• پښتو
  • فارسی
  • English
Brand
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
  • المظهر
  • اللغة
    • پښتو
    • فارسی
    • English
  • افغانستان
  • العالم
  • حقوق الإنسان
  • اللاجئون
  • ثقافة وفن
جميع الحقوق محفوظة، يُسمح بإعادة نشر المواد بشرط الإشارة إلى المصدر.
volant media logo

سقوط قندهار: كيف توقّف قلب السياسة الأفغانية؟

13 أغسطس 2025، 16:38 غرينتش+1

في صيف عام 2021، غطّت سحب المعارك سماء جنوب أفغانستان، وكان قندهار، التي تُعتبر قلب السياسة الأفغانية، تتجه تدريجياً نحو السقوط. ومن أوائل يونيو وحتى الثالث عشر من أغسطس، كانت خطوط القتال تقترب يومياً من المدينة.

في الثالث من يونيو، كانت أكثر من 27 ولاية إما محاصرة أو تحت ضغط شديد من طالبان. الطرق الرئيسية التي تربط المدن ببعضها، والتي تُعتبر شرايين الحركة، كانت تُغلق واحدة تلو الأخرى.

كانت طرق قندهار –هرات-قندهار– وهلمند تحت سيطرة طالبان، مما أدى إلى قطع خطوط إمداد المدينة. كما أُغلقت طرق عديدة بين مراكز الولايات والمدن الأخرى على يد طالبان.

في قندهار، أدى النزاع القَبَلي المستمر على النفوذ السياسي والصراعات الخفية بين مختلف الأطراف إلى إضعاف البنية الأمنية. النزاع السياسي بين أشقاء الرئيس السابق حامد كرزي، وقائد أمن ولاية قندهار الجنرال رازق أجكزي، وكذلك القادة السياسيين قل آغا شيرزي وكليم الله نقيبي حول الامتيازات أضعف الهياكل المدنية والعسكرية. كانت القدرات العسكرية كبيرة، لكن الحافز لصد تقدم طالبان كان ضعيفاً.

تضاءلت تدريجياً قوة تأثير القائد تادين خان، شقيق الجنرال رازق، الذي كان يُعتبر يوماً من أقوى الشخصيات الأمنية في قندهار. وتباينت آراء السياسيين حول دوره، فبعضهم اعتقد أن مقربيه يعمدون إلى عدم التصدي لتقدم طالبان، فيما ألقى آخرون اللوم على الحكومة المركزية لسياساتها الفاشلة في إدارة الصراعات على أطراف المدينة والمناطق النائية.

100%

طالبان على أبواب المدينة

في أوائل يونيو، اندلعت المعارك في أرغنداب، بينواي، دند، زرعي، شاوليكوت وميوند. ومع مرور الأيام، كانت المعارك تقترب خطوة بخطوة من أبواب المدينة.

في 19 يونيو، أعلن عن تغييرات قيادية في وزارة الدفاع، حيث أصبح الجنرال بسم الله محمدي قائماً بأعمال الوزير والجنرال ولي محمد أحمدزي رئيس أركان الجيش، لكن في قندهار كانت فقط مناطق زرعي، دند، دامان، بينواي، سبين بولدك وتخته بل، تحت سيطرة الحكومة، بينما كانت المعارك مركزة على الضواحي الأمنية للمدينة.

في 5 يوليو، وصل وزير الداخلية عبد الستار ميرزكوال ورئيس الأركان ولي محمد أحمدزي إلى قندهار، لكن وصولهم لم يوقف شدة المعارك. كانت سبين بولدك، وتخته بُل ودند لا تزال تحت هجمات شديدة، وكانت ثلاث أطراف المدينة تشهد إطلاق نار وانفجارات متكررة.

كانت محاولات وزارتي الداخلية والدفاع لحماية المدينة صعبة، إذ أدى التغيير في قيادة الأمن وفقدان تادين خان وحلفائه النفوذ إلى إحباط بعض الجنود الموالين لعائلة الجنرال رازق.

في 8 يوليو، تم تعيين الجنرال سالم إحساس قائداً لأمن المدينة، لكن إعادة بناء خطوط الأمن ومنح الجنود الثقة والروح المعنوية لم يكن أمراً سهلاً.

كانت القوات الأفغانية تكرر باستمرار نقص الدعم السياسي وانتقاد القادة لعدم تقديمهم الدعم المطلوب. كانت مستشفيات قندهار ممتلئة بالجنود الجرحى، وكان وضع البعض حرجاً للغاية، فيما غادر العديد من الجنود مواقعهم، وفي بعض النقاط كان عددهم أقل من طالبان.

