مقتل جندي باكستاني بإطلاق نار بالقرب من الحدود مع أفغانستان

أعلنت السلطات الأمنية في باكستان مقتل أحد جنود الشرطة الحدودية، في إطلاق نار استهدف موقعاً عسكرياً في منطقة لندي كوتل القريبة من الحدود مع أفغانستان، يوم الجمعة.

أعلنت السلطات الأمنية في باكستان مقتل أحد جنود الشرطة الحدودية، في إطلاق نار استهدف موقعاً عسكرياً في منطقة لندي كوتل القريبة من الحدود مع أفغانستان، يوم الجمعة.
وأكدت الشرطة الحدودية الباكستانية وقوع الحادث، ونشرت صورة للجندي الذي قُتل في الهجوم، دون تحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق النار.
لكن تقارير أولية أفادت بأن القوات الباكستانية ردّت على مصدر النيران بشكل فوري.
ويأتي الحادث بعد يومين فقط من سلسلة ضربات جوية نفذتها الطائرات الحربية الباكستانية على ولايات ننغرهار وخوست وكنر داخل أفغانستان، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين، بحسب طالبان.
واستدعت طالبان على إثر ذلك سفير باكستان في كابل، ووصفت القصف بأنه “انتهاك لسيادة أفغانستان”، فيما تتهم إسلام آباد حركة طالبان بشكل مستمر بإيواء مقاتلي حركة طالبان باكستان.





دعا ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان، في مقابلة مع وكالة «كيودو» اليابانية، الولايات المتحدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب إلى إقامة "علاقات قوية" مع الحركة، مؤكداً أن الاتصالات بين الجانبين قائمة لكنها "ليست على مستوى رفيع".
وطالب مجاهد واشنطن برفع التجميد عن الأصول المالية الأفغانية، مشيراً إلى أن حكومة طالبان تمتلك ٤١ بعثة دبلوماسية حول العالم، وأنها اتخذت "جميع الإجراءات اللازمة" لتحسين العلاقات مع المجتمع الدولي.
كما ناشد اليابان أن تحذو حذو روسيا في الاعتراف بـ"إدارة طالبان"، مذكّراً بأن موسكو كانت أول دولة تقدم على هذه الخطوة في يوليو الماضي.
في المقابل، ما تزال الولايات المتحدة واليابان والدول الأوروبية ترفض الاعتراف بالحركة، بسبب سجلها في حقوق الإنسان وفرضها قيوداً صارمة على تعليم الفتيات. إلا أن مجاهد اعتبر أن قضية تعليم الفتيات "شأن داخلي".
وأوضح المتحدث باسم طالبان أن واشنطن عيّنت قائماً بالأعمال لشؤون أفغانستان في قطر، يلتقي بممثلي الحركة هناك أو في دول أخرى، لبحث ملفات منها إطلاق سراح السجناء والأصول المجمدة للبنك المركزي الأفغاني.
وختم قائلاً إن طالبان "قامت بكل ما يلزم لبناء علاقات جيدة مع الولايات المتحدة"، داعياً واشنطن إلى "التحرك بالمثل".
يُذكر أن إدارة ترامب وصفت طالبان في وقت سابق بـ"الجماعة الإرهابية"، ومنعت وزير خارجية الحركة من السفر إلى باكستان والهند.
أعلن المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، يوم السبت، مقتل أحمد غالب الرهوي، رئيس وزراء حكومة الجماعة غير المعترف بها دولياً، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء الخميس الماضي.
وأوضح المجلس في بيانه أن الغارة استهدفت اجتماعاً لعدد من وزراء حكومة الحوثيين، ما أسفر عن مقتل الرهوي وسقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الوزراء، دون الكشف عن أسمائهم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أكد الخميس أنه نفذ ضربة دقيقة ضد "هدف عسكري تابع لحكومة الحوثيين الإرهابية" في صنعاء.
وكانت وسائل إعلام يمنية قد تحدثت الجمعة عن مقتل الرهوي، قبل أن يصدر الحوثيون بياناً رسمياً يؤكد الحادثة.

