مجلس الأمن يدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً يدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الذي استهدف قيادات من حركة حماس، وعقد جلسة طارئة لمناقشة تداعياته.

أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً يدين الهجوم الإسرائيلي على الدوحة الذي استهدف قيادات من حركة حماس، وعقد جلسة طارئة لمناقشة تداعياته.
وأكد البيان، الذي وقّع عليه جميع الأعضاء الخمسة عشر بمن فيهم الولايات المتحدة، تضامن المجلس مع قطر، لكنه لم يذكر إسرائيل بالاسم. كما دعا البيان دول المنطقة إلى تجنّب "الإجراءات الاستفزازية"، وشدد على أن "إطلاق سراح الرهائن وإعادة جثامين القتلى وإنهاء الحرب والمعاناة في غزة يجب أن تبقى أولويتنا".
روز ماري دي كارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية، وصفت الهجوم بأنه "انتهاك لسيادة قطر" و"تهديد خطير للسلام والأمن الإقليمي"، مؤكدة أنّ مثل هذه الأعمال تُضعف الجهود الدولية لإنهاء الحرب في غزة. ممثلو فرنسا وبريطانيا والدنمارك والصين أدانوا الهجوم بشدة.
داني دانون، سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، دافع عن الهجوم قائلاً: "لا ملاذ للإرهابيين، لا في غزة، ولا في طهران، ولا في الدوحة. سنلاحقهم أينما كانوا".
قطر من جانبها اتهمت إسرائيل بمحاولة تقويض جهود الوساطة لإنهاء الحرب. رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال إن إسرائيل "تسعى إلى إطالة معاناة الفلسطينيين"، مؤكداً التزام بلاده بالوساطة.
المندوب الباكستاني تساءل عمّا إذا كان إطلاق سراح الرهائن أولوية فعلية لإسرائيل، بينما اتهمها بالسعي لعرقلة أي إمكانية للسلام.
الولايات المتحدة امتنعت عن إدانة إسرائيل بشكل مباشر. المندوبة الأميركية بالإنابة، دوروثي شيا، وصفت الهجوم بأنه "مؤسف"، معتبرة أنّه لا يخدم أهداف واشنطن أو تل أبيب، لكنه "قد يشكل فرصة للسلام". وأضافت أنّ "القضاء على حماس هدف مشروع" وأنّ "الإرهابيين لا ينبغي أن يكون لهم مستقبل في غزة".
مندوب الصين وصف الهجوم بأنه "مثير للاشمئزاز وينم عن سوء نية وعدم مسؤولية"، مذكّراً بأن إسرائيل استهدفت وفد حماس في الدوحة بعد يومين فقط من إعلان واشنطن عن خطة لوقف إطلاق النار. فرنسا وبريطانيا اعتبرتا الهجوم انتهاكاً للقانون الدولي وعائقاً أمام السلام، فيما وصفت روسيا الهجوم بأنه "خطوة ذات تبعات خطيرة على الوضع في غزة وأمن المنطقة بأسرها".
المندوب الروسي أشار أيضاً إلى مقتل إسماعيل هنية في طهران، مؤكداً أنّ "التصفية الجسدية للقيادات السياسية والعسكرية ليست جريمة فحسب، بل إهانة لمبادئ التعاون الحضاري وقد تؤدي إلى انفجار توترات غير قابلة للسيطرة".