القاهرة تتحرك لإبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة
تتحرك القاهرة، بدعم من وسطاء إقليميين ودوليين، لإبرام اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة قبل نهاية أغسطس، في وقت تجد حركة حماس نفسها أمام ضغوط غير مسبوقة من إسرائيل ودول إقليمية للقبول بالمبادرة المصرية.
تواصل مصر، بدعم من وسطاء إقليميين ودوليين، تحركاتها المكثفة بهدف التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل نهاية شهر أغسطس، وسط ضغوط سياسية وعسكرية غير مسبوقة على حركة حماس للقبول بالمبادرة المصرية التي تراها مصادر دبلوماسية "فرصة تاريخية" لوقف الحرب وفتح الطريق أمام إعادة إعمار القطاع.
تفاصيل الخطة المصرية وبحسب ما نقلته مصادر مطلعة، فإن القاهرة تسلّمت مسودة مطالب حماس، والتي تتضمن ضمانات دولية مكتوبة تمنع تجدد المواجهات مع إسرائيل وتوقف أي خطط للسيطرة الإسرائيلية على غزة. وفي المقابل، يقترح الطرح المصري انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق مقابل تراجع قوات حماس، مع إدارة مؤقتة للقطاع من قبل هيئة تكنوقراطية تحت إشراف دولي، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل منظم، تمهيدًا لبدء عملية إعادة الإعمار.
بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري
كما يشمل المقترح صياغة بنود "أكثر مرونة" بشأن السلاح، إذ لا يتحدث صراحة عن نزع سلاح حماس، بل عن "وقف استخدام السلاح"، وهي صيغة يراها المراقبون محاولة لتهيئة الأجواء لمرونة أكبر من جانب الحركة.
تدريب قوة شرطية فلسطينية وفي تطور لافت، أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة، بالتعاون مع الأردن، بدأت تدريب نحو 5 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية، تمهيدًا لنشرهم في غزة بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك لسد الفراغ الأمني القائم في القطاع.
شاحنات محمّلة بالمساعدات الإنسانية تصطف بالقرب من الحدود المصرية
وأوضح عبد العاطي أن نشر هذه القوة سيكون تحت إشراف رئيس الوزراء الفلسطيني، الذي سيشارك في "المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة" المقرر عقده في القاهرة عقب تثبيت التهدئة، مشيرًا إلى أن السلطة الفلسطينية ستتولى إدارة القطاع عبر لجنة خاصة، "تحقيقًا للوحدة الترابية بين الضفة الغربية وغزة".
وأكد الوزير أن المؤتمر سيبحث، عبر عدة ورش عمل، الترتيبات الأمنية وخطط التنمية وإعادة الإعمار، مضيفًا أن السلطة الفلسطينية قادرة على إدارة غزة بكافة مسؤولياتها.
ضغوط إقليمية ودولية على حماس المبادرة المصرية تحظى بدعم من قطر وتركيا، الحليفين التقليديين لحماس، حيث نقلتا رسائل مباشرة لقيادة الحركة تدعوها إلى قبول الترتيبات الجديدة، بما في ذلك التخلي عن السلاح وتسليم إدارة القطاع، تمهيدًا لإعادة الإعمار.
وبحسب صحيفة هآرتس، فإن حماس تدرك أن قدرتها المالية والعسكرية والتنظيمية على إدارة غزة قد تراجعت بشكل كبير، وأن إنتاج الصواريخ وإطلاقها تقلّص إلى حد كبير، في ظل تآكل شبكتها الإدارية وتراجع الدعم الدولي.
الموقف الإسرائيلي في المقابل، تواصل إسرائيل التحضير لعملية عسكرية واسعة في مدينة غزة، لكنها أبدت استعدادًا للعودة إلى طاولة المفاوضات إذا ضمنت تلبية متطلباتها الأمنية، في حين وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعض مطالب حماس، مثل الإفراج عن عناصر "النخبة" المتورطين في هجوم 7 أكتوبر والانسحاب من ممر فيلادلفيا، بأنها "غير مقبولة".
