طالبان تجلد سبعة أشخاص في بدخشان بتهمة إقامة علاقات غير شرعية

أعلنت المحكمة الابتدائية التابعة لحركة طالبان في ولاية بدخشان، يوم الأحد، تنفيذ عقوبة الجلد بحق ثلاث نساء وأربعة رجال بعد إدانتهم بإقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج.

أعلنت المحكمة الابتدائية التابعة لحركة طالبان في ولاية بدخشان، يوم الأحد، تنفيذ عقوبة الجلد بحق ثلاث نساء وأربعة رجال بعد إدانتهم بإقامة علاقات جنسية خارج إطار الزواج.
وقالت المحكمة في بيان إنّ الأحكام الصادرة بحق المتهمين شملت السجن لفترات تتراوح بين عام وعامين ونصف، إضافة إلى 39 جلدة لكل واحد منهم، مشيرةً إلى أن تنفيذ الحكم جرى بعد مصادقة رئيس المحكمة العليا التابعة لطالبان، وبحضور عدد من مسؤولي الحركة المحليين.
وتؤكد طالبان أن مثل هذه الأحكام تندرج ضمن "تطبيق الشريعة الإسلامية"، وقد نفذت خلال السنوات الأربع الماضية مئات العقوبات الجسدية بحق رجال ونساء في مختلف الولايات.
وبحسب تقارير محلية، شهد الأسبوع الأخير فقط جلد ما يقارب 20 شخصاً، رجالاً ونساءً، في مناطق متفرقة من البلاد، بتهم تتعلق بسلوكيات اجتماعية أو أخلاقية مختلفة.





أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، يوم الأحد، أنّ الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت ولايتي ننغرهار وكونر ليلة السبت أثّرت على نحو 400 عائلة، وألحقت أضراراً بالمنازل والطرق والأراضي الزراعية.
وكان المتحدث باسم حاكم طالبان في ننغرهار قد أكد في وقت سابق أنّ الأمطار الغزيرة والسيول الناتجة عنها أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح.
وأشار المسؤول المحلي إلى أنّ الفيضانات تسببت بخسائر جسيمة، مدمّرةً عشرات المنازل وآلاف الجريبات من الأراضي الزراعية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى في عدد من المديريات.
وكانت هيئة الأرصاد التابعة لطالبان قد أصدرت تحذيرات مسبقة من هطول أمطار غزيرة واحتمال وقوع سيول في ولايات نورستان، كونر، لغمان، ننغرهار، خوست، بكتيا وبكتيكا، داعيةً السكان إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
تجدر الإشارة إلى أنّ أفغانستان تُعد من بين عشر دول الأكثر تأثراً بتداعيات التغيّر المناخي، بما في ذلك الجفاف والفيضانات والأمطار غير المنتظمة وتراجع الموارد المائية.
وفي مطلع شهر أغسطس من العام الجاري، كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت أنّ نحو خمسة ملايين شخص في مختلف أنحاء أفغانستان تضرروا منذ بداية العام من الفيضانات العنيفة والانهيارات الثلجية الثقيلة.
نشرت مجلة ذا ديبلومات في تقرير حديث أنّ الولايات المتحدة «اختارت الهزيمة بنفسها» في حرب أفغانستان التي استمرت عقدين، مؤكدة أنّ هذا الفشل كان نتيجة تراكم قرارات خاطئة اتُّخذت خلال أربع إدارات رئاسية متعاقبة.
التقرير نُشر في 31 أغسطس، بالتزامن مع الذكرى الرابعة لانسحاب آخر جندي أميركي من أفغانستان.
التقرير يستند إلى مقابلة أجرتها الصحفية كاثرين بوتس مع باول دي. ميلر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج تاون والمسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأميركي. ميلر أصدر كتاباً جديداً بعنوان «اختيار الهزيمة: ملحمة العشرين عاماً وكيف خسرت أميركا أفغانستان»، وفيه يقدّم رواية مفصّلة عن حضور بلاده في أفغانستان.
