فازت السياسية الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر في انتخابات حاكمية ولاية فيرجينيا، لتصبح أول امرأة في تاريخ الولاية تتولى منصب الحاكم. كما انتُخبت مايكي شيريل، المرشحة الديمقراطية الأخرى، حاكمةً لولاية نيوجيرسي.
وفي السياق نفسه، فاز زهران ممداني، السياسي المسلم من أصول آسيوية والمنتمي إلى الحزب الديمقراطي، بمنصب عمدة مدينة نيويورك.
يشكل هذا الفوز الكبير للديمقراطيين في أكبر انتخابات تُجرى منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة دفعة جديدة للحزب الديمقراطي.
مايكي شيريل، الطيّارة السابقة في البحرية الأميركية وعضو مجلس النواب الحالي، تمكنت من هزيمة الجمهوري جاك تشيتاريللي، لتحل محل الحاكم الديمقراطي الحالي فيل مورفي.
أما في فيرجينيا، فقد استطاعت أبيغيل سبانبرغر، وهي من التيار الوسطي في الحزب الديمقراطي، التغلب على وينسوم إيرل-سيرز، نائبة الحاكم الجمهورية، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في الولاية.
وركز المرشحون الثلاثة الفائزون في حملاتهم على القضايا الاقتصادية، مثل أزمة القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة والنقل، في محاولة للتعبير عن صوت الناخبين الساخطين. وفي حين تبنّى ممداني توجهاً يسارياً واضحاً، فإن شيريل وسبانبرغر تنتميان إلى الجناح الوسطي للحزب الديمقراطي.
توفي وزير الدفاع الأميركي الأسبق ونائب الرئيس السابق جورج بوش الابن، ديك تشيني، يوم الثلاثاء، عن عمر ناهز 84 عاماً، إثر معاناة مع أمراض في القلب والأوعية الدموية.
ويُعدّ تشيني، بحسب المؤرخين، أحد أقوى نواب الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة.
شغل تشيني منصب نائب الرئيس بين عامي 2001 و2009، وكان من أبرز المدافعين عن توسيع صلاحيات المؤسسة الرئاسية. كما عزّز نفوذ مكتب نائب الرئيس بتشكيل فريقٍ للأمن القومي أصبح لاحقاً أحد مراكز القوة داخل إدارة بوش.
وفي هجمات 11 سبتمبر 2001، كان تشيني في مكتبه بواشنطن عندما استهدفت القاعدة نيويورك والعاصمة الأميركية، ومع نقل الرئيس بوش إلى موقعٍ آمن، تولّى تشيني، إلى جانب وزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد، تنسيق القرارات الأمنية العاجلة.
وبعد فترةٍ وجيزة، شنّت القوات الأميركية حرباً على أفغانستان لملاحقة طالبان وعناصر القاعدة. لكنّ الدور الأبرز لتشيني في التاريخ ارتبط بقرار غزو العراق عام 2003، حين كان من أشدّ الداعمين لاتهام نظام صدام حسين بامتلاك أسلحة دمار شامل، وبوجود صلاتٍ بينه وبين القاعدة وهجمات سبتمبر، وهي مزاعم لم تثبتها أيّ أدلة لاحقاً.
ووفقاً لدراسةٍ صادرة عن جامعة براون، فقد أسفرت الحروب التي بدأت عام 2001 عن مقتل ما لا يقلّ عن 800 ألف شخص جرّاء أعمال العنف المباشر في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن وباكستان.
كما كان تشيني من أبرز المدافعين عن ما سمّته واشنطن آنذاك “أساليب الاستجواب المتقدّمة” ضدّ المشتبه بانتمائهم للإرهاب، والتي شملت الإيهام بالغرق والحرمان من النوم، وهي ممارسات وصفتها الأمم المتحدة ولجان في الكونغرس الأميركي بأنها “تعذيب”.
