طالبان تعتقل 16 شاباً في قندهار بسبب رفع العلم الوطني الأفغاني

أفادت مصادر محلية من قندهار لقناة "أفغانستان إنترناشونال" أن حركة طالبان اعتقلت يوم أمس الخميس، ستة عشر شاباً بسبب رفعهم العلم الوطني لأفغانستان.

أفادت مصادر محلية من قندهار لقناة "أفغانستان إنترناشونال" أن حركة طالبان اعتقلت يوم أمس الخميس، ستة عشر شاباً بسبب رفعهم العلم الوطني لأفغانستان.
وذكرت المصادر أن الشبان رفعوا العلم الأفغاني ذو الألوان الثلاثة، وصورة الملك أمان الله خان، زعيم الاستقلال الأفغاني، في مكتب خاص بولاية قندهار، بمناسبة الذكرى الـ106 لاستعادة استقلال أفغانستان.
وأضافت المصادر أن استخبارات طالبان أوقفت بعضهم بسبب نشرهم صور العلم الوطني على شبكات التواصل الاجتماعي.
وقال أحد سكان قندهار، مفضلاً عدم الكشف عن هويته: "شبابنا لم يفعلوا شيئاً عدائياً، فقط رفعوا علماً يُعتبر رمزاً لعيد الاستقلال"، مضيفاً أن طالبان تعاملت مع الأمر كما لو أنهم "ارتكبوا جريمة كبرى".
وبحسب شهود عيان، اتهم عناصر استخبارات طالبان الشبان المعتقلين بـ"العمالة للكفار" و"النفاق" أثناء عملية الاعتقال.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المعتقلين أُفرج عنهم بكفالة خطية من عائلاتهم، فيما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز.
وكانت طالبان ألغت بعد دخولها كابل في أغسطس الدستور الأفغاني الصادر عام 2004، والذي اعتمد العلم ثلاثي الألوان (الأسود والأحمر والأخضر) كـ"علم وطني لأفغانستان"، غير أن الحركة استبدلته بعلمها الأبيض دون أي إجراءات قانونية دستورية، وفرضته في المؤسسات الحكومية.
وخلال السنوات الأربع الماضية، أزالت طالبان صور الملك أمان الله خان من الأماكن العامة، كما اعتقلت عدداً من الشبان الذين رفعوا العلم الوطني في مناسبات مختلفة عبر البلاد.





أفادت صحيفة "التلغراف" البريطانية بأن حركة طالبان تعتزم تسليم ثلاثة مواطنين أفغان، يشتبه في أنهم عملوا جواسيس لصالح بريطانيا، إلى السلطات الإيرانية، في إطار اتفاق سري بين طالبان وإيران للتعاون الاستخباراتي.
وذكرت الصحيفة أن طهران تسعى لاستخدام هؤلاء الموقوفين كورقة ضغط في مفاوضاتها النووية مع الغرب، فيما تأمل طالبان أن يقربها هذا التعاون من الاعتراف الرسمي الإيراني بحكومتها.
وأشارت "التلغراف" إلى أن الثلاثة وردت أسماؤهم في "قائمة الموت" السرية التي تضم عشرات آلاف الأفغان المتقدمين بطلب لجوء إلى بريطانيا، من بينهم جنود سابقون في الجيش الأفغاني، وعناصر من القوات الخاصة، إضافة إلى متعاونين مع الاستخبارات البريطانية.
وقد تسرّبت هذه القائمة في عام 2021 بسبب خطأ موظف في وزارة الدفاع البريطانية، واعتُبرت واحدة من أكبر الثغرات الأمنية في تاريخ بريطانيا.
وأضاف التقرير أن تسليم المشتبه بهم يأتي بعد محادثات رفيعة المستوى بين قادة طالبان ومسؤولين في الحرس الثوري الإيراني.
وأفاد بأن وفداً من الحرس الثوري زار كابل الأسبوع الماضي لترتيب اتفاق رسمي بشأن تبادل المعلومات.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في طالبان أن الموقوفين الثلاثة محتجزون حالياً في كابل بانتظار مصادقة وزارة الداخلية على نقلهم إلى طهران.
كما لفتت إلى أن طالبان احتجزت خلال الأسابيع الماضية 13 شخصاً آخرين وردت أسماؤهم في القائمة المسرّبة، داخل منزل في قندهار.
وقدمت الحركة أسماءهم إلى أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي اختارت منهم ثلاثة وصفتهم بأنهم "جواسيس لبريطانيا".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول رفيع في طالبان بقندهار قوله: "بعد زيارة ضباط الحرس الثوري أُرسلت أسماء هؤلاء الأشخاص إلى طهران، وجاء الرد بأن ثلاثة منهم جواسيس، وأن الإيرانيين يريدونهم".
