خبير استخباراتي أميركي سابق يشكّك في ملف جهانشاه صافي

أعرب محلّل سابق في الاستخبارات الأميركية عن شكوكه بشأن ملف جهانشاه صافي، المواطن الأفغاني الذي اعتقل في مدينة وينزبورو، مؤكداً أن الاتهامات الموجهة إليه لا تتوافق مع المعلومات المتوفرة حول سيرته.
وكان صافي قد اعتُقل في 3 ديسمبر بتهمة «دعم تنظيم داعش – ولاية خراسان».
وبعد توقيفه من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، اتهمته وزارة الأمن الداخلي بـ "تقديم دعم لداعش خراسان"، وقالت إنّه سلّم سلاحاً لوالده، الذي تصفه الوزارة بأنه قائد مجموعة مسلحة في أفغانستان.
غير أن مصادر مطلعة على تاريخ تعاون صافي مع القوات الأميركية تؤكد أن الرواية الرسمية لا تنسجم مع ماضيه. وتشير هذه المصادر إلى أن صافي عمل لأكثر من 20 عاماً إلى جانب القوات الأميركية في أفغانستان ضد طالبان وداعش، ودخل الولايات المتحدة عبر برنامج "مرحباً بالحلفاء" بعد سيطرة طالبان. وتضيف المصادر أنه من بين الأفراد الذين تسعى طالبان لاستهدافهم خارج البلاد.
وكتبت سارة آدامز، المحلّلة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، أن "ملف صافي يثير الكثير من التساؤلات"، مؤكدة أن المعلومات الداخلية المتوفرة لدى الاستخبارات حول داعش خراسان لا تشير إلى أنه كان عضواً أو داعماً لهذا التنظيم. وقالت إن اسم صافي وارد في قائمة الأشخاص الذين تحاول طالبان إعادتهم إلى أفغانستان، مشددة على ضرورة أن يحقق المسؤولون الأميركيون في الأمر.
من جهة أخرى، قال عضوا مجلس الشيوخ الأميركي مارك وارنر وتيم كين إن صافي يجب أن يحظى بمحاكمة عادلة، وإن على الحكومة الأميركية أن توضح المخاطر التي قد يتعرض لها في حال ترحيله إلى أفغانستان. وحذّرا من أن التعامل العام مع المهاجرين، وخاصة الأفغان الذين دعموا القوات الأميركية، قد تكون له عواقب خطيرة.
لا تزال قضية صافي قيد المراجعة، ولم يقدم المسؤولون الأميركيون حتى الآن تفاصيل إضافية حول الأسس التي استندت إليها الاتهامات.




