رئيس الوزراء الإسباني: العالم مدين لنساء أفغانستان

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن العالم لا يزال مديناً لنساء أفغانستان، داعياً المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام أكبر لوضع النساء والفتيات الأفغانيات.

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن العالم لا يزال مديناً لنساء أفغانستان، داعياً المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام أكبر لوضع النساء والفتيات الأفغانيات.
وفي كلمته التي ألقاها في مؤتمر السفراء 2026 المنعقد في مدريد، بحضور عدد من الناشطات الأفغانيات، قال سانشيز: “أود أن أرحب بوفد النساء الأفغانيات اللواتي يرافقننا في هذا الحدث، لا سيما من أجل منحهن مساحة للرؤية، والتذكير بأن العالم لا يزال، في إطار سياسته النسوية، يحمل ديناً غير مسدَّد تجاه نساء أفغانستان”.
ويُعقد مؤتمر سفراء إسبانيا سنوياً بمشاركة سفراء البلاد، ومن المقرر أن يقوم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، على هامش هذه المناسبة، بتكريم الناشطة الأفغانية في مجال حقوق النساء فوزية كوفي.
وفي سياق متصل، افتتح رئيس الوزراء الإسباني على هامش المؤتمر غرفة في وزارة الخارجية الإسبانية تحمل اسم “نساء وفتيات أفغانستان”.
وقال وزير الخارجية الإسباني إن هذه الغرفة أُطلقت تكريماً لنساء وفتيات أفغانستان اللواتي يواصلن النضال من أجل حقوقهن وحرياتهن، وتم الكشف عن لوحتها التعريفية بهذه المناسبة.






قال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، أحمد شريف تشودري، إن أفغانستان تحولت خلال عام 2025 إلى القاعدة الرئيسية للإرهاب في عموم المنطقة، مؤكداً أن موقف إسلام آباد بشأن دور أفغانستان في تصاعد النشاطات الإرهابية بات مقبولاً على المستوى الدولي.
وأوضح المتحدث باسم الجيش الباكستاني، خلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الثلاثاء، أن التركيز الأساسي لباكستان خلال عام 2025 انصبّ على القضايا الأمنية، ولا سيما مكافحة الإرهاب.
وقال تشودري إن ما يوجد حالياً في أفغانستان لا يمكن وصفه بأنه "حكومة"، مشيراً إلى أن هذا الكيان يعرّف نفسه بوصفه "حكومة مؤقتة".
وأضاف أن أفغانستان في وضعها الراهن ليست سوى "تعبير جغرافي"، متطرقاً إلى التركيبة السكانية للبلاد، ومشيراً إلى أن البشتون يشكّلون 42٪ من السكان، فيما تضم النسبة المتبقية الطاجيك والأوزبك والتركمان والهزارة وأقواماً أخرى.
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني أن الحرب ضد الإرهاب هي "حرب الأمة الباكستانية بأكملها"، مشيراً إلى أن عام 2025 شهد تنفيذ "أكثر الإجراءات الشاملة والفعالة لمكافحة الإرهاب" في تاريخ البلاد.
وتطرق أحمد شريف تشودري إلى اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، موضحاً أن الاتفاق نصّ صراحة على عدم استخدام الأراضي الأفغانية لأغراض إرهابية، لكنه قال إن جماعات إرهابية وتنظيمات محظورة تنشط حالياً داخل أفغانستان، مضيفاً أن "هذا البلد تحوّل إلى مركز للعمليات الإرهابية في المنطقة".
طالبان تمتلك أسلحة أميركية متطورة
وأشار المتحدث باسم الجيش الباكستاني إلى أن ما يقارب 2.7 مليار دولار من المعدات العسكرية الأميركية المتطورة لا تزال موجودة في أفغانستان، وتشمل أجهزة رؤية ليلية، وبنادق قنص بعيدة المدى، وأسلحة فتاكة أخرى. ولفت إلى أن هذه المعدات باتت بحوزة حركة طالبان، فيما يُتداول جزء منها في السوق السوداء، ما يسهم في تغذية التطرف وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد تشودري أن أفغانستان تحولت إلى ملاذ للمهربين والتنظيمات الإرهابية الإقليمية والدولية، التي تنطلق من أراضيها لتنفيذ هجمات ضد دول الجوار. وقال إن باكستان طالبت مراراً حركة طالبان بوقف نشاط هذه الجماعات، لكن بعد فشل تلك الجهود، استهدفت القوات الباكستانية خلال ساعات مواقع الإرهابيين على الجانب الآخر من الحدود.
