ترامب يأمر بفرض عقوبات على الدول التي تحتجز أميركيين لأسباب سياسية
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يتيح لواشنطن فرض عقوبات على الدول التي تتورط في احتجاز مواطنين أميركيين بشكل "غير عادل" أو بدوافع سياسية، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما وُصف بـ"دبلوماسية الرهائن" التي تمارسها بعض الدول.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية أن من بين الدول المعنية بالأمر الصين وإيران وأفغانستان، والتي سبق أن تورطت في هذا النوع من الاعتقالات.وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان، الجمعة، إن "الأفراد المرتبطين باحتجاز أميركيين بشكل غير قانوني باسم حكوماتهم، سيواجهون عقوبات قاسية تشمل تجميد الأصول، وقيوداً على منح التأشيرات، وتقليص المساعدات، فضلاً عن حظر السفر لحملة جوازات السفر الأميركية إلى تلك الدول".وأضاف ماركو روبيو: "الرسالة واضحة: من يستخدم مواطنينا كورقة تفاوض سيدفع الثمن".وبحسب شبكة "سي إن إن"، أكد مسؤول أميركي رفيع أن هذا القرار سيسمح بتطبيق العقوبات أيضاً في حالات مثل أفغانستان، حيث لا يزال المواطن الأميركي محمود حبيبي قيد الاحتجاز لدى طالبان.وكانت واشنطن أعلنت في وقت سابق أنها لا تعترف بحركة طالبان كحكومة شرعية لأفغانستان.وفي مارس الماضي، أعلنت الخارجية الأميركية عن إطلاق سراح المواطن الأميركي جورج غليزمن بوساطة قطرية، بعد أن دخل أفغانستان بغرض السياحة، لكن استخبارات طالبان اعتقلته بعد أيام.وسبق ذلك في يناير، إتمام صفقة تبادل أسرى بين طالبان وواشنطن، أُفرج بموجبها عن الأميركيين ريان كوربيت وويليام ماكنتي، مقابل إطلاق سراح خان محمد، القيادي في طالبان المحكوم بالسجن المؤبد في الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالإرهاب.لكن طالبان رفضت في حينه ضم غليزمن ومحمود حبيبي بصفقة التبادل، رغم مطالبات أميركية بذلك.وعلى الرغم من عدم اعتراف طالبان رسمياً باحتجاز حبيبي، فإن واشنطن ما زالت تعتبره "رهينة".وفي يوليو الماضي، أعلن برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية، أن محمود شاه حبيبي اعتُقل في أغسطس 2022، على يد استخبارات طالبان في كابل، برفقة عدد من زملائه، أُفرج عنهم جميعاً لاحقاً باستثناء حبيبي وشخص آخر.كما نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) في واشنطن، في وقت سابق، ملصقاً يعلن فيه عن مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى العثور على حبيبي وإعادته.ويُعرف محمود شاه حبيبي بأنه مواطن أميركي من أصول أفغانية وكان يرأس هيئة الطيران المدني في الحكومة الأفغانية السابقة.وكانت "رويترز" نقلت عن مصادر خاصة أن طالبان احتجزت حبيبي للاشتباه بصلته بمقتل زعيم تنظيم القاعدة السابق، إضافة إلى مخاوف من احتمال اختراق وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) للشركة التي كان يعمل فيها.
اعترف عرفان بهاتي، المواطن النرويجي المتهم بالمشاركة في هجوم مسلح استهدف مهرجاناً للمثليين في أوسلو عام 2022، بأنه سبق أن بايع حركة طالبان قبل 13 عام، وجدّد بيعته لاحقاً، دون أي يقدم أي تفاصيل.
وقال عرفان بهاتي، البالغ من العمر 48 عاماً، أمام المحكمة في العاصمة النرويجية يوم الجمعة، إنه أدى قسم الولاء لطالبان عام 2012 أثناء وجوده في أفغانستان وباكستان، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية.
وأضاف أنه جدد بيعته في السنوات التالية، لكنه رفض الإفصاح عن توقيت آخر مبايعة له، مكتفياً بالقول: "في كل الأحوال، المبايعة لا تزال سارية".
