اليونيسف تعيد تأهيل 165 مدرسة في أفغانستان بالتعاون مع اليابان
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أنها تعيد، بالتعاون مع الحكومة اليابانية، تأهيل 165 مدرسة في أفغانستان، موضحة أن هذه المدارس موزعة على تسع ولايات، بهدف تمكين الأطفال من مواصلة التعلّم.
وقالت المنظمة، في بيان نشرته يوم الأحد، إنها عرضت صورة لإحدى المدارس في ولاية ننغرهار، جرى الانتهاء من إعادة تأهيلها مؤخراً، في منشور على منصة "إكس". وأعلنت "اليونيسف" في أكتوبر العام الماضي أن أكثر من مليوني طفل في أفغانستان محرومون من التعليم، وأن أكثر من 90٪ من الأطفال البالغين من العمر عشر سنوات غير قادرين على قراءة نصوص بسيطة. وأضافت المنظمة أن التلاميذ "يذهبون إلى المدرسة لكنهم لا يتعلمون شيئاً"، معتبرة أن هذا الوضع ناتج عن السياسات الضعيفة والمقيِّدة التي تفرضها حركة طالبان على النظام التعليمي. وتوقعت يونيسف أنه بحلول عام 2030، سيُحرَم نحو أربعة ملايين فتاة من التعليم الثانوي، محذّرة من أن لذلك تداعيات عميقة على مستقبل البلاد.
حذّر أنوار الحق أحدي، عضو صندوق أمانة أفغانستان ووزير المالية الأفغاني الأسبق، من أن استمرار الفقر والبطالة واحتكار السلطة في أفغانستان، إلى جانب تجاهل مطالب المواطنين، قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضات شعبية ضد حركة طالبان.
وقال أحدي إن «الشعب يعتبر الحكومة مسؤولة عن تأمين رفاهيته، وليس الله»، مشيرًا إلى أن تفاقم الأزمات المعيشية قد يدفع المواطنين إلى تحميل السلطة الحاكمة مسؤولية الأوضاع الاقتصادية المتردية.
وفي حديثه لـ«أفغانستان إنترناشيونال» يوم الأحد، تطرق أحدي إلى الاحتجاجات الجارية في إيران، والعوامل المؤدية إلى اندلاع الثورات، ودور الفقر والأزمات الاقتصادية، إضافة إلى احتمال حدوث احتجاجات مماثلة في أفغانستان. وأوضح أن البطالة والفقر قد يحفّزان الأفغان على مطالبة السلطة الحاكمة باتخاذ إجراءات لتحسين الأوضاع، ما قد يفضي إلى حركات شعبية مشابهة لما تشهده إيران.
إلا أن وزير المالية السابق أكد أن الشعب الأفغاني، في المرحلة الراهنة، لن يقدم على انتفاضة ضد طالبان بسبب الخوف من القمع، إضافة إلى ما وصفه بـ«اعتياد الناس على الفقر والجوع». وأضاف: «المواطنون يحملون طالبان مسؤولية التدهور الاقتصادي، ويتوقعون من الحكومة أن تكون مسؤولة أمامهم عن الأوضاع المعيشية».
وأشار عضو صندوق أمانة أفغانستان إلى أنه في حال اندلاع احتجاجات شبيهة بما يجري في إيران، فإن احتمال لجوء السلطة الحاكمة إلى قمع أشد يبقى قائمًا.
كما رأى أحدي أن غياب بدائل سياسية قوية لطالبان وضعف جبهات المقاومة أسهما في استمرار سيطرة الحركة على الحكم في أفغانستان. وحذّر من أنه إذا لم تُجرِ طالبان تغييرات في سياساتها، فقد تشهد البلاد احتجاجات شعبية على غرار إيران، وربما حتى تصاعدًا في أشكال المعارضة المسلحة.
كشفت وثائق حصلت عليها «أفغانستان إنترناشيونال» أن شهاب الدين دلاور، رئيس جمعية الهلال الأحمر التابعة لطالبان، قام بتعيين نجله كريم الله دلاور حارسًا شخصيًا له، في خطوة تثير تساؤلات حول المحسوبية داخل هذه المؤسسة الإنسانية.
وبحسب الوثائق ومعلومات المصادر، يتقاضى كريم الله دلاور رواتب تفضيلية من عدد من الجهات الدولية، من بينها الهلال الأحمر القطري والتركي، إضافة إلى الصليب الأحمر في النرويج والدنمارك.