ويُعد هذا التصريح أول إقرار صريح من جانب باكستان بتنفيذ ضربات داخل الأراضي الأفغانية، بعد أن كانت إسلام آباد تكتفي في السابق بعدم نفي مثل هذه الهجمات دون تأكيدها علناً.
وأضاف تشودري أن هذه العمليات تعكس عزم باكستان الجاد على القضاء الكامل على التهديدات الناجمة عن التطرف، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي أشاد بإجراءات بلاده في مجال مكافحة الإرهاب.
ارتفاع غير مسبوق في مستوى العنف
وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني إن القوات الأمنية نفذت خلال العام الماضي 75 ألفاً و175 عملية استناداً إلى معلومات استخباراتية، بينها 14 ألفاً و658 عملية في إقليم خيبر بختونخوا، و58 ألفاً و778 عملية في إقليم بلوشستان، و1739 عملية في مناطق أخرى من البلاد.
وأضاف أن باكستان شهدت خلال العام الماضي 27 هجوماً انتحارياً، استخدمت النساء في اثنين منها.
وبحسب تشودري، أسفرت الحرب ضد الإرهاب عن مقتل 1235 من عناصر القوات الأمنية والمدنيين، إضافة إلى مقتل 2597 عنصراً من الجماعات الإرهابية.
وأشار إلى أن 80٪ من الهجمات الإرهابية وقعت في إقليم خيبر بختونخوا، معتبراً أن المناخ السياسي السائد في الإقليم وفّر بيئة مواتية للنشاطات الإرهابية، ومؤكداً أن وتيرة الحوادث الإرهابية شهدت تصاعداً مستمراً منذ عام 2021 وحتى 2025.

في ظل الصمت الرسمي لطالبان إزاء تطورات فنزويلا، انتقد مسؤول رفيع في مكتب نائب إدارة طالبان الإجراء الأميركي في هذا البلد، واصفًا إياه بمحاولة لتعويض «إذلال الانسحاب» من أفغانستان.
وكتب عبد الله عزام، رئيس مكتب الملا عبد الغني برادر، يوم الاثنين باللغة الإنجليزية على منصة «إكس»، أن الولايات المتحدة لا تستطيع «التستر على عار الهزيمة التاريخية في أفغانستان».
وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا على أفغانستان عام 2001، ما أدى إلى سقوط حكومة طالبان. وبعد عشرين عامًا من الحرب، وقّعت واشنطن اتفاق سلام مع الحركة، ثم انسحبت قواتها من البلاد.
وبالتزامن مع الانسحاب الأميركي، فقدت الحكومة الأفغانية آنذاك قدرتها على الصمود، وسقطت بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد.
وأضاف عبد الله عزام في منشوره على «إكس»: «بحسب ترامب، تعرضت الولايات المتحدة للإذلال خلال انسحابها من أفغانستان، وتعرضت لانتقادات عالمية، لكن بعد اختطاف [مادورو] في فنزويلا تغيّر وضع هذا البلد».
وتابع قائلًا: «أي معتدٍ، مهما اكتسب من سمعة ومكانة في بقية أنحاء العالم، يفقدها في أفغانستان… ويغادرها مفضوحًا، ثم يحاول لاحقًا استعادة تلك [السمعة المفقودة] في مكان آخر».
وكان مادورو قد اعتُقل يوم السبت الموافق 1 يناير، عقب عملية نفذتها القوات الخاصة الأميركية، قبل أن يتم نقله مع زوجته إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يُحاكما أمام محكمة في نيويورك.
وعلى الرغم من اللهجة الحادة التي استخدمها رئيس مكتب نائب الشؤون الاقتصادية في إدارة طالبان، فإن مسؤولي الحركة يتبنون عمومًا مواقف أكثر ليونة وتصالحية تجاه الولايات المتحدة، إذ دعا وزير خارجية طالبان مرارًا إلى تطبيع العلاقات بين إدارة طالبان وواشنطن.
