طالبان توقف عمل شركة لاستخراج الذهب في تخار وتعتقل شخصين بشبهة القتل

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حركة طالبان عبد المتين قانع، إن عمل شركة لاستخراج الذهب في منطقة "تشاه آب" بولاية تخار توقّف عقب اندلاع اشتباكات مع سكان المنطقة.

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية في حركة طالبان عبد المتين قانع، إن عمل شركة لاستخراج الذهب في منطقة "تشاه آب" بولاية تخار توقّف عقب اندلاع اشتباكات مع سكان المنطقة.
وأوضح عبد المتين قانع أن أحد سكان المنطقة وأحد مسؤولي شركة التعدين أُوقفا بشبهة القتل.
وأضاف أن الاشتباكات التي وقعت على خلفية استخراج الذهب في محافظة جُه آب أسفرت عن مقتل ثلاثة من سكان المنطقة وموظف واحد في شركة التعدين، مؤكداً أن الوضع حالياً تحت سيطرة القوات الأمنية، وأن أعمال التعدين في المنطقة أُوقفت.
وأشار قانع إلى أن نائب حاكم طالبان في ولاية تخار أُوفد إلى موقع الحادثة للتحقيق في ملابساتها.
وفي المقابل، أفادت مصادر لقناة "أفغانستان إنترناشيونال" بأن طالبان، عقب اشتباكات يوم الاثنين الماضي على خلفية استخراج الذهب في محافظة جُه آب بولاية تخار، اعتقلت عدداً من سكان المنطقة، فيما اختفى آخرون. وأضافت المصادر أن نائب والي طالبان في تخار هدّد المحتجين.
وبحسب هذه المصادر، فإن نائب والي طالبان في تخار، محمد نادر حقجو، توجّه يوم الثلاثاء إلى منطقة "تشاه آب"، وهدّد المحتجين خلال لقائه بهم.
ولم تُقدَّم حتى الآن تفاصيل إضافية بشأن عدد المعتقلين أو مصير الأشخاص الذين أُبلغ عن اختفائهم.
وكانت طالبان قد أكدت في وقت سابق إرسال لجنة للتحقيق في الاشتباكات التي وقعت بين عمال التعدين وسكان المنطقة في تشاه آب، مشيرة إلى أن هذه الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وخسائر مادية، دون أن توضح حصيلة دقيقة للضحايا.
وسبق أن أفادت مصادر محلية لـ"أفغانستان إنترناشيونال" بأن الاشتباكات التي اندلعت بين سكان محافظة جُه آب وشركات مرتبطة بطالبان على خلفية استخراج الذهب أدّت إلى مقتل ما لا يقل عن ثلاثة من سكان المنطقة وعنصر واحد من طالبان، وإصابة 16 آخرين.
وذكرت المصادر أن المحتجين أضرموا النار في معدات الشركات، فيما غادر مسؤولو هذه الشركات موقع التعدين.
قائد سابق في طالبان: "الفساد والمصالح الشخصية والقبلية تقوّض شرعية السلطة"
بالتزامن مع ذلك، وجّه صلاح الدين سالار، النائب السابق لاستخبارات وزارة الدفاع في طالبان، انتقادات حادة لما وصفه بـ"الفساد والعنصرية وتغليب المصالح الشخصية والقبلية على العدالة والمصلحة العامة"، وذلك في منشور على حسابه في موقع فيسبوك.
وكتب سالار أن تركّز الثروة والموارد الوطنية بيد عدد محدود من الأشخاص عمّق الفجوة بين الناس والسلطة، وأصبح عاملاً يضع شرعية الحكم موضع تساؤل.
وأضاف أن سقوط الدول غالباً ما يبدأ عندما "يحلّ الجشع والمنفعة الشخصية محل الحكمة والمصلحة العامة"، مؤكداً أن السبيل الوحيد لمنع هذا المسار يكمن في العودة إلى العدالة والمساءلة واحترام الكرامة الإنسانية.
ويقول سكان محافظة تشاه آب إن احتجاجاتهم اندلعت بسبب ما وصفوه بالاستخراج المفرط للذهب، وما خلّفه من أضرار بيئية جسيمة وقطع لمصادر المياه نتيجة أعمال الحفر التي تنفذها شركات مرتبطة بطالبان، مؤكدين أنه رغم إرسال لجنة من طالبان، لا يزال الوضع متوتراً في المنطقة.