شاب يفارق الحياة تحت التعذيب في سجن هلمند على يد طالبان

قالت مصادر محلية في ولاية هلمند لقناة «أفغانستان إنترناشيونال» إن شاباً يُدعى فلكناز توفي داخل السجن نتيجة تعرضه للتعذيب على يد جهاز استخبارات طالبان.
وكانت الحركة قد اعتقلته بتهمة شراء دراجة نارية مسروقة، غير أن أقاربه يؤكدون أنه اشتراها مقابل مبلغ مالي.
وأفادت المصادر المحلية، يوم الثلاثاء 17 دیسمبر، بأن عناصر استخبارات طالبان قاموا في الشهر الماضي من العام الجاري باعتقال فلكناز من منزله.
وقال أقارب الشاب لـ«أفغانستان إنترناشيونال»: «في الساعة الحادية عشرة ليلاً داهمت الشرطة التابعة للدائرة الخامسة في مدينة لشكرگاه، برفقة عناصر الاستخبارات، منزل العائلة. جرى اعتقاله بتهمة شراء دراجة نارية مسروقة، وبقي محتجزاً ثلاثة أيام في مديرية استخبارات طالبان، وفي اليوم الرابع فارق الحياة نتيجة التعذيب الشديد».
وبحسب المعلومات المتوفرة، سلّمت مديرية استخبارات طالبان في هلمند جثمان فلكناز إلى عائلته يوم أمس.
وأضاف أقاربه أن استخبارات طالبان تدّعي أن سبب وفاته نوبة قلبية، إلا أن «أفغانستان إنترناشيونال» حصلت على صور لجثمانه تظهر آثار تعذيب شديد على جسده.
وقالت العائلة: «فلكناز لم يكن يعاني من أي مرض، وقد قُتل عمداً نتيجة التعذيب».
كما اعتقلت استخبارات طالبان شقيقيه، روزالدين وحميد الله، بالتهمة نفسها، مدعية أنهما تعاونا معه في شراء الدراجة النارية. ووفقاً لأقاربه، لم تسمح استخبارات طالبان حتى بالإفراج عن الشقيقين للمشاركة في مراسم جنازته.
وطالبت عائلة الشاب، الذي ينحدر من هلمند، المؤسسات العدلية والقضائية التابعة لطالبان بتحقيق العدالة، وقدمت عريضة إلى المحكمة العسكرية لطالبان في هلمند، وصلت نسخة منها إلى «أفغانستان إنترناشيونال».
وطالبت العائلة المحكمة بإجراء تحقيق شفاف في ملابسات مقتل فلكناز.
وقال أقاربه إن دائرة الطب العدلي في الولاية، وتحت ضغوط من استخبارات طالبان، اكتفت بتدوين أن الوفاة لم تكن نتيجة إصابات.
وكان فلكناز يعمل دهّاناً، وخلّف وراءه أربعة أبناء وبنتاً واحدة.




