طالبان: أفغانستان بحاجة إلى 15 ألف ميغاواط من الكهرباء

افتُتح مشروع لإنتاج 22.75 ميغاواط من الكهرباء بالطاقة الشمسية في منطقة سروبي بولاية كابل، بتكلفة إجمالية بلغت 18 مليون دولار، وذلك يوم الثلاثاء بحضور مسؤولين كبار من حركة طالبان.

افتُتح مشروع لإنتاج 22.75 ميغاواط من الكهرباء بالطاقة الشمسية في منطقة سروبي بولاية كابل، بتكلفة إجمالية بلغت 18 مليون دولار، وذلك يوم الثلاثاء بحضور مسؤولين كبار من حركة طالبان.
وقال نائب رئيس وزراء طالبان للشؤون الإدارية عبد السلام حنفي، خلال مراسم الافتتاح، إن أفغانستان تحتاج حالياً إلى نحو 15 ألف ميغاواط من الكهرباء، موضحاً أن محطة نغلو الشمسية ستوفّر الكهرباء لأكثر من 23 ألف أسرة في كابل.
وأضاف حنفي أن الاحتياج الحالي يشمل أكثر من 5 آلاف ميغاواط للاستخدامات المنزلية، وما يزيد على 10 آلاف ميغاواط للقطاع الصناعي.
وأشار إلى أن أفغانستان تمتلك موارد متنوعة لإنتاج الطاقة، لافتاً إلى أن المياه الأفغانية قادرة على توليد أكثر من 24 ألف ميغاواط من الكهرباء، في حين يمكن للفحم والغاز إنتاج أكثر من 10 آلاف ميغاواط، والطاقة الريحية أكثر من 7 آلاف ميغاواط.
وأوضح أن الطاقة الشمسية تُعد من أبرز مصادر الطاقة في البلاد، مؤكداً أن قدرتها الإنتاجية تتجاوز 222 ألف ميغاواط.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء الأفغانية عبد الباري عمر إن العمل جارٍ حالياً على عدد من مشاريع إنتاج الكهرباء من الفحم والطاقة الريحية والطاقة الشمسية، مشيراً إلى أن الشركة تنفذ، بالتعاون مع مؤسسة عزيزي، 16 مشروعاً لإنتاج الكهرباء.
وأضاف عمر أن العمل سيبدأ قريباً في مشروع جديد لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بقدرة 34 ميغاواط.
ورغم ذلك، لا تزال أفغانستان تعتمد بشكل كبير على استيراد الكهرباء من دول الجوار بسبب ضعف الإنتاج المحلي، إذ تستورد أكثر من 75٪ من احتياجاتها الكهربائية، خصوصاً من أوزبكستان وطاجيكستان.





في ظل الصمت الرسمي لطالبان إزاء تطورات فنزويلا، انتقد مسؤول رفيع في مكتب نائب إدارة طالبان الإجراء الأميركي في هذا البلد، واصفًا إياه بمحاولة لتعويض «إذلال الانسحاب» من أفغانستان.
وكتب عبد الله عزام، رئيس مكتب الملا عبد الغني برادر، يوم الاثنين باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة لا تستطيع «التستر على عار الهزيمة التاريخية في أفغانستان».
وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا على أفغانستان عام 2001، ما أدى إلى سقوط حكومة طالبان. وبعد عشرين عامًا من الحرب، وقّعت واشنطن اتفاق سلام مع الحركة، ثم انسحبت قواتها من البلاد.
وبالتزامن مع الانسحاب الأميركي، فقدت الحكومة الأفغانية آنذاك قدرتها على الصمود، وسقطت بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد.
وأضاف عبد الله عزام في منشوره على «إكس»: «بحسب ترامب، تعرضت الولايات المتحدة للإذلال خلال انسحابها من أفغانستان، وتعرضت لانتقادات عالمية، لكن بعد اختطاف [مادورو] في فنزويلا تغيّر وضع هذا البلد».