أعلن حاكم ولاية قندهار الجديد روح الله خانزاده في 17 يوليو خلال مؤتمر صحفي أن الشخصيات السياسية في الولاية كانت متورطة في الفوضى، وأنهم يتلقون أوامر من كابل لسحب القوات.

وقال: "قندهار سقطت سياسياً، لكنها لم تسقط عسكرياً"، واتهم بأن المواقع كانت تُترك واحدة تلو الأخرى والجنود يجلسون في المنازل.

مع ذلك، كانت المناطق تنهار تدريجياً، وفي 24 يوليو سقطت بوابة المدينة المهمة، بينواي، في يد طالبان. وكان قائد الأمن للمنطقة، نظر علي، مقرباً من تادين خان، وقد شغلت القوات تحت قيادته سابقاً مواقع في أرغستان، خاکریز، معروف وميوند، والتي كانت قد سقطت بالفعل.

خلال تلك الأيام، وزعت الحكومة أسلحة على المدنيين تحت شعار "الانتفاضة الشعبية" للوقوف في وجه طالبان، لكن الحقيقة على الأرض كانت مختلفة، إذ لم تتمكن الحكومة من دعم قواتها الرسمية، فما كان للمدنيين سوى القليل ليقوموا به.

100%

لحظات بداية ونهاية المعارك

في 4 أغسطس، بعد اجتماع بقيادة الرئيس السابق حامد كرزي بين قادة القبائل ووجهاء قندهار، عاد تادين خان إلى المدينة محاولاً صد تقدم طالبان باستخدام نفوذه، لكن زيارته لم تؤثر إيجابياً على خطوط القتال.

في ذلك الوقت، كانت تخته بل المنطقة الوحيدة التي تسيطر عليها القوات الحكومية، بينما كانت باقي المناطق تحت سيطرة طالبان. وبعد أسبوع، عاد تادين خان إلى كابل، وفي 13 أغسطس غادر مع شقيقه عبد الخالق إلى الإمارات.

في 10 أغسطس، كانت 16 من 17 مدينة ومحافظة قد سقطت، وكانت المعارك مستمرة حول مناطق أمنية رئيسية في المدينة، مظهرة قرب نهاية سلطة الحكومة في قندهار.

في 11 أغسطس، بدأت طالبان هجمات قوية على المدينة، وفي اليوم التالي اقتحموا السجن العام في المنطقة السابعة وحرروا أكثر من ألف سجين.

في 13 أغسطس، سقطت قندهار بالكامل في يد طالبان. وأظهرت مباني المحافظة، قيادة الأمن والأمن الوطني علامات العجز، واستسلم المسؤولون دون قتال.

في تلك الليلة، تم نقل قوات خاصة من مقر قيادة القوات الخاصة في "ملا صاحب سراي" إلى مقر الجيش الجوي، حيث دُمّرت المنشأة بالكامل جراء الضربات الجوية وتم تدمير جميع المعدات العسكرية.

100%

في 15 أغسطس، ظهر حاكم قندهار روح الله خانزاده، وعضو البرلمان سيد أحمد سيلاب، وعضو الوفد التفاوضي كليم الله نقيبي أمام وسائل الإعلام مع عدد من مسؤولي طالبان المحليين، وسلّمت المدينة رسمياً لطالبان.

قندهار، التي كانت آخر معقل لمقاومة طالبان ضد القوات الأمريكية والتحالف في 2001، عادت مرة أخرى إلى أيدي طالبان وأصبحت مركز سلطتهم السياسي.

تلك المدينة، التي كان الرئيس السابق أشرف غني يصفها بقلب السياسة الأفغانية، أصبحت الآن تحت سلطة طالبان، وتخوض تجربة صعبة من القيود والتشدد كما هو الحال في باقي ولايات أفغانستان.

اختيارات المحرر

  • لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه
    خاص

    لغز اغتيال خليل الرحمن حقاني… من صفقة تبادل ضخمة إلى اغتيال غامض داخل مكتبه

  • بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"
    خاص

    بعد 24 عاماً.. القاعدة تعود إلى الواجهة بـ"الاستراتيجية التعبوية"

  • رواية الضحايا عن سوط طالبان
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    رواية الضحايا عن سوط طالبان

  • دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    دروس من الفشل في أفغانستان .. من التسعينيات إلى الاستبداد الطالباني

  • حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة
    الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على أفغانستان

    حلفاؤنا خدعونا وسلّموا البلاد لطالبان .. نائب الرئيس الأفغاني يروي القصة

•
•
•

article.relatedArticles

الأمم المتحدة: طالبان تقترب من إقامة مجتمع بلا نساء

13 أغسطس 2025، 14:45 غرينتش+1

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن حركة طالبان، بعد أربعة أعوام من عودتها إلى الحكم في أفغانستان، باتت قريبة من تحقيق رؤيتها المتمثلة في الإقصاء الكامل للنساء من الحياة العامة، وأن أوضاع النساء في أفغانستان تمثل "أخطر أزمة لحقوق المرأة في العالم".

