نائب الرئيس الأفغاني السابق يسخر من تهديد وزير الدفاع الباكستاني بإسقاط طالبان

انتقد نائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح، بشدة تصريحات وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الذي هدّد فيها بـ"إسقاط نظام طالبان" وإعادتهم إلى كهوف "تورا بورا".

انتقد نائب الرئيس الأفغاني السابق أمر الله صالح، بشدة تصريحات وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الذي هدّد فيها بـ"إسقاط نظام طالبان" وإعادتهم إلى كهوف "تورا بورا".
وقال في منشور له، إن الوزراء يُعرفون بأفعالهم لا بأقوالهم، مضيفاً بسخرية: "يا له من بيان طويل... هل هو وزير دفاع أم رئيس الدعايات؟".
ووصف أمر الله صالح التوترات المتصاعدة بين طالبان وإسلام آباد بأنها "صراع بين مجلس كويته وقيادة الجيش الباكستاني"، معرباً عن "استمتاعه برؤية هذا المشهد الغريب"، على حد تعبيره.
وتساءل نائب الرئيس السابق في حكومة أشرف غني: "ألا تعتقدون أن الوقت قد حان لتعترفوا بسبب وكيفية دعمكم لطالبان وتدريب مقاتليهم في معسكراتكم داخل باكستان؟".
وأضاف أن على المسؤولين الباكستانيين "أن يوضحوا للعالم مواقع مقرات طالبان الأفغانية في أراضيهم، وأن يشرحوا ما الذي كانوا يحلمون بتحقيقه من وراء كل هذا السخاء في دعم طالبان".
واتهم صالح إسلام آباد بأنها مدينة "باعتذار" لشعب أفغانستان ولرؤسائه السابقين ولشخصه هو، بسبب دعمها لطالبان خلال العقود الماضية، قائلاً إن هذا الاعتذار "سيخفف عنهم عبء التاريخ ويجعلهم أخفّ للمضي قدماً".
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد هدد قبل يومين بـ"تدمير نظام طالبان بالكامل"، قائلاً إن باكستان "لن تحتاج حتى إلى استخدام سوى جزء بسيط من ترسانتها العسكرية لإعادتهم إلى كهوف تورا بورا". وأضاف أن "مشهد هروب طالبان إلى تلك الكهوف سيكون ممتعاً لشعوب المنطقة".
وأكد آصف أن طالبان "تجرّ أفغانستان نحو حرب جديدة من أجل الحفاظ على حكمها واقتصادها القائم على الحرب".
وتأتي هذه التصريحات عقب فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين وفدي طالبان وباكستان في إسطنبول، والتي انتهت دون أي اتفاق.
وكانت إسلام آباد قد طالبت طالبان الأفغانية بإخراج مقاتلي حركة طالبان باكستان من أفغانستان، إلا أن وفد طالبان رفض تقديم أي ضمانات في هذا الشأن.