ولد ريتشارد بروس تشيني في 30 يناير 1941 بمدينة لينكولن بولاية نبراسكا، في أسرةٍ ديمقراطية. وذكر في مذكّراته الصادرة عام 2011 بعنوان “في وقتي” أنه كان “أول جمهوري في العائلة منذ جده الذي قاتل في صفّ الاتحاد خلال الحرب الأهلية الأميركية”.
قضى طفولته في ولاية وايومنغ، والتحق بجامعة ييل قبل أن يتركها، ثم عاد ليحصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من جامعة وايومنغ. عمل في شبكات الكهرباء قبل أن يدخل عالم السياسة عام 1969 متدرّباً في الكونغرس، وتولّى مناصب عدّة في إدارتي نيكسون وجيرالد فورد.
خلال عشر سنواتٍ من تمثيله ولاية وايومنغ في مجلس النواب، عُرف تشيني بمواقفه المحافظة بشدّة، إذ عارض حق الإجهاض، ورفض الإفراج عن نيلسون مانديلا، وصوّت ضدّ مشاريع قوانين للرقابة على السلاح وحماية البيئة والتعليم.
زوجته لين تشيني أصبحت لاحقاً من أبرز الأصوات المحافظة في القضايا الثقافية، فيما دخلت ابنته الكبرى ليز تشيني الكونغرس عام 2016، واشتهرت بمواقفها المتشدّدة في السياسة الخارجية. أما ابنته الصغرى ماري، الناشطة في الحزب الجمهوري والمعلِنة عن ميولها المثلية، فحظيت بدعم والدها، في موقفٍ نادر بين السياسيين الجمهوريين، وضعه في تعارضٍ مع مساعي إدارة بوش لتعديل الدستور لمنع زواج المثليين.
أفادت شبكة أكسيوس، يوم الاثنين 3 نوفمبر، بأن الولايات المتحدة قدمت مسودة قرار إلى عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي تنص على إنشاء قوة دولية لتأمين قطاع غزة، على أن تتولى هذه القوة إدارة القطاع حتى نهاية عام 2027 على الأقل.
وذكرت الشبكة الأمريكية أنها اطلعت على نسخة من المسودة وُصفت بأنها «حساسة لكن غير سرية»، وتشدد على تشكيل قوة دولية خاصة تضم الولايات المتحدة ودولاً مشاركة لإدارة غزة، مع إمكانية تمديد مهمتها بعد 2027.
وقال مسؤول أمريكي لأكسيوس إن هذه المسودة ستكون أساساً لمفاوضات أعضاء مجلس الأمن في الأيام المقبلة، بهدف إجراء تصويت على تشكيل القوة خلال الأسابيع القادمة، على أن يتم إرسال أول الفرق إلى غزة في يناير المقبل.
ووفقاً للمسودة، فإن القوة الدولية لن تقتصر مهامها على حفظ السلام، بل ستكون قوة تنفيذية مكلفة بـتأمين الحدود بين غزة وكل من إسرائيل ومصر وحماية المدنيين والمعابر الإنسانية و تدريب الشرطة الفلسطينية الجديدة، والتي ستكون أحد أذرع القوة الدولية التنفيذية.
قطاع غزة
كما تشير المسودة إلى أن القوة ستضم جنوداً من عدة دول مشاركة وستنسق عملها مع ما يُعرف بـ هيئة سلام غزة، التي يعتزم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تولي رئاستها. وستتولى الهيئة مسؤولية وضع إطار إعادة إعمار غزة وتمويله وفق ما يُعرف بـ «الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة»، التي أُقرت في 20 سبتمبر وتهدف إلى وقف هجمات إسرائيل على غزة ونزع سلاح حركة حماس.
وتنص المسودة أيضاً على أن الهيئة ستواصل عملها حتى تُكمل السلطة الفلسطينية إصلاحاتها بشكل يرضي الهيئة، وستشرف القوة الدولية على نزع السلاح الدائم لكل الجماعات المسلحة غير الحكومية وتدمير البنى التحتية العسكرية والإرهابية في إطار ما يسمى «تثبيت البيئة الأمنية في غزة».
