باكستان تصف تصريحات وزير في طالبان بأنها "خلاف العقل والمنطق"

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، شفقت علي خان، انتقادات وزير الطاقة والمياه في حركة طالبان، عبد اللطيف منصور، لبلاده بأنها "خلاف العقل السليم والتاريخ والوقائع".

وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، شفقت علي خان، انتقادات وزير الطاقة والمياه في حركة طالبان، عبد اللطيف منصور، لبلاده بأنها "خلاف العقل السليم والتاريخ والوقائع".
وكان عبد اللطيف منصور صرّح في وقت سابق أن باكستان لا تتحمل وجود حكومة مركزية قوية في أفغانستان، وأنه لا فرق لديها بين "طالبان والمجاهدين والشيوعيين"، معتبراً أنها تخشى استقلال أفغانستان واكتفاءها الذاتي تحت أي قيادة.وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، في مؤتمر صحفي أمس الجمعة، ليست هناك دولة لديها مصلحة في استقرار أفغانستان بقدر باكستان"، مؤكداً أنه سيناقش تصريحات منصور مع سلطات طالبان.
وفي سياق آخر، أعلن خان أن العلاقات الدبلوماسية بين باكستان وطالبان رُفعت إلى مستوى سفير، بموجب اتفاق بين الجانبين.





انتقد عدد من العسكريين الأفغان الذين تعاونوا مع الجيش البريطاني خلال فترة حضور قوات تحالف الناتو في أفغانستان، الحكومة البريطانية برفض طلبات لجوئهم، رغم تسريب بياناتهم الشخصية وتعريض حياتهم للخطر.
وقال المتعاونون الأفغان في بيان مشترك، إن "أرواح الناس لا يجب أن تبقى رهينة قرارات مزاجية"، مشيرين إلى أن الرفض جاء بعد سنوات من الانتظار.
وتعود القضية إلى عام 2022، حين تسربت عن طريق الخطأ وثائق تحتوي على أسماء وتفاصيل تعاون هؤلاء العسكريين مع القوات البريطانية، قبل أن يُنشر جزء منها على مواقع التواصل الاجتماعي بعد عام.
وبحسب ما كشفته قناة "أفغانستان إنترناشيونال"، لجأت الحكومة البريطانية حينها إلى أمر قضائي للتكتم على الحادثة، وأطلقت خطة سرية لنقل هؤلاء الأشخاص، لكن المحكمة العليا البريطانية ألزمتها في عام 2025 بالكشف عن القضية.
"رفض جماعي وغير عادل"
رغم ذلك، يؤكد بعض العسكريين أن تعامل الحكومة البريطانية اتسم بـ"اللامبالاة"، موضحين أن الرفض جاء "بشكل جماعي وغير عادل ودون دراسة دقيقة".
وقال أحد أفراد القوات الخاصة الأفغانية: "قدمت طلباً لبرنامج ARAP عام 2022، ورُفض في العام التالي، ثم تلقيت مطلع 2025 رسالة تفيد بإعادة النظر في طلبي، لكنني اليوم تلقيت رفضاً جديداً، وكذلك عدد من زملائي".
وأضاف: "المثير للدهشة أن جميعنا كنا في نفس الوحدة العسكرية ونفذنا نفس المهام، ومع ذلك قُبل البعض ورُفض آخرون".
وأشار بعض العسكريين الأفغان إلى أنهم يضطرون إلى الاختباء عن الأنظار لتفادي التهديدات، فيما ذكر أحدهم أن زميلاً لهم اعتقلته حركة طالبان قبل شهر، بعد العثور على وثائق تثبت تعاونه مع القوات البريطانية في هاتفه، ولا يُعرف مصيره حتى الآن.
مطالبات بالمراجعة وإعادة النظر
وأكد العسكريون في بيانهم أنهم قدموا أدلة وصوراً وفيديوهات وشهادات تقدير تثبت تعاونهم مع القوات البريطانية، لكن طلباتهم رُفضت بحجج مثل "عدم وجود عقد رسمي" أو "وثائق غير قابلة للتحقق"، مشددين على أن العمل الميداني في مناطق القتال لم يكن يستند إلى عقود مكتوبة.
كما أشاروا إلى أن أحد الضباط قدّم صوراً وفيديوهات له مع ضباط بريطانيين، لكن الرد كان بالرفض بحجة "عدم وضوح وجوه الضباط البريطانيين أو عدم إمكانية التحقق من وجوده في الصور".
