نفاق سياسي.. طالبان تحرم النساء في الداخل وتُظهر التعاطف معهن في الخارج

كتب سفير حركة طالبان لدى إندونيسيا سعد الله بلوش رسالة تعزية في سجلّ التعازي بسفارة بنغلاديش في جاكرتا، عقب وفاة خالدة ضياء، أول رئيسة وزراء في تاريخ بنغلاديش.

كتب سفير حركة طالبان لدى إندونيسيا سعد الله بلوش رسالة تعزية في سجلّ التعازي بسفارة بنغلاديش في جاكرتا، عقب وفاة خالدة ضياء، أول رئيسة وزراء في تاريخ بنغلاديش.
وأوضحت سفارة طالبان في جاكرتا أن السفير دوّن في السجل رسالة تعاطف باسم إدارة طالبان مع الشعب البنغلاديشي.
وقالت السفارة، الأربعاء، إن سعد الله بلوش شدّد في رسالته أيضاً على أهمية تعزيز واستمرار العلاقات الودية مع بنغلاديش، مقدماً التعازي إلى أسرة خالدة ضياء والشعب البنغلاديشي.
وتوفيت خالدة ضياء، أول رئيسة وزراء في بنغلاديش، يوم الثلاثاء بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 80 عاماً. وتولت رئاسة الحكومة لفترتين بين عامي 1991 و1996، ثم من 2001 إلى 2006. وشهد مسارها السياسي، إلى جانب رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، منافسة حادة عُرفت باسم "صراع البيغمتين".
ودخلت خالدة ضياء معترك السياسة بعد ثلاث سنوات من اغتيال زوجها ضياء الرحمن، القائد العسكري ورئيس بنغلاديش آنذاك، في انقلاب عام 1981. وكانت قبل ذلك ربة منزل تُعنى بتربية أبنائها، ثم تولت قيادة الحزب القومي البنغلاديشي الذي أسسه زوجها.
وفي عام 1991، فازت خالدة ضياء في الانتخابات بدعم مفاجئ من الجماعة الإسلامية، أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد.
ويأتي تعزية سفير طالبان بوفاة هذه السياسية المسلمة في وقت تفرض فيه إدارة الحركة، منذ أربع سنوات من سيطرتها على أفغانستان، قيوداً واسعة على النساء الأفغانيات، وتحرمهن من التعليم والعمل، معتبرة تعليم النساء والفتيات مخالفاً "للشريعة الإسلامية".
ورغم تشديد القيود على النساء داخل أفغانستان، تُبدي قيادات طالبان تعاطفاً وتضامناً مع النساء المتعلمات والمسؤولات في دول إسلامية أخرى. ويقول مراقبون إن الحركة تتعامل بازدواجية مع النساء المسلمات داخل أفغانستان وخارجها.