الأمم المتحدة توقف بعض خدماتها في أفغانستان

أعلنت الأمم المتحدة أن القيود الجديدة التي فرضتها حركة طالبان على عمل الموظفات الأفغانيات في مكاتبها، أدت إلى تعطيل جزء من الخدمات الحيوية التي تقدمها المنظمة داخل أفغانستان.

أعلنت الأمم المتحدة أن القيود الجديدة التي فرضتها حركة طالبان على عمل الموظفات الأفغانيات في مكاتبها، أدت إلى تعطيل جزء من الخدمات الحيوية التي تقدمها المنظمة داخل أفغانستان.
و حذرت من أن استمرار هذه الإجراءات يعرّض حياة آلاف الأطفال والأسر الأفغانية للخطر. وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أفغانستان: «جميعنا في مكاتب الأمم المتحدة تضررنا من تشديد القيود على النساء […] فنحن عملياً غير قادرين على العمل من دون وجودهن».
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في كابل (يوناما) أن قوات طالبان منعت يوم الأحد الماضي الموظفات المحليات والمتعاقدات من دخول مقار المنظمة في العاصمة، مشيرة إلى أن عناصر أمنية تابعة للحركة تتمركز حالياً أمام مكاتب الأمم المتحدة في كابل، هرات ومزار شريف لتنفيذ القرار.
وأوضح بيان صادر عن المنظمة أن غياب النساء يجعل من المستحيل القيام بإجراءات حيوية مثل جمع البيانات البيومترية وإجراء المقابلات مع النساء العائدات، وهو ما يعطل عملية تقديم المساعدات بشكل عادل وحساس ثقافياً. وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تنتهك القوانين الدولية الخاصة بامتيازات وحصانات موظفي الأمم المتحدة.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أوضحت بدورها أن مراكز دفع المساعدات النقدية وإجراءات التسجيل في المدن والمعابر الحدودية توقفت بالكامل، لافتةً إلى أن أكثر من نصف العائدين من الخارج هم من النساء، ما يجعل غياب الموظفات عقبة أساسية أمام استمرار الخدمات.
كما حذرت الأمم المتحدة من أن القيود المفروضة على عمل النساء تضيف خطراً جديداً على جهود الإغاثة في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب شرق البلاد. وأشارت إلى أن الكارثة أسفرت حتى الآن عن أكثر من 2100 قتيل و3400 جريح، إلى جانب تدمير أو تضرر 6700 منزل، بينهم ما لا يقل عن 1172 طفلاً من الضحايا.
وأكدت المنظمة أن «القيود على النساء مقلقة بشكل خاص في ظل الانتهاكات المستمرة لحقوق النساء والفتيات في أفغانستان»، محذّرة من أن المساعدات الإنسانية العاجلة لضحايا الزلزال وسائر الخدمات الأساسية قد تصبح مشلولة تماماً إذا استمر الوضع على حاله.