انتهاكات حقوق النساء في ثاني جلسات المحكمة الشعبية ضد طالبان

في اليوم الثاني من جلسات المحكمة الشعبية لمحاكمة قادة حركة طالبان في مدريد، عرضت كل من المدعيتين بنفشه يعقوبي وأورزلا نعمت اتهامات تتعلق بحرمان النساء في أفغانستان من العمل والحقوق المدنية والسياسية.
وأكدتا على أن آلاف المعلمات والموظفات مُنعن من مزاولة أعمالهن، وأن عدداً محدوداً فقط من النساء يُسمح لهن بالعمل تحت رقابة مشددة من طالبان.
وقالت المدعيتان إن النساء حُرمن من شبكات الدعم والمساعدات الإنسانية، مشيرتين إلى أن الرجال الذين يسمحون لزميلاتهم بالعمل يتعرضون للعقاب أيضاً.
وأوضحت بنفشه يعقوبي أن إقصاء النساء من سوق العمل أصاب عملية إعادة إعمار البلاد بالشلل، واعتبرت هذه الإجراءات شكلاً من “القمع القائم على الجنس” في إطار القوانين الدولية، مضيفة أن هدف طالبان من حظر عمل النساء هو جعلَهُنّ تابعات للرجال وإقصاؤهنّ من المجتمع، مما يترك آثاراً خطيرة وبعيدة المدى.
وأكّدت يعقوبي أن هذه الممارسات “متعمدة ومنهجية”، وأن النساء الأفغانيات ما زلن يواصلن نضالهنّ لنيل حقوقهنّ، مشددة على أن حرمان النساء من حق العمل “لا يستند إلى أي أساس ديني، بل يمثل ظلماً واضحاً”.
من جانبها، قالت أورزلا نعمت إن جميع الأنشطة المدنية والسياسية للنساء توقفت منذ عودة طالبان إلى السلطة، مؤكدة أن الحركة قضت على حرية التعبير للنساء، وأن “إجراءات طالبان تمثل انتهاكاً متعمداً لحقوق النساء السياسية والمدنية”.
وأضافت أن تفكيك المؤسسات المدنية والسياسية النسائية يُعدّ خرقاً واضحاً للقوانين الدولية، ويكشف عن “تحركٍ منظم لإقصاء النساء من الحياة العامة وانتهاكٍ خطير لالتزامات أفغانستان على المستوى الدولي”.