وتابع قائلًا: «أي معتدٍ، مهما اكتسب من سمعة ومكانة في بقية أنحاء العالم، يفقدها في أفغانستان… ويغادرها مفضوحًا، ثم يحاول لاحقًا استعادة تلك [السمعة المفقودة] في مكان آخر».
وكان مادورو قد اعتُقل يوم السبت الموافق 1 يناير، عقب عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، قبل أن يتم نقله مع زوجته إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يُحاكما أمام محكمة في نيويورك.
وعلى الرغم من اللهجة الحادة التي استخدمها رئيس مكتب نائب الشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان، فإن مسؤولي الحركة يتبنون عمومًا مواقف أكثر ليونة وتصالحية تجاه الولايات المتحدة، إذ دعا وزير خارجية طالبان مرارًا إلى تطبيع العلاقات بين إدارة طالبان وواشنطن.
ورغم دعم بعض دول المنطقة لطالبان، فإن الضغوط الأميركية والعقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة حالت دون اعتراف المجتمع الدولي بإدارة طالبان، ما جعلها، بحسب مراقبين، في وضع هش ومعزول.
الجبهة الوطنية للمقاومة تقول إن عناصر من طالبان أقدموا، بعد إخراج جثمان ظفر، القائد المحلي في صفوف هذه الجبهة، من قبره، على إطلاق النار على جسده.
ووصفت الجبهة هذا الفعل في بيان لها بأنه «انتهاك لحرمة الموتى» و«جريمة».
وبحسب مصادر مطلعة، فإن ظفر قُتل قبل اثني عشر يومًا في حادث وقع بمنطقة جبلية في نهرين بولاية بغلان. وأضافت المصادر أن ظفر ومرافقيه اضطروا، بعد ثلاثة أيام من اشتباكات مع طالبان، إلى تغيير موقعهم بسبب الأوضاع الأمنية وتجمد الجبال. وخلال عملية الانتقال هذه، لقي حتفه إثر انزلاقه واصطدامه الشديد بالصخور.
وكانت جبهة المقاومة قد أعلنت في الخامس من شهر جدي أنها، عقب اشتباكات مع طالبان في ولاية بغلان، قتلت ثلاثة من عناصر طالبان في مديرية نهرين بالولاية نفسها، مؤكدة في حينه أن قواتها لم تتعرض لأي خسائر.
وأكد مسؤول في الجبهة لأفغانستان إنترنشنال أن قوات طالبان قامت، مساء يوم الدفن، بنبش قبر هذا القائد المحلي في جبهة المقاومة وإخراج جثمانه، ثم أطلقت النار على جسده الهامد.
وجاء في بيان الجبهة أن تدنيس جثامين القتلى يعكس عدم التزام طالبان بالمبادئ الإنسانية وأخلاقيات الحرب والقواعد الشرعية.
وحذرت الجبهة من أن هذا التصرف لن يمر دون رد، مطالبة المجتمع الدولي بإدانته.
وتُعد بغلان واحدة من الولايات القليلة التي تنشط فيها جبهة المقاومة بقيادة أحمد مسعود.
قال عدد من سكان منطقة أرغندي التابعة لمديرية بغمان إن حركة طالبان أعلنت مئات الجِرَب من أراضيهم الواقعة قرب مشروع إنشاء محطة نقل قيد البناء في المنطقة على أنها أملاك حكومية، رغم تأكيدهم أنهم اشتروا هذه الأراضي بموجب سندات شرعية قانونية.
وبحسب تقارير محلية، شهدت منطقة أرغندي خلال العام الماضي تشييد مئات المنازل الجديدة، غير أن طالبان صنفت أراضي عدد كبير منها على أنها أراضٍ حكومية، وطالبت السكان بإخلائها.
وكانت طالبان قد خصصت في عام 2025 نحو 950 جريبًا من الأراضي في أرغندي بغمان لإنشاء محطة مركزية لحافلات نقل الركاب الخاصة بولايات الجنوب والجنوب الغربي، وقالت إن هذه الأراضي كانت مصنفة سابقًا ضمن أملاك الدولة.
