مصادر: الجيش الباكستاني يعقد مؤتمراً صحفياً الجمعة

أفادت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن الجيش الباكستاني سيعقد مؤتمراً صحافياً يوم الجمعة، 10 أكتوبر، في مدينة بيشاور، وذلك بعد تداول تقارير عن استهداف زعيم حركة طالبان باكستان في كابل.

أفادت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن الجيش الباكستاني سيعقد مؤتمراً صحافياً يوم الجمعة، 10 أكتوبر، في مدينة بيشاور، وذلك بعد تداول تقارير عن استهداف زعيم حركة طالبان باكستان في كابل.
وأكد مصدر باكستاني أن الهجوم كان موجهاً بالفعل ضد زعيم الحركة، لكنه أوضح أن وضعه الحالي لم يُعرف بعد، ولم يتأكد ما إذا كان قد قُتل أم نجا من الضربة.وقال شهود من سكان كابل لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" إنهم سمعوا مساء الخميس أصوات طائرة من دون طيار، أعقبها انفجار قوي هزّ مناطق واسعة من العاصمة.يُذكر أن الجيش الباكستاني سبق وأن شنّ ضربات مماثلة على مواقع وقادة حركة طالبان باكستان داخل الأراضي الأفغانية.





شهدت امرأة من ولاية قندهار أمام “المحكمة الشعبية من أجل نساء أفغانستان” المنعقدة في إسبانيا، بأن الوصول إلى الرعاية الصحية في أفغانستان تراجع بشدة، خصوصاً في ما يتعلق بعمل القابلات، ما أدى إلى وفاة عدد من النساء.
وقالت المرأة إنها قصدت أحد المستشفيات في قندهار لعلاج أحد أفراد أسرتها، لكنها لم تجد أي طبيبة أو موظفة متخصصة، مشيرة إلى أن معظم الطبيبات والعاملات في القطاع الصحي جرى إبعادهن من وظائفهن منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وأضافت أن “الإمكانات الطبية متوافرة في البلاد، لكن طالبان لا تريد السماح للنساء بالعمل في المجالات المختلفة، بما في ذلك قطاع الرعاية الصحية”، لافتة إلى أن الحركة منعت أيضاً النساء من ممارسة مهنة طب الأسنان.
وأكدت الشاهدة أن طالبان تفرض “قيوداً جديدة كل يوم” على عمل النساء في مختلف القطاعات، واعتبرت أن هذه السياسات “حرمت النساء عملياً من حقهن في العمل والعيش الكريم”.
شهدت امرأة من ولاية قندهار، في اليوم الثاني من جلسات "المحكمة الشعبية من أجل نساء أفغانستان" المنعقدة في مدريد، بأنّ الخدمات الصحية في أفغانستان تدهورت بشدّة تحت حكم حركة طالبان، ما أودى بحياة عدد كبير من النساء.
وقالت المرأة إنها اصطحبت أحد أفراد عائلتها إلى مستشفى في قندهار لتلقي العلاج، لكنها لم تجد أي طبيبة أو موظفة مختصة في القسم، مؤكدة أن معظم الكوادر النسائية من طبيبات وممرضات أُجبرن على ترك وظائفهن.
وأضافت أنّ طالبان “لا تريد السماح للنساء بالعمل في أي مجال، حتى في الرعاية الصحية”، مشيرة إلى أن الحركة فرضت حظراً على عمل النساء كطبيبات أسنان، وتستحدث يومياً قيوداً جديدة تمنعهن من العمل في مختلف القطاعات.
وتابعت أنّ هذه السياسات “حرمت النساء عملياً من فرص العمل”، لافتة إلى أن نساء قندهار لا يُسمح لهن بالخروج من منازلهن أو المشاركة في الحياة العامة.
وتُعدّ قندهار، المعقل السياسي لزعيم حركة طالبان، من أكثر المناطق تقييداً لحياة النساء، حيث أفادت منظمات حقوقية بأن النساء هناك لا يُسمح لهن بالخروج من المنزل من دون مَحرَم، كما مُنع معظمهن من العمل والتعليم والمشاركة المجتمعية.
