باکستان: أكثر من 20 جماعة إرهابية تنشط من أفغانستان

أعرب وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، يوم الأربعاء، في افتتاحية اجتماع مجموعة الاتصال التابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول أفغانستان، عن قلق بلاده العميق إزاء أكثر من 20 جماعة إرهابية تستخدم الأراضي الأفغانية.
أعرب اسحاقدار عن خشية باكستان من تعاون بعض هذه الجماعات مع تنظيم القاعدة، بما يشكل تهديداً لأمن جميع الدول.
وأوضح دار أن باكستان تتابع بقلق نشاط جماعات مثل حركة طالبان باكستان، جيش تحرير بلوشستان، وحركة تركستان الشرقية الإسلامية في أفغانستان، مؤكداً أن قواته وأفراد المجتمع المدني ما زالوا ضحايا هجمات إرهابية تنطلق من الأراضي الأفغانية. وأضاف أن 12 جندياً باكستانياً قُتلوا في بداية الشهر الجاري أثناء مواجهات مع مسلحين من حركة طالبان باكستان عبر الحدود.
وحذر وزير الخارجية من استغلال الجماعات الإرهابية للفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الدعاية والتحريض على العنف، مؤكداً أن هذا الوضع غير مقبول تحت أي ظرف.
كما شدد دار على أن أفغانستان لا يجب أن تبقى معزولة عن المجتمع الدولي، معتبراً أن الجمود الحالي في علاقات كابل مع العالم لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. واقترح تشكيل مجموعة عمل من خبراء الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لإعداد خارطة طريق لمعالجة التحديات العاجلة في أفغانستان.
وأكد وزير الخارجية أن باكستان تدعم كل الجهود لتحقيق السلام والتنمية في أفغانستان، مشدداً على أن ذلك يتطلب احتراماً متبادلاً، صدقاً، وإرادة سياسية من طالبان، مضيفاً: «لا دولة أكثر من باكستان حرصاً على استقرار أفغانستان وعلاقات طبيعية معها، فمصير شعبينا مرتبط ارتباطاً وثيقاً».
وحذر دار من أن تغير الأولويات العالمية قد يؤدي إلى تجاهل الأزمة الأفغانية، داعياً منظمة التعاون الإسلامي إلى التركيز على الأزمات المتعددة في البلاد، بما فيها العقوبات المشلّة، الإرهاب، تهريب المخدرات، انهيار النظام المصرفي، البطالة، الفقر، الانتهاكات الحقوقية، وعدم الاعتراف بحكومة طالبان.
كما أكد على أهمية تقديم المساعدات الإنسانية دون أجندة سياسية، وتعزيز الاقتصاد والنظام المصرفي، وحث طالبان على الحوار والالتزام بالاتفاقيات الدولية، ورفع القيود عن النساء والفتيات. وقال: «يجب أن تشجع منظمة التعاون الإسلامي طالبان على إلغاء القيود غير المبررة والمخالفة للمبادئ الإسلامية بحق النساء والفتيات».




