وزير الداخلية السابق: طالبان لا تمثل الشعب الأفغاني

وصف وزير الداخلية الأفغاني السابق عمر داوودزي تصريحات رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير بشأن كون 70٪ من عناصر حركة طالبان باكستان من الأفغان، بأنها "تبسيط خطير".

وصف وزير الداخلية الأفغاني السابق عمر داوودزي تصريحات رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير بشأن كون 70٪ من عناصر حركة طالبان باكستان من الأفغان، بأنها "تبسيط خطير".
وأكد وزير الداخلية السابق أن الحرب بين باكستان وحركة طالبان باكستان أو طالبان الأفغانية لا يجب ربطها بالشعب الأفغاني، لأن الحركة لا تمثل سوى نحو خمسة في المائة من سكان البلاد.
وقال داوودزي، في منشور على صفحته في "فيسبوك"، إذا كان المقصود بتصريحات قائد الجيش الباكستاني هم الأفغان القاطنون على الجانب الآخر من خط ديورند، فقد يكون ذلك صحيحاً، لكنه شدد على أن طالبان في أفغانستان لا تشكل أكثر من خمسة في المائة من السكان ولا تمثل الشعب الأفغاني.
وأضاف أن الشعب الأفغاني عبّر مراراً وبوضوح عن أنه لا يحمل عداءً تجاه الشعب الباكستاني، محذراً من تحميل المواطنين الأفغان تبعات صراع لا علاقة لهم به.
وأشار عمر داوودزي، الذي شغل في السابق منصب سفير أفغانستان لدى باكستان، إلى أن الصراع الأساسي لإسلام آباد هو مع حركة طالبان باكستان، وربما مع طالبان الأفغانية، مؤكداً أن هذا النزاع لا ينبغي تفسيره على أنه مواجهة مع الشعب الأفغاني أو استخدامه ذريعة لاستهداف المهاجرين الأفغان.
وذكّر المسؤول الأفغاني السابق بأنه في أغسطس 2021 عقب سيطرة طالبان على أفغانستان، أفرجت الحركة عن الآلاف من عناصر وقادة حركة طالبان باكستان من سجون الحكومة الأفغانية السابقة، موضحاً أن هذه الحركة كانت تقاتل إلى جانب طالبان الأفغان ضد الحكومة آنذاك، لكنها اليوم تسعى إلى إسقاط الدولة الباكستانية.
وحذر داوودزي من أن التعميم والتهرب من المسؤولية لا يشكلان حلاً، بل يزيدان تعقيد الوضع ويؤديان إلى تصعيد التوتر، مؤكداً أن المطلوب اليوم هو الشفافية والصدق في صنع السياسات، والاعتراف بأخطاء الماضي، بدلاً من الاتهام الجماعي وخلق العداء ضد شعب بأكمله.
وتأتي هذه التصريحات رداً على ما قاله رئيس أركان الجيش الباكستاني خلال مؤتمر وطني لعلماء الدين عُقد في العاشر من ديسمبر في إسلام آباد، حين ادعى أن 70٪ من عناصر حركة طالبان باكستان هم من الأفغان، وهي تصريحات نُشرت تفاصيلها في وسائل الإعلام الباكستانية يوم الأحد.