وفي ختام بيانهم، دعوا وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية وأعضاء البرلمان البريطاني إلى مراجعة طلبات برنامج ARAP بشكل مستقل وشفاف.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة تلغراف البريطانية أن مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني طلبوا من طالبان تزويدهم بقائمة تضم نحو 25 ألف أفغاني تعاونوا مع بريطانيا، بهدف تحديد المتعاونين المحتملين مع جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) واستخدام المعلومات كورقة ضغط في المفاوضات النووية مع الغرب.
وأضافت الصحيفة أن القائمة تتضمن أكثر من 100 عنصر من القوات الخاصة البريطانية وضباط الاستخبارات.
أعلن نائب اتحاد السكك الحديدية المشترك في أفغانستان أن حركة نقل البضائع عبر خط السكك الحديدية بين "خواف" الإيرانية ومدينة هرات الأفغانية شهدت تزايداً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، حيث يتم حالياً نقل نحو 40 ألف طن من البضائع شهرياً عبر هذا المسار.
وفي تصريح لهيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الإيرانية "صدا وسيما"، أوضح نائب الاتحاد أن اهتمام التجار الأفغان باستخدام الخط الحديدي ارتفع بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، نظراً لفاعليته في تسريع عمليات النقل.
وقال نائب اتحاد السكك الحديدية عابدي،: "تشمل الشحنات المستوردة عبر هذا الخط الإسمنت والبلاط وألواح الحديد والسكر ومواد بناء أخرى، والتي تُنقل من إيران إلى الأراضي الأفغانية".
وأشار المسؤولون إلى أن حجم الشحنات المنقولة عبر خط خواف – هرات يشهد زيادة متواصلة، وأن الجهود جارية لرفع كميتها إلى 50 ألف طن شهرياً قريباً.
وفي ك السياق، قال ضياء الحق، أحد ممثلي الاتحاد: "كنا في البداية ننقل ما بين 10 آلاف و20 ألف طن شهرياً، لكننا تمكّنا خلال فترة قصيرة من رفع الرقم إلى 40 ألف طن، ونتوقع أن يصل إلى 50 ألف طن في الشهر المقبل".
وبحسب التقارير، فإن خط السكك الحديدية بين خواف وهرات يتمتع بقدرة استيعابية سنوية تصل إلى 6 ملايين طن من البضائع، إضافة إلى نقل مليون مسافر.
وأكدت الجهات المسؤولة في كل من إيران وحركة طالبان أن هناك خطة قريبة لتشغيل هذا الخط في مجال نقل الركاب أيضاً، إلى جانب نقل البضائع.
دعا وكيل وزارة المياه في طالبان، مجيب الرحمن عمر آخوندزاده، المستثمرين الدوليين، وخاصة من تركيا، إلى التعاون مع أفغانستان في مشاريع تنظيم المياه والطاقة.
وبحسب ما نشرته الوزارة على منصة "إكس"، التقى عمر آخوندزاده بالسفير الأفغاني لدى أنقرة، صنيع الله فرهمند، حيث عرض عليه مقترحاته الرامية إلى تشجيع الشركات التركية والأجنبية على المشاركة في مشاريع المياه بالتعاون مع المهندسين الأفغان.
وأكد آخوندزاده على ضرورة توفير التسهيلات اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، فيما تعهّد السفير فرهمند بالعمل على إقناع الشركات الأجنبية للمساهمة في تنظيم وإدارة الموارد المائية في البلاد.
غير أن محللين يرون أن قطاع المياه في أفغانستان ما زال يواجه تحديات فنية ومالية جوهرية، وأن مجرد تشجيع الشركات الأجنبية لن يكون كافياً.
ويؤكد هؤلاء أن تحقيق نتائج طويلة الأمد يتطلب تعزيز القدرات المحلية، وضمان الشفافية، وتوفير ضمانات عملية لتنفيذ المشاريع.
اتهم زعيم طالبان ملا هبة الله آخوندزاده خلال لقاء مع عدد من رجال الدين في قندهار، الحكومات السابقة في أفغانستان بنشر مفاهيم "غير إسلامية"، ما أدى إلى انحراف المجتمع عن الدين، على حد وصفه. وأضاف: "اليوم، فسد وعي الشعب إلى درجة أن الشريعة باتت تبدو غريبة عليهم".