وتُصرف هذه المبالغ إلى جانب الراتب الرسمي الذي يتقاضاه من حكومة طالبان.
ويُعد شهاب الدين دلاور من القيادات البارزة في حركة طالبان، إذ شغل سابقًا منصب وزير المناجم، قبل أن يُعيَّن، من دون توضيح رسمي، في يوليو من العام الماضي رئيسًا لجمعية الهلال الأحمر الأفغاني، وهو منصب أدنى من موقعه السابق.
وأظهرت إحدى المراسلات التي وصلت إلى «أفغانستان إنترناشيونال» أن الهلال الأحمر القطري أكد، في رد على رسالة من جمعية الهلال الأحمر التابعة لطالبان، أنه بدأ اعتبارًا من الأول من مارس 2025 بدفع راتب تفضيلي شهري قدره 10 آلاف أفغاني لكريم الله دلاور.
وأكدت مصادر داخل جمعية الهلال الأحمر أن نجل شهاب الدين دلاور يتلقى كذلك رواتب تفضيلية من الصليب الأحمر الدنماركي والنرويجي، إضافة إلى الهلال الأحمر التركي.
وأشارت المصادر إلى أن موظفي جمعية الهلال الأحمر في الحكومة السابقة كانوا يحصلون على راتب تفضيلي شهري يبلغ ثلاثة آلاف أفغاني، إلا أن شهاب الدين دلاور أوقف هذه المخصصات عن الموظفين بعد توليه رئاسة المؤسسة. وأضاف بعض العاملين أن الامتيازات المالية لا تقتصر على نجله فقط، بل تشمل عددًا من أقاربه وأفراد عائلته المعيّنين في الجمعية، والذين يتلقون بدورهم رواتب تفضيلية من الجهات الشريكة للهلال الأحمر.
وكانت «أفغانستان إنترناشيونال» قد نشرت سابقًا وثائق رسمية تتعلق بقضايا فساد إداري وتعيين أقارب وأفراد من عائلة شهاب الدين دلاور داخل جمعية الهلال الأحمر، دون أن يصدر عنه حتى الآن أي تعليق رسمي على هذه التقارير.
وفي تقرير نُشر أمس، أفادت «أفغانستان إنترناشيونال» بأن شهاب الدين دلاور عيّن شخصًا يُدعى مولوي حفيظ الله، وهو والد زوج ابنة دلاور، مستشارًا في الجمعية. وقالت مصادر مطلعة إن مولوي حفيظ الله متورط في ملفات فساد تتعلق بعقود الجمعية.
كما ذكرت «أفغانستان إنترناشيونال» في تقرير سابق نُشر في 22 ديسمبر أن شهاب الدين دلاور عيّن صهره شكر الله شاكر في عدة مناصب داخل الجمعية خلال عام واحد، وأظهرت إحدى الوثائق الرسمية أن شاكر قدّم نفسه على أنه مدير مكتب حميه. كما بيّنت وثائق أخرى أن دلاور نقل عددًا من أقاربه وأفراد عائلته من وزارة المناجم إلى جمعية الهلال الأحمر.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه رئاسة متابعة وتنفيذ أوامر وأحكام هبة الله آخندزاده، زعيم طالبان، قد أصدرت في وقت سابق توجيهًا لجميع المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للحركة، يقضي بعدم تعيين الأقارب وأفراد العائلة في المؤسسات الحكومية. وجاء في التعميم: «إن تعيين الأشخاص على أساس القرابة يؤدي إلى سخط الله ويستوجب العقاب الإلهي».
وزّع «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» مئات السلال الغذائية في مدينة شبرغان شمال أفغانستان، استفادت منها 570 أسرة، من بينها عائلات عائدة إلى البلاد، وأسر محتاجة ونازحون، ليصل عدد المستفيدين الإجمالي إلى 3420 شخصًا.
وأوضح المركز أن هذه المساعدات نُفذت ضمن مشروع دعم الأمن الغذائي والاستجابة الطارئة في أفغانستان لعام 2026.
وبحسب البيان الصادر عن المركز، تأتي عملية توزيع المواد الغذائية في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، بهدف مساعدة الشعب الأفغاني والتخفيف من معاناته الإنسانية.
وأشار المركز إلى أنه سبق أن نفّذ عدة أنشطة إغاثية في أفغانستان، من بينها تقديم مساعدات للمتضررين من الزلازل في ولاية كنر.