يُذكر أن الرهوي تولى منصب رئيس الوزراء في حكومة الحوثيين منذ نحو عام، واقتصر دوره بدرجة كبيرة على الجوانب الإدارية دون النفوذ العسكري أو السياسي الواسع.
كشف تقرير لمنظمة “رواداري” الحقوقية أن وتيرة عمليات القتل “المستهدفة وخارج نطاق القضاء والمشبوهة” في أفغانستان تحت حكم طالبان، ارتفعت بنسبة 30٪ خلال الأشهر الستة الماضية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت المنظمة، في تقريرها الصادر اليوم السبت، إن الفترة المشمولة بالرصد تمتد من مطلع يناير حتى نهاية أغسطس 2025، ووثّقت خلالها انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان، شملت الحريات المدنية والسياسية، وحقوق النساء، إلى جانب تمييز منهجي ضد الأقليات الدينية والعرقية.
وأشار التقرير إلى أن “بعض أشكال انتهاك الحق في الحياة، مثل القتلى جراء التفجيرات والعبوات الناسفة، قد انخفضت، إلا أن حالات القتل المستهدف وخارج نطاق القانون والمشبوه ارتفعت بنسبة تقارب 30٪ مقارنة بالنصف الأول من عام 2024”.
وبحسب التقرير، فإن الموظفين الحكوميين السابقين، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمشتبه في صلتهم بالجماعات المعارضة لطالبان، ما زالوا يتعرضون للقتل خارج القانون، أو للاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتعذيب.
وضع النساء يزداد تدهوراً
ووصف التقرير وضع النساء خلال الفترة بأنه “تدهور بشكل حاد”، مشيراً إلى تصاعد سياسة القمع ضد النساء عبر فرض قيود ممنهجة على حقوقهن الأساسية.
ومن بين هذه الانتهاكات، ذكر التقرير فرض قيود شفهية من قبل مسؤولي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإجبار الطالبات في المرحلة الابتدائية في بعض الولايات على الالتزام بزي معين ومرافقة محرم شرعي، وإغلاق المراكز التعليمية غير الرسمية واعتقال القائمين عليها، ومنع النساء من تلقي الرعاية الصحية دون محرم، وحرمانهن من ارتياد الأماكن العامة والدينية، بما في ذلك المساجد.
ووصفت المنظمة هذه السياسات بأنها “تعذيب قائم على النوع الاجتماعي وجريمة ضد الإنسانية”.
مضاعفة الاعتقالات والعقوبات القاسية
كما رصد التقرير تزايداً حاداً في انتهاك الحريات الفردية بسبب تطبيق قانون “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”، حيث ارتفعت حالات الاعتقال التعسفي بناءً على مظهر المواطنين، مثل الملابس، وقصات الشعر، وسماع الموسيقى، والتحدث مع أشخاص من الجنس الآخر.
وذكرت منظمة “رواداري” أن الاعتقالات التعسفية تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، كما أصدرت المحاكم التابعة لطالبان أحكاماً “قاسية وغير إنسانية”، شملت الإعدام، والرجم، والجلد، وتشويه وجوه المتهمين كوسيلة للإذلال العلني.
ووفق التقرير، فقد تضاعفت أيضاً حالات تنفيذ هذه العقوبات الجسدية خلال النصف الأول من عام 2025.
كما أشار التقرير إلى “تمييز منظم” ضد الأقليات، عبر فرض قيود صارمة على ممارسة الشعائر الدينية المختلفة، وصولاً إلى إجبار بعض الأفراد على تغيير معتقداتهم الدينية.
وأوضحت المنظمة أن نتائج التقرير تستند إلى مقابلات وشهادات موثقة من ضحايا وأسرهم، ومواطنين، وناشطين، ومعلمين، وأطباء، ومحامين، وصحفيين، بالإضافة إلى موظفين في منظمات محلية ودولية، ضمن 32 ولاية في أنحاء أفغانستان.
امتنع وزير خارجية باكستان، إسحاق دار، عن الإدلاء بأي تصريح مباشر بشأن الغارات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني على ولايتي ننغرهار وخوست شرقي أفغانستان.
