إسلام آباد: بعض عناصر طالبان يسعون إلى إثارة النزعة القومية البشتونية في باكستان

قالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن بعض أعضاء حركة طالبان الأفغانية يحاولون تأجيج النزعة القومية البشتونية داخل باكستان.

قالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن بعض أعضاء حركة طالبان الأفغانية يحاولون تأجيج النزعة القومية البشتونية داخل باكستان.
وأكدت الخارجية الباكستانية أن عدد البشتون في باكستان يفوق عددهم في أفغانستان، وأنهم جزء أصيل من المجتمع والدولة الباكستانية، وتولّوا على مدى عقود مناصب قيادية في البلاد.
وجاء في البيان صدر يوم الأحد: “بدلاً من التركيز على معالجة مخاوف إسلام آباد الرئيسية، استخدمت طالبان جولات الحوار لتشويه صورة باكستان من خلال اتهامات لا أساس لها وشعارات قومية، وأطالت الاجتماعات والنقاشات العقيمة، ما حال دون التوصل إلى تفاهم حقيقي بين الجانبين”.
وأضاف البيان أن “عناصر محددة داخل إدارة طالبان، وبدعم مالي من أطراف خارجية، تعمل على تأجيج التوترات والترويج لفكرة (البشتونية) في باكستان”، مشيراً إلى أن “البشتون في باكستان مكوّن حيوي وفاعل في المجتمع، ويؤدون أدواراً رئيسية في السياسة والإدارة، وعددهم أكبر من عدد البشتون في أفغانستان. لذلك، بدلاً من إثارة القومية البشتونية في باكستان، من الأفضل لطالبان أن تهتم بالتعددية العرقية داخل هيكل حكمها”.
وأكدت الخارجية الباكستانية أنها، على مدى السنوات الأربع الماضية، سعت إلى معالجة مخاوفها الأمنية المتعلقة بوجود عناصر من حركة طالبان باكستان وجماعات أخرى في أفغانستان عبر الحوار والتعاون الإيجابي، لكنها لم تتلقّ سوى “وعود فارغة دون أي خطوات عملية” من جانب طالبان.
واتهمت باكستان طالبان مجدداً بـ”إيواء ودعم وتدريب الإرهابيين المناهضين لباكستان”، مؤكدة أن تصاعد الهجمات من داخل الأراضي الأفغانية منذ أغسطس 2021 “موثّق ولا يمكن إنكاره”.
وشدد البيان على أن المشكلة لم تعد تتعلق بقدرة طالبان على ضبط الوضع، بل بإرادتها الفعلية في محاربة الإرهاب، محذّراً من أن “باكستان لن تتردد في الدفاع عن أراضيها وشعبها، وأن أي طرف يمنح المأوى أو الدعم للجماعات الإرهابية لن يُعدّ صديقاً لباكستان”.
ورغم اللهجة الحادة، أكدت إسلام آباد التزامها بحل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية، لكنها أضافت أن طالبان “لم تفشل فقط في كبح نشاط الجماعات المتشددة، بل إن بعض عناصرها متورطة بشكل مباشر في إيواء المتمردين الباكستانيين”.
وكانت طالبان قالت في بيان سابق إن الوفد الباكستاني في الجولة الثالثة من محادثات إسطنبول رفض تحمّل أي مسؤولية، وهو ما أدى إلى فشل المفاوضات التي أطلقتها تركيا وقطر عقب المواجهات الدامية بين الجانبين، وانتهت الجولة الثالثة منها دون أي نتيجة واضحة.