مركز بوش: تعليق قبول المهاجرين الأفغان يتعارض مع القيم الأميركية

نتقد مركز الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في بيان له قرار تعليق قبول المهاجرين الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا التوجّه يتعارض مع القيم الأميركية.

نتقد مركز الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش في بيان له قرار تعليق قبول المهاجرين الأفغان الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة، معتبراً أن هذا التوجّه يتعارض مع القيم الأميركية.
وقال المركز إن عشرات الآلاف من الأفغان خاطروا بحياتهم على مدى عقدين أثناء تعاونهم مع الولايات المتحدة وحلفائها الدوليين.
وأكد البيان أن التخلّي عن الأفغان الذين قدّموا المساعدة للولايات المتحدة يتناقض مع مبادئ البلاد، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق نار نفّذها رحمن الله لكنوال، الجندي الأفغاني السابق، ضد أفراد من الحرس الوطني في واشنطن، ما دفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تعليق منح اللجوء والجنسية لمهاجرين من أفغانستان وعدد من الدول الأخرى.وكان لكنوال قد نُقل إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج “الترحيب بالحلفاء”، برفقة زوجته وأطفاله الخمسة القُصّر، وهو متهم حالياً بالقتل من الدرجة الأولى.وشدّد مركز بوش على أن منفّذ إطلاق النار مسؤول عن أفعاله وحده، ولا ينبغي أن تمتد تبعاتها إلى الآخرين. وأضاف أن كثيراً من الأفغان، ولا سيما المقيمين في الولايات المتحدة، يشاركون الأميركيين غضبهم إزاء الحادثة الأخيرة.وأوضح المركز أنه بموجب القرار الجديد، لن تُمنح تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة للأفغان الذين قدّموا المساعدة لواشنطن وما زالوا عالقين داخل أفغانستان، كما ستُعاد مراجعة ملفات آلاف اللاجئين الموجودين بالفعل في البلاد.وفي البيان نفسه، دعا مركز بوش المسؤولين إلى البحث عمّا كان يمكن فعله لمنع هذه المأساة، بدلاً من استهداف جميع الأفغان جماعياً، مشيراً إلى أن سياسات الهجرة الأميركية تحتاج منذ فترة طويلة إلى تحسين، وأن إعادة النظر في آليات التدقيق قد تشكّل جزءاً من الحل.وقال المركز: “علينا أن نتذكّر أن إحدى نقاط القوة الفريدة للولايات المتحدة هي أنها كانت، مراراً عبر تاريخها، ملاذاً للفقراء والمضطهدين”. وأضاف أن التزام أميركا بالحرية هو ما دفع كثيراً من الرجال والنساء الأفغان الشجعان إلى الوقوف إلى جانبها بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، والسعي إلى مستقبل أكثر عدلاً لبلادهم.وأشار البيان إلى أن الأفغان اضطروا إلى الفرار من وطنهم بسبب قسوة نظام طالبان، ولأنهم وقفوا ضده بفخر.وكان 61 عضواً في الكونغرس الأميركي وجّهوا في وقت سابق رسالة إلى وزيري الخارجية والأمن الداخلي، انتقدوا فيها إجراءات إدارة ترامب بحق المهاجرين الأفغان، معتبرين أنها تستغل هجوم جندي أفغاني سابق على قوات الحرس الوطني لمعاقبة الأفغان جماعياً.وأثارت هذه الإجراءات مخاوف واسعة بين المهاجرين الأفغان المقيمين في الولايات المتحدة، خصوصاً في منطقة ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا التي تضم أكبر تجمع لهم، حيث أفاد محامو هجرة وداعمون للاجئين بزيادة عمليات توقيف الأفغان من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأميركية.وذكرت وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق أنه منذ الخامس من ديسمبر، جرى توقيف ما لا يقل عن 24 مهاجراً أفغانياً، معظمهم في شمال كاليفورنيا، فيما أُلقي القبض خلال الأسبوع الماضي وحده على تسعة رجال أفغان أثناء مراجعتهم دوائر الهجرة لمتابعة أوضاعهم القانونية.