ورغم دعم بعض دول المنطقة لطالبان، فإن الضغوط الأميركية والعقوبات المفروضة من قبل الأمم المتحدة حالت دون اعتراف المجتمع الدولي بإدارة طالبان، ما جعلها، بحسب مراقبين، في وضع هش ومعزول.

خلال العام الماضي، وسّعت حركة طالبان بشكل ملحوظ نطاق القيود المفروضة في أفغانستان، من خلال إصدار سلسلة من التعليمات والتعاميم التي طالت مجالات واسعة، من بينها الإعلام، والكتاب، والإنترنت، والتعليم، والثقافة، إضافة إلى الحياة اليومية للنساء.
وقد جرى تطبيق هذه القيود بصورة صارمة.
النساء: تشديد القيود على اللباس والتنقل والحصول على الخدمات
شكّل تشديد القيود المفروضة على النساء أحد أبرز ملامح عام 2025. فمنذ عودتها إلى السلطة، طبّقت طالبان تدريجياً سياسات تمييزية وقمعية بحق النساء. وعلى خلاف وعودها الأولية، لم تُعد فتح المدارس أمام الفتيات والنساء، كما قيّدت وصولهن إلى الخدمات العامة، وربطته بالالتزام بالحجاب الإجباري.
وإلى جانب حصر تعليم الفتيات حتى الصف السادس، أغلقت طالبان مراكز التعليم الأخرى، بما فيها الدورات التعليمية، في خطوة هدفت إلى قطع وصول الفتيات بشكل كامل إلى التعليم النظامي والمنهجي.
ونتيجة لذلك، اضطرت بعض العائلات إلى الهجرة خارج البلاد من أجل تعليم بناتها، فيما لجأت عائلات أخرى إلى التعليم عبر الإنترنت.
وخلال هذا العام، مُنع وجود النساء من دون ارتداء البرقع أو التشادري في المؤسسات الحكومية والخدمية بمدينة هرات. كما أفادت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) بأن محتسبي طالبان اعتقلوا، في يونيو 2025 بمدينة ترينكوت، مركز ولاية أوروزغان، نساء كنّ يرتدين الحجاب لكن من دون برقع.
وفي السادس من أغسطس، أفاد سكان كابل باعتقال جماعي لفتيات شابات على يد عناصر «الأمر بالمعروف» التابعة لطالبان. وقالت مصادر إن عناصر الحركة اعتقلوا فتيات في الدائرة الثانية عشرة من العاصمة، ونقلوهن إلى مراكز أمنية، كما تعرّضت بعض النساء للضرب.
وتُعد وزارة الأمر بالمعروف الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ أوامر طالبان، ويُعد وزيرها من المقربين والموالين مباشرة لزعيم الحركة هبة الله آخندزاده.
وأشارت يوناما إلى أن وزارة الأمر بالمعروف أصدرت تعليمات للعيادات، والمتاجر، والأسواق، والمؤسسات الحكومية، وسائقي سيارات الأجرة، تقضي بعدم تقديم الخدمات للنساء اللواتي لا يرافقهن محرم.
الإعلام: التوجه نحو الصوت الواحد
من أبرز القيود الأخرى خلال عام 2025، تشديد الرقابة والسيطرة على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمطبوعة. وسعت طالبان إلى فرض أطر أكثر صرامة وإلزاماً لعمل وسائل الإعلام، ما أدى عملياً إلى تقييد شديد لمساحات النقد والتحليل المستقل والحوار الحر.
وخلال فترات متفرقة من العام، منعت طالبان وسائل الإعلام من إنتاج وبث برامج سياسية واقتصادية مستقلة، وألزمتها بالاكتفاء بإجراء مقابلات في هذه المجالات مع متحدثي إدارات طالبان فقط. وامتد هذا التقييد ليشمل اختيار الضيوف، وزوايا المعالجة، وحتى المفردات المستخدمة في التقارير.
كما واصلت طالبان اعتقال الصحافيين، حيث يقبع ما لا يقل عن خمسة صحافيين في سجونها، في حين ادّعت وزارة الثقافة والإعلام التابعة للحركة أن هذه الاعتقالات لا علاقة لها بعملهم المهني.