وخلال الاستجواب الذي أجراه المدعي العام النرويجي، أقرّ بهاتي بأنه حاول نشر مبايعة المتهم الثاني في القضية، زانيار متاع بور، لتنظيم داعش، عبر تسليمها لشخص كان يظنه ممثلاً للتنظيم، وتبين لاحقاً أنه عنصر في جهاز الاستخبارات النرويجي، لكنه نفى أن تكون له صلة مباشرة بداعش.
كما رفض عرفان بهاتي الإجابة على سؤال مباشر حول ما إذا كان قد شارك في القتال داخل أفغانستان.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن بهاتي متهم بلعب دور رئيسي في الهجوم الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين بجروح بالغة في أوسلو.
كما يواجه اتهامات بمحاولة تشكيل جماعة إرهابية، على خلفية مشاركته في محادثات عبر تطبيق "تلغرام" تضمنت خططاً لهجمات، قال إنها "لم تكن جدية".
الجدير بالذكر أن عرفان بهاتي، المولود في أوسلو لأبوين باكستانيين مهاجرين، عُرف بنشاطه بين المتطرفين خلال السنوات الماضية، كما سبق أن تورط في أنشطة إجرامية ضمن عصابات محلية.
وكانت السلطات النرويجية تمكنت من استعادته من باكستان إلى أوسلو في مايو من العام الماضي، بناءً على طلب رسمي من الشرطة، لمواصلة التحقيق في القضية.
قررت الحكومة البريطانية استقبال 7 آلاف لاجئ أفغاني ممّن تعاونوا سابقاً مع قواتها في أفغانستان، ضمن برنامج خاص لا يزال يثير جدلاً بشأن تكاليفه المالية، بحسب صحيفة "الغارديان".
وذكرت الصحيفة أن القرار اتُّخذ منذ أوائل العام الماضي، من دون إعلان رسمي، وذلك بعد تسريب معلومات شخصية لـ19 ألف متقدم أفغاني للحصول على تأشيرة، بينهم آلاف المتعاونين السابقين مع القوات البريطانية، ما عرّض حياتهم للخطر.
وفي ذلك الوقت، كانت الحكومة البريطانية تعمل على خطة تهدف إلى نقل 16 ألف أفغاني وأفراد أسرهم، لكن التسريب دفع إلى إنشاء برنامج سري جديد يمنح بموجبه 7 آلاف شخص تأشيرات لجوء.
وبحسب وزارة الدفاع البريطانية، فإن العمل جارٍ على نقل المتعاونين السابقين، مشيرة إلى أن معظمهم ينتظرون في باكستان لحين صدور القرار النهائي بشأن انتقالهم.
وقال متحدّث باسم الوزارة إن "بريطانيا تفي بالتزامها الأخلاقي تجاه من وقفوا إلى جانب جنودنا وعرّضوا حياتهم للخطر".
ووفق تقديرات الوزارة، فإن التكلفة الإجمالية لعملية النقل قد تصل إلى مليار يورو، بينما انتقد مراقبون عدم احتساب نفقات محتملة كقضايا تعويض أو دعاوى قانونية.
من جانبه، قال جيفري كليفتون براون، رئيس لجنة الميزانية في مجلس العموم وعضو حزب المحافظين، إن "ثمة غموض كبير بشأن ما تم إنفاقه حتى الآن، وما ستكون الحاجة إليه مستقبلاً لتوفير السكن لهؤلاء اللاجئين".
وأكد أن اللجنة البرلمانية ستعقد جلسة الأسبوع المقبل لمراجعة الملف وتحقيق قدر أكبر من الشفافية.
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن رجل الأعمال الفلسطيني-الأميركي بشاره بحبح، الذي يشارك في جهود التوصل إلى اتفاق جديد بشأن الرهائن، نقل عرضاً من الولايات المتحدة إلى حركة حماس، يقضي بإنهاء الحرب في غزة مقابل إطلاق جميع الرهائن الإسرائيليين.
وقال بحبح، في مقابلة مع قناة العربية الخميس، إن المقترح الأميركي سُلّم لحماس قبل الرسالة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "إكس"، ودعا فيها إلى الإفراج الفوري عن 20 رهينة على قيد الحياة.
