المتحدث باسم طالبان يحذر باکستان من تعقيد الأزمة الأمنية

اتهم ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان في كابل، المسؤولين الباكستانيين باستخدام لغة "حربية" و"مهددة"، مؤكداً أن هذه السياسة لن تمكّن طالبان من ضبط أو إصلاح حركة طالبان الباكستانية (TTP) أو منع هجماتها داخل الأراضي الباكستانية.
وقال مجاهد في حديث لمركز الدراسات الأمنية الباكستاني، يوم الجمعة 20 سبتمبر، إن "قبل أن نتحدث في الإعلام، ونفسد الأجواء، أو نلوّح بخيار عسكري، ينبغي البحث عن حلول معقولة"، داعياً إلى بناء الثقة بين كابول وإسلامآباد.
تصريحات المتحدث باسم طالبان جاءت بعد نحو أسبوع من تهديد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بقطع العلاقات مع طالبان الأفغانية إذا استمرت في دعم أو احتضان طالبان الباكستانية. وقال شريف حينها بلهجة حادة: "على طالبان أن تختار، إما الوقوف مع باكستان أو مع TTP، ولا يمكنها استضافة جماعات تزعزع استقرار جارتها وفي الوقت نفسه تتوقع علاقات طبيعية معنا".
مجاهد: التهديدات لا تجدي
وفي رده، أوضح مجاهد أن التصريحات العدائية والتهديدية "لا فائدة منها"، داعياً المسؤولين الباكستانيين إلى ترك لغة التهديد والتركيز على معالجة الأسباب الداخلية للهجمات داخل باكستان. وأضاف أن "الأحداث الأمنية في باكستان شأن داخلي، وقواتها الأمنية مسؤولة عن حماية مدنها".
وأكد أنه إذا كانت لدى إسلامآباد معلومات عن هجمات يجري التخطيط لها من داخل أفغانستان، "فعليها أن تبلغ طالبان حتى نتمكن من منعها".
منذ عودة طالبان إلى الحكم في كابول في أغسطس 2021، تدهورت الأوضاع الأمنية في باكستان، خصوصاً في خيبر بختونخوا وبلوشستان، حيث صعّدت حركة طالبان الباكستانية والجماعات المتحالفة معها هجماتها ضد القوات الأمنية والبنى التحتية والمشاريع الكبرى، وعلى رأسها "الممر الاقتصادي الصيني – الباكستاني".
وتتهم إسلامآباد طالبان الأفغانية بتوفير ملاذات آمنة لقيادات طالبان الباكستانية والسماح بتنظيم هجمات من داخل الأراضي الأفغانية، وهي اتهامات نفتها طالبان مراراً.




