وأضافت المصادر أن الوفد نقل إلى الرئيس السابق “أمراً” من زعيم طالبان يشدد على وجوب الطاعة لـ”الإمارة الإسلامية” ومنعه من أي نشاط سياسي أو حزبي.
ووفق المصادر، رفض حامد كرزي أوامر زعيم طالبان، وأبلغ أعضاء الوفد إنه لن يغادر أفغانستان، مؤكداً أن هذا البلد هو “وطنه وبيته”، وأنه لا ينوي الذهاب إلى أي مكان آخر.
وبحسب نسخة من الوثيقة التي حصلت عليها قناة “أفغانستان إنترناشيونال”، فإن تعليمات هبة الله آخوندزاده تضمنت خمسة بنود، أبرزها “الطاعة للإمارة الإسلامية، وحظر الأنشطة السياسية والإعلامية، ومنع الإدلاء بأي تصريحات بشأن القضايا الوطنية أو الدولية”.
كما شددت الوثيقة على “منع إقامة الفعاليات أو الاحتفالات المرتبطة بشخصيات مشهورة أو مناسبات خاصة”.
وأفادت المصادر بأن نشاطات كرزي السياسية والدبلوماسية باتت محدودة خلال الأشهر الماضية.
وفي آخر ظهور علني له، التقى في كابل برجل الأعمال ميرويس عزيزي، حيث عبّر عن دعمه لاستثماراته في مجال الكهرباء والطاقة.
ويُعرف عن حامد كرزي موقفه المؤيد لتعليم الفتيات وعمل النساء، إذ دعا مراراً إلى إعادة فتح المدارس الثانوية أمام الفتيات، والسماح للنساء بالعمل.
كما عبّر مؤخراً عن قلقه من الهجمات الجوية الباكستانية في ولاية نورستان، ورحّب بقرار طالبان دفع رواتب المتقاعدين، وهنّأ الشعب الأفغاني بمناسبة عيد الاستقلال.
لكن المصادر أكدت أن طالبان طلبت من كرزي التوقف تماماً عن أي تصريحات تتعلق بقضايا المرأة، لا سيما التعليم والعمل.
وكانت تقارير سابقة أفادت بأن زعيم طالبان أصدر أمراً بنفي الرئيس الأفغاني السابق من البلاد، بعد وصول تسجيلات صوتية خاصة، قال فيها "زعيم طالبان ملا هبة الله لا يخشى أي زعيم سياسي بقدر ما يخشاني، لأن وجودي يعني نهاية حياته السياسية، وأنا التهديد السياسي الحقيقي الوحيد ضده".