وفي الوقت ذاته، حذّرت طالبان وسائل الإعلام من أن مخالفة «المبادئ المحددة» قد تؤدي إلى تعليق النشاط أو إلغاء التراخيص، وهو ما تحوّل عملياً إلى أداة ضغط دائم لدفع الصحافيين إلى ممارسة رقابة ذاتية صارمة.
وفي موازاة ذلك، استخدمت طالبان وسائل الإعلام المستقلة لنشر دعايتها وآراء إدارتها.
وخلال عام 2025، توسّع بشكل غير مسبوق حظر نشر صور الكائنات الحية، الذي كان مطبقاً بشكل محدود في بعض الولايات. ووفقاً لتقرير صادر عن «مركز الصحافيين الأفغان»، طُبّق هذا الحظر تدريجياً في 23 ولاية.
وأدى تنفيذ هذه السياسة إلى إغلاق عدد من القنوات التلفزيونية المحلية، أو إجبارها على التحول إلى البث الإذاعي، كما حُرم الصحافيون فعلياً من التغطية المصورة للعديد من الفعاليات العامة.
وقال المركز إن خمس وسائل إعلام أُغلقت خلال هذا العام بتهمة مخالفة التعليمات، كما وثّق ما لا يقل عن 205 حالات انتهاك لحقوق وسائل الإعلام والصحافيين.
الكتاب والنشر: قوائم الحظر
واجه قطاع الكتاب والنشر هو الآخر قيوداً جديدة خلال عام 2025. إذ أعدّت طالبان قوائم بالكتب التي وصفتها بأنها «غير مرغوب فيها»، وشدّدت إجراءات جمعها ومنع نشرها وبيعها، من المكتبات العامة إلى معارض الكتب والمكتبات التجارية.
وتحدثت تقارير عن جمع عشرات العناوين من معارض رسمية، في حين أشارت تقارير أخرى إلى وجود قوائم تضم مئات العناوين المحظورة. وأدت هذه السياسات إلى لجوء الناشرين وباعة الكتب إلى الحذر الشديد، ما حرم القرّاء من الوصول إلى كثير من الأعمال الأدبية والتاريخية والاجتماعية.
ونشرت وزارة الإعلام والثقافة التابعة لطالبان قائمة تضم 426 عنواناً من الكتب الممنوع طبعها ونشرها وبيعها، معظمها صادرة عن دور نشر أفغانية، وبعضها عن دور نشر إيرانية.
ودافع حیات الله مهاجر فراهی، نائب وزير الإعلام والثقافة، عن حظر عشرات الكتب، معتبراً أن منع الكتب «أمر شائع» في كثير من الدول، وأضاف أن طالبان منعت بعض الكتب في إطار سعيها إلى بناء «أمة واحدة».
من جانبه، قال عبد الحق حماد، أحد مسؤولي الوزارة، إن الكتب التي لا تتوافق مع «القيم الإسلامية والأفغانية» أو «تخالف السياسات» لن يُسمح بطباعتها. كما شكّلت طالبان لجنة من 13 عضواً لتقييم الكتب.
الإنترنت والاتصالات: السيطرة على تدفق المعلومات
في سبتمبر 2025، قطعت طالبان خدمات الإنترنت والاتصالات الهاتفية لمدة يومين في جميع أنحاء أفغانستان. وقالت مصادر من داخل الحركة إن القرار نُفّذ بأمر مباشر من زعيم طالبان هبة الله آخندزاده.
وأثار هذا الإجراء ردود فعل واسعة داخل البلاد وخارجها، ما دفع طالبان إلى التراجع عن القرار. إلا أنها واصلت حجب منصات فيسبوك، وإنستغرام، وتيك توك، وسناب شات، وعدد من الشبكات الأخرى، ولم يعد بإمكان المستخدمين الوصول إليها إلا عبر برامج كسر الحجب.
الثقافة والموسيقى: تقييد المناسبات الاجتماعية
لم تسلم الساحة الثقافية والفنية من القيود الجديدة. فقد حذّرت طالبان، خلال عام 2025، أصحاب قاعات الأفراح ومنظمي المناسبات الاجتماعية من تشغيل الموسيقى. وفي بعض الحالات، وردت تقارير عن تدخل مباشر، وتدمير آلات موسيقية، واعتقال أشخاص.