الأنظار نحو القاهرة عبد العاطي انتقد ما وصفه بـ"غطرسة القوة" الإسرائيلية، مؤكدًا أن توسيع العمليات العسكرية والسيطرة الكاملة على القطاع لن يحقق لإسرائيل الأمن أو الاستقرار، مشددًا على ثقة مصر في أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لوقف دوامة العنف. و مع اقتراب الموعد المستهدف بنهاية أغسطس، تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية حيث ستتبلور ملامح الصفقة المحتملة. نجاح المبادرة مرهون برد حماس على المقترحات المصرية، ومدى استعداد إسرائيل للتجاوب مع الضغوط الدولية، في وقت يزداد فيه الإجماع الدولي على ضرورة وقف الحرب وبدء إعادة إعمار غزة.
جدّد وزيرا الخارجية الفرنسي والألماني التأكيد على أن إيران “يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”، في موقف أوروبي موحّد جاء ضمن حملة دبلوماسية لتحذير طهران من عواقب استمرار خرقها للالتزامات النووية.
وفي منشورات متزامنة على منصة “إكس”، نشر الوزيران جان نويل بارو (فرنسا) ويوهان وادفول (ألمانيا) صورة من رسالة مشتركة أرسلتها باريس وبرلين ولندن إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أكدت استعداد الترويكا الأوروبية لتفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض العقوبات الأممية في حال لم تعد إيران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال بارو إن الدول الثلاث ستعيد بنهاية أغسطس العقوبات الدولية على الأسلحة والقيود النووية والمصرفية التي رُفعت قبل عقد، إذا واصلت طهران انتهاكاتها، موضحًا أن الأوروبيين عرضوا تعليق تنفيذ العقوبات بشكل مؤقت ومشروط لإفساح المجال أمام المفاوضات، لكن إيران لم ترد على العرض.
من جانبه، شدّد وادفول على “الحق القانوني الواضح” للترويكا في تفعيل الآلية، مشيرًا إلى أن الكرة الآن في ملعب طهران، التي لا تزال أمامها فرصة للعودة إلى المسار الدبلوماسي.
الرسالة الأوروبية منحت إيران مهلة حتى نهاية الشهر الجاري، وحذّرت من أن عدم الاستجابة سيؤدي إلى إعادة فورية للعقوبات، في خطوة تأتي بعد نحو شهرين من الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على منشآت نووية إيرانية، وفي إطار المهلة القانونية التي يتيحها الاتفاق النووي لعام 2015.
في المقابل، ردّت طهران بلهجة حادة، حيث اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن “أوروبا لا تملك أي أساس قانوني أو أخلاقي” لتفعيل الآلية، ملوّحًا بإقصاء القوى الأوروبية من أي مفاوضات مستقبلية إذا مضت في هذا المسار.
وكشفت وثيقة مسرّبة لوزارة الاستخبارات الإيرانية، اطّلعت عليها “إيران إنترناشيونال”، أن طهران حذّرت مؤسساتها الاقتصادية من أن تفعيل الآلية سيؤدي إلى وقف صادرات النفط، وخلق أزمات اقتصادية وأمنية، وزيادة معدلات البطالة، وتصاعد السخط الشعبي.
ورغم التصعيد، أبدى محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، استعداد بلاده للتفاوض “حتى بشكل مباشر مع الولايات المتحدة إذا توافرت الظروف المناسبة”، فيما شدد عراقجي على ضرورة الحصول على ضمانات أميركية بعدم استهداف إيران عسكريًا، إضافة إلى إجراءات لبناء الثقة تشمل تعويضات عن الأضرار.
هنّأ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في رسالة بمناسبة الرابع عشر من أغسطس، باكستان بيوم استقلالها، معرباً عن تقديره لتعاون إسلام آباد في مكافحة الإرهاب وتعزيز التجارة، وأكد أن واشنطن تتطلع إلى توسيع الشراكة الاقتصادية مع باكستان لتشمل مجالات جديدة، منها المعادن الإستراتيجية.
وشدد ماركو روبيو على أن تطوير التعاون بين البلدين سيسهم في مستقبل مزدهر لشعبيهما، في وقت شهدت فيه العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد تحسناً لافتاً في الآونة الأخيرة.
