وزير التجارة في حكومة طالبان يتوجّه إلى إيران بحثاً عن بديل للمسارات الباكستانية

أرسلت حركة طالبان وزير الصناعة نور الدين عزيزي إلى إيران بعد قطع العلاقات التجارية مع باكستان، للاطلاع على ميناء تشابهار والمشاركة في الاجتماع الاقتصادي المشترك بين البلدين.
واستقبل منصور بيجار، محافظ سيستان وبلوشستان، نور الدين عزيزي على الخط الحدودي يوم السبت. وقال بيجار لوكالة "إيسنا" إن "تعزيز التعاون بين البلدين يمهّد للتنمية المستدامة ويعزّز أمن المنطقة". وأضاف أن الاستفادة من الروابط الثقافية والدينية واللغوية المشتركة يمكن أن تسهم في زيادة التبادلات التجارية واستقطاب الاستثمارات.
تأتي الزيارة بعد أن دعا نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الاقتصادية، عبد الغني برادر، التجار الأفغان إلى البحث عن بدائل للمسارات المؤدّية إلى الموانئ والأسواق الباكستانية.
ووجّه برادر أوامر بوقف استيراد الأدوية من باكستان، كما أمر وزارة المالية التابعة لطالبان بمنح التجار مهلة ثلاثة أشهر، وبعدها تُمنع أي شحنة أدوية قادمة من باكستان من التخليص الجمركي.
وتصل قيمة التبادل التجاري بين أفغانستان وإيران إلى نحو 4 مليارات دولار سنوياً، ما يعني أن وقف العلاقات التجارية والنقل مع باكستان قد يرفع حجم التبادلات بين كابل وطهران بدرجة أكبر.
تلويح إيراني لإنقاذ "الإمارة" والسعي لتغيير المسارات التجارية
تحاول طالبان استخدام موانئ تشابهار وبندر عباس في إيران بديلاً عن الموانئ الباكستانية، ومنها كراتشي. لكن وزير المالية الأفغاني الأسبق، أنور الحق أحدي، صرّح لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن الموانئ الإيرانية ليست أقل كلفة من نظيراتها الباكستانية، موضحاً أن عمليات الاستيراد والتصدير عبر الموانئ الإيرانية تزيد الكلفة بنسبة تتراوح بين 20 و30٪.
وأكد أحدي أن نقل البضائع إلى الولايات الوسطى والشرقية مثل كابل وننغرهار "غير مجدٍ اقتصادياً"، لكنه شدد على أن استغلال باكستان للمسار التجاري يدفع طالبان إلى البحث عن بدائل. وأضاف أن العقوبات الأميركية المفروضة على بندر تشابهار تجعل من الموانئ الإيرانية خياراً غير مضمون لنقل البضائع، معتبراً أن "طريق لاجورد هو الطريق الوحيد الموثوق للصادرات والواردات الأفغانية".
وتدهورت العلاقات بين طالبان وباكستان بشكل غير مسبوق، فيما أغلقت المسارات التجارية والعبور بين البلدين منذ أكثر من شهر، وليست هناك أي مؤشرات على إعادة فتحها أو عودة العلاقات إلى طبيعتها.