وأضاف: "يوم السبت أُخرج الثلاثة معصوبي الأعين من المنزل، ونُقلوا جواً إلى كابل".
أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن السنوات الأربع الماضية شهدت 49 واقعة منفصلة لتسريب بيانات متعلقة بطلبات انتقال الأفغان الذين عملوا مع القوات البريطانية، كُشف خلالها عن أسماء ومعلومات حساسة تخص العشرات منهم.
وذكرت شبكة "بي بي سي" أن 7 من هذه التسريبات وُصفت بالخطيرة وأُبلغ بها مكتب مفوض حماية البيانات، فيما لم يكن ثلاثة منها قد أُعلن عنها من قبل.
وكانت أبرز الحوادث في عام 2022، حين تسربت بيانات شخصية لنحو 19 ألف متعاون أفغاني طلبوا اللجوء إلى بريطانيا بعد سيطرة طالبان على الحكم.
عقب ذلك، أطلقت لندن برنامجاً سرياً لإجلاء الأشخاص الذين سرّبت بياناتهم، ونُقل في إطاره أكثر من ستة آلاف أفغاني إلى الأراضي البريطانية.
غير أن وزير الدفاع البريطاني اضطر مؤخراً للاعتذار بعد فضيحة تسريب بيانات آلاف آخرين، ما وضعهم في دائرة خطر الانتقام من قبل طالبان.
وكشفت صحيفة "ديلي تلغراف" أن بعض مقاتلي طالبان السابقين أُدرجوا ضمن رحلات الإجلاء الإنسانية إلى بريطانيا، بينهم أشخاص لديهم سوابق في قضايا جنسية وفساد وسجون.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن مسؤولين أفغان فاسدين لعبوا دوراً في تسهيل إجلاء عناصر طالبان ضمن هذه الرحلات.
واتهم محامون يمثلون الأفغان المتضررين وزارة الدفاع البريطانية بـ"الإهمال الجسيم"، في حين أكدت الوزارة أنها تعاملت مع الملف بجدية وأن إصلاحات أُدخلت على أنظمة حماية البيانات منذ تلك الحوادث.
وكان نائب وزير الدفاع البريطاني السابق وصف في وقت سابق تسريب هذه المعلومات بأنه "خطأ مأساوي"، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن وزراء الحكومات المحافظة السابقة "مدعوون للإجابة عن أسئلة صعبة تتعلق بهذه التسريبات".
وتفيد تحقيقات "ديلي تلغراف" بأن أكثر من 200 من عناصر الجيش والشرطة الأفغان السابقين تعرّضوا منذ فبراير 2022 للتعقب والقتل على يد طالبان بعد كشف بياناتهم.
أعربت سفارة السعودية في كابل عن تعازيها ومواساتها لأسر ضحايا الحادث المروري المروّع الذي تعرضت له حافلة تقل مهاجرين أفغان مرحّلين من إيران في ولاية هرات غرب البلاد.
وقالت السفارة في بيان أمس الأربعاء إن المملكة "تتقدم بخالص التعازي إلى أسر الضحايا والشعب الأفغاني جراء الحادث المروري في ولاية هرات"، معربة عن تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
وفي السياق ذاته، وصفت سفارة تركيا في كابل الحادث بأنه "مصدر حزن عميق"، وقالت في بيان: "نسأل الله أن الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى، ونتقدم بخالص العزاء للشعب الصديق والشقيق أفغانستان".
من جانبها، أعلنت سفارة إيران في كابل أن أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية أعربوا عن "بالغ تأثرهم" لمصرع وإصابة ركاب الحافلة في الحادث.
وكان الاتحاد الأوروبي وصف في وقت سابق عبر منصة "إكس" الحادث بأنه "مأساة مفجعة"، مؤكداً تضامنه مع أسر الضحايا.
ووقع الحادث مساء الثلاثاء، عندما كانت الحافلة تقل مهاجرين أفغان رُحّلوا من إيران في طريقها من معبر إسلام قلعة الحدودي إلى كابل، فاصطدمت وتعرضت لحريق هائل، ما أسفر عن مصرع 79 شخصاً بينهم 17 طفلاً.
وتُعد أفغانستان من الدول الأعلى في معدلات الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، بسبب رداءة الطرق وغياب معايير السلامة إلى جانب تهور السائقين وعدم الالتزام بالقوانين المرورية.
حذّر أعضاء مجلس الأمن من أن داعش-خراسان لا يزال يشكّل تهديداً خطيراً في أفغانستان وأوروبا وآسيا الوسطى، فيما أكد مسؤولون أمميون أن التنظيم يواصل تجنيد المقاتلين وتكثيف دعايته لتمويل أنشطته.