وكان ممثلو البلدين جدّدوا، الثلاثاء الماضي، التزامهم المشترك بمكافحة "جميع أشكال الإرهاب"، مع الإشارة تحديداً إلى تنظيم داعش خراسان المتمركز في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان، وحركة طالبان باكستان، والجماعات البلوشية الانفصالية.
يُذكر أن الولايات المتحدة أدرجت في وقت سابق مقاتلي "جيش تحرير بلوشستان" الانفصالي على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
ترامب يحذّر من أن روسيا ستواجه "عواقب بالغة" إذا رفض الرئيس فلاديمير بوتين إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك قبل لقائهما المرتقب يوم الجمعة في ألاسكا، والذي من المتوقع أن يبحث سبل إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين عقب كلمة ألقاها في مركز كينيدي، إنه لا يستبعد عقد لقاء ثلاثي يضمّه مع بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبرًا أن مثل هذا الاجتماع قد يكون "أكثر فائدة" من القمة الثنائية المقررة، بهدف الدفع نحو وقف إطلاق النار والتوصل إلى حل تفاوضي.
تحذيرات متبادلة وتصعيد ميداني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفي مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني في برلين، حذّر من أن بوتين "يفاخر" بنيته إنهاء الحرب، لكنه على الأرض يكثف الضغط العسكري على مختلف الجبهات، مؤكّدًا أن أي مفاوضات بشأن مستقبل أوكرانيا يجب ألا تُجرى دون مشاركة كييف. وأضاف: "روسيا تريد أن تُظهر قبل قمة ألاسكا أنها قادرة على السيطرة على كامل الأراضي الأوكرانية".
القادة الغربيون يبحثون حرب أوكرانيا قبيل اجتماع ترامب مع بوتين
القمة المرتقبة في ألاسكا سبقتها سلسلة اتصالات ومشاورات مكثفة، حيث أكد المستشار الألماني فريدريش مرتس على خمسة مبادئ أساسية للمفاوضات: مشاركة أوكرانيا في جميع الجلسات، بدء المحادثات بوقف لإطلاق النار، وضع إطار لاتفاق شامل، رفض أي اعتراف قانوني بالاحتلال الروسي، وتقديم ضمانات أمنية قوية لكييف تُمكّنها من الدفاع عن سيادتها بدعم غربي طويل الأمد.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أكدت أن أوروبا والولايات المتحدة وحلف الناتو عززوا موقفهم المشترك لدعم أوكرانيا، فيما شدد الأمين العام للحلف مارك روته على وحدة الصف لإنهاء "هذه الحرب المروعة" عبر سلام عادل ودائم.
ورقة الضغط الاقتصادية على الصعيد الاقتصادي، لوّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بسنت بفرض عقوبات أو رسوم جديدة على روسيا إذا فشلت القمة في تحقيق تقدم ملموس، داعيًا الحلفاء الأوروبيين إلى اتخاذ خطوات مماثلة. من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الروسية القمة المرتقبة بأنها "بالغة الأهمية" للسلام والاستقرار الدوليين، مشيرة إلى أنها ستتناول، إلى جانب الحرب في أوكرانيا، القضايا العالقة في العلاقات الثنائية وملفات الأمن العالمي.
كشفت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن السلطات الأميركية زرعت بشكل سري أجهزة تعقّب مواقع داخل بعض شحنات الشرائح المتقدمة، في خطوة تهدف إلى منع تهريبها بشكل غير قانوني إلى الصين.
وبحسب المصادر، فإن هذه الأجهزة استُخدمت في شحنات محددة تخضع للتحقيق، لرصد شرائح الذكاء الاصطناعي التي قد يتم تحويلها إلى جهات محظورة بموجب قيود التصدير الأميركية.
وتؤكد هذه الخطوة مدى تشدد واشنطن في تطبيق هذه القيود على بكين، رغم مساعي إدارة ترامب السابقة لتخفيف بعض الإجراءات على وصول الصين إلى أشباه الموصلات الأميركية.