وفي مؤتمر صحافي عُقد اليوم الجمعة في إسلام آباد، أشار إسحاق دار إلى أن السفير الباكستاني في كابل قد تم استدعاؤه، وأن الجهات المعنية تراجع حالياً تفاصيل القضية، لكنه شدد على أن "استدعاء السفراء وتسجيل الاحتجاجات إجراء دبلوماسي معتاد ولا يدعو للقلق".
وفي جانب آخر من تصريحاته، أكد وزير الخارجية الباكستاني أنه وخلال زيارته الأخيرة إلى كابل برفقة نظيره الصيني، دعوا حركة طالبان إلى اتخاذ إجراءات ضد حركة طالبان باكستان وجماعة تركستان الشرقية، قائلاً: “طالبنا طالبان بإبعاد هذه الجماعات عن المناطق الحدودية، ومنعها من استخدام الأراضي الأفغانية في أنشطة إرهابية، وتسليم عناصرها إلى الدول المعنية”.
وكان وزيرا خارجية باكستان والصين قد زارا كابل مؤخراً للمشاركة في اجتماع ثلاثي جمعهم بمسؤولي حركة طالبان.
وكانت مصادر مطلعة قالت لقناة ”أفغانستان إنترناشيونال” إن هجوماً استهدف، مساء الأربعاء، مواقع تابعة لمسلحي حركة طالبان باكستان ومجموعة حافظ غل بهادر في ولايتي خوست وننغرهار شرقي أفغانستان.
وكانت وزارة الخارجية في حركة طالبان نسبت هذه الهجمات إلى الجيش الباكستاني، معلنة في بيان أنس الخميس أنها استدعت السفير الباكستاني في كابل واحتجّت رسمياً على ما وصفته بـ”الانتهاك الصريح للسيادة”.
وأفادت طالبان بأن الغارات الجوية أدت إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة مدنيين وإصابة سبعة آخرين بجروح.
أظهرت وثائق رسمية تحذير وزارة الدفاع البريطانية لموظفيها في وقت سابق من تبادل ملفات تحتوي على بيانات حساسة، وذلك قبل تسريب معلومات شخصية تتعلق بنحو 19 ألف لاجئ أفغاني في عام 2022.
ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب مفوض المعلومات البريطاني، وقع التسريب حين أرسل أحد الموظفين بريداً إلكترونياً يحتوي على ملف يحوي أسماء وأرقام هواتف وتفاصيل عائلية لأفغانٍ تعاونوا سابقاً مع القوات البريطانية، ويواجهون تهديدات انتقامية من حركة طالبان.
وأكدت طالبان حينها أنها حصلت على تلك البيانات والمعلومات.
وذكرت الحكومة البريطانية أن تكلفة هذا التسريب بلغت قرابة 850 مليون جنيه إسترليني، وأدى إلى إطلاق خطة طارئة لإعادة توطين المتضررين، إلا أن مكتب مفوض المعلومات قرر عدم تغريم وزارة الدفاع تجنباً لـ"تحميل دافعي الضرائب أعباء مالية إضافية"، وهو ما أثار انتقادات داخل المكتب، خاصة بعد فرض غرامة قدرها 350 ألف جنيه إسترليني في حادثة تسريب أصغر عام 2023.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع إنها عززت حماية البيانات عبر تطوير الأنظمة البرمجية، وتدريب الموظفين، والاستعانة بخبراء في أمن المعلومات، مؤكدة أنها طبقت جميع توصيات اللجنة المختصة.
لكن المتحدث باسم مكتب مفوض المعلومات شدّد على أن الحكومة لم تتخذ بعد خطوات كافية لإصلاح جذري في الإجراءات، داعياً إلى رفع معايير الحماية الأمنية.
وفي رسالة رسمية إلى الحكومة، دعا مفوض المعلومات جون إدواردز إلى تنفيذ فوري لـ14 توصية واردة في مراجعة أمن المعلومات لعام 2023، مشيراً إلى أن اثنتين فقط لم تُنفّذا حتى الآن.
من جانبها، طالبت رئيسة لجنة العلوم والابتكار والتكنولوجيا في البرلمان البريطاني شي أونورا، الحكومة بتوضيح أسباب عدم تنفيذ التوصيات بالكامل.