كما وضعت طالبان «لائحة تنظيمية» للأمسيات الشعرية، حدّدت فيها قيوداً على مضمون القصائد، بما في ذلك منع الشعر الغزلي أو ما تصفه الحركة بأنه «مخالف للشريعة» أو «للسياسة».
وفي الشهر الأخير من العام الميلادي الماضي، أقدمت بلدية طالبان في كابل على هدم مبنى سينما آريانا، معلنة أنه سيُقام مكانه مجمع تجاري.
وأحرق محتسبو الأمر بالمعروف 86 آلة موسيقية في مدينة جلال آباد، وقالت طالبان إن الهدف من ذلك هو «إصلاح المجتمع» و«منع الممارسات غير اللائقة».
قيود إضافية
ولا تعكس هذه القائمة جميع القيود التي فرضتها طالبان خلال عام 2025. فقد أعلنت الحركة تعليق لعبة الشطرنج في أفغانستان «لأسباب شرعية».
كما أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأن محتسبي الأمر بالمعروف في قندهار اعتقلوا ما لا يقل عن 15 شخصاً بسبب «تصفيف الشعر واللحية»، وأغلقوا أكثر من 40 صالون حلاقة.
وفي السياق ذاته، نُشرت خلال هذا العام في الجريدة الرسمية قوانين صادرة عن زعيم طالبان، أعلنت حظر الاحتفال بالأعياد والمناسبات التقليدية، مثل العيدية، والنوروز، وخرچيبوري، وتشله، وليلة الحناء.

كشف تقرير صادر عن معهد جورج تاون للنساء والسلام والأمن في الولايات المتحدة أن أفغانستان تحتل المرتبة الأخيرة بين 188 دولة في العالم من حيث وضع النساء. وجاءت بعدها اليمن، جمهورية أفريقيا الوسطى، سوريا، السودان، هايتي وبروندي.
وجاءت الدول الإسكندنافية مثل الدنمارك، آيسلندا، النرويج، السويد وفنلندا في صدارة الدول الأفضل وضعًا للنساء. أما في الدول الإسلامية، فتتمتع النساء في الإمارات العربية المتحدة بوضع أفضل مقارنة بدول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا.
وأكد التقرير أن النساء والفتيات في أفغانستان ما زلن من أكثر الفئات ضعفًا وتأثرًا. ووصفت الدراسة أفغانستان بأنها إحدى الدول الهشة في جنوب آسيا، المنطقة التي تسجل أسوأ أداء في حماية حقوق النساء والفتيات.
كما أشار التقرير إلى أن أفغانستان احتلت المرتبة الأخيرة في مؤشر التنمية الجندرية التابع للأمم المتحدة بعد اليمن، حيث تفرض القيود الصارمة على حق النساء في العمل والتعليم، مما يعيق وصولهن إلى المساعدات والخدمات. ووفقًا للبيانات، فقد فقدت الأسر التي تديرها النساء 40% من دخلها منذ 2023.

ويعتبر العنف القائم على النوع الاجتماعي تهديدًا كبيرًا للنساء، إذ أفادت أكثر من 50% من النساء بين 15 و49 عامًا بأنهن تعرضن مرة واحدة على الأقل في حياتهن لهذا العنف، ويصل هذا الرقم في بعض المناطق إلى 92%.
ورغم هذه المعاناة، لا تحظى النساء الأفغانيات بوصول كافٍ للعدالة، إذ أظهرت البيانات أن الوصول إلى العدالة تراجع بنسبة 17.5% منذ سيطرة طالبان مقارنة بعام 2017.
كما أن الشوارع الأفغانية ليست آمنة للنساء، حيث تحتل أفغانستان المرتبة الثالثة بعد سوريا وجنوب أفريقيا من حيث شعور النساء بعدم الأمان في الأماكن العامة. ويُعتبر طالبان أحد العوامل الرئيسة، إذ يفرضون سيطرتهم على سلوك النساء في الفضاء العام ويلجأون إلى العنف لفرض قوانينهم.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة (OCHA) أن طالبان أصدروا منذ استيلائهم على السلطة 470 حكمًا على الأقل، 79 منها استهدفت النساء والفتيات مباشرة، حيث تشهد القيود على النساء والفتيات تفاقمًا خلال هذا العام.