ووفق تقارير منظمات دولية، جرى فصل عدد كبير من الموظفات في الدوائر الحكومية والمراكز الصحية بالولاية، فيما أدى غياب الطبيبات والقابلات إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات وفيات النساء أثناء الولادة.
وأوضحت التقارير أنّ القيود الصارمة على اللباس والتنقل والعمل جعلت من قندهار واحدة من أشدّ الولايات الأفغانية قسوةً في ما يتعلق بتقييد الحريات الاجتماعية للنساء.
بعد مرور يومين على انعقاد "المحكمة الشعبية من أجل نساء أفغانستان" في إسبانيا، لم تصدر حركة طالبان أي تعليق رسمي بشأن جلسات المحكمة أو لائحة الاتهام التي أُرسلت إليها أمس الأربعاء، والتي منحت الحركة مهلة نصف ساعة للرد والدفاع عن نفسها إن رغبت.
واتهمت لائحة الادعاء طالبان بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” من خلال ممارسة التمييز المنهجي، والقمع المدني، وفرض “فصل قائم على الجنس”.
كما قدّم الادعاء مجموعة من الشهادات لنساء أفغانيات روين فيها ما تعرضن له من اعتقال وتعذيب واغتصاب وإهانة، إضافة إلى حرمانهن من التعليم والعمل.
ونظّمت المحكمة الشعبية بالتعاون مع عدد من المنظمات الحقوقية الأفغانية بهدف توثيق الانتهاكات الواسعة والمنهجية التي ترتكبها طالبان ضد النساء.
وترأس المحكمة المقرّرة الجنوب أفريقية رشيدة منجو، وهي المقرّرة الخاصة السابقة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة، وجرى تنظيمها بدعم من نقابة المحامين في مدريد.
وقال منظمو المحكمة إن الهدف من هذه المبادرة هو تسجيل شهادات الضحايا وتأسيس قاعدة موثّقة يمكن الاستناد إليها لاحقاً في المتابعات القضائية أمام الهيئات الدولية.
وخلال الجلسات العلنية، أدلت ناشطات ومدرّسات ورياضيّات وعدد من ضحايا العنف بشهاداتهن عن الانتهاكات التي عشنها تحت حكم طالبان، فيما قدّم الادعاء وثائق وأدلة تؤكد تقييد الحركة لحقوق النساء في مختلف المجالات.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت في الفضاء الإلكتروني حملات تهديد وتشهير ضد النساء المشاركات في المحكمة، شنّتها حسابات تابعة لعناصر أو أنصار طالبان على منصات التواصل، خصوصاً عبر منصة “إكس”.
وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم يصدر أي موقف رسمي من المتحدثين باسم طالبان تجاه المحكمة أو الاتهامات الموجهة إليها.
في اليوم الثاني من جلسات المحكمة الشعبية لمحاكمة قادة حركة طالبان في مدريد، عرضت كل من المدعيتين بنفشه يعقوبي وأورزلا نعمت اتهامات تتعلق بحرمان النساء في أفغانستان من العمل والحقوق المدنية والسياسية.
وأكدتا على أن آلاف المعلمات والموظفات مُنعن من مزاولة أعمالهن، وأن عدداً محدوداً فقط من النساء يُسمح لهن بالعمل تحت رقابة مشددة من طالبان.
وقالت المدعيتان إن النساء حُرمن من شبكات الدعم والمساعدات الإنسانية، مشيرتين إلى أن الرجال الذين يسمحون لزميلاتهم بالعمل يتعرضون للعقاب أيضاً.
وأوضحت بنفشه يعقوبي أن إقصاء النساء من سوق العمل أصاب عملية إعادة إعمار البلاد بالشلل، واعتبرت هذه الإجراءات شكلاً من “القمع القائم على الجنس” في إطار القوانين الدولية، مضيفة أن هدف طالبان من حظر عمل النساء هو جعلَهُنّ تابعات للرجال وإقصاؤهنّ من المجتمع، مما يترك آثاراً خطيرة وبعيدة المدى.