وفي بيان نشره المكتب الإعلامي لطالبان في كابل يوم الأحد 5 يناير 2026، أُعلن عن تشكيل لجنة برئاسة علي محمد مجاهد، قائمقام طالبان في بغمان، للنظر في النزاع القانوني المتعلق بأراضي سكان أرغندي.
وأوضح البيان أن مشروع إنشاء المحطة أُقرّ العام الماضي بأمر من هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، وبدأ العمل فيه في أبريل 2025 بتكلفة تقدر بنحو 1.3 مليار أفغاني.
وأضاف البيان أن المنطقة كانت مسجلة كأرض حكومية، إلا أن بعض الأفراد، وفق ادعاء طالبان، قاموا خلال العام الماضي ببيعها باستخدام وثائق مزورة، ما أدى إلى بناء عدد كبير من المنازل فيها.
وعقدت اللجنة المكلفة اجتماعًا مع عدد من وجهاء منطقة أرغندي، حيث أكد السكان خلال اللقاء أنهم لم يغتصبوا الأراضي، بل اشتروها مقابل مبالغ مالية وبموجب وثائق شرعية، مطالبين طالبان بمراجعة مستنداتهم وتنفيذ العدالة في هذا الملف.
من جهته، قال علي محمد مجاهد عقب الاجتماع إن إدارة طالبان ستضمن “تطبيق الشريعة والعدالة”، داعيًا السكان إلى تقديم جميع وثائق الملكية إلى الجهات المختصة تمهيدًا لدراستها واتخاذ القرار المناسب.
وفي سياق متصل، أعلنت طالبان يوم الجمعة الماضية أن لجنة منع غصب الأراضي تمكنت خلال عام 2025 من تصنيف مليونين و461 ألف جريب من الأراضي في عموم البلاد على أنها أملاك حكومية، تمت مصادرة نحو مليون و240 ألف جريب منها.
وكانت طالبان قد أنشأت لجنة عليا لمنع غصب الأراضي، شكلت محاكم خاصة في أربعة أقاليم، إضافة إلى لجان فنية في جميع الولايات. كما أعلنت وزارة العدل التابعة لطالبان في أكتوبر 2025 عن تشكيل وحدة عسكرية قوامها 2500 عنصر لتنفيذ قرارات هذه اللجنة.
وخلال السنوات الأربع الماضية، صنفت طالبان وصادرت مئات الجِرَب من الأراضي الزراعية والمجمعات السكنية باعتبارها أملاكًا حكومية، وأحالت مالكي المنازل المصادرة إلى البائعين السابقين للمطالبة بالتعويض.
غير أن عدداً من السكان أكدوا أنهم اشتروا منازلهم قبل سنوات من أشخاص بات الوصول إليهم أو الحصول على تعويض منهم أمرًا شبه مستحيل.
وتشير تقارير إلى أن طالبان صادرت خلال هذه الفترة أيضًا مجمعات سكنية تعود لمسؤولين في الحكومة السابقة، وأن محاكمها الخاصة أصدرت في بعض القضايا أحكامًا غيابية. وحتى الآن، لم تنشر لجنة منع غصب الأراضي ولا المحاكم الخاصة التابعة لطالبان الوثائق القانونية أو الآليات المعتمدة في مصادرة هذه الأراضي.
طالب عدد من الطلاب الباكستانيين الذين يدرسون في أفغانستان بإعادة فتح الحدود بين أفغانستان وباكستان في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن استمرار إغلاق المعابر تسبب في حالة من الغموض والضغوط المالية، وحرمهم من العودة إلى بلادهم ولقاء عائلاتهم.
ويأتي ذلك في ظل إغلاق الحدود البرية عقب اشتباكات حدودية بين باكستان وحركة طالبان، ما أدى إلى توقف حركة التنقل، إضافة إلى شلل في الأنشطة التجارية وحركة الترانزيت بين البلدين.