وأضاف أن حماس أبدت في البداية شكوكاً حول جدية العرض، لكنها اقتنعت بعد رسالة ترامب بأن واشنطن عازمة على المضي قدماً. وبعد ساعات، أصدرت حماس بياناً أكدت فيه مجدداً استعدادها لـ"اتفاق شامل" ينهي الحرب.
بشاره بحبح مع الرئیس الأميركي دونالد ترامب
ضغط أميركي وتشكيك في نوايا إسرائيل أوضح بحبح أن الرأي العام في إسرائيل يعتقد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يقبل بأي اتفاق من دون ضغط مباشر من واشنطن، مشيراً إلى أن ترامب "يريد وقف الحرب" وأن رد حماس كان "منطقياً وسريعاً". ورأى أن الصراع يمكن أن ينتهي خلال أسبوعين إذا التزم الطرفان بجدية، مؤكداً أن ترامب قادر على ممارسة الضغط على نتنياهو. لكنه حذّر في الوقت نفسه من نوايا تل أبيب، مذكّراً بأنها تجاهلت لمدة 22 يوماً عرضاً سابقاً، بينما ردّت حماس بسرعة على المبادرة الأميركية الأخيرة. وهاجم نتنياهو قائلاً إنه "يفكر فقط بالبقاء في السلطة والهرب من السجن".
موقف عائلات الرهائن
مظاهرة تطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن المختطفين
من جهتها، دعت جمعية عائلات الرهائن والمفقودين، الخميس، نتنياهو وإدارة ترامب والدول الوسيطة إلى الإسراع في جمع فرق التفاوض. وجاء في بيانها: "دعهم يجلسون إلى طاولة المفاوضات حتى يخرج الدخان الأبيض." وأكدت العائلات أن تطبيق إطار ويتكوف كجزء من اتفاق شامل قد يضمن عودة 48 رهينة وإنهاء الحرب.
موقف إسرائيل وردّ حماس وكانت حماس قد أعلنت الأربعاء استعدادها لـ"اتفاق شامل" يقضي بإطلاق جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن "عدد محدد" من الأسرى الفلسطينيين. لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وصف العرض بأنه "مجرّد دعاية لا تحمل جديداً".
وأصرّ المكتب على أن إنهاء الحرب مشروط بتنفيذ شروط الحكومة الإسرائيلية، وهي: إطلاق جميع الرهائن، نزع سلاح حماس بالكامل، تجريد غزة من الطابع العسكري، استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وتشكيل إدارة مدنية بديلة لا تدعم الإرهاب ولا تدرّسه.
رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعوة نظيره الروسي فلاديمير بوتين لعقد لقاء في موسكو، مؤكداً أن اختيار الكرملين لهذا المكان دليل على عدم جديته في السعي نحو مفاوضات سلام.
وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي عقب قمة "ائتلاف المتطوعين" في باريس: "إذا كنتم تريدون منع اللقاء، فإن دعوتي إلى موسكو هي أفضل وسيلة لتحقيق ذلك."
ويأتي هذا الموقف في ظل الخلاف القائم بين كييف وموسكو حول مكان انعقاد أي مفاوضات محتملة وآلية دفع مسار السلام، إذ سبق أن أشار بوتين إلى أن أي لقاء مباشر مع زيلينسكي لن يتم إلا في "المرحلة النهائية" من المفاوضات، بينما يشدد الرئيس الأوكراني على أهمية الحوار المباشر لإنهاء الحرب.
من جانبه، كشف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أن عدة دول عرضت استضافة المحادثات، فيما اعتبر زيلينسكي أن مجرد طرح الكرملين لفكرة اللقاء يُعد "إشارة إلى تقدم ما".
في المقابل، أعلن بوتين الأربعاء أن روسيا مستعدة لرفع مستوى ممثليها في المحادثات مع أوكرانيا، من دون الكشف عن التفاصيل، مؤكداً أن دولاً شاركت مؤخراً في محادثات مع موسكو في الصين دعمت قمة ألاسكا بين روسيا والولايات المتحدة على أمل أن تسهم في إنهاء الحرب.
