تجّار في باكستان يطالبون بإعادة فتح المعابر الحدودية مع أفغانستان

توجّه عدد من التجّار من منطقة تشمن في إقليم بلوشستان الباكستاني إلى إسلامآباد للضغط على الحكومة الباكستانية من أجل إعادة فتح الحدود بين باكستان وأفغانستان.

توجّه عدد من التجّار من منطقة تشمن في إقليم بلوشستان الباكستاني إلى إسلامآباد للضغط على الحكومة الباكستانية من أجل إعادة فتح الحدود بين باكستان وأفغانستان.
وقال هؤلاء التجّار، خلال لقاءات مع عدد من السياسيين الباكستانيين، إن إغلاق المعبر الحدودي أدى إلى تفاقم الفقر وارتفاع معدلات البطالة في المنطقة.
وبحسب صحيفة «دان»، التقى التجّار بعدد من المسؤولين الحكوميين في باكستان، من بينهم وزير التجارة، مطالبين بتقديم المساعدة لإعادة فتح معبر تشمن الحدودي. كما عقد وفد التجّار اجتماعات مع نائب رئيس مجلس الشيوخ الباكستاني، ومنسّق رئيس الوزراء لشؤون التجارة، إضافة إلى الممثل الخاص لباكستان لشؤون أفغانستان، محمد صادق.
من جهتها، أصدرت وزارة التجارة الباكستانية بيانًا حول هذه اللقاءات، أوضحت فيه أنه جرى بحث التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للإغلاق المتكرر والطويل الأمد لمعبر تشمن الحدودي. وأفاد البيان بأن التجّار تحدّثوا عن خسائر مالية جسيمة، وتوقّف صادرات السلع القابلة للتلف، وازدياد البطالة، وتدهور الأوضاع المعيشية للسكان المحليين.
وزير التجارة الباكستاني: القرار اتُّخذ بناءً على «اعتبارات وطنية»
وقال وزير التجارة الباكستاني خلال لقائه بالتجّار إن الوزارة، رغم سعيها لتسهيل التجارة الحدودية، لا تملك الصلاحية الحصرية لاتخاذ قرار فتح أو إغلاق المعابر الحدودية، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات تُتخذ على مستوى أعلى وبناءً على «اعتبارات وطنية».
وكان التجّار قد التقوا في 17 ديسمبر بمنسّق رئيس الوزراء لشؤون التجارة، وطرحوا خلال اللقاء المشكلات الناجمة عن الإغلاق الطويل الأمد للحدود.
في السياق نفسه، قال قادة تجاريون في إقليم خيبر بختونخوا إن إغلاق الحدود لأكثر من شهرين ألحق أضرارًا جسيمة بحجم التبادل التجاري وفرص العمل والدخل والربط الإقليمي. وأكدوا أن هذا المعبر يُعد طريقًا تجاريًا حيويًا تصل قيمته السنوية إلى مليارات الدولارات.
وبحسب تقرير صحيفة «دان»، كانت الصادرات اليومية عبر الحدود بين أفغانستان وباكستان في منطقة تشمن، خلال فترات الذروة، تتراوح بين 50 و60 مليون دولار، وتشمل المنتجات الزراعية ومواد البناء، مثل الإسمنت والسكر وفاكهة الكينو والبطاطس، إضافة إلى الأدوية والمعدات الطبية.
وقد أُغلقت جميع المعابر الحدودية بين باكستان وأفغانستان منذ 11 أكتوبر، عقب اشتباكات وقعت بين قوات طالبان والقوات الباكستانية.