وأكّدت يعقوبي أن هذه الممارسات “متعمدة ومنهجية”، وأن النساء الأفغانيات ما زلن يواصلن نضالهنّ لنيل حقوقهنّ، مشددة على أن حرمان النساء من حق العمل “لا يستند إلى أي أساس ديني، بل يمثل ظلماً واضحاً”.
من جانبها، قالت أورزلا نعمت إن جميع الأنشطة المدنية والسياسية للنساء توقفت منذ عودة طالبان إلى السلطة، مؤكدة أن الحركة قضت على حرية التعبير للنساء، وأن “إجراءات طالبان تمثل انتهاكاً متعمداً لحقوق النساء السياسية والمدنية”.
وأضافت أن تفكيك المؤسسات المدنية والسياسية النسائية يُعدّ خرقاً واضحاً للقوانين الدولية، ويكشف عن “تحركٍ منظم لإقصاء النساء من الحياة العامة وانتهاكٍ خطير لالتزامات أفغانستان على المستوى الدولي”.
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن أكثر من مليوني طفل في أفغانستان محرومون من التعليم، فيما لا يتمكن أكثر من 90 في المئة من الأطفال في سن العاشرة من قراءة نصوص بسيطة.
و أكدت الیونیسیف أن كثيراً من التلاميذ "يذهبون إلى المدرسة دون أن يتعلموا شيئاً".
وفي تقرير مشترك صدر الأربعاء مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أوضحت اليونيسف أن نظام التعليم في أفغانستان يواجه أزمة عميقة تشمل الذكور والإناث على حد سواء، ووصفت الوضع بأنه أزمة "عدم التعلّم داخل المدارس".
وقالت المنظمتان إن السياسات الضعيفة والمقيدة التي تفرضها حركة طالبان، إلى جانب ضعف الاستثمارات في قطاع التعليم، حرمت ملايين الفتيات والفتيان من اكتساب المهارات الأساسية اللازمة للتعلّم والعمل في المستقبل.
وأضاف التقرير أن ما وصفه بـ«فقر التعلّم» في أفغانستان بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن النقص الحاد في المعلمين، خصوصاً من النساء، وضعف الموارد التعليمية، والتغييرات المستمرة في المناهج الدراسية، وسوء البنية التحتية، كلها عوامل ساهمت في تدهور جودة التعليم.
وأشار التقرير إلى أن نحو نصف المدارس في البلاد تفتقر إلى مياه الشرب النظيفة، والمرافق الصحية، وأنظمة التدفئة، في حين أن أكثر من ألف مدرسة خرجت عن الخدمة بسبب الدمار الذي خلّفته سنوات الحرب والكوارث الطبيعية.
ويواجه قطاع التعليم في أفغانستان ضغطاً هائلاً نتيجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة. وبحسب التقديرات، فإن نحو 8.9 ملايين طفل، بينهم قرابة 888 ألف طفل من ذوي الإعاقة، سيحتاجون إلى دعمٍ تعليميٍ عاجل بحلول عام 2025.
كما أشار التقرير إلى أن حملات الترحيل الواسعة من إيران وباكستان منذ عام 2023 أعادت إلى البلاد أكثر من 2.7 مليون شخص، يشكّل الأطفال والشباب حوالي 60 في المئة منهم، ما يزيد من أعباء النظام التعليمي.
ودعت كلٌّ من اليونيسف واليونسكو سلطات طالبان إلى الرفع الفوري للحظر المفروض على تعليم الفتيات في المرحلتين الثانوية والعليا، محذرتين من أنه إذا استمر هذا الحظر، فإن ما يقرب من أربعة ملايين فتاة سيُحرمن من التعليم الثانوي بحلول عام 2030، الأمر الذي ستكون له عواقب خطيرة على مستقبل البلاد.
كما حذّرت اليونسكو من أن تعليق تعليم النساء في الجامعات قد يُكبّد الاقتصاد الأفغاني خسائر تُقدّر بنحو 9.6 مليارات دولار بحلول عام 2066، أي ما يعادل ثلثي الناتج المحلي الإجمالي الحالي لأفغانستان.