استخبارات طالبان تحجب صوت المتحدث الرسمي باسم الحركة

في سابقة لافتة، أقدمت سلطات طالبان على قطع صوت متحدثها الرسمي ذبيح الله مجاهد أثناء مقابلة مباشرة مع قناة "طلوع نيوز" بمناسبة مرور أربع سنوات على سيطرة الحركة على أفغانستان، قبل أن يُستبدل التسجيل بصوت آخر تم إدخاله لاحقاً.
وحدث انقطاع صوت المتحدث الرسمي باسم طالبان تحديداً عندما نقل المذيع تساؤلات الشعب الأفغاني، ووجّه أسئلة تنتقد عجز طالبان خلال الأربع سنوات الماضية عن صياغة دستور، وحلّ قضية عمل وتعليم النساء، والحصول على اعتراف دولي.
ولم ياضح ما قاله ذبيح الله مجاهد في رده المباشر على هذه الأسئلة، إذ استُعيض عنه لاحقاً بتسجيل يؤكد فيه أنّ بعض الدول ما تزال تتبنى سياسات حربية تجاه أفغانستان وتتوقع أن تتغير السياسات الداخلية وفق أهوائها.
كما ظهر من التسجيل المضاف أنّ مجاهد اتهم بعض الدول بأنها ما زالت تحمل "عقدة الهروب" من أفغانستان، وذلك أثناء حديثه عن مسألة الاعتراف الدولي.
المراقبون أشاروا إلى أنّ تغيير إيقاع الصوت وجودة التسجيل خلال المقابلة كشف بوضوح عن عملية رقابية، وسط تساؤلات حول دوافع طالبان في فرض الرقابة حتى على المتحدث باسمها.
قيود متزايدة على الإعلام
يُذكر أنّ طالبان، ومنذ عودتها إلى السلطة، فرضت قيوداً صارمة على وسائل الإعلام، حيث منعت بث البرامج السياسية المباشرة، وألزمت القنوات باستضافة محللين مقربين منها فقط.
غير أن هذه المرة تُعدّ الأولى التي تخضع فيها مقابلة المتحدث الرسمي للرقابة من الاستخبارات.
أعادت الحادثة إلى الأذهان ما جرى خلال خطبة زعيم الحركة هبة الله آخوندزاده في عيد الفطر الماضي، عندما قُطع صوته عند حديثه عن "نفوذ الإعلام بين الناس"، في مؤشر إضافي على حساسية طالبان تجاه التناول الإعلامي.




