وزير الخارجية الباكستاني يطالب طالبان بالتحرّك المسؤول لمواجهة الإرهاب
جدّد إسحاق دار، وزير الخارجية الباكستاني، خلال اجتماع عُقد الجمعة في بروكسل، دعوته حركة طالبان في أفغانستان إلى التحرّك المسؤول من أجل القضاء على الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية.
وأكد أن أفغانستان تظل عاملاً مؤثراً وحاسماً في استقرار باكستان والمنطقة.
وقال دار: «نريد أفغانستان مسالمة، مستقرة وصديقة. ونطالب نظام طالبان بأن يتصرف بمسؤولية، ويلتزم بتعهداته، ويتحرك جدياً لاستئصال الإرهاب من أراضيه.»
وزیر خارجیة باکستان
توتر متصاعد بين إسلام آباد وطالبان
شهدت العلاقات بين باكستان وطالبان في الأشهر الأخيرة توترات حادة، بعدما أصبحت دعم طالبان الأفغانية لتحريك طالبان باكستان «تي تي بي» محور الخلاف الرئيسي بين الجانبين.
ومع تصاعد الهجمات داخل باكستان، كثفت إسلام آباد ضغوطها على طالبان لملاحقة الجماعات المسلحة الموجودة على الأراضي الأفغانية، وعلى رأسها حركة «تي تي بي». غير أن طالبان تنفي وجود عناصر الحركة داخل أفغانستان وترفض تقديم أي ضمانات لكبحها.
وزير الدفاع الباکستاني: خطر الحرب لم ينتهِ…
وفي سياق متصل، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجه آصف إن الاعتقاد بانتهاء خطر الحرب «غير صحيح»، مؤكداً أن التهديد ما زال قائماً. وفي مقابلة مع قناة «سما» الباكستانية الخاصة، اتهم آصف الهند بالعودة إلى استراتيجية الحرب بالوكالة بعد التوترات الأخيرة، والسعي لاستخدام الأراضي الأفغانية للضغط على باكستان.
وأضاف أن «الحرب بالوكالة لم تتوقف أصلاً، ونيودلهي تعود الآن لاستخدامها من جديد، بهدف خلق مشكلات لباكستان عبر الأراضي الأفغانية».
وأشار آصف إلى أن الولايات المتحدة كان لها دور مؤثر في العديد من التطورات السابقة، لافتاً إلى أن باكستان تراعي مواقف شركائها حتى لا تُتهم بالسير نحو المواجهة فقط. كما ذكر أن قطر والسعودية والإمارات والصين مؤثرة في مسار النقاشات الجارية، وأن إسلام آباد ترغب في منح شركائها مزيداً من الوقت قبل اتخاذ قرارات أخرى.
وقال إن عدم التوصل إلى نتائج واضحة في هذه المحادثات سيجعل القرار النهائي بيد باكستان والدول المجاورة.
باكستان ترفض رواية طالبان حول الهجوم الأخير
وفي معرض حديثه، نفى وزير الدفاع الباكستاني ادعاءات طالبان التي قالت إن منفذي الهجوم الأخير في منطقة وانا لم يكونوا من داخل أفغانستان، مؤكداً أن «جميع المتورطين كانوا مواطنين أفغان».
وكان البلدان قد دخلا الشهر الماضي في مواجهة سياسية بعد اتهامات باكستان بأن طالبان الأفغانية تقدّم دعماً مباشراً لحركة «تي تي بي». وعلى الرغم من انعقاد ثلاث جولات من محادثات السلام بين الطرفين، انتهت جولتان منها دون التوصل إلى آلية محددة لاحتواء «تي تي بي»، فيما أسفرت الجولة الأولى فقط عن وقف إطلاق نار مؤقت.