وفي مقال نشر يوم الخميس 2 أكتوبر 2025 على موقع صحيفة The Hill، أشار كافي إلى أنه إذا رفضت طالبان السماح للولايات المتحدة بالوصول إلى باغرام، فإنه يجب على واشنطن دراسة "جميع الخيارات" للعودة إلى هذه القاعدة الجوية.
وأوضح الباحث أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب "أظهر استعداده لاستخدام القوة العسكرية إذا لزم الأمر، كما حدث في الهجوم الأخير على إيران"، وشجعه على "التصرف بشجاعة وفق المصالح الوطنية الأمريكية".
وأشار كافي إلى أن القوات الأمريكية على دراية كاملة بقاعدة باغرام والمناطق المحيطة بها، وأن قوات مضادة لطالبان مثل جبهة المقاومة الوطنية الأفغانية بقيادة أحمد مسعود في وادي بنجشير تقع على بعد أقل من 50 ميلاً من بگرام. وأضاف: "العودة إلى باغرام صعبة ومحفوفة بالمخاطر، لكنها ممكنة".
وأشار إلى أن أحد أسباب أهمية باغرام الاستراتيجية هو موقعها الجغرافي، حيث تقع ضمن نطاق طيران ثماني ساعات حوالي 85% من سكان العالم وأكثر من نصف الأراضي اليابسة، بالإضافة إلى أنها تضم طرق التجارة الرئيسية والموارد الاستراتيجية مثل حوالي 75% من مخزونات العناصر النادرة، و70% من مخزونات النفط المحتملة، و65% من مخزونات الغاز الطبيعي المحتملة.
وأكد كافي أن وجود قاعدة أمريكية في باغرام يمثل ميزة كبيرة ضمن منافسة القوى الكبرى، نظرًا لموقع أفغانستان الذي يحدها من الغرب إيران، ومن الشرق الصين، ومن الجنوب باكستان والهند، ومن الشمال آسيا الوسطى حيث لروسيا نفوذ.
ومنذ إعلان ترامب مؤخرًا خلال لقائه رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر أن الولايات المتحدة تسعى للعودة إلى بگرام، عادت قاعدة بگرام إلى دائرة النقاش العام.
وردت طالبان على هذا الطلب بالرفض، واعتبرت أنه انتهاك للسيادة الوطنية لأفغانستان، وأكد رئيس أركان الجيش التابع لحركة طالبان أن الحركة "لن تمنح شبرًا واحدًا من أراضي أفغانستان للقوات الأجنبية".
كما أبدت الصين احترامها للسيادة الأفغانية، فيما أكدت السلطات الروسية والإيرانية أن طالبان لن تمنح بگرام للولايات المتحدة.