وقال ميلر إن مهمة الولايات المتحدة كانت منذ البداية مزيجاً من مكافحة الإرهاب وبناء الدولة، غير أنّ واشنطن لم تنجح إلا في «قتل الإرهابيين»، بينما أخفقت في بقية المجالات. وأكد أن الخلل كان في «سوء الفهم الاستراتيجي» وفي البنية البيروقراطية الأميركية، حيث لم تكن المؤسسات قادرة على صياغة حلول مبتكرة لحرب معقدة.
وبحسب ذا ديبلومات، وصف ميلر النظرة الشائعة إلى أفغانستان باعتبارها «مقبرة الإمبراطوريات» بأنها «أسطورة»، قائلاً إنها من صنع الإعلام والبروباغندا التي روّجتها طالبان.
كما تناول الدور «المزدوج» لباكستان، مشيراً إلى أنّ إسلام آباد كانت من جهة حليفاً لواشنطن في ملاحقة قادة القاعدة، لكنها في الوقت نفسه احتفظت بعلاقات سرية مع طالبان. وأوضح أن بعض قيادات القاعدة قُتلوا أو اعتُقلوا بالفعل على يد الأجهزة الأمنية الباكستانية.
وفي جانب آخر، اعتبر ميلر أنّ اتفاق الدوحة بين إدارة ترامب وطالبان كان «المسؤول المباشر عن سقوط كابول»، مؤكداً أنه لا يمكن فصل هذا الاتفاق عن مسار الانسحاب وانهيار الحكومة الأفغانية.
وفي ختام المقابلة، انتقد ميلر بشدة نظرية «الواقعية» في السياسة الخارجية الأميركية، واصفاً إياها بأنها «رؤية محبطة وعبثية».
ومن المقرر أن يُنشر كتاب «اختيار الهزيمة» في أكتوبر 2025، حيث توقعت ذا ديبلومات أن يكون من أكثر السرديات شمولاً حول الحرب الأميركية في أفغانستان.
تجدر الإشارة إلى أنّ آخر جندي أميركي غادر أفغانستان في 31 أغسطس 2021، وهو الجنرال كريس داناهيو، قائد الفرقة 82 المحمولة جواً، الذي استقل طائرة C-17 من مطار كابول. ومع رحيله، سلّمت القوات الأميركية السيطرة على المطار لحركة طالبان، لتتحول صور مقاتلي الحركة وهم يحتفلون على مدرج المطار إلى رمز لنهاية أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة.
في ذكرى آخر رحلة عسكرية أميركية من أفغانستان، كتب عضو مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايكل ماكول أنّ إدارة الرئيس جو بايدن «تخلّت عن ما لا يقل عن ألف أميركي وآلاف الحلفاء الأفغان» ليواجهوا انتقام حركة طالبان.
وقال ماكول إنّ «الحلفاء تعرّضوا لعمليات قتل انتقامية، والإرهاب أُطلق له العنان في المنطقة». وأضاف أنّ إدارة بايدن تجاهلت الاستعدادات الأمنية ولم تتمكّن من وضع خطط للسيناريوهات المحتملة.
وأشار في مقالته: «حلفاؤنا كانوا عرضة لعمليات قتل انتقامية، الإرهاب انتشر في المنطقة، وضعف الولايات المتحدة جرى بثّه للعالم، ضعفٌ شجّع أعداءنا مثل بوتين على استعراض قوّتهم.»
ووصف ماكول طريقة انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بأنها «كارثية» و«وصمة عار» في تاريخ الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت نفسه أنّه لا ينبغي غضّ الطرف عن هذه التجربة، بل يجب الدفع نحو المحاسبة حتى لا يتكرر مثل هذا الحدث.
يُذكر أنّ آخر الجنود الأميركيين غادروا أفغانستان في 30 أغسطس 2021، أي قبل أربع سنوات. وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد وصف مراراً طريقة الانسحاب بأنها «كارثية».