كما تنص الوثيقة على أن القوة الدولية ستتولى أي مهام إضافية ضرورية لدعم الاتفاق في غزة، وأن هناك بنداً يشدد على استئناف كامل للمساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة والصليب الأحمر والهلال الأحمر، شريطة ألا تصل هذه المساعدات إلى الجماعات المسلحة.
ووفق المسودة، سيستمر كل من هيئة السلام والقوة الدولية في عملهما حتى آخر يوم من عام 2027، ما لم يقرر مجلس الأمن خلاف ذلك، مع التأكيد على أن أي تمديد لمهمة القوة الدولية يجب أن يتم بالتنسيق الكامل مع مصر وإسرائيل والدول المشاركة الأخرى.
وكان أحد كبار مستشاري الحكومة الأمريكية قد أشار قبل أسبوعين لوكالة رويترز إلى خطط لإرسال قوة دولية إلى غزة، مشيراً إلى مشاركة دول مثل إندونيسيا، الإمارات، مصر، قطر، وأذربيجان في تشكيلها.
وبحسب تقرير لاحق لصحيفة الغارديان، فإنه من المرجح أن تتولى مصر قيادة القوة الدولية لتثبيت الأمن بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من غزة ونزع سلاح حماس.
وتأتي جهود واشنطن لتشكيل قوة متعددة الجنسيات خلال فترة انتقالية في غزة في ظل معارضة شديدة من رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، الذي أكد أنه لن يسمح لأي قوة أجنبية بنشر قواتها في غزة وأن الأمن سيظل بيد الجيش الإسرائيلي وحده. كما شدد على أن إسرائيل ستحدد «أي قوات دولية يمكنها دخول غزة وأيها لن يُسمح لها بالدخول»، مع معارضة خاصة لاستقدام قوات من تركيا.
قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الاثنين 3 نوفمبر، إنه وجّه دعوة إلى الرئيس السوري المؤقت لزيارة برلين، مشيراً إلى أن ملف ترحيل اللاجئين السوريين سيكون أحد المحاور الرئيسية في لقائه المرتقب مع الرئيس فاروق الشرع.
وأضاف ميرتس في مؤتمر صحفي: «سنواصل بالطبع ترحيل اللاجئين السوريين الذين ارتكبوا جرائم إلى بلادهم. هذا هو برنامجنا، وسنبدأ بتنفيذه بشكل واضح ومحدد».
وأعرب المستشار الألماني عن رغبة بلاده في المساهمة بدور فاعل في استقرار سوريا، مؤكداً في الوقت ذاته أن سياسة استقبال اللاجئين السوريين يجب أن تنتهي، لأن الحرب الأهلية في سوريا – على حد قوله – «قد انتهت، ولم يعد هناك سبب لبقاء المواطنين السوريين كلاجئين في ألمانيا».
وخلال السنوات الأخيرة، شكّل اللاجئون الأفغان والسوريون النسبة الأكبر من طلبات اللجوء في ألمانيا، إلا أن تصاعد السخط الشعبي تجاه المهاجرين وصعود اليمين المتطرف دفع حكومة ميرتس إلى تبنّي سياسة أكثر تشدداً حيال ملف اللجوء، وجعلت خفض أعداد اللاجئين في مقدمة أولوياتها.
ومن المقرر أن يزور الرئيس السوري المؤقت واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، في خطوة تُعدّ مهمة على طريق إنهاء عزلة سوريا الدبلوماسية على الساحة الدولية.
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، وصل يوم الاثنين 3 نوفمبر 2025 إلى مدينة إسطنبول للمشاركة في اجتماع حول تطورات غزة.
وينظم هذا الاجتماع من قبل تركيا بحضور وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية لمناقشة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأوضحت الوزارة في بيانها أن الاجتماع، الذي تستضيفه وزارة الخارجية التركية بقيادة هاكان فيدان، سيستمر ليوم واحد.
وكانت حركة حماس وإسرائيل قد وقعتا اتفاق وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر 2025، كجزء من مبادرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة. ومع ذلك، استأنفت إسرائيل هجماتها على القطاع، ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق وعدم الالتزام بوقف إطلاق النار.