غير أن تقارير إعلامية أشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تعليق الجهود الدبلوماسية مؤقتاً بسبب إحباط البيت الأبيض من غياب التقدم في محادثات ألاسكا، حيث ألقت واشنطن باللوم على الأوروبيين في استمرار الجمود. بوتين كان قد كشف أن دعوة موجّهة لترامب لزيارة موسكو "ما زالت على الطاولة"، لكنه أقرّ بعدم توافر الظروف الملائمة حالياً.
وفي الوقت نفسه، حذّر زيلينسكي في خطاباته الليلية من أن روسيا تعيد حشد قواتها على الجبهات، مؤكداً أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الروسية على أهداف مدنية ما تزال مستمرة.
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أن وفدي البلدين على تواصل مباشر، مشدداً على أن أي تسوية يجب أن تراعي "الحقائق الميدانية" في الأراضي الأوكرانية.
التطورات تأتي وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وموسكو وبكين، حيث اتهم ترامب الأسبوع الماضي قادة روسيا والصين وكوريا الشمالية بـ"التواطؤ ضد الولايات المتحدة" على خلفية العرض العسكري الصيني الأخير.
وفي باريس، اجتمع قادة نحو 30 دولة غربية مع زيلينسكي لمناقشة ضمانات أمنية لكييف في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع موسكو، قبل أن يشاركوا في مؤتمر عبر الفيديو مع ترامب.
قادة أوروبيون يجرون اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي ترامب
وخلال الاجتماع، شدّد الرئيس الأميركي على ضرورة وقف أوروبا استيراد النفط الروسي باعتباره يمول الحرب، داعياً كذلك إلى زيادة الضغط الاقتصادي على الصين.
ويواصل "ائتلاف المتطوعين" مشاوراته منذ أشهر لصياغة خطة لدعم أوكرانيا عسكرياً في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار، غير أن هذه الجهود تصطدم بتأكيد معظم الحكومات الأوروبية أن أي دور عسكري مشترك يتطلب ضمانات أمنية أميركية صريحة، وهو ما لم يلتزم به ترامب حتى الآن.
أعلن لجنة الدفاع في البرلمان البريطاني عن فتح تحقيق موسّع بشأن تسريب بيانات سرّية تتعلق بالأفغان وبرامج إعادة توطينهم في المملكة المتحدة، مع التركيز على شبهة التستّر من جانب وزارة الدفاع، والتداعيات الأمنية، وآليات تنفيذ خطط إعادة التوطين.
وتواجه وزارة الدفاع اتهامات بـ"التستّر" على حادثة تسريب البيانات في فبراير 2022، بعدما أخفت القضية عبر أمر قضائي خاص حتى يناير 2023، ولم تُخطر ديوان المحاسبة الوطني كما تقتضي القوانين.
ووفقاً للوثائق، قدّرت التكلفة الأولية لبرنامج النقل السري للأفغان بنحو 7 مليارات جنيه إسترليني، لكن وزير الدفاع جون هيلي أعلن لاحقاً أن التكلفة النهائية بلغت نحو 850 مليون جنيه إسترليني. غير أن ديوان المحاسبة أوضح أن الوزارة لم تقدّم أدلة كافية لدعم هذا التقدير الجديد.
وبحسب التقديرات، فقد استفاد حتى يوليو الماضي نحو 7355 أفغانياً من البرنامج الخاص المعروف بـ"ARR"، فيما يُتوقع أن يتجاوز إجمالي المستفيدين 27 ألف شخص بحلول عام 2029، بتكلفة قد تتخطى ملياري جنيه إسترليني.
رئيس لجنة الدفاع في البرلمان، تان ديسي، قال إن النواب "صُدموا" من حجم الإنفاق على عمليات نقل آلاف الأفغان إلى أماكن آمنة بعد ما وصفه بـ"خَرْق ضخم" لبيانات وزارة الدفاع، شمل معلومات شخصية لآلاف المتقدمين الأفغان وأسرهم، وهو ما عرّضهم لمخاطر جسيمة.
اللجنة ستبحث أيضاً في كيفية حدوث هذا التسريب، ودور الأوامر القضائية الطويلة الأمد في التستّر عليه.