حذّر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) من أنّ ولاية فارياب في شمال أفغانستان تمرّ بـ «أسوأ موجة جفاف خلال السنوات الخمس الأخيرة»، مشيراً إلى أنّ تراجع الغطاء النباتي، ضعف هطول الأمطار وانخفاض رطوبة التربة يهدّد سبل عيش السكان.
وكانت أوتشا قد نبّهت في وقت سابق من شهر مايو الماضي إلى أنّ معدلات الأمطار وذوبان الثلوج في عموم أفغانستان جاءت أقلّ من المعدّل العام، الأمر الذي فاقم أزمة المياه والجفاف في البلاد.
وبحسب التقرير، فإن ولايتي فارياب وجوزجان من بين أكثر المناطق عرضة لتداعيات نقص الأمطار وأزمة الجفاف.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في منتصف شهر أغسطس أنّ أفغانستان تواجه أزمة جفاف حادّة ومتعددة الأبعاد، أثّرت بشكل مباشر على الأنشطة الزراعية وتربية المواشي في نصف ولايات البلاد.
وأضافت المنظمة أنّ شمال أفغانستان وشمالها الغربي والشرقي تكبّدت أشدّ الأضرار، وأنّ الأوضاع مرشّحة لمزيد من التدهور والاتساع.
في تصنيف "معهد الاقتصاد والسلام" لمؤشر السلام العالمي لعام 2025، وُضعت أفغانستان في المرتبة 158، ضمن الدول الأكثر اضطرابًا في العالم.
ووفقًا لهذا التقرير، فإنه بالرغم من انخفاض مستوى الصراعات بعد عودة طالبان إلى الحكم، إلا أن ضعف الحوكمة والأزمات الإنسانية ما زالت تُفاقم الاضطرابات السياسية في البلاد.
قام معهد الاقتصاد والسلام في تقريره السنوي بدراسة حالة السلام في 163 دولة حول العالم. وتم تقييم أوضاع الدول بناءً على مؤشرات تشمل: الأمن، النزاعات الداخلية، الوصول إلى الأسلحة الخفيفة، والاستقرار السياسي.
العام الماضي، جاءت أفغانستان في المرتبة 160 من بين 163 دولة، لكنها هذا العام تقدمت درجتين لتصل إلى المرتبة 158، مع ذلك ما زالت تُعتبر من أكثر الدول اضطرابًا في العالم.
وأشار المعهد إلى أن أفغانستان هي خامس دولة على مستوى العالم من حيث انعدام السلام.
وتُعد أفغانستان الدولة الوحيدة في جنوب آسيا التي حصلت على أسوأ الدرجات الممكنة في مؤشرات: الوصول إلى الأسلحة الخفيفة، الجرائم العنيفة، عدم الاستقرار السياسي، الاغتيالات السياسية، أوضاع اللاجئين والنازحين داخليًا، والإنفاق العسكري.
وجاء في جزء من التقرير: «على الرغم من أن مستوى الصراعات في أفغانستان قد انخفض منذ وصول طالبان إلى السلطة، إلا أن ضعف الحوكمة والأزمات الإنسانية تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات السياسية.»
وبعد أفغانستان، جاءت دول: اليمن، الكونغو، السودان وأوكرانيا ضمن قائمة أكثر الدول غير الآمنة في العالم.
وللمرة الأولى، صُنفت روسيا أيضًا كواحدة من أكثر الدول "اضطرابًا" في العالم.
في المقابل، جاءت كل من: آيسلندا، إيرلندا، نيوزيلندا، النمسا وسويسرا كأكثر دول العالم سلمًا.
وتُظهر نتائج التقرير أن السلام العالمي ما زال في حالة تراجع. فقد سُجِّل خلال العام المنصرم 59 نزاعًا حكوميًا نشطًا حول العالم، وهو أعلى رقم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
إقليميًا، تُعد أوروبا الغربية والوسطى المناطق الأكثر سلمًا في العالم، بينما تُعتبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المناطق الأكثر اضطرابًا.