وقال شاه فيصل، البالغ من العمر 25 عامًا، وهو طالب طب في إحدى الجامعات الأفغانية، وكان يخطط للعودة إلى باكستان خلال العطلة الشتوية، لوكالة فرانس برس إن الشوق إلى عائلته يزداد يومًا بعد يوم، مضيفًا أن البعد عن والديه وأقاربه أصبح أمرًا صعبًا نفسيًا.
وأشار الطلاب إلى أن الحدود بين البلدين مغلقة منذ أكتوبر 2025، وأن كثيرين منهم لا يملكون أي خيار بديل للعودة إلى باكستان، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الرحلات الجوية بين البلدين وخطورة الطرق غير النظامية.
وقال أحد ممثلي الطلاب لفرانس برس إن نحو 500 إلى 600 طالب باكستاني يدرسون في جامعات ولاية ننگرهار وحدها، وجميعهم يبحثون عن وسيلة آمنة للعودة إلى بلادهم.
من جانبه، دعا شاه فهد أمجد، البالغ من العمر 22 عامًا، وهو طالب طب في مدينة جلال آباد، حكومتي البلدين إلى فتح مسارات العبور، حتى يتمكن الطلاب من زيارة عائلاتهم والعودة إلى مقاعد الدراسة دون عوائق.
بدوره، قال بركت الله وزير، وهو طالب باكستاني يدرس في جلال آباد، إن الأزمة لا تقتصر على الطلاب الباكستانيين في أفغانستان فحسب، بل تمتد أيضًا إلى الطلاب الأفغان الذين يدرسون في باكستان، والذين يواجهون صعوبات مماثلة.
وفي السياق ذاته، قال إحسان الله همت، وهو تاجر باكستاني كان قد سافر مع أسرته إلى قندهار لحضور حفل زفاف أحد أقاربه، إنهم باتوا عالقين وغير قادرين على العودة إلى منازلهم، موضحًا أن الطرق البديلة إما خطرة أو طويلة ومكلفة بشكل يفوق قدرة عائلته على تحملها.
وتشير التقديرات إلى أن إسلام آباد تستخدم إغلاق الحدود كوسيلة ضغط اقتصادي على طالبان، في حين تسعى سلطات طالبان إلى إيجاد مسارات بديلة لتأمين الإمدادات الغذائية والدوائية إلى البلاد.
وحتى الآن، لم تعلن طالبان أو الحكومة الباكستانية بشكل رسمي وواضح عن موعد أو شروط إعادة فتح الحدود بين البلدين.
دعت أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، دول العالم إلى عدم الصمت إزاء وضع النساء في أفغانستان وسلوك طالبان التمييزي تجاههن، مشيرة إلى أن الوضع يثير القلق الشديد.
وقالت محمد يوم الأحد 5 يناير 2026 عبر منشور على منصة أكس إن حظر العمل والتعليم وقيود حضور النساء في الأماكن العامة لا تزال مستمرة. وأكدت أن على الدول أن تتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن حقوق الإنسان، خصوصاً حقوق النساء، مضيفة أن "ملايين النساء والفتيات في أفغانستان يواجهن قيوداً صارمة، ولا ينبغي للعالم أن يغض النظر عن هذا الوضع".
ويُذكر أن طالبان منذ عودتها إلى السلطة أصدرت أكثر من 80 قراراً تمييزياً ضد حقوق النساء والفتيات، فيما تصف منظمات حقوق الإنسان القيود المفروضة على النساء والفتيات في حكم طالبان بأنها "أبارتايد جنسي" واضح.
وقد سبق لمسؤولي الأمم المتحدة أن أعربوا عن قلقهم حيال تدهور أوضاع النساء والفتيات في أفغانستان، فيما أظهر تقرير حديث صادر عن مؤسسة تابعة لجامعة جورج تاون الأميركية أن أفغانستان تعد الأسوأ للنساء من بين 188 دولة حول العالم.
ورغم الضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة والدول الغربية على طالبان لتحسين وضع النساء، لم تدعم بعض حلفاء طالبان الإقليميين مثل روسيا والصين هذه السياسات لضمان احترام حقوق النساء في أفغانستان.