وحذّرت الهيئة في بيان من أن هذا الوضع "آخذ في التحول إلى أمر اعتيادي"، وأكدت أن أوامر طالبان حرمت النساء من حقوقهن الأساسية وكرامتهن، ولم تُلغَ أي من هذه القرارات منذ صدورها.

وبحسب البيان، فإن هذه القيود تشمل منع الفتيات من التعليم بعد سن 13 عاماً، وإقصاء النساء من معظم الوظائف والنشاطات السياسية، وحظر تنقلهن في أغلب المناطق دون "محرم"، بالإضافة إلى حرمان كثيرات من حق اتخاذ القرارات داخل الأسرة.

وأشارت الهيئة إلى أن منع النساء من دراسة الطب أو تلقي العلاج من أطباء رجال، إلى جانب تراجع المساعدات، حرمهن من الرعاية الصحية الأساسية، ولفتت إلى أن هذه السياسات أدت إلى تداعيات خطيرة، أبرزها انخفاض متوسط عمر النساء، وارتفاع معدلات وفيات الأمهات، وزيادة زواج القاصرات، واتساع دائرة العنف ضد المرأة.

وذكر البيان أن أفغانستان تأتي بعد اليمن كثاني أسوأ دولة في العالم من حيث الفجوة بين الجنسين، وأن الفقر والأزمات الإنسانية فاقمت معاناة السكان، ولا سيما النساء والفتيات.

وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الأفغانيات ما زلن يحتفظن بالأمل في تحقيق المساواة، لكنها شددت على ضرورة التحرك الدولي العاجل لدعمهن، حتى لا يواجهن وحدهن معركة بناء مستقبل أفضل للجميع.

ويُذكر أن طالبان، منذ عودتها إلى السلطة، فرضت قيوداً واسعة على حقوق النساء، واعتبرت في قانون "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أن صوت المرأة "عورة"، ومنعت سماعه خارج المنزل.

عضو سابق في البرلمان الإيراني: طالبان تريد الحصول على مكاسب مقابل تزويد إيران بالماء

13 أغسطس 2025، 12:34 غرينتش+1

قال عضو البرلمان الإيراني السابق ذبيح الله أعظمي إن حركة طالبان تمتنع عن تزويد إيران بحصتها من مياه نهر هلمند، بهدف انتزاع مكاسب سياسية واقتصادية، واصفاً مزاعم الحركة حول الجفاف وانخفاض منسوب المياه بأنها "ذريعة" لعدم تنفيذ التزاماتها.

وأضاف ذبيح الله أعظمي، في تصريح لوكالة "إيراف" الإيرانية، أن الاتفاقية الثنائية بين طهران وكابل تُلزم طالبان بتأمين نصيب إيران من مياه النهر، مشيراً إلى أنه في الماضي، عندما كانت المياه تتدفق من سد كمال خان إلى محافظة سيستان وبلوشستان، كانت الآبار تمتلئ، وتزدهر الزراعة.

وأوضح أنه خلال عضويته في الدورة الحادية عشرة للبرلمان، زار أفغانستان وأجرى محادثات مع مسؤولي طالبان، مؤكداً أن الحركة وعدت وزير الطاقة الإيراني آنذاك علي أكبر محرابيان بتسليم حصة إيران المائية، "لكن لم يُنفذ أي شيء على أرض الواقع".

واتهم أعظمي طالبان بـ"تعمد تحويل مجرى نهر هلمند إلى منطقة غودزره، حيث تكون المياه مالحة وغير صالحة للاستخدام"، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي للضغط على إيران وانتزاع مكاسب.

وحذّر من أن حرمان محافظة سيستان وبلوشستان الإيرانية من الحصة المائية سيحوّل المنطقة، التي كانت في السابق "سلة غذاء" إيران، إلى أفقر وأكثر مناطق البلاد جفافاً.

الخارجية الأميركية: طالبان لا تُبدي أي التزام بالقوانين الدولية وحقوق الإنسان

13 أغسطس 2025، 12:00 غرينتش+1

تناولت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن أوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان لعام 2024، الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها حركة طالبان، مشيرة إلى القيود الشديدة المفروضة على النساء، والاعتقالات التعسفية، وحرية التعبير.

