طاجيكستان ترسل أكثر من 3 آلاف طن من المساعدات إلى منكوبي زلزال أفغانستان

أعلنت طاجيكستان إرسال أكثر من ثلاثة آلاف طن من المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان مؤخراً، وأسفر عن مقتل أكثر من 2200 شخص، وإصابة الآلاف.

أعلنت طاجيكستان إرسال أكثر من ثلاثة آلاف طن من المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الزلزال الذي ضرب شرق أفغانستان مؤخراً، وأسفر عن مقتل أكثر من 2200 شخص، وإصابة الآلاف.
وقالت الحكومة الطاجيكية في بيان رسمي إن هذه المساعدات أُرسلت بتوجيه من الرئيس إمام علي رحمن، حيث انطلقت قافلة شاحنات محمّلة بالإغاثة فجر الإثنين باتجاه الأراضي الأفغانية.وأشار البيان إلى أن القافلة تضم 24 نوعاً من المواد الأساسية الغذائية والإيوائية، كما تشمل أيضاً مواد بناء مثل الحديد والخشب وألواح الأسقف والإسمنت، بهدف دعم جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.وأكدت الحكومة الطاجيكية أن هذه الخطوة تأتي "تعبيراً عن تضامن شعب طاجيكستان مع الشعب الأفغاني".وكان زلزال بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر قد ضرب شرق أفغانستان مؤخراً، مخلّفاً ما لا يقل عن 2205 قتلى وأكثر من 3500 مصاب، في وقت تركزت فيه أكبر الخسائر البشرية والمادية في ولاية كنر.وتسبّب الزلزال في انهيار آلاف المنازل، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية، حيث لا تزال فرق الإغاثة تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى المتضررين.