وأفاد المتحدث باسم طالبان أن الاجتماع عُقد في مكتب حاكم ولاية قندهار، بحضور علماء من 15 منطقة، حيث ألقى زعيم الحركة كلمة مطولة تناول فيها ما وصفه بـ"فساد الأنظمة السابقة وترويجها للفحشاء وتشجيعها الناس على معاداة الدين"، معتبراً أن تلك الحكومات "استثمرت الكثير في هذا الطريق".
ودعا هبة الله آخوندزاده العلماء إلى لعب دور أكثر فاعلية في تنفيذ تعليماته، قائلاً إن "العلماء والحكام إذا صلحوا، صلح المجتمع، وإذا فسدوا، فسد المجتمع".
وبحسب بيان الحركة، وصف زعيم طالبان رجال الدين بأنهم "أعزّ عباد الله على الأرض"، مؤكداً على ضرورة أن يتحملوا مسؤولياتهم الدينية والاجتماعية.
كما طالب العلماء بالتوعية حول قوانين المرور، مشيراً إلى تزايد حوادث الطرق في البلاد، والتي أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف. ووفقاً لإحصاءات إدارة المرور التابعة لطالبان، فقد وقع نحو 4 آلاف حادث سير خلال الأشهر العشرة الأخيرة من العام الماضي، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ألفي شخص.
وفي جانب آخر من كلمته، قال آخوندزاده إن "شباب أفغانستان كأبنائي، وسأسعى لإصلاحهم وأداء مسؤوليتي تجاههم"، مطالباً العلماء بالاضطلاع بدور محوري في "إصلاح المجتمع"، لا سيما في القضايا الدينية.
كما شدد على أن جميع "قوانين وقرارات طالبان تستند إلى الشريعة"، داعياً إلى الترويج لها من خلال الخطب والندوات.
وأكد البيان أن العلماء المشاركين جددوا "بيعتهم" له خلال اللقاء.
وكان زعيم طالبان دعا في لقاء سابق مع مجلس علماء هرات إلى الالتزام بأوامره، محذراً مما وصفه بمحاولات "زرع الفتنة بين العلماء والتشكيك فيهم"، معتبراً أن هناك "جهات تعمل على تشويه صورة المؤسسة الدينية وزعزعة ثقة الناس بها".
وتُتهم حركة طالبان باستخدام الشريعة لتبرير منع تعليم الفتيات فوق الصف السادس، ومنع النساء من مزاولة العمل في مختلف المجالات.
كما يبرّر زعيم طالبان القرارات التي يتخذها بأنها مبنية على تعاليم الشريعة، حتى في أوامره التي يخالف بها معظم العلماء المسلمين، ويرفض التراجع عن قراراته وأوامره على الرغم من الانتقادات الواسعة التي واجهها من العلماء في أفغانستان وفي الدول الإسلامية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مؤخراً مذكرة توقيف بحق زعيم طالبان وقاضي القضاة في الحركة، على خلفية اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان في أفغانستان.
حذّرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة "كير" الدولية في تقرير جديد من أنّ النساء والفتيات العائدات من إيران وباكستان إلى أفغانستان يواجهن تهديدات جسيمة، ويحتجن إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بالإضافة إلى دعم طويل الأمد.
وبحسب التقرير، فإنّ أكثر من 2.43 مليون أفغاني "غير مسجّل" عادوا من الدول المجاورة منذ عام 2023، حيث يشكّل النساء والفتيات ما يقارب نصف العائدين من باكستان، وثلث العائدين من إيران.
وأشار التقرير إلى أنّ العديد من هؤلاء النساء أُجبرن على العودة إلى بلد لم يعشن فيه من قبل، وهنّ اليوم بلا مأوى، ولا مصدر دخل، ولا إمكانية للوصول إلى التعليم أو الرعاية الصحية.
وقالت الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أفغانستان، سوزان فيرغسون: "النساء والفتيات المتضررات اللواتي عدن دون أي شيء، يجب أن يُضمن لهن الوصول إلى المساعدات على وجه السرعة".
ووفق التقرير، تشمل أبرز التهديدات التي تواجهها هذه الفئة: حرمان الفتيات من التعليم، وانعدام المأوى، والعنف، وزواج القاصرات، والفقر، والقيود غير المسبوقة المفروضة على حريات النساء.
من جانبه، قال مدير منظمة كير في أفغانستان، غراهام ديفيسون: "نواجه وضعاً تُكافح فيه آلاف النساء والفتيات والأطفال من أجل البقاء، دون أي نوع من الدعم".
ودعا التقرير المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان حماية حقوق النساء والفتيات، وتوفير الدعم الإنساني المستمر لهن.