ويشارك في اجتماع اليوم وزراء خارجية كل من تركيا، الإمارات، إندونيسيا، قطر، باكستان، السعودية، والأردن. وكان رؤساء هذه الدول قد التقوا سابقًا مع دونالد ترامب في 23 سبتمبر 2025 على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة الوضع في غزة.
ووفقًا لتقارير وكالة فرانس برس نقلاً عن مصادر بوزارة الخارجية التركية، ستطالب أنقرة المشاركين في الاجتماع بدعم خطة لتسليم إدارة غزة والأمن الفلسطيني إلى الفلسطينيين. وفي إطار التحضيرات، استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان وفدًا من حركة حماس برئاسة خليل الهية، كبير المفاوضين في الحركة.
وقال فيدان: «يجب أن نوقف المجازر في غزة، فوقف إطلاق النار وحده لا يكفي». وأضاف مؤكداً على حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي: «يجب أن نقبل بأن إدارة غزة يجب أن تكون بيد الفلسطينيين، وعلينا التصرف بحذر في هذا الصدد».
حصل الطبيب الأفغاني اللاجئ، كريم شريف أميني، على أعلى وسام في مجال طب العيون في النرويج، حيث منحت له جمعية أطباء العيون النرويجية يوم الجمعة الماضي في مراسم بمدينة بيرغن، "وسام تذكاري البروفيسور يالمار شيتس".
ويُعد هذا الوسام أعلى تقدير يُمنح في مجال طب العيون بالنرويج، وهو مسمى على اسم البروفيسور يالمار شيتس، أحد رواد طب العيون في النرويج من منتصف القرن التاسع عشر حتى أوائل القرن العشرين.
وأكدت جمعية أطباء العيون النرويجية على موقعها الرسمي أن الوسام يُمنح دون النظر إلى جنسية الطبيب، تقديرًا لإنجازاته العلمية البارزة أو جهوده في تطوير علم طب العيون وتعزيز الجمعية. وعلى الرغم من ترشيح عدد من الأطباء سنويًا، إلا أن الوسام لا يُمنح كل عام.
مسيرة كريم شريف أميني
تخرج كريم شريف أميني عام 1364 هـ.ش (1985م) من جامعة الطب في كابل، التي كانت تُعرف آنذاك باسم "المعهد الحكومي الطبي في كابل"، تخصص طب العيون. بدأ عمله رسميًا في هذا المجال عام 1983 في مدينة مزار شريف، ليكون من بين القلائل الذين يقدمون خدمات العيون لما يقارب 10 ملايين نسمة بأدنى الإمكانات في شمال أفغانستان.
وفي عام 1994، وبمساعدة من داعمين من أمريكا وبريطانيا وألمانيا وأستراليا، أسس أميني مستشفى متخصصًا في طب العيون بمزار شريف.
ومع تولي طالبان السلطة في 1996، اعتُقل أميني بسبب تعاونه مع مؤسسات خارجية وإنشاء مدرسة موسيقية للمكفوفين. وبعد الإفراج عنه، تمكن من مغادرة أفغانستان، ليقيم لفترة في باكستان قبل أن يحصل على اللجوء في النرويج عام 1999.
في النرويج، أعاد أميني تدريباته وتخصصه في طب العيون، واستأنف عمله طبيبًا في مستشفى جامعة سانت أولاف في تروندهايم عام 2003. وقال أميني في حديثه لـ"أفغانستان إنترناشيونال" إنه تمكن قبل عشر سنوات من إجراء أول عملية ناجحة لزراعة قرنية العين (Descemet’s Membrane Endothelial Keratoplasty - DMEK) في هذا المستشفى، والتي أصبحت اليوم معيارًا عالميًا في هذا النوع من العمليات.
واصل أميني عمله في المستشفى حتى عام 2024، حيث أجرى آلاف العمليات المعقدة في طب العيون، ودرب عددًا كبيرًا من الجراحين على هذا التخصص. ولا يزال حتى اليوم يمارس جراحات العيون ويشارك في تدريب الأطباء في مختلف المستشفيات النرويجية.