فرنسا تلاحق ناشطاً يمينياً متطرفاً بتهم تحريضية تتعلق بالكراهية ضد الأفغان

بدأت السلطات القضائية في فرنسا ملاحقة أحد الناشطين اليمينيين المتطرفين بعد نشره تسجيلاً مصوّراً على مواقع التواصل الاجتماعي يحرّض فيه على الكراهية ضد اللاجئين الأفغان.

بدأت السلطات القضائية في فرنسا ملاحقة أحد الناشطين اليمينيين المتطرفين بعد نشره تسجيلاً مصوّراً على مواقع التواصل الاجتماعي يحرّض فيه على الكراهية ضد اللاجئين الأفغان.
وقالت وسائل إعلام فرنسية إن "جان أود غانا"، الذي سبق أن قاد مجموعة تدعى "ألوريم"، نشر يوم الثلاثاء الماضي مقطعاً مدته 24 ثانية عبر منصة "تيك توك"، صوّر فيه مجموعة من الأفغان قرب متجر في قرية "ساغري" غربي البلاد، وكتب تعليقاً يقول فيه: "سئمت من العيش مع أبناء عمومة طالبان في القرى الفرنسية".ويظهر جان أود غانا في الفيديو وهو يقول إن "المهاجرين الأفغان لا يعملون، لكنهم يأتون يومياً لشراء الطعام من المتجر"، مضيفاً: "هذه هي المدينة التي نشأت فيها، يسكنها عشرة آلاف شخص، وأرى اللاجئين الأفغان يتجولون في الشوارع كل ليلة. أهلاً بكم في فرنسا الريفية".وبعد نشر الفيديو، وُضع المتهم تحت الرقابة القضائية، وتم استجوابه 24 ساعة قبل أن يُحال إلى المحكمة بتهمة "التحريض على الكراهية العنصرية".وكان من المقرر عقد الجلسة القضائية الجمعة، لكنها أُرجئت إلى السادس من مايو 2026، فيما سيبقى غانا خاضعاً للإشراف القضائي حتى ذلك الحين.وأفادت تقارير بأن المتهم سبق أن أدين عام 2023 بتهمة "التشهير" بأحد المسؤولين الفرنسيين، كما كان يقود في السابق مجموعة "ألوريم" اليمينية المتطرفة التي حُلّت بأمر من وزارة الداخلية الفرنسية في أواخر عام 2021.ويُعرف غانا على منصة "إكس" بلقب "ملكة النحل"، وقال في مقطع آخر قبل اعتقاله: "يبدو أن وصف الواقع أصبح اليوم جريمة". وأضاف: "المدعي العام في مدينة أنجيه مصاب بهوس تجاهي".من جهته، وصف المحامي ماثيو ساسي اعتقال موكله بأنه "خطوة جديدة في مسار الرقابة المتصاعدة في فرنسا"، مشيراً إلى أن تصرف الادعاء العام "قوّض ما تبقى من ثقة في النظام القضائي".وفي المقابل، أطلق عدد من مستخدمي مواقع التواصل حملة تبرعات إلكترونية لدعم غانا، وكتبوا في وصفها: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، علينا دعم هذا الناشط الشجاع حتى يُسمع صوت الذين يقاتلون من أجل فرنسا وضد مشروع الاستبدال الكبير". وقد جمعت الحملة حتى مساء الجمعة أكثر من 9 آلاف يورو.