وأشار التقرير إلى أن سياسات طالبان ضد النساء أدت إلى تغييرات جذرية في البنية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، فبالإضافة إلى حظر التعليم والعمل، تم الحد من مشاركتهن في الاقتصاد والحياة العامة.
وحذر التقرير من أن هذه السياسات أدت إلى تقليص وصول النساء إلى سبل المعيشة والخدمات وزيادة خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والضغوط النفسية والاجتماعية.

أعلنت مديرية الزراعة في قندهار أن 20 طناً من الرمان أُصدرت من هذه المحافظة إلى قطر والإمارات العربية المتحدة عبر إيران.
وجاءت بعد أفغانستان كل من اليمن، جمهورية الكونغو، السودان، روسيا، وأوكرانيا في حالة حرب، كأكثر الدول خطورة على سكانها.
وذكرت مؤسسة السلام والاقتصاد أن «على الرغم من انخفاض حدة النزاعات بعد وصول طالبان إلى السلطة، إلا أن سوء الحوكمة والأزمات الإنسانية يعزز الاضطرابات السياسية».
وأظهرت بيانات التقرير، الصادر يوم السبت 27 دیسمبر 2025، أن أفغانستان تُعتبر الدولة الأكثر انعداماً للأمن في جنوب آسيا. وأرجعت المؤسسة ذلك إلى سهولة وصول جماعات وأفراد غير مسؤولين إلى الأسلحة، وارتفاع معدلات الجرائم العنيفة، وعدم الاستقرار السياسي، إضافة إلى موجات الهجرة الداخلية والخارجية.
ويعتمد تعريف الانعدام الأمني في التقرير على عوامل تتجاوز النزاعات المسلحة ليشمل الأمان الاجتماعي، ومستوى النزاعات الداخلية والخارجية، ودرجة عسكرة الدولة. كما يُؤخذ في الاعتبار الوصول إلى الخدمات الأساسية كعنصر رئيس في تقييم السلام الاجتماعي. وقد أشار التقرير إلى أن نظام الصحة في أفغانستان يواجه أزمة حادة نتيجة انخفاض المساعدات الخارجية، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية هذا العام عن خفض 80٪ من خدماتها في البلاد بسبب نقص التمويل، ما زاد من تفاقم الأزمة وفقاً للمؤسسة.
ويُعد أفغانستان من بين أربع دول تستضيف أكبر عدد من اللاجئين على المستوى الدولي. وأشار التقرير إلى أنه «من منتصف عام 2024، أكثر من نصف اللاجئين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ينتمون إلى أربع دول فقط: أفغانستان، سوريا، أوكرانيا، وفنزويلا».
وعلى الرغم من انتهاء النزاعات المباشرة بعد سقوط كابول، إلا أن غياب الفرص الاقتصادية، الخوف من انتهاكات طالبان، وحظر تعليم وعمل النساء دفع السكان للبحث عن طرق للهجرة إلى دول أخرى. وفي الوقت نفسه، أدت التوترات المتقطعة بين طالبان وكل من إيران وباكستان إلى طرد ملايين المهاجرين الأفغان، فيما لا تمتلك الخدمات الصحية والاقتصادية في أفغانستان القدرة على استقبال هؤلاء اللاجئين وفقاً للمنظمات الدولية.
واحتلت أفغانستان، تحت حكم طالبان، المرتبة 158 من أصل 163 دولة في مؤشر السلام والأمن البشري لعام 2025. كما أشار التقرير إلى أن أفغانستان وأوكرانيا تكبدتا أعلى تكلفة اقتصادية للعنف كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، إذ تجاوزت هذه التكلفة 40٪ في كلا البلدين.
ويُعد مؤشر السلام العالمي (GPI)، الصادر سنوياً عن مؤسسة الاقتصاد والسلام، مرجعاً موثوقاً لتقييم حالة السلام والأمن على مستوى العالم، ويقدم تحليلاً شاملاً يعتمد على البيانات مع التركيز على الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية للدول.
وبحسب التقرير، جاءت كل من آيسلندا، أيرلندا، نيوزيلندا، أستراليا، وسويسرا في المراتب الخمسة الأولى كأكثر الدول سلمية وأمناً في العالم.