صحيفة إيرانية: لقاء المسؤولين الإيرانيين مع وزير طالبان كان خطأً

نشرت صحيفة جمهوري إسلامي المقربة من الحكومة الإيرانية، يوم الخميس، مقالًا اعتبرت فيه لقاء وتفاعل المسؤولين الإيرانيين مع مسؤولي طالبان، لا سيما على المستوى الرفيع، خطوة غير صحيحة وخارجة عن الأطر المعتمدة للعلاقات الدولية، ولا ينبغي أن تُنفذ.
وأوضحت الصحيفة الأصولية أن مرور أكثر من أربع سنوات على سيطرة طالبان على أفغانستان لم يمنح هذه الحركة أي شرعية شعبية، كما أنها لم تحظَ بالاعتراف الرسمي دوليًا.
وأضافت الصحيفة أن حكومة طالبان هي حكومة «منصوبة ذاتيًا وغير شرعية»، وأن الحكومة الإيرانية لم تعترف بها رسميًا، إلا أن لقاء بعض المسؤولين الإيرانيين مع ممثلي طالبان أعطى الحركة فرصة لاستغلال هذا الأمر سياسيًا ودعائيًا.
وأشار التقرير إلى أن زيارة ندا محمد نديم، وزير التعليم العالي في طالبان، إلى إيران ولقاءه بوزير العلوم الإيراني كانت خطوة خارج الأعراف المعتادة للعلاقات العلمية والدبلوماسية.
ورأت الصحيفة أن اعتراض وزير العلوم الإيراني على سياسة طالبان بمنع تعليم النساء والفتيات محل تقدير، إلا أن أصل اللقاء كان خطأً بسبب عدم شرعية حكومة طالبان في نظر طهران.
وأكدت الصحيفة أن مثل هذه اللقاءات يجب أن تقتصر على مسؤولي الدول التي تحظى بشرعية شعبية ودولية، وأن إيران بدورها تعترف بهذه الشرعية.
كما أضافت الصحيفة أن زيارة عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، إلى كابل، جرت في ظل غياب الشرعية عن إدارة طالبان ولم تحقق أي مكاسب لإيران، بل منح الحكومة الأفغانية فرصة لتعزيز موقعها عبر الدعاية.
ونقلت الصحيفة أيضًا تحفظها على استضافة المؤسسات العلمية الإيرانية لوزير التعليم العالي في طالبان، معتبرة أن إعلان الاستعداد للتعاون العلمي والتعليمي مع مجموعة تعارض تعليم النساء والفتيات، يعد رفضًا للعلوم الحديثة وعدم احترام لحقوق الناس، ويثير التساؤلات حول هذا التعاون.
وتُذكر صحيفة جمهوري إسلامي بأنها تصدر منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وتُعرف بأنها من وسائل الإعلام القريبة من التيار الأصولي الحاكم في إيران.