واجتمع كبار المسؤولين في مجلس الأمن لمناقشة التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن خطر التنظيم على السلم والأمن الدوليين.
وقال نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب فلاديمير ورونكوف، إنّ "داعش يُعتبر من أخطر التهديدات في المنطقة"، مشيراً إلى أنّه يستغل التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك العملات الرقمية والشبكات المشفّرة، لتوسيع أنشطته.
فيما أوضحت رئيسة اللجنة التنفيذية لمكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة ناتاليا غرمن، أنّ تنظيم داعش فرع خراسان ينشط في أفغانستان ويسعى في الوقت نفسه لتجنيد عناصر في آسيا الوسطى وأوروبا، مبيّنة أنّ التنظيم يستخدم أدوات جديدة لتأمين التمويل، الأمر الذي يجعل تتبّع عملياته المالية أكثر صعوبة.
وشدّد ممثلو الدول الأعضاء في المجلس على أنّ مواجهة خطر داعش خراسان تتطلّب تعاوناً دولياً واسعاً، فيما دعا كبار مسؤولي الأمم المتحدة إلى تبنّي استراتيجيات شاملة تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، وإلى تعزيز وحدة الجهود الدولية للقضاء على التنظيم.
كما حذّر نائب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون مكافحة الإرهاب ورئيس مكتب مكافحة الإرهاب من أنّ "القارة الأفريقية ما زالت متأثرة بشدّة وتواجه حالياً أعلى مستوى من نشاط داعش على مستوى العالم".
وفي سياق متصل، أكد خبراء أمميون في تقرير حديث لمجلس الأمن أنّ حركة طالبان وفّرت في أفغانستان بيئة آمنة للتنظيمات الإرهابية الأجنبية، بما يشكّل تهديداً خطيراً لأمن آسيا الوسطى ودول أخرى، مشيرين إلى وجود عدّة معسكرات تدريب مرتبطة بتنظيم القاعدة في أنحاء مختلفة من البلاد.
صرح مستشار الأمن القومي الأفغاني السابق رنغين دادفر سبنتا، بأن طالبان لا تؤمن بالسلام، ولا تفهم سوى لغة القوة، منتقداً غياب التنسيق والثقة بين التيارات المناهضة لطالبان، وأكد على ضرورة توفير أرضية للتقارب والتفاهم فيما بينهم.
وفي مقابلة مع الصحفي الأفغاني ولي آرين، أوضح رنغين دادفر سبنتا أنه إذا لم تغيّر طالبان سياستها واستمرت في الظلم والتمييز بين الشعب الأفغاني، فإن المواجهات المسلحة ضدها ستتوسع.
وعن سؤال حول فشل الجبهات المعارضة في تحرير مناطق من سيطرة طالبان، قال إن جميع الحركات المسلحة تبدأ كحرب عصابات ثم تتطور تدريجياً إلى مواجهة عسكرية أوسع.
وأضاف أن طالبان لا تريد حل أزمة أفغانستان عبر السلام والحوار، بل لا تفهم إلا لغة القوة.
وأشار مستشار الأمن القومي إلى أن طالبان على صلة بدول مختلفة، وهذه الدول تستغل الحركة وفق مصالحها.
واعتبر أن طالبان هم أعداء أنفسهم، إذ يفتقرون إلى رؤية موحدة وتزداد خلافاتهم الداخلية، كما أنهم غير قادرين على إدارة الحكم.
وحذّر سبنتا من تنامي نشاط الجماعات الإرهابية في البلاد، موضحاً أن تنظيمي داعش والقاعدة باتا أقوى من السابق ويشكّلان تهديداً لدول المنطقة والعالم.
وأضاف أن هناك تشابهاً أيديولوجياً بين شريحة من طالبان وداعش وسائر الجماعات الإرهابية، قائلاً إن "طالبان مزيج غريب من الإسلاموية الحديثة والسلفية والنزعات القبلية".
وأكد أن الجماعات الإرهابية تعاونت مع طالبان لسنوات، وأن الارتباط بينهما معقّد لدرجة يصعب فصل أحدهما عن الآخر.
واتهم طالبان بدعم داعش، مؤكداً أنه في حال توقف قادة الحركة عن دعمه يمكن السيطرة على هذا التنظيم.
كما رفض بشدة الاعتقاد بوجود اختلاف بين الجيل القديم والجديد من طالبان، مؤكداً أن لا فرق بين طالبان التسعينيات وطالبان اليوم سوى في كيفية استخدام التكنولوجيا لخداع الجماهير والترويج لأنفسهم.