مستشار الأمن القومي السابق: طالبان لا تفهم سوى لغة القوة

صرح مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق رنغين دادفر سبنتا، بأن طالبان لا تؤمن بالسلام، ولا تفهم سوى لغة القوة، منتقداً غياب التنسيق والثقة بين التيارات المناهضة لطالبان، وأكد على ضرورة توفير أرضية للتقارب والتفاهم فيما بينهم.
وفي مقابلة مع الصحفي الأفغاني ولي آرين، أوضح رنغين دادفر سبنتا أنه إذا لم تغيّر طالبان سياستها واستمرت في الظلم والتمييز بين الشعب الأفغاني، فإن المواجهات المسلحة ضدها ستتوسع.
وعن سؤال حول فشل الجبهات المعارضة في تحرير مناطق من سيطرة طالبان، قال إن جميع الحركات المسلحة تبدأ كحرب عصابات ثم تتطور تدريجياً إلى مواجهة عسكرية أوسع.
وأضاف أن طالبان لا تريد حل أزمة أفغانستان عبر السلام والحوار، بل لا تفهم إلا لغة القوة.
وأشار مستشار الأمن القومي إلى أن طالبان على صلة بدول مختلفة، وهذه الدول تستغل الحركة وفق مصالحها.
واعتبر أن طالبان هم أعداء أنفسهم، إذ يفتقرون إلى رؤية موحدة وتزداد خلافاتهم الداخلية، كما أنهم غير قادرين على إدارة الحكم.
وحذّر سبنتا من تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في البلاد، موضحاً أن تنظيمي داعش والقاعدة باتا أقوى من السابق ويشكّلان تهديداً لدول المنطقة والعالم.
وأضاف أن هناك تشابهاً أيديولوجياً بين شريحة من طالبان وداعش وسائر الجماعات الإرهابية، قائلاً إن "طالبان مزيج غريب من الإسلاموية الحديثة والسلفية والنزعات القبلية".
وأكد أن الجماعات الإرهابية تعاونت مع طالبان لسنوات، وأن الارتباط بينهما معقّد لدرجة يصعب فصل أحدهما عن الآخر.
واتهم طالبان بدعم داعش، مؤكداً أنه في حال توقف قادة الحركة عن دعمه يمكن السيطرة على هذا التنظيم.
كما رفض بشدة الاعتقاد بوجود اختلاف بين الجيل القديم والجديد من طالبان، مؤكداً أن لا فرق بين طالبان التسعينيات وطالبان اليوم سوى في كيفية استخدام التكنولوجيا لخداع الجماهير والترويج لأنفسهم.