وجاء في التقرير الصادر يوم الإثنين، أن احترام حقوق النساء والفتيات شهد تراجعاً حاداً خلال العام الماضي، حيث فرضت طالبان، من خلال "قانون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، قيوداً صارمة على الحياة الشخصية لجميع الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات.
وأشار التقرير إلى عمليات قتل غير قانونية نفذتها طالبان وتنظيم داعش خراسان"، تضمنت اغتيالات انتقامية استهدفت أشخاصاً على صلة بالحكومة السابقة، دون أن تعترف طالبان بمسؤوليتها أو تنشئ آليات للمساءلة.

وفي ما يتعلق بحرية التعبير، أكد التقرير أن طالبان فرضت قيوداً شديدة على الصحافة ووسائل الإعلام، حيث تعرّض الصحفيون للتهديد والاعتقال والعنف.
وتم تسجيل أكثر من 180 انتهاكاً لحرية الصحافة خلال عام واحد، إضافة إلى فرض رقابة واسعة وتقييد الوصول إلى الإنترنت.
كما وثّق التقرير ممارسات التعذيب والعقوبات الجسدية العلنية، مثل الجلد والضرب والإعدام، دون إجراءات قضائية، مستشهداً ببيانات بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (يوناما) التي سجلت أكثر من 360 حالة عقوبة بدنية في 2023، شملت رجالاً ونساءً.
وأوضح التقرير أن طالبان، خلافاً لتصريحاتها الرسمية، جندت أطفالاً في صفوفها، حيث جرى استخدام أكثر من 340 طفلاً في أدوار قتالية وداعمة، بينهم نحو 30 طفلاً في ولاية بدخشان تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً تلقوا تدريباً عسكرياً.

كما أشار إلى الاعتقالات التعسفية وحالات الإخفاء القسري، حيث يُحتجز المواطنون دون توجيه تهم أو مراعاة للإجراءات القانونية، ويُحرم السجناء من حقهم في الاتصال بمحامين أو أسرهم أو الحصول على محاكمة عادلة، وغالباً ما استهدفت هذه الممارسات ناشطات حقوق المرأة والصحفيين ومعارضي طالبان.
وفي ملف اللاجئين، قال التقرير إن طالبان قدّمت مساعدات محدودة للعائدين، لكنها وضعت عراقيل أمام التعاون مع المنظمات الدولية في إحصاء النازحين ومعالجة أوضاعهم، كما نشرت عناصر من وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الحدود لفرض قيود صارمة على العائدين.
واختتمت وزارة الخارجية الأميركية تقريرها بالتأكيد على أن طالبان لا تُبدي أي التزام بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان، داعية المجتمع الدولي إلى مواصلة مراقبة الوضع في أفغانستان واتخاذ إجراءات فعّالة لحماية حقوق الشعب الأفغاني، خصوصًا النساء والأطفال.

تسجيل 539 حالة عنف ضد الصحافيين على يد طالبان

13 أغسطس 2025، 11:45 غرينتش+1

أعلنت منظمة دعم الصحافيين أن الفترة منذ 15 أغسطس 2021 وحتى الآن، شهدت تسجيل 539 حالة عنف ضد الصحافيين في أفغانستان، واصفة حقبة حكم طالبان بأنها "إحدى أحلك الفترات في تاريخ الصحافة" في البلاد.

وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر الأربعاء بمناسبة الذكرى الرابعة لسيطرة طالبان على البلاد، أن من بين الضحايا ما لا يقل عن 52 صحافياً وموظفاً إعلامياً من النساء تعرضن للعنف، فيما اعتقلت الحركة منذ توليها السلطة 253 صحافياً وموظفاً في وسائل الإعلام، وأصيب 20 صحافياً بجروح، وتعرض 51 آخرون للضرب.

وأشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من الصحافيين اضطروا لمغادرة البلاد، فيما أُجبرت عشرات المؤسسات الإعلامية على وقف أنشطتها بالكامل، في ظل ضغوط وقيود خانقة على وسائل الإعلام المحلية التي فقدت جزءاً كبيراً من كوادرها البشرية وقدراتها الفنية.

وأضافت المنظمة أن المشهد الإعلامي في أفغانستان بات يطغى عليه "الرقابة الواسعة، والتهديد، والترهيب"، مؤكدة أن هناك حالياً ما لا يقل عن 10 صحافيين رهن الاحتجاز لدى طالبان، وأن القيود على عمل الإعلاميين تزداد تشدداً يوماً بعد آخر.

