نبیل: باكستان تستخدم مكافحة الإرهاب كأداة لتحقيق مصالحها

وأضاف نبیل أن باكستان منذ عام 2001 لم تتعامل مع تهديد الإرهاب كظاهرة تستوجب القضاء التام عليه، بل اعتُمد كوسيلة للحصول على شرعية سياسية وموارد مالية ومكاسب أمنية. واختتم نبیل تصريحاته بالتشكيك الجدي في صدق باكستان في مكافحة الإرهاب.
وأضاف نبیل، في رده على تقرير وسائل الإعلام الباكستانية حول اعتقال المسؤول عن الفرع الإعلامي لداعش – ولاية خراسان على يد جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستانية (ISI)، أن توقيت نشر هذا الخبر ذو دلالة كبيرة، إذ جاء بالتزامن مع زيارة عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إلى الولايات المتحدة.
وأفادت وسائل الإعلام الباكستانية يوم الخميس أن جهاز ISI اعتقل سلطان عزيز أعزام، المسؤول عن الفرع الإعلامي لداعش – ولاية خراسان وأحد أبرز قيادات التنظيم، مشيرة إلى أن الاعتقال جرى قبل عدة أشهر، لكنه تم الإعلان عنه مؤخرًا.
وأشار نبیل، في منشور على شبكة "إكس"، إلى أن طبيعة نهج باكستان في مكافحة الإرهاب لم تتغير، بل تحولت هذه السياسة إلى أداة لإدارة العلاقات الخارجية وتنظيم التحالفات الأمنية مع القوى الدولية.
وأوضح رئيس الأمن القومي الأفغاني الأسبق أن باكستان سلمت أيضًا شريف الله، المشتبه بتنفيذ هجوم على القوات الأمريكية في مطار كابل، إلى الولايات المتحدة قبيل زيارة عاصم منير إلى واشنطن، مشيرًا إلى أن شريف الله اعتُقل في باكستان في مارس 2025 ثم نُقل إلى الولايات المتحدة، حيث أشاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بباكستان على هذه الخطوة.
وأكد نبیل أن هذه التزامنات تشير إلى وجود صلة واضحة بين الإجراءات الأمنية الانتقائية والتحركات الدبلوماسية المخططة لباكستان، مشددًا على أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز مكانة المؤسسات العسكرية الباكستانية في المعادلات الأمنية الإقليمية والدولية.
وأشار نبیل إلى أن نشر خبر اعتقال المسؤول الإعلامي لداعش – ولاية خراسان جاء في وقت تستعد فيه باكستان لإرسال عاصم منير في ثالث زيارة له إلى واشنطن خلال عام واحد، مؤكدًا أن هذه الإجراءات "تتم أكثر لأغراض حسابات دبلوماسية وإدارة الانطباعات وتوقعات الولايات المتحدة، وليس بدافع حقيقي لمكافحة الإرهاب".




