الأمم المتحدة: 90٪ من الأسر في أفغانستان لا تملك غذاء كافياً

قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقرير جديد إن تسع أسر من كل عشر في أفغانستان اضطرت لتقليل كمية طعامها أو بيع ممتلكاتها من أجل البقاء، مشيراً إلى أن عودة اللاجئين من باكستان وإيران فاقمت الأزمة المعيشية في البلاد.
وأوضح التقرير، الصادر اليوم الأربعاء، أنه استند إلى استطلاع شمل نحو 49 ألف أسرة أفغانية، بينها أكثر من 1500 أسرة عادت من الخارج، مبيناً أن عودة ما يقارب 2.3 مليون شخص تمثل ضغطاً كبيراً على جهود التعافي في البلاد.
وأشار التقرير إلى أن العائدين، خصوصاً في المناطق الريفية، يواجهون تراجعاً حاداً في الحصول على خدمات الرعاية الصحية والمياه الصالحة للشرب والتعليم، بينما تتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر من هذا الوضع.
وذكر البرنامج أن 88٪ من الأسر العائدة و81٪ من الأسر المضيفة تعاني من الديون بسبب انخفاض الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية الناتجة عن الكوارث والأزمات، إذ تتراوح ديون الأسرة الواحدة بين 373 و900 دولار، في حين يبلغ متوسط الدخل الشهري نحو 100 دولار فقط.
كما تطرق التقرير إلى آثار الزلازل الأخيرة التي ضربت ولايات ننغرهار وكنر وسمنغان، مؤكداً ضرورة الاستثمار الموجّه نحو المناطق الأكثر تضرراً من عودة اللاجئين.
وقالت المديرة الإقليمية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في آسيا والمحيط الهادئ، كاني ويغناراجا، إن "في بعض الولايات، تعيل امرأة واحدة من كل أربع أسر، وعندما تُمنع النساء من العمل، تتضرر الأسر والمجتمعات والدولة بأكملها".
وأضافت: "أنا قلقة خصوصاً من القيود المفروضة على عمل النساء في العمليات الإنسانية ومشروعات إعادة الإعمار، لأن استبعاد النساء من فرق العمل الميدانية يعني حرمان المحتاجين من خدمات أساسية".
من جهته، شدّد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في أفغانستان، ستيفان رودريغيز، على أهمية اتباع نهج تنموي قائم على المناطق، مؤكداً أن هذا الأسلوب يمكن أن يخفف الضغط عن مناطق العودة ويمنع موجات نزوح جديدة.