وأوضحت المصادر أن هذه التقنية تساعد في ملاحقة الأفراد والشركات المتورطة في خرق قوانين التصدير، مشيرة إلى أن أجهزة التعقّب ليست جديدة، إذ سبق أن استُخدمت في تتبع صادرات حساسة مثل قطع غيار الطائرات، قبل أن يجري توظيفها في السنوات الأخيرة لمكافحة تهريب الشرائح المتقدمة.
وأكد عدد من العاملين في سلسلة توريد خوادم الذكاء الاصطناعي علمهم بوجود هذه الأجهزة في شحنات شركات كبرى مثل "دِل" و"سوبر مايكرو"، التي تحتوي على شرائح من إنتاج "إنفيديا" و"إيه إم دي"، مشيرين إلى أن هذه الأجهزة غالبًا ما تُخفى داخل عبوات الشحن، دون معرفة الجهة المسؤولة عن زرعها أو توقيت ذلك.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار مساعي واشنطن للحد من وصول التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، بهدف إبطاء وتيرة تحديثها العسكري، وكذلك إلى روسيا للحد من قدراتها القتالية في أوكرانيا. كما يناقش البيت الأبيض والكونغرس خططًا لإلزام شركات الشرائح الأميركية بدمج تقنيات تحقق الموقع داخل منتجاتها لمنع بيعها لدول محظورة.
في المقابل، انتقدت بكين هذه الخطوة واعتبرتها جزءًا من محاولات الولايات المتحدة لاحتواء قوتها، فيما نفت شركة "إنفيديا" اتهامات صينية بشأن احتمال وجود "أبواب خلفية" في شرائحها تتيح التحكم عن بُعد.
وكانت رويترز قد أفادت في تقرير سابق أن واشنطن كشفت شبكة تهريب منظمة لشرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين عبر دول من بينها ماليزيا وسنغافورة والإمارات، دون تأكيد ما إذا كانت أجهزة التعقّب استُخدمت في تلك العمليات.
شن الجيش الباكستاني عملية عسكرية ضد أوكار حركة طالبان باكستان في منطقة باجور، بإقليم خيبر بختونخوا، مما تسبب بنزوح 20 ألف أسرة.
وأفاد سكان محليون بأن الجيش هاجم مخابئ المسلحين عبر المروحيات العسكرية. وصرّح أحد المسؤولين الباكستانيين، بأن العملية ليست على نطاق واسع، وإنما تستهدف فقط مخابئ المسلحين لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين. وأضاف المسؤول أن نحو 20 ألف أسرة، غادروا منازلهم خلال الأيام الأخيرة بعد بدء العمليات، مؤكداً أن العديد من النازحين لجأوا إلى المباني والمدارس الحكومية، وإن السلطات تقدم لهم الغذاء واحتياجاتهم الأساسية.
ولم تصدر الحكومة أي بيان رسمي بشأن انطلاق العملية في منطقة باجور، التي كانت في السابق معقلًا لحركة طالبان الباكستانية في ولاية خيبر بختونخوا. يُذكر أن باكستان نفذت في عام 2009 عملية عسكرية كبيرة في باجور ضد المسلحين الباكستانيين والأجانب، أدت إلى نزوح مئات الآلاف من الأشخاص.
من جانبه، قال قائد شرطة إقليم خيبر بختونخوا ذو الفقار حميد، إن السلطات ما زالت تجمع المعلومات عن النازحين، وأن العمليات ضد حركة طالبان الباكستانية مستمرة، على القرب من الحدود الأفغانية.
وكان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق أنه قتل ما لا يقل عن 50 من مقاتلي طالبان الباكستانية خلال الأيام الأربعة الماضية على طول الحدود مع أفغانستان. وتتهم باكستان حركة طالبان الأفغانية بشكل مستمر بسبب وجود ملاذات آمنة لحركة طالبان الباكستانية داخل الأراضي الأفغانية، وتطالبها بالتعاون لمحاربة الحركة المتمردة، إلا أن الحركة الأفغانية تنفي وجود مسلحين باكستانيين في أفغانستان، على الرغم من تقارير دولية موثقة تشير إلى وجود قادة كبار للحركة داخل الأراضي الأفغانية.