طالبان ترفض إعادة فتح المعابر مع باكستان دون "ضمانات قوية"

أعلن المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن المعابر التجارية بين أفغانستان وباكستان ستظل مغلقة إلى أن تقدّم إسلام آباد "ضمانات قوية" بعدم استخدامها مستقبلاً كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وشدد على أن طالبان "لن تعيد فتح الطرق" إلا إذا التزمت باكستان بعدم تكرار عمليات الإغلاق التي وصفها بـ"غير القانونية" والتي ألحقت أضراراً كبيرة بالسكان والتجار.
وأكد مجاهد في منشور على منصة "إكس" اليوم الخميس، أن طالبان "قررت عدم فتح المسارات التجارية إلا بعد ضمانات واضحة من الحكومة الباكستانية بأن هذه الطرق لن تُستخدم للضغط السياسي أو سوء الاستغلال غير القانوني، وأن حقوق التجار والمواطنين في كلا البلدين ستبقى محفوظة". وأضاف أن أفغانستان قادرة على تغطية احتياجاتها من دول أخرى، وأن الاعتماد على باكستان لم يعد خياراً أحادياً كما كان في السابق.
ويأتي هذا الرفض في وقت تواصل فيه طالبان تحميل باكستان مسؤولية الأزمة التجارية الحاصلة، قائلة إن إسلام آباد أغلقت المعابر قبل نحو 50 يوماً "بشكل أحادي" عقب الاشتباكات الحدودية الدموية في أكتوبر، واستخدمت هذه الخطوة كوسيلة "للضغط السياسي والاقتصادي". كما أقرّ المتحدث بأن إغلاق المعابر ألحق "أذى بالغاً" بالسكان.
وفي السياق، دعم وزير الطاقة والمياه في طالبان، عبد اللطيف منصور، استمرار إغلاق المعابر بوجه الصادرات الباكستانية، قائلاً إن إسلام آباد "أغلقت الحدود في موسم الفواكه الأفغانية، والآن تريد فتحها مع دخول موسم منتجاتها، وعلى طالبان اتخاذ الموقف ذاته".
وقبل إعلان طالبان رفض فتح المعابر، أعلنت باكستان أنها قررت فتح معبري تورخم وتشمن–سبين بولدك بشكل محدود، وبصورة استثنائية، للسماح بمرور مساعدات الأمم المتحدة فقط، بينما يبقى التبادل التجاري بين البلدين "معلّقاً بالكامل".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، إن بلاده "لا مشكلة لديها مع الشعب الأفغاني"، وإن القرار اتخذ "لدواعٍ إنسانية" وسط النقص المتزايد في الغذاء والدواء داخل أفغانستان.
ووفق وزارة التجارة الباكستانية، فقد سُمح بعبور 74 حاوية تابعة لليونيسف، و67 حاوية لبرنامج الغذاء العالمي، وحاويتين لصندوق الأمم المتحدة للسكان، على ثلاث مراحل تشمل المواد الغذائية، والأدوية والمستلزمات الطبية، ثم اللوازم الأساسية للطلاب والمعلمين.
ويأتي هذا التطور بعدما تراجعت التجارة السنوية بين البلدين من 5 مليارات دولار إلى أقل من مليار، وفق غرفة التجارة والصناعة الباكستانية-الأفغانية، بسبب الإغلاقات المتكررة للمعابر. وقد دفعت الأزمة طالبان إلى تعزيز مسارات تبادل بديلة مع إيران وأوزبكستان، بما في ذلك تصدير المنتجات الزراعية جواً إلى أسواق آسيا الوسطى وجنوب آسيا وأوروبا.




