خلال الأيام الأخيرة نُشرت تقارير تفيد بأن أوزبكستان ستسلم مروحيات الجيش السابق إلى طالبان في المستقبل القريب. وكانت هذه المروحيات قد نُقلت إلى أوزبكستان في أغسطس 2021 تزامناً مع دخول طالبان إلى كابل.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن أوزبكستان قررت تسليم الطائرات والمروحيات التابعة للجيش الأفغاني السابق إلى طالبان.
كما نقلت بعض وسائل الإعلام عن ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، قوله إن أوزبكستان وافقت على إعادة المروحيات.
غير أن وزارة الخارجية الأوزبكية وصفت يوم الخميس 20 سبتمبر هذه التقارير بأنها «مزيفة»، وأكدت أن موقف البلاد لم يتغير.
وكان الموقف الرسمي السابق للحكومة الأوزبكية هو عدم تسليم المروحيات إلى طالبان. وقال عصمت الله إيرغاشيف، المبعوث الخاص لأوزبكستان إلى أفغانستان، في مايو 2022 إن هذه المعدات العسكرية «ملك للولايات المتحدة»، وستبقى في أوزبكستان بموافقة واشنطن.
إصرار طالبان على استعادة المروحيات
أمير خان متقي، وزير خارجية طالبان، جدد يوم الخميس في اجتماع حضره دبلوماسيون أجانب في كابل، دعوته إلى أوزبكستان وطاجيكستان لإعادة المروحيات إلى طالبان.
وأشار متقي إلى عمليات الإنقاذ عقب الزلزال المدمر في كونر، موضحاً أن الخسائر البشرية في المناطق الوعرة أظهرت أن الاعتماد الرئيسي في جهود الإغاثة كان على تحليق المروحيات.
وطالب متقي من أوزبكستان وطاجيكستان إعادة هذه المروحيات لاستخدامها في العمليات الإنسانية المشابهة.
وخلال السنوات الأربع الماضية، استخدمت طالبان بشكل واسع إمكانيات القوات الجوية التابعة للحكومة السابقة لقمع الاحتجاجات الشعبية في أنحاء البلاد.
وفي أغسطس 2021، ومع دخول طالبان إلى كابل، نُقلت عشرات المروحيات التابعة للقوات الأمنية السابقة إلى أوزبكستان وطاجيكستان.
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أن 46 طائرة توجهت إلى أوزبكستان و18 أخرى إلى طاجيكستان.
وتشمل هذه الطائرات مروحيات Mi-17 وUH-60، بالإضافة إلى طائرات ذات أجنحة ثابتة من طراز PC-12 وC-208 وAC-208 وA-29.
وطالبت طالبان مراراً أوزبكستان وطاجيكستان بتسليم هذه المروحيات لها.
الولايات المتحدة ترفض تسليم المروحيات لطالبان
وفي وقت سابق، قال جوناثان هينيك، سفير الولايات المتحدة في أوزبكستان، إن واشنطن وطشقند توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع المقاتلات والمروحيات العسكرية التابعة للجيش الأفغاني السابق.
وأضاف هينيك: «ستبقى هذه الطائرات العسكرية في أوزبكستان، وقد تم تثبيت هذا الأمر رسمياً».
وأوضح: «هذه الطائرات لم تكن ملكاً للأفغان يوماً، بل كانت ملكاً للولايات المتحدة، بينما كان الجيش الأفغاني يستخدمها فقط».