أفادت مصادر مطلعة لـ«أفغانستان إنترناشيونال» بأن أمين الله شريف، رئيس الصحة العامة التابع لحركة طالبان في ولاية ننغرهار، عيّن 32 شخصًا من أقاربه وأبناء منطقته في مؤسسات وإدارات تابعة لقطاع الصحة في الولاية.
وقالت مصادر من داخل رئاسة الصحة العامة في ننغرهار إن هذه التعيينات جرت يوم الأحد 11 يناير، مشيرة إلى أن أمين الله شريف قام بتعيين مسؤولي الشؤون الصحية في المديريات، إضافة إلى مديري المستشفيات، من مديرية واحدة بعينها، وغالبيتهم من أقاربه المقربين.
وبحسب معلومات المصادر، شملت التعيينات كلاً من: ذبيح الله رؤوفي خوگياني مدير مستشفى نشتر، وخالد شيرزاد مدير مستشفى أنطاني في ننغرهار، ومحمد سعيد شيرزاد مسؤول برنامج مكافحة الملاريا في الولاية، وإحسان الله شيرزاد المدير العام لرئاسة الصحة في ننغرهار، وقدرت الله خوگياني المدير العام للتفتيش والقوانين، وظهور الله خوگياني نائب المدير الإداري للمستشفى الإقليمي، إضافة إلى مير ويس شاهين خوگياني مدير مستشفى السرطان.
كما أكدت المصادر أن جميع مسؤولي الشؤون الصحية في مديريات ولاية ننغرهار تم تعيينهم من المديرية نفسها التي ينتمي إليها رئيس الصحة العامة.
من جهتها، قالت مجموعة من مسؤولي رئاسة الصحة العامة في ننغرهار إن الأشخاص الذين جرى تعيينهم يفتقرون إلى الكفاءة المهنية والخبرة اللازمة، محذرين من أن هذه التعيينات قد تؤدي إلى شلل في النظام الصحي بالولاية.
ويأتي ذلك في وقت كانت فيه رئاسة متابعة وتنفيذ أوامر وأحكام الملا هبة الله أخوندزاده قد أصدرت، في وقت سابق، تعميمًا موجّهًا إلى جميع الإدارات المدنية والعسكرية التابعة لطالبان، شددت فيه على الالتزام بتعليمات زعيم الحركة، ولا سيما القرار الذي ينص على «عدم جواز تعيين أي شخص في المؤسسات الحكومية على أساس القرابة أو الصداقة».
وجاء في ذلك التعميم، الذي اطلعت عليه «أفغانستان إنترناشيونال»، أن التعيينات القائمة على المحسوبية والقرابة تؤدي إلى سخط الله وتستوجب العقاب الإلهي.
أعلنت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان أن حركة طالبان قامت باعتقال ناظرة رشيدي، وهي صحفية محلية في ولاية قندوز.
وطالبت المنظمة طالبان بالإفراج الفوري عن هذه الصحفية. ووفقًا للمعلومات المنشورة، فقد تم اعتقالها يوم الثلاثاء، ونُقلت إلى مكان مجهول.
وقالت منظمة دعم الإعلام في أفغانستان إن هذه الصحفية اعتُقلت دون أي سبب. وأفادت عائلتها للمنظمة بأن ناظرة رشيدي محتجزة لدى طالبان منذ أربعة أيام.
وطالبت منظمة دعم الإعلام طالبان بالإعلان بشفافية عن أسباب اعتقال هذه المرأة، وضمان أمن وحقوق الصحفيات. كما شددت المنظمة في بيانها على ضرورة المتابعة الجدية لقضية هذه الصحفية من قبل المؤسسات الحقوقية.
وأفادت التقارير بأن استخبارات طالبان اعتقلت هذه الصحفية أثناء خروجها من منزلها في مدينة قندوز. وقال أقاربها إنها كانت المعيلة الوحيدة لأسرتها، بما في ذلك شقيقاتها وإخوتها القُصّر.
وتواجه الصحفيات في أفغانستان في ظل حكم طالبان تحديات جسيمة، وتشير التقارير إلى أن 7 في المئة فقط منهن يقلن إنهن يتمتعن بحرية العمل «بحرية» في البلاد.
كما تواجه 55 في المئة من الصحفيات في هذا البلد تهديدات شخصية، في حين تعمل أكثر من 32 في المئة أخريات بشكل سري، ومعظمهن في وسائل الإعلام المكتوبة عبر الإنترنت.