، على أن يُمدّد لاحقاً بناءً على اتفاق الطرفين.
كما ينص الاتفاق على تطبيق برنامج "الحصاد المبكر" بين البلدين، لتسهيل التبادل التجاري في المنتجات الزراعية، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
وأكد الطرفان أن جميع التنازلات التجارية ستكون على أساس المعاملة بالمثل والتكافؤ. ومن المقرر تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على تنفيذ الاتفاق، تضم ممثلين عن وزارتي الزراعة والجمارك في البلدين، وتعقد اجتماعات شهرية لتقييم الأداء وتقديم التوصيات.

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية بأنها استقبلت أكثر من ۱۷ ألف لاجئ أفغاني منذ عام ۲۰۲۱، وخصصت لهم ما يقارب ۳۵ مليار درهم إماراتي لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقالت الخارجية الإماراتية في بيان لها، أن "الإمارات وفرت لجميع اللاجئين الأفغان سبل العيش الكريم من خلال توفير الرعاية الصحية والسكن والغذاء، ووسائل الاتصال، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات وثائق السفر وتقديم الدعم الدبلوماسي لضمان الحفاظ على كرامتهم وتأمين حياة مستقرة لهم" وذلك في إطار جهودها الإنسانية المستمرة.
وأشار البيان إلى أن هؤلاء اللاجئين تم إيواؤهم في "مدينة الإمارات الإنسانية" في العاصمة أبوظبي، التي تم تجهيزها لتقديم خدمات متكاملة لهم.
وأضافت بأنه تم افتتاح ۱۷ مكتباً دبلوماسياً داخل المدينة تمثل الدول التي يرغب اللاجئون الأفغان بالتوجه إليها أو إعادة توطينهم فيها.
كما أوضحت الوزارة أن دولة الإمارات قدّمت فرص التعليم والنقل المدرسي وبرامج تدريبية مهنية للاجئين، حيث استفاد حوالي ۲۶۰۰ شخص من ورش العمل التي شملت مجالات فنية ومهنية متنوعة.
وأكدت الوزارة أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي بادرت بتقديم المساعدة الإنسانية بعد التغيرات التي شهدها أفغانستان في عام ۲۰۲۱، مشيرة إلى أن هذه الجهود تنبع من المبادئ الأساسية للسياسة الإنسانية الإماراتية القائمة على التسامح والتعايش، وقيم الكرامة الإنسانية.
وأكدت الوزارة على أن "الاهتمام بكرامة الإنسان هو مبدأ راسخ في نهج دولة الإمارات منذ تأسيسها، دون النظر إلى الخلفيات العرقية أو الدينية أو الجغرافية للأفراد".

شكّك السفير الأفغاني في إيران، غفور ليوال، في المصطلحات القانونية التي استخدمتها الأمم المتحدة في تقريرها الأخير بشأن حالات الاعتقال في ظل حكم طالبان.
وانتقد غفور ليوال في منشور له على منصة "إكس" ما ورد في تقرير الأمم المتحدة حول "الاعتقالات التعسفية وغير القانونية" التي تنفذها طالبان، قائلاً: "في تقرير الأمم المتحدة الأخير حول أفغانستان، لم أفهم المعنى القانوني لمصطلحين تم استخدامهما: الاعتقالات التعسفية والاعتقالات غير القانونية".
وأضاف: "في دولة لا وجود فيها لأي عقد اجتماعي يُسمى قانوناً، كيف يمكن التمييز بين ما هو قانوني وغير قانوني؟"
واعتبر الدبلوماسي الأفغاني السابق خلال حقبة النظام الجمهوري، الذي غالباً ما يدمج النقد بالسخرية، أن استخدام مثل هذه المصطلحات في وصف الواقع الأفغاني الراهن "أمر يدعو للضحك".
وقال: "هل من المتوقع أن تستأذن سلطة استبدادية وغير قانونية أحداً قبل تنفيذ الاعتقالات؟ كل شيء مثير للسخرية، كل شيء يبعث على الضحك".
كما طرح تساؤلاً حول معنى "الاعتقال التعسفي" في ظل حكم لا يخضع لأي شكل من أشكال القانون أو المحاسبة، مشيراً إلى أن هذه المفاهيم تفقد معناها في مثل هذا السياق.
ودعا ليوال المنظمات الدولية إلى استخدام مصطلحات قانونية تتناسب مع الأطر القانونية الواقعية، وتجنّب اعتماد مفاهيم تصبح عملياً فارغة المضمون.
وبحسب المعايير الدولية لفريق الأمم المتحدة المعني بالاعتقال التعسفي، يُعرّف هذا النوع من الاعتقال بأنه احتجاز يتم دون أساس قانوني أو خارج المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، مثل غياب التهم الواضحة أو فرص الدفاع.
ومنذ استيلاء طالبان على الحكم في أغسطس ۲۰۲۱، قامت الحركة باعتقال آلاف المواطنين، من بينهم موظفون في الحكومة السابقة، وصحفيون ونشطاء مدنيون وعلماء دين، وحتى منتقدون لطالبان، دون اتباع أي مسار قانوني واضح.
ووفقاً لتقارير بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما)، فقد تم تسجيل أكثر من ۶۰۰ حالة اعتقال تعسفي خلال الأشهر الستة الأولى فقط من عام ۲۰۲۲.
ولا تزال حملة الاعتقالات مستمرة، غير أن الأمم المتحدة لم تنشر أرقاماً محدّثة حول حجم هذه الاعتقالات خلال العامين الماضيين.