قال المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، إن حركة طالبان أكملت تقريباً عملية إقصاء النساء والفتيات من الحياة العامة في أفغانستان، بعد أربع سنوات من وصولها إلى الحكم.
وأوضح فولكر تورك، خلال كلمته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف أمس الإثنين، أن حصول النساء الأفغانيات على الرعاية الصحية وعدد من حقوقهن الأساسية ما يزال مقيداً بشدة، مشيراً إلى أن أفغانستان تُعد من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات لوفيات الأمهات.
كما أعرب المفوض الأممي عن قلقه إزاء استمرار عمليات ترحيل اللاجئين الأفغان من إيران وباكستان، قائلاً: "السياسات والممارسات التي تنتهك حقوق المهاجرين واللاجئين أصبحت اعتيادية في بعض الدول".
من جهته، جدّد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بأوضاع حقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، دعوته إلى تشكيل آلية تحقيق مستقلة بشأن الانتهاكات الجارية، مؤكداً أن هذه الآلية ضرورية لمحاسبة طالبان ووضع حد للانتهاكات المستمرة.
وخلال السنوات الأربع الماضية، أصدرت حركة طالبان عشرات المراسيم التي فرضت قيوداً صارمة على النساء في المجالين العام والخاص، ما دفع خبراء وناشطين حقوقيين إلى اعتبار هذه السياسات شكلاً من أشكال "التمييز على أساس الجنس".
وتُمنع النساء والفتيات حالياً من ارتياد المدارس المتوسطة والثانوية والجامعات والمعاهد الصحية، وممارسة الرياضة، والسفر دون "محرم"، إلى جانب حرمانهن من معظم فرص العمل في القطاعات الحكومية والخاصة.
شدّدت نائبة المندوب الدائم لدولة قطر في جنيف، جوهرة السويدي، على أنّ ضمان حق النساء في التعليم والعمل يجب أن يشكّل جزءاً أساسياً من مستقبل أفغانستان، وعلى المجتمع الدولي أن يضع هذه القضية في صلب اهتمامه.
وفي كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين في جنيف، قالت جوهرة السويدي إن أفغانستان تواجه تحديات متعددة، أبرزها الأزمة الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد الاحتياجات الإنسانية والفقر وانعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى تأثيرات التغير المناخي، واستمرار العقوبات، وعودة ملايين اللاجئين إلى البلاد.
ودعت قطر المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم إعادة بناء مؤسسات الدولة في أفغانستان، وتقديم المساعدات الإنسانية، والحفاظ على الحوار مع جميع الأطراف، بما يُسهم في خلق بيئة مناسبة لتحقيق السلام وعودة البلاد إلى المجتمع الدولي.
وأضافت نائبة المندوب الدائم لدولة قطر في جنيف أنّ بلادها أكدت خلال محادثاتها مع الأطراف الأفغانية على أهمية احترام حقوق الإنسان، خاصة حقوق النساء، وضمان حقهن في التعليم والعمل، إضافة إلى حماية حقوق جميع مكونات الشعب الأفغاني.
يُذكر أنه منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في سبتمبر 2021، منعت الفتيات من مواصلة التعليم في المدارس الثانوية، مبرّرة القرار بـ"عدم توافق المناهج مع القيم الإسلامية والثقافة الأفغانية"، كما فرضت قيوداً واسعة على عمل النساء في المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، ومنعتهن من مزاولة أغلب المهن، ما أثار انتقادات دولية واسعة.
أعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية "آفاد"، يوم الثلاثاء، إرسال الدفعة الثانية والعشرين من المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان، ضمن برنامج "قطارات الخير"، وذلك في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب شرق البلاد.
وأوضحت "آفاد" أنّ القطار انطلق من العاصمة أنقرة، ويضم 922 طناً من المواد الإغاثية تشمل مواد غذائية، خياماً، أغطية، مستلزمات صحية، وملاجئ مؤقتة، وبذلك يرتفع إجمالي المساعدات التي أُرسلت عبر البرنامج إلى أكثر من 10 آلاف و460 طناً، بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي ومنظمات مدنية أخرى.
ويأتي إرسال هذه الشحنات في وقت تواجه فيه المناطق المنكوبة، خصوصاً في ولاية كنر، أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، مع استمرار الهزات الارتدادية وانزلاقات التربة، التي تعيق عمليات الإغاثة.
وكانت عدة دول قد سارعت لتقديم الدعم الإنساني، إذ أرسلت السعودية وإيران وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان مساعدات إغاثية عاجلة، فيما أنشأت قطر مستشفى ميدانياً في المناطق المتضررة، وقدّمت الإمارات والهند شحنات إغاثية عاجلة.
كما أعلنت دول أخرى، بينها بريطانيا وألمانيا والصين وأستراليا وكوريا الجنوبية وإيرلندا، تخصيص مساعدات مالية لدعم الاستجابة الطارئة.
ووفقاً لإحصاءات طالبان، بلغت حصيلة الزلزال أكثر من 2200 قتيل ونحو 3600 مصاب، في حين تتواصل الجهود للوصول إلى القرى المعزولة وسط تحديات لوجستية، ونقص في الموارد، وتراجع في التمويل الدولي المخصص لأفغانستان.
محمد عمر مخلص، الذي عيّنه هبت الله آخوندزاده مؤخراً آمراً للمنطقة الأمنية الثالثة في كابل، ظهر في مقطع فيديو مهدِّداً الإعلاميين بالقتل، قائلاً: «كنا نريد قتلهم لكنهم فرّوا.»
أثار فيديو حصلت عليه قناة أفغانستان إنترناشيونال موجة من الجدل بعد أن ظهر فيه محمد عمر مخلص، المعيَّن حديثاً من قِبل زعيم طالبان هبت الله آخوندزاده آمراً للمنطقة الأمنية الثالثة في كابل، وهو يتحدث بلهجة تهديدية ضد الصحفيين.
وقال مخلص خلال مراسم توديعه قيادة شرطة بكتيا: «كنا نريد قتل العاملين في وسائل الإعلام ومطاردتهم، لكنهم تمكنوا من الفرار والالتحاق بأربابهم.» كما وصف الإعلاميين بـ "الخونة"، مضيفاً: «على وسائل الإعلام ألا تفرح، فحتى لو أصبحت جندياً سأعتبر ذلك شرفاً.»
وكان المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، قد أعلن أن مخلص أُقيل من منصبه قائداً لشرطة بكتيا وتم تعيينه في كابل. وتحدثت تقارير إعلامية عن استيائه من هذا القرار، وهو ما بدا أنه يرد عليه في الفيديو.
واعترف مخلص أيضاً بأنه تلقى أوامر في السابق بـ "قتل المشركين"، قبل أن يضيف: «اليوم يأمرني الله بطاعة الله ورسوله وأولي الأمر.»
وتأتي هذه التطورات في وقت يتعرض فيه الصحفيون في أفغانستان لموجة غير مسبوقة من التضييق منذ سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس 2021. وتشير إحصاءات منظمة "ني" لدعم الإعلام الحر إلى مقتل ما لا يقل عن 165 صحفياً وموظفاً إعلامياً خلال العقدين الماضيين.
منذ عودة طالبان إلى السلطة، أُغلقت عشرات المؤسسات الإعلامية أو قلّصت نشاطها، فيما يتعرض الصحفيون، خصوصاً النساء، لاعتقالات وقيود مشددة، ما دفع المئات منهم إلى الفرار إلى خارج البلاد. ولا يزال كثيرون عالقين في دول مثل إيران وباكستان بانتظار البت في طلبات لجوئهم، وسط مستقبل غامض ومخاوف من الترحيل.
أفاد موقع "حالوش" الحقوقي، يوم الاثنين، بأن إطلاق نار من قِبل قوات حرس الحدود الإيراني في منطقة كلغان بمدينة غُلشن بمحافظة سيستان وبلوشستان أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ستة مهاجرين أفغان وإصابة خمسة آخرين بجروح.
وذكر التقرير أن نحو 40 أفغانياً آخرين جرى اعتقالهم عقب الحادثة ونُقلوا إلى أحد المخافر الحدودية، فيما تُركت جثث القتلى في موقع إطلاق النار.
وبحسب "حالوش"، فإن الحادث وقع عصر الاثنين8 سبتمبر، عندما أطلق عناصر حرس الحدود النار بأسلحة ثقيلة ودون سابق إنذار على مجموعة تضم 120 مهاجراً أفغانياً.
وأشار التقرير إلى أن الناجين فرّوا إلى مناطق متفرقة، بينما واصلت قوات حرس الحدود عمليات ملاحقتهم. وبعد ساعات، نُقل الجرحى بسيارات إسعاف إلى المراكز الطبية، فيما وُصفت حالتهم في مستشفى سراوان بأنها "خطيرة".