ولفت التقرير إلى أن كثيراً من الصحافيين الأفغان يعيشون حالياً في أوضاع غير مستقرة بدول الجوار، خصوصاً إيران وباكستان، حيث يواجهون خطر الاعتقال أو الترحيل القسري.

ذكريات مؤلمة لعائلات فقدت أبناءها بعد سقوطهم من طائرة أميركية

13 أغسطس 2025، 10:42 غرينتش+1

بعد مرور أربع سنوات على مشاهد الفوضى العارمة في مطار كابل عقب سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، ما زالت عائلات الشبان الذين لقوا حتفهم بعدما سقطوا من طائرة عسكرية أميركية أثناء محاولتهم الفرار، تؤكد أن جرح ذلك اليوم سيبقى مفتوحاً إلى الأبد، وأن الألم لم يخفّ رغم مرور الزمن.

في السادس عشر من أغسطس 2021، أي بعد يوم واحد فقط من دخول طالبان العاصمة كابل، تدفقت حشود ضخمة من الأفغان إلى محيط ومدرجات المطار في محاولة يائسة لمغادرة البلاد.

وبينما كان الطيران الأميركي ينفذ عمليات إجلاء، اندفع مئات الأشخاص نحو طائرة نقل عسكرية أميركية كانت تتحرك للإقلاع. بعضهم تسلق جسم الطائرة، وتمسك بعجلاتها أو بجوانبها المعدنية، على أمل أن تقلهم إلى بر الأمان.

لكن دقائق قليلة بعد الإقلاع كانت كافية لتحويل المشهد إلى مأساة، إذ سقط عدد منهم من ارتفاع شاهق أمام أنظار المئات، في لحظات وثّقتها عدسات الكاميرات وانتشرت صورها ومقاطعها في جميع أنحاء العالم، لتصبح رمزاً لفوضى الانسحاب الأميركي.

من بين الضحايا، كان الشاب شفيع الله هوتك (18 عاماً)، الذي كان يحلم منذ طفولته بأن يصبح طبيباً، لكنه اضطر لترك الدراسة والعمل من أجل إعالة أسرته لعدم توفر المال اللازم للتعليم.

صباح ذلك اليوم، خرج حاملاً معه مبلغ 50 أفغاني، أخبر والديه: "أنا ذاهب إلى أميركا".

ووفق والدته، "زر بيبي هوتك"، كان مقتنعاً بأن الحياة لن تتحسن تحت حكم طالبان، وأن الفرصة الوحيدة أمامه هي الرحيل. وقالت: ةأعطيته هويتي الشخصية، وترك البيت وهو يملؤه الأمل. بعد ساعات، وصلنا الخبر المفجع بأنه سقط من الطائرة".

الأم تروي كيف وصلتها الصدمة عبر أقارب شاهدوا صور ابنها على "فيسبوك" نشرها أشخاص كانوا في المطار.

وتابعت: "صرخت وركضت إلى الخارج مثل المجنونة، لم يعرف الجيران كيف يتصرفون، أحدهم أمسك بي وأعادني إلى المنزل".

لاحقاً، عُثر على جثة شفيع الله فوق سطح منزل في شمال كابل، على بُعد عدة كيلومترات من المطار.

القصص المأساوية لم تتوقف عند هذا الحد. من بين الضحايا كان "فدا محمد أمير" (24 عاماً) غادر منزله في ذلك الصباح متظاهراً أن لديه موعداً في عيادة أسنان. يقول والده: "كنا نعتقد أنه سيعود بعد فترة قصيرة، لكن بعد الظهر حاولنا الاتصال به ولم يرد. ثم جاءنا اتصال من شخص مجهول في المطار يسأل: هل تعرفون فدا؟ لقد سقط من الطائرة".

أما "زكي أنوري" فقد لقي حتفه بطريقة مختلفة بعدما علق تحت عجلات الطائرة.

شقيقه، ذاكر أنوري، وجه اتهاماً مباشراً لطاقم الطائرة بالتقصير، قائلاً: "الطائرة مزودة بكاميرات، والطيار كان يعلم بالخطر، وكان يمكنه التوقف قبل الإقلاع".

لكن الجيش الأميركي رد حينها بأن الطائرة كانت محاصرة بمئات المدنيين، وأن قرار الإقلاع الفوري اتُخذ لتجنب أي مخاطر أكبر على الأرض.

هذه الحوادث، التي وقعت في الساعات الأولى من انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، بقيت محفورة في ذاكرة الأفغان، لا سيما عائلات الضحايا الذين فقدوا أبناءهم في لحظة اختلط فيها الخوف بالأمل، وتحولت رحلة البحث عن حياة جديدة إلى مأساة